Arabic English French Persian

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – جــــ 1 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – جــــ  1 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – جــــ  1 من 2

رياض الحبيّب

 

إنّ أوّل كتاب ظهر على الأرض موحِّدًا الله هو الكتاب المقدَّس. بدايته التوراة وهي ذات خمسة أسفار- التكوين، الخروج، اللاويّين، العدد، التثنية- عِلمًا أنّ [التوراة لفظة عبرانية معناها السُّنّة أو الشريعة. وفي العهد الجديد سُمِّيت بالناموس بلفظة يونانية معناها الشريعة أيضًا. أمّا صاحب التوراة فلا شكّ أنّه موسى النبيّ] (1) .


وقد واجهت صعوبة في إحصاء عدد آيات التوحيد في الكتاب المقدّس؛ لأنّ منها الوارد حَرفيًّا ومنها الوارد معنويّا. ونظرًا إلى أنّ العامّة تفضّل الطبخة الجاهزة فسأكتفي بذكر عدد قليل من الآيات التي ورد كلّ منها بصيغة حرفيّة. إليك أوّلًا باقة من العهد القديم:
"أنا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي أَخرَجَكَ مِنْ أَرض مِصْرَ مِنْ بَيتِ الْعُبُودِيَّة. لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي" (سفر الخروج 20: 2-3) .
"اسمع يا اسرائيل: الرّبّ إلهنا ربّ واحد" (سفر التثنية 6: 4) .
"أنتَ لا مَثيلَ لكَ ولا إلهَ سِواكَ، كما سَمِعنا بآذانِنا" (سفر أخبار الأيّام الأوَّل 17: 20) .
"أنت هو الرّبّ وحدك. أنت صنعت السماوات وسماء السماوات وكلّ جندها، والأرض وكلّ ما عليها، والبحار وكل ما فيها، وأنت تُحْييها كلّها. وجند السماء لك يسجُد" (سفر نحميا 9: 6) .
"هكذا يقول الرّبّ مَلِك اسرائيل وفاديه ربّ الجنود: أنا الأَوَّلُ وأنا الآخِرُ، ولا إلهَ غَيري" (سفر إشعياء 44: 6) .

 

أمّا آيات العهد الجديد المتعلِّقة بالتوحيد فهي كثيرة، اقتطفت منها التالي:
" فأجابَهُ يَسوعُ: إِبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! لأنَّ الكِتابَ يقول: للرّبِّ إلهِكَ تَسجُد، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُد" (أنجبل متّى 4: 10) .
"فأَجَابَهُ يَسُوعُ: أُولَى الوَصَايا جَمِيعًا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسرَائِيلُ، الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِد. فأَحِبَّ الرَّبَّ إلهَكَ بكُلِّ قَلْبكَ وبكُلِّ نَفسِك وبكُلِّ فِكرِكَ وبكُلِّ قُوَّتِك. هَذِهِ هِيَ الوَصِيَّةُ الأُولى. وهُناكَ ثَانِيَةٌ مِثْلُها، وهِيَ أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفسِك. فمَا مِنْ وَصِيَّةٍ أُخرَى أَعظَمُ مِنْ هَاتَين. فقالَ لَهُ الكَاتِبُ: صَحِيحٌ، يَا مُعَلِّمُ! حَسَبَ الحَقِّ تَكَلَّمتَ. فإنَّ اللهَ وَاحِدٌ ولَيسَ آخَرُ سِوَاه. ومَحَبَّتُهُ بكُلِّ القَلْب وبكُلِّ الفَهم وبكُلِّ القُوَّة، ومَحَبَّةُ القرِيب كالنَّفس، أفضَلُ مِنْ جَمِيع المُحرَقَاتِ والذَّبَائِح!" (أنجيل مرقس 12: 29-33) .
"فقال له يسوع: لماذا تدعوني صالحًا؟ ليس أحد صالحًا إلّا واحد وهو الله" (أنجيل لوقا 18: 19) .

وفي هذه الآية إشارة إلى لاهوت المسيح ممّا يأتي بعد قليل (2)

"أنا والآب واحد" (أنجيل يوحنّا 10: 30) .
وقد اخترت هذه الآية لأنّ لها علاقة بحلول الله في السيد المسيح، ممّا يأتي بعد قليل أيضا.

" رَبٌّ واحِد، إيمَانٌ واحِد، مَعمُودِيَّةٌ واحِدة" (من رسالة بولس الرسول إلى أفَسُس 4: 5) .
"أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. والشياطين يؤمنون ويقشعرّون! ولكن هل تريد أن تعلم أيها الإنسان الباطل أنّ الإيمان بدون أعمال ميّت؟ أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إبرَاهِيمُ أَبُونا بالأعمَال، إِذْ قَدَّمَ إِسحَاقَ ابنَهُ عَلَى المَذبَح؟ فتَرَى أَنَّ الإيمَانَ عَمِلَ مَعَ أعمَالِه، وبالأعمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَان، وَتَمَّ الكِتَابُ القائِل: «فآمَنَ إبرَاهِيمُ باللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا» ودُعِيَ خَلِيلَ الله. تَرَوْنَ إِذًا أَنَّ بالأعمَالِ يَتَبَرَّرُ الإنسَانُ، لا بالإِيمَانِ وَحدَه" (رسالة يعقوب 2: 19-24) .
 
فكُلّ قول قصد به قائله المزايدة على إحدى شرائع الكتاب المقدَّس باطل.

وكلّ من قال إن كتابًا آخر أتى بالتوحيد قبل الكتاب المقدَّس أو بعده لا محالة جاهل.

إنّ كتاب الله مقدَّس كامل.

لا نقص في الكتاب المقدَّس ولا عيب مهما حاول الافتراء عليه محاول.

قلِ السماء والأرض تزولان أمّا كلام الله فليس بزائل. قارن-ي الجملة الأخيرة لطفًا مع قول السيد المسيح له المجد: "اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُول" (أنجيل متّى 24: 35 ومرقس 13: 31 ولوقا 21: 33) .
فمَن هو الإنسان الذي لا يزول كلامه إلّا الّذي حَلّ الله فيه؟ هذا من كلام السيد المسيح، ليس كلامي! فقد قال السيد الرب لفِيلُبُّس: "ألستَ تؤْمنُ أنّي أنا في الآب والآب فيَّ؟ الكلام الذي أكلّمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكنّ الآبَ الحالَّ فِيَّ هو يعمل الأعمال" (أنجيل يوحنّا 14: 10) .
ومعنى الآب: الله [من قول المسيح (أنجيل متّى 11: 25) وانظر-ي أيضًا (رسالة غلاطية 1:1) فمعنى قول السيد المسيح {أنا والآب واحد} المذكور قبل قليل هو: أنا والله واحد.

هل تجوز، بعد ما تقدَّم، مقارنة ما بين السيد المسيح وبين أحد الأنبياء؟ مثالًا: موسى النبيّ؛ فأوّلًا قد أخطأ موسى إلى الله، إذ ضرب الصخرة مرتين بعصاه مخالِفًا أمر الله، فحرمه من الدخول الى أرض الموعد (سفر العدد 20: 8-13) وثانيًا أنّه صنع معجزات بأمر من الله وبفضل منه وعَون، بينما صنع السيد المسيح المعجزات بقوّة لاهوته، هي قوة الله الحالّ فيه، لم ينتظر إذنًا من الله لصنع معجزة! فهل كان السيد المسيح نبيًّا عاديًّا؟ قطعًا كلّا؛ إنما نبيّ كامل بلا خطيئة! فقد قال لليهود، الشعب الذي لم يذكر التاريخ شعبًا أذكى منه ولا أدهى- حسب علمي: " مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّة؟" (انجيل يوحنّا 8: 46)
لهذين السببين بأقلّ تقدير؛ لا تجوز أيّة مقارنة ما بين السيد المسيح وبين غيره.

 

من ميزات سلطان السيد المسيح

أوّلًا: ما استطاع نبيّ أن يصنع معجزة بقوّة إلهية حالّة فيه إلّا المسيح!

قال له المجد: "سأُريكُم أنَّ اَبنَ الإنسانِ لَهُ سُلطانٌ على الأرض ليغفِرَ الخطايا. وقالَ لِلكسيح: أقولُ لكَ: قُمْ واَحمِلْ فِراشَكَ واَذهَبْ إلى بَيتِك! فقامَ الرَّجُلُ في الحالِ بمَشهَد مِنَ الحاضِرين، وحمَلَ فِراشَهُ وذهَبَ إلى بَيتِه وهوَ يَحمَدُ الله. فاَستولَتِ الحَيرَةُ علَيهِم كُلِّهِم، فمَجَّدوا اللهَ. وملأهُمُ الخوفُ، فقالوا: اليومَ رأينا عَجائِبَ!" (أنجيل لوقا 5: 24-26 ومتّى 9 ومرقس 2) .
واضح في الآية أنّ للسيد المسيح سُلطانَ مغفرة الخطايا وهذا السلطان إلهي بامتياز، دلّ على أنّ الله حالّ في السيد المسيح، إذ لا يغفر الخطايا إلّا الله!

ثانيًا: ما استطاع نبيّ أن يُعطي أتباعه سلطانًا لصنع معجزات إلّا المسيح:

"اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا، ويعمل أعظم منها، لأني ماض إلى أبي. ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن. إنْ سَألتُمْ شَيئًا بِاسْمِي فإنِّي أَفعَلُه. إن كنتم تحبّونني فاحفظوا وصاياي. وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزِّيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحقّ الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم" (أنجيل يوحنّا 14: 12-17) .
أدعو إلى قراءة تفسير هذه الآيات في أيّ كتاب تفسير مسيحي معتمَد، إذ نصّت على الثالوث الإلهي حرفيًّا وبوضوح شديد، عِلمًا أنّ التفسير المسيحي متوفّر عبر الانترنت.
أمّا بعد فإنّ مَن يتأمّل في هذه الآيات يدرك أن ابن إسحاق (دجّال الدجاجلة في قول أنس بن مالك) زعم أن المقصود بـ "روح الحقّ المعزّي" محمّد! فصدّقه عدد كبير من الجهلة حتّى اليوم. وقد ثبت لي، كما ثبت لغيري، أنّ ديدن الجهلة النقل بدون تشغيل العقل. 
والمزيد عن "روح الحقّ المعزّي" في الأصحاحَين التّاليَين، ما رأيت من الضروري ذكره قبل الكلام على مفهوم الثالوث الإلهي المقدَّس:
"ومتى جاء المعزّي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي" (أنجيل يوحنّا 15: 26) ,
لاحظ-ي أنّ روح الحقّ انبثق من الآب وأنّ المسيح أرسله إلى تلاميذه (أعمال الرسل 2) فهل كان محمّد من تلاميذ المسيح؟ بئس النظرية المبنية على كذب أو خداع أو افتراء!

 

"غيرَ أَنّي أَقولُ لكمُ الحقّ: إنَّ في انطلاقي لَخَيْرًا لكم؛ فإنْ لم أنطلِق لا يَأْتِكُمُ المُعزِّي، وأمّا إذا انطلقتُ فإنّي أُرسِلُهُ إِليكم... ولكِنْ، متى جاءَ، هُوَ، روحُ الحَقِّ، فإِنَّهُ يُرشِدُكم الى الحَقيقةِ كلِّها لأَنَّهُ لَنْ يتكلَّمَ مِن عِند نفسِه، بل يتكلَّمُ بما يكونُ قد سَمِعَ، ويُخبرُكم بما يَأْتي. إِنَّهُ سيُمَجِّدُني لأَنَّهُ يَأْخذُ ممَّا لي ويُخْبِرُكم. جميعُ ما للاَبِ هُوَ لي؛ من أَجْلِ هذا قُلتُ لكم: إِنَّهُ يَأْخذُ مِمَّا لي ويُخْبِرُكم" (أنجيل يوحنّا 16: 7 و13-16) .
فالسيد المسيح خاطب تلاميذه الإثني عشر بهذا الكلام بشكل خاصّ، هم الذين رأوه وعاشوا معه وشهدوا له وبشَّروا بخلاصه، معترفين بصلبه وبموته على الصليب وبوضع جسده في القبر وبقيامته من الموت في اليوم الثالث تاركًا القبر فارغا. وخطابه يشمل أتباعه أيضًا بشكل عامّ، لكنّ من المهمّ ملاحظة التالي في قول المسيح عن روح الحقّ المعزّي "إِنَّهُ سيُمَجِّدُني" أي أنّ مَن حفظ وصايا المسيح وعمل بإرشاد الروح القدس لمجد المسيح شمله هذا التعليم، أمّا الذي تجاهل الوصايا وخالفها فلم يشمله ولا ولن. وأمّا الذي افترى على هذا الروح فمصيره النار الأبديّة؛ إذ حذّر السيد المسيح من الافتراء على الروح القدس بقوله: "مَنْ ليس مَعِي فهُوَ عَلَيّ، ومَنْ لا يَجمَعُ معي فهُوَ يُفَرِّق. لِذلِكَ أقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّة وتَجدِيف يُغفَرُ لِلنَّاس، وأمّا التّجديفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاس. ومَنْ قالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإنسان يُغْفَرُ لَه، وأمّا مَنْ قالَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فلَنْ يُغْفَرَ لَه، لا في هذا العالَم ولا في الآتي" (أنجيل متّى 12: 30-32 ولوقا 12: 8-10) .


1 من مقدّمة سِفر التكوين بقلم الخوري يوسف داود السرياني الموصلي، مترجم الكتاب المقدَّس الصادر في الموصل سنة 1875
2 تفسير قول المسيح "لماذا تدعوني صالحا؟ ليس أحدٌ صالحًا إلّا واحد وهو الله" (أنجيل لوقا 18: 19) في مقالة الكاتب: أشارات إلى العهد القديم – جـ  15 – ثانياً : حفظ وصايا الناموس .

* في جـــ 2 مفهوم الثالوث المقدَّس- الأقانيم الثلاثة، السيف الذي قصده السيد المسيح.

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

 

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

 

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

شرح الثالوث - شرح عقيدة الثالوث القدوس بكلمات بسيطة

 

شرح مفهوم الثالوث المسيحي

 

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

الثالوث في الكتاب المقدس

شرح و تفسير الثالوث المسيحي بسرعه و سهوله

التثليث والتوحيد في المسيحية للانبا يوأنس اسقف الغربية

المـــــــــــــــــزيد:

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

 

  • مرات القراءة: 1166
  • آخر تعديل الأحد, 01 آذار/مارس 2020 18:32

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.