Arabic English French Persian
الوصيّة السّادسة جــ 4 : القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّادسة جـــ 4 : القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

 

القس بسام بنورة

في فيلم The Mission(الإرساليّة)، وهو من الأفلام المسيحيّة الرّائعة، والّذي أخرجه Roland Joffe سنة 1986، اختلف كاهنان في الّرأي حول كيفيّة الدّفاع عن مجموعة من السّكان الأصليين من قبائل Guarani في أمريكا الجنوبيّة. أراد الكاهن غبريال (والذي أدّى دوره الممثّل Jeremy Irons) أن يتضامن مع السّكان الأصليين، وأن يدافع بطريقة سلميّة عن حقّهم في البقاء في وطنهم الأصلي، أي بدون اللّجوء الى العنف. ولكنّ الكاهن ردريغو مندوزا (والّذي مثّل دوره الممثّل Robert DeNiro) كان مع فكرة استخدام القوّة والسّلاح في مقاومة جيش الإستعمار البرتغالي الّذي أراد سرقة أراضي السّكان الأصليين. وأثناء الحوار بين الكاهنين، قال الكاهن غبريال للكاهن مندوزا: “If might is right, then love has no place in the world. I don’t have the strength to live in a world like that”. أي أنه "إذا كانت القوّة هي الحق، فلا مكان للمحبّة في العالم، وأنا لا أملك القدرة لأعيش في عالم مثل هذا".

 

فيلم The Mission - 1986 HD - مترجم

 

ما قاله الكاهن غبريال جاء من وحي كلمة الله في الكتاب المقدّس. فعندما سُإلَ رب المجد يسوع عن أعظم الوصايا، أجاب قائلاً: "تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 40بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ". (متّى 37:22-40. أنظر أيضاً مرقس 29:12-31). فكل شريعة الله تتلخّص بوصيّة المحبّة لله وللنّاس، وانعدام محبة اللّه تؤدي إلى عصيان الله، كما قال الرّب يسوع له المجد: "إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ" (يوحنّا 15:14)، ولكنَّ "اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي". (يوحنّا 24:14). فالّذي يحب الله يحفظ وصاياه، ولكنّ الّذي لا يحب اللّه، لا يحفظ كلامه، ومثل هذا الشّخص قد يقدم على عصيان كل أو بعض وصايا الله، وخصوصاً الوصيّة السّادسة: "لاَ تَقْتُلْ". (خروج 13:20). أي أن محبّة الله والناس هي السّلاح الأقوى في القضاء على العنف والكراهية وجرائم القتل في العالم.

عقاب الخطية في الكتاب المقدس: يعلن لنا الله في الكتاب المقدس المبدأ العام أو قانون السماء لعلاج مشكلة الخطية. فنقرأ في رسالة رومية 23:6 "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا". وقد كان هذا هو الحال منذ أن خلق الله الإنسان وأعطاه حرية الإختيار بين الحياة والموت. فبعد أن خلق الله آدم ووضعه في جنة عدن، جعل أمامه طريقين، وأعطاه الحرية المطلقة أن يختار بين الحياة والموت، فإن أطاع الله وأكل من جميع شجر جنة عدن، باستثناء شجرة واحدة، فإنه بذلك يختار طريق الحياة، ولكنه إن أكل من الشّجرة المحرّمة، أي شجرة معرفة الخير والشر، فإنه يختار طريق الموت. نقرأ في تكوين 15:2-17 "وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا. 16وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، 17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ".

دعونا نتذكر أن الخطية شر يرتكبه الإنسان ضد الله مباشرة، وأبسط معني للخطيّة هو التّعدي والعصيان والتمرد، فالذي يخالف أو يتعدى على وصية من وصايا الله، فإنه يتعدى على الله شخصياً، وبالتالي يستحق عقاب الموت. نقرأ في رسالة يوحنا الأولى 4:3 "كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضًا. وَالْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي". ونقرأ في الآية 8 "مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ"، فالخطية من إبليس، وهي تعدٍ على الله، وعقابها الموت. وهكذا فإنه بسبب سقوط آدم في الخطيّة، دخل الفساد في الطّبيعة البشرّة، واجتاز الموت إلى جميع الناس ، تماماً كما نقرأ في رومية 12:5 "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ".

وعند قراءة الكتاب المقدس، نكتشف أن الله قد تعامل مع الجنس البشري بحسب قانون السماء، وأنه عاقب خطاة كثيرين بالموت قتلاً، وترك غيرهم يعيشون سنوات حياة محددة، ولكنهم في النهاية ماتوا. وحتى اليوم، ما يزال الناس يموتون، أو كما تقول كلمة الله في رسالة العبرانيين 27:9 "وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ الدَّيْنُونَةُ".

حتى قبل أن يعطى الله الشريعة أو תּוֹרָה (توراه) لموسى، نجد في سفر التكوين عدداً من القصص والأحداث الكونية التي عاقب فيها الله أفراداً أو مجموعة بشرية كبيرة بالقتل بسبب شرورهم وخطاياهم. جاء في سفر التكوين 5:6-7 "وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7فَقَالَ الرَّبُّ: أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ"، أي أن الله قرر عقاب كل الجنس البشري بالموت بطوفان الماء بسبب شرورهم، ولكنه استثنى نوحاً الذي "وَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ" (تكوين 8:6). وتكلم الله مع نوح وقال له: "نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي، لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأَرْضِ" (تكوين 13:6). وفعلاً جاء الطوفان وأهلك سكان الكرة الأرضية كلهم باستثناء نوح وأولاده الثلاثة وزوجاتهم.

وعقب الطوفان مباشرةً، أعطى الله لنوح وصية واضحة تقول: "سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ. لأَنَّ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ عَمِلَ الإِنْسَانَ" (تكوين 6:9). أي أنّ أول عقوبة شرّعها الله على الناس كانت عقوبة إعدام القاتل، فالقاتل يقتل، وذلك لوضع حد للعنف في المجتمع، ولردع الناس عن ارتكاب جرائم قتل، ولتحقيق العدالة. وحدث بعد مرور سنين كثيرة على الطوفان، أن الله أهلك جميع سكان مدينتي سدوم وعمورة بنار كبريت وذلك لأن "خَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا" (تكوين 20:18). وقد تم هلاكهم عندما "أَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ" (تكوين 24:19. أنظر رسالة يهوذا 7).

كذلك أوقع الله عقاب الموت على عير بن يعقوب وذلك لأنه: "وَكَانَ عِيرٌ بِكْرُ يَهُوذَا شِرِّيرًا فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، فَأَمَاتَهُ الرَّبُّ" (تكوين 7:38)، ثم أهلك أخاه أونان لأنه "فَعَلِمَ أُونَانُ أَنَّ النَّسْلَ لاَ يَكُونُ لَهُ، فَكَانَ إِذْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ أَفْسَدَ عَلَى الأَرْضِ، لِكَيْ لاَ يُعْطِيَ نَسْلاً لأَخِيهِ. 10فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَا فَعَلَهُ، فَأَمَاتَهُ أَيْضًا" (تكوين 9:38-10).

بعد ذلك نقرأ قصة دعوة الله للنّبي موسى ليقود الشعب القديم ويخرجهم من أرض العبودية في مصر. وقام الله بإعطاء شريعته للعالم من خلال النبي موسى، وعند دراسة الشريعة، أو תּוֹרָה "التوراة"، نجد في نصوصها وصايا واضحة من الله بإيقاع عقوبة الموت قتلاً، وبطرق متنوعة، على أشخاص قد يرتكبون أنواعاً من الشرور والخطايا. ومن الخطايا التي أعلن الله أنّه يجب قتل أصحابها، أي إيقاع عقوبة الإعدام على مرتكبيها، نجد ما يلي:

1. خطيّة تدنيس المقدسات وانتهاك الحرمات: نقرأ في خروج 12:19-13 "وَتُقِيمُ لِلشَّعْبِ حُدُودًا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، قَائِلاً: احْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْعَدُوا إِلَى الْجَبَلِ أَوْ تَمَسُّوا طَرَفَهُ. كُلُّ مَنْ يَمَسُّ الْجَبَلَ يُقْتَلُ قَتْلاً. 13لاَ تَمَسُّهُ يَدٌ بَلْ يُرْجَمُ رَجْمًا أَوْ يُرْمَى رَمْيًا. بَهِيمَةً كَانَ أَمْ إِنْسَانًا لاَ يَعِيشُ. أَمَّا عِنْدَ صَوْتِ الْبُوقِ فَهُمْ يَصْعَدُونَ إِلَى الْجَبَلِ".

2. خطيّة شتم أو سب الوالدين ومعاندتهم والتمرد عليهم والإساءة إليهم: نقرأ في سفر الخروج 15:21 "وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً". وفي خروج 17:21 "وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً". كذلك في تثنية 18:21-21 "إِذَا كَانَ لِرَجُل ابْنٌ مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَلاَ لِقَوْلِ أُمِّهِ، وَيُؤَدِّبَانِهِ فَلاَ يَسْمَعُ لَهُمَا. 19يُمْسِكُهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَيَأْتِيَانِ بِهِ إِلَى شُيُوخِ مَدِينَتِهِ وَإِلَى بَابِ مَكَانِهِ، 20وَيَقُولاَنِ لِشُيُوخِ مَدِينَتِهِ: ابْنُنَا هذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا، وَهُوَ مُسْرِفٌ وَسِكِّيرٌ. 21فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ، وَيَسْمَعُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَيَخَافُونَ". (أنظر متى 4:15).

3. خطيّة التجديف على الله: نقرأ في سفر الللاويين 14:24 "أَخْرِجِ الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، فَيَضَعَ جَمِيعُ السَّامِعِينَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَرْجُمَهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ" (أنظر يوحنا 7:19). وأيضاً في لاويين 16:24 "وَمَنْ جَدَّفَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجُمُهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ رَجْمًا. الْغَرِيبُ كَالْوَطَنِيِّ عِنْدَمَا يُجَدِّفُ عَلَى الاسْمِ يُقْتَلُ". وقد طبق نبي الله موسى هذه العقوبة فعلاً، حيث نقرأ في لاويين 23:24 "فَكَلَّمَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُخْرِجُوا الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَيَرْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى".

4. خطيّة الإستهتار بحياة الناس، كأن يترك رجلاً ثوره النطّاح طليقاً مما يتسبب في قتل الناس. نقرأ في خروج 29:21 "إِنْ كَانَ ثَوْرًا نَطَّاحًا مِنْ قَبْلُ، وَقَدْ أُشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَضْبِطْهُ، فَقَتَلَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً، فَالثَّوْرُ يُرْجَمُ وَصَاحِبُهُ أَيْضًا يُقْتَلُ". والإستهتار بحياة النّاس في أيامنا أخذ صوراً عديدة مثل الغش وعدم توفير سبل السّلامة في أماكن العمل، والكسل، وعدم العناية بالمرضى، والتقصير أو حتى عدم مساعدة المحتاجين.

5. خطيّة العبادة الوثنية بكل أشكالها، وخصوصاً تقديم الأبناء كقرابين للآلهة الوثنيّة: نقرأ في تثنية 6:13-10 "وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرًّا أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ، أَوْ صَاحِبُكَ الَّذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلاً: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لَمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلاَ آبَاؤُكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَكَ، الْقَرِيبِينَ مِنْكَ أَوِ الْبَعِيدِينَ عَنْكَ، مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلَى أَقْصَائِهَا، 8فَلاَ تَرْضَ مِنْهُ وَلاَ تَسْمَعْ لَهُ وَلاَ تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَرِقَّ لَهُ وَلاَ تَسْتُرْهُ، 9بَلْ قَتْلاً تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَلَيْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيرًا. 10تَرْجُمُهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ، لأَنَّهُ الْتَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ"، ولاويين 2:20-5 "وَتَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ النَّازِلِينَ فِي إِسْرَائِيلَ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجُمُهُ شَعْبُ الأَرْضِ بِالْحِجَارَةِ. 3وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ، وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ، لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي، وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ.

4وَإِنْ غَمَّضَ شَعْبُ الأَرْضِ أَعْيُنَهُمْ عَنْ ذلِكَ الإِنْسَانِ عِنْدَمَا يُعْطِي مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ، فَلَمْ يَقْتُلُوهُ". (أنظر أيضاً تثنية 2:17-5؛ وتثنية 2:13-5؛ 12-15).

6. خطيّة السحر والشّعوذة واستشارة الجان والتوابع والعرافة: نقرأ في لاويين 27:20 "وَإِذَا كَانَ فِي رَجُل أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ".

7. خطيّة القتل المقصود والمتعمّد: القاتل يقتل. أي إيقاع عقوبة الإعدام على من يرتكب جريمة القتل. نقرأ في لاويين 21:24 "مَنْ قَتَلَ إِنْسَانًا يُقْتَلْ". (أنظر أيضاً تكوين 6:9؛ خروج 12:21؛ خروج 23:21؛ لاويين 17:24).

8. خطيّة كسر قداسة يوم السبت: نقرأ في سفر الخروج 14:31-15 "فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلاً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا. 15سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْسَّايِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً". (أنظر عدد 32:15-36).

9. خطيّة خطف وسرقة الناس وبيعهم كالعبيد: نقرأ في خروج 16:21 "وَمَنْ سَرَقَ إِنْسَانًا وَبَاعَهُ، أَوْ وُجِدَ فِي يَدِهِ، يُقْتَلُ قَتْلاً".

10. خطيّة التّمرد والتّكبر واحتقار الكهنة وقضاة الشّعب: نقرأ في تثنية 12:17 "وَالرَّجُلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِطُغْيَانٍ، فَلاَ يَسْمَعُ لِلْكَاهِنِ الْوَاقِفِ هُنَاكَ لِيَخْدِمَ الرَّبَّ إِلهَكَ، أَوْ لِلْقَاضِي، يُقْتَلُ ذلِكَ الرَّجُلُ، فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيلَ". (كلمة "طغيان" هي ترجمة للكلمة العبريّة الاصليّة זָדוֹן (زادون) وقد تكرّرت أحدى عشرة مرةً في العهد القديم، وتعني عصيان وتمرّد واحتقار وتكبّر وعجرفة ووقاحة).


11. خطيّة الزنا والدّعارة وكل اشكال النّجاسة والإنحراف الجنسي: يذكر الوحي المقدّس جملة من الخطايا الجنسيّة التي يجب إيقاع عقوبة القتل على مرتكبيها. (أنواع الخطايا الجنسية وعقابها مذكورة في دراسة الوصيّة السّابعة).

من له السّلطة والحق في إيقاع عقوبة الموت على الخطاة والأشرار؟

يعلن لنا وحي الله في الكتاب المقدّس أن الله له السلطة المطلقة في عقاب جميع الخطاة والاشرار. فالله الذي يحب الجنس البشري، هو نفسه الله العادل في حكمه على خطايا الجنس البشري، والنّتائج المؤسفة والسّلبية والمدمّرة لهذه الخطايا. لنتذكّر دائماً بأن الله رئيس الحياة ورب الحياة ومعطي الحياة، وله وحده حق أخذها كما أعطاها في الأصل. وسيبقى الله الرّب والسّيد الى الأبد. وقد عمل الله بسلطانه في الماضي، وهو يعل اليوم لتحقيق عدالة السّماء. فمثلاً نقرأ أن الله عاقب فرعون وشعب مصر في أيام النّبي موسى بسبب كبرياءهم وعنادهم وتعذيبهم واستعبادهم لشعب الله القديم. نقرأ في خروج 29:12 "فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ".

وكذلك عاقب الله جماعة من شعبه بسبب شرورهم وتمرّدهم عليه شخصيّاً وعلى نبيه موسى وأخيه هارون. فنقرأ في سفر العدد 31:16-35 "فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكَلُّمِ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ، انْشَقَّتِ الأَرْضُ الَّتِي تَحْتَهُمْ، 32وَفَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلَعَتْهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَكُلَّ مَنْ كَانَ لِقُورَحَ مَعَ كُلِّ الأَمْوَالِ، 33فَنَزَلُوا هُمْ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُمْ أَحْيَاءً إِلَى الْهَاوِيَةِ، وَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمِ الأَرْضُ، فَبَادُوا مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ. 34وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ هَرَبُوا مِنْ صَوْتِهِمْ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: لَعَلَّ الأَرْضَ تَبْتَلِعُنَا. 35وَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ وَأَكَلَتِ الْمِئَتَيْنِ وَالْخَمْسِينَ رَجُلاً الَّذِينَ قَرَّبُوا الْبَخُورَ". (أنظر أيضاً عدد 46:16-49؛ وصموئيل الأول 19:6؛ صموئيل الأول 28:25؛ صموئيل الثاني 7:6).

وتعتبر قصة عقاب الله للملك الشّرير هيرودس، الّذي قطع رأس الرّسول يعقوب أخا يوحنّا، من أوضح القصص الّتي تجسّد سلطة الله في عقاب القتلة والاشرار، وذلك حينما ضرب الملك هيرودس بالدود وقتله، كما نقرا في سفر أعمال الرسل 23:12 "فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ للهِ، فَصَارَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ".

مع التّشديد على حق الله المطلق في عقاب الخطاة والأشرار، فإن الله في العهد القديم فوّض قادةً من الشّعب القديم وقضاةً وملوكاً بإنزال عقوبة الموت على من يستحقّها. ولكنّ الله وضع شرطاً مهمّاً جدّاً قبل تنفيذ عقوبة إعدام القاتل على أيدي الحكّام والقضاة وقادة الشّعب، وشدّد على ضرورة الإلتزام بهذ الشّرط، ألا وهو ضرورة وجود شهود عيان على الجريمة قبل تنفيذ العقاب، ممّا يضمن عدالة القضاء. نقرأ في سفر العدد 30:35 "كُلُّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا فَعَلَى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لاَ يَشْهَدْ عَلَى نَفْسٍ لِلْمَوْتِ". وفي سفر التّثنية 6:17 "عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الَّذِي يُقْتَلُ. لاَ يُقْتَلْ عَلَى فَمِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ". وأيضاً في تثنية 15:19 "لاَ يَقُومُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِنْسَانٍ فِي ذَنْبٍ مَّا أَوْ خَطِيَّةٍ مَّا مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُ بِهَا. عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ عَلَى فَمِ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَقُومُ الأَمْرُ". وتكرّر نفس الشّرط في العهد الجديد في الرّسالة الى العبرانيين 28:10 "مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ".

نقرأ في سفر يشوع أن الله أمر يشوع بعقاب عخان بن زارح بالموت رجماً بسبب خيانته وشرّه وتعديه على عهد الرّب (يشوع 15:7)، ونفّذ يشوع امر الله، حيث نقرا في يشوع 25:7 "فَقَالَ يَشُوعُ: كَيْفَ كَدَّرْتَنَا؟ يُكَدِّرُكَ الرَّبُّ فِي هذَا الْيَوْمِ!. فَرَجَمَهُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ بِالْحِجَارَةِ وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ وَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ". كذلك نقرأ في الكتاب المقدّس أن نبي الله صموئيل امر الملك شاول قائلاً له: "فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ". (صموئيل الأول 3:15). بل أن النّبي صموئيل شخصياً نفّذ عقوبة الموت في أجاج ملك عماليق كما نقرا في سفر صموئيل الأول 32:15-33 "وَقَالَ صَمُوئِيلُ: قَدِّمُوا إِلَيَّ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ. فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَجَاجُ فَرِحًا. وَقَالَ أَجَاجُ: حَقًّا قَدْ زَالَتْ مَرَارَةُ الْمَوْتِ. 33فَقَالَ صَمُوئِيلُ: كَمَا أَثْكَلَ سَيْفُكَ النِّسَاءَ، كَذلِكَ تُثْكَلُ أُمُّكَ بَيْنَ النِّسَاءِ. فَقَطَعَ صَمُوئِيلُ أَجَاجَ أَمَامَ الرَّبِّ فِي الْجِلْجَالِ".

ولم تتغيّر شريعة الله في العهد الجديد، فقد قال الرّب يسوع له المجد: "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ". (متّى 17:5-18). وقد أكمل الرّب يسوع النّاموس فعلاً كما قال، وبالتّالي بقي لله وحده السّلطة وكل الحق في عقاب الخطاة والأشرار. وقد ظهرت هذه السّلطة بشكل عملي عندما احضر رجال الدّين اليهود امرأةً أمسكت وهي تمارس فعل الزّنا، وخاطبوا الرّب يسوع قائلين: "يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، 5وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟". أجابهم الرّب يسوع قائلاً: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ". نلاحظ في جواب الرّب يسوع ثلاثة حقائق مهمة:
1. وافق الرّب يسوع على كلام الشّريعة الذي أعطاه الله في العهد القديم بواسطة النّبي موسى.
2. وافق على عقوبة إعدام الزّانية برجمها حتّى الموت.
3. وضع الرّب يسوع شرطاً على من ينفّذ عقوبة إعدام الزّانية، وهو ان يكون هذا الشّخص بلا خطيّة.

بعد أن نطق الرّب يسوع بجوابه الخالد والرّائع والحكيم، نقرأ آية في الإنجيل تكشف حقيقة شمول الخطيّة لجميع الحضور: "فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ". كل من سمع قول الرّب يسوع وقع تحت تأنيب الضّمير بسبب خطاياه. وبهذه العبارة أعلن الرّب يسوع أنّنا في عهد وعصر جديد، وبأنّه لا يحق لأي إنسان ان يعاقب أيّ إنسانٍ آخر بعقوبة الإعدام بالقتل، والسّبب ببساطة هو أن الجميع خطاة ويستحقون الموت، وبالتّالي لا يحق لإنسان خاطىءٍ أن يعاقب إنساناً خاطئاً مثله.

وفي العهد الجديد أيضاً، أعطى الله سلطة تنفيذ القانون للحكومة أو للدولة، وبالتّالي لا يحق لأي إنسان أن يأخذ القانون بيديه ويقدم على إيذاء النّاس بحجة تطبيق العدالة أو أيّة حجة اخرى. نقرأ في رسالة رومية 1:13-4 "لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ، 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. 3فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ، 4لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ". وقد طبّق بولس الرّسول وحي الله على نفسه حين قال للوالي الرّوماني فستس: "لأَنِّي إِنْ كُنْتُ آثِمًا، أَوْ صَنَعْتُ شَيْئًا يَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ، فَلَسْتُ أَسْتَعْفِي مِنَ الْمَوْتِ. وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا يَشْتَكِي عَلَيَّ بِهِ هؤُلاَءِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسَلِّمَنِي لَهُمْ. إِلَى قَيْصَرَ أَنَا رَافِعٌ دَعْوَايَ!". (أعمال الرسل 11:25). كذلك على البشرّية أن تعرف وتطيع كلمة الله القائلة: "لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ. 20فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. 21لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ". (رومية 19:12-21).

رفض عقوبة الإعدام:

يعتبر وجود حكومات منتخبة بحريّة ونزاهة من قبل شعوب دول العالم ضروريّاً ليعيش النّاس بسلام وأمان واسقرار، ولضمان حرّياتهم الأساسية مثل حرية الكلام والتعبير واختيار العقيدة الّتي يريدونها. كذلك وجود حكومات تمثّل المواطنين على اختلافهم يساعد على سيادة القانون، وبالتّالي يثق النّاس بأن حكومتهم ستمنع الجريمة وتعاقب المجرمين بحسب القانون. وبحسب كلمة الله في الإنجيل المقدّس، وكما نقرأ في رسالة رومية 1:13-4 فإن الدّولة تنفذ القوانين وتسجن المجرمين، ولكن ذلك لا يعطيها الحقّ بتنفيذ عقوبة الإعدام، لأن الحياة بيد الله.

وهنا لا بدّ من التّذكير بأن الرّب يسوع غفر لصالبيه وأعطاهم فرصة للتّوبة عن خطاياهم. نقرأ في رسالة تيموثاوس الاولى 1:2-4 "فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْ تُقَامَ طَلِبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، 2لأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ، لِكَيْ نَقْضِيَ حَيَاةً مُطْمَئِنَّةً هَادِئَةً فِي كُلِّ تَقْوَى وَوَقَارٍ، 3لأَنَّ هذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ، 4الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ". فالله يريد الخلاص لجميع النّاس، وإعدام الخاطىء يعني عدم توفير الفرصة له ليتوب عن خطاياه. دعونا نتذكّر دائماً بأن الشيطان هو القاتل الحقيقي، وهو يريد أن يقتل كل إنسان، ويريد العذاب الأبدي للإنسان، لذلك فإعدام القاتل لا يعطيه فرصة للتوبة والعودة إلى الله. (راجع يوحنا 44:8). أمّا الله الّذي خلق الإنسان، فإنه يريد للإنسان أن يعيش معه إلى الأبد في السّماء وأن لا يهلك في الجحيم، كما نقرأ أيضاً في رسالة بطرس الثّانية 9:3 "لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ". وتبرهن التّجربة العمليّة صدق هذا الكلام، وما أكثر المجرمين الّذين تابوا في السّجون وأصبحوا من القدّيسين.

العقاب الأبدي:

ولكن بالرّغم من محبّة الله للخطاة، وبالرّغم من تمهّله عليهم، فإن كثيرين منهم يصرّون بعناد وغباء الإستمرار في حياة الشّر والخطيّة والجريمة. ومثل هؤلاء من الرّافضين لنعمة الله، يوجد عقاب سيدوم إلى الأبد وهو العذاب الأبدي في جهنّم، أي في بحيرة النّار والكبريت. نقرأ في سفر الرؤيا 15:22 "لأَنَّ خَارِجًا الْكِلاَبَ وَالسَّحَرَةَ وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ وَيَصْنَعُ كَذِبًا". وفي رؤيا 8:21 "وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي". وفي متّى 41:25 نقرأ حكم الرّب النهائي للخطاة عندما سيقول لهم: "اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ".

خلاصة:

يريد الله الحياة والخلاص لكل النّاس لأنه خلق الجميع. وهذه الحقيقة تشكّل دعوة سماويّة لكل إنسان إلى حياة الإيمان والإبتعاد عن حياة الخطيّة والجريمة. لا يريد الله لأي إنسان ان يصبح مجرماً وأن لا يتصرّف كالقاتل كما جاء وصفه في سفر أيوب 14:24 "مَعَ النُّورِ يَقُومُ الْقَاتِلُ، يَقْتُلُ الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ، وَفِي اللَّيْلِ يَكُونُ كَاللِّصِّ". وكذلك في مزمور 6:94 "يَقْتُلُونَ الأَرْمَلَةَ وَالْغَرِيبَ، وَيُمِيتُونَ الْيَتِيمَ". لا يريدنا الله أن نعتدي على أحد أو نحطم حياة أي إنسان. لذلك علينا أن نستمع لتوبيخ الله لنا في مزمور 3:62 "إِلَى مَتَى تَهْجِمُونَ عَلَى الإِنْسَانِ؟ تَهْدِمُونَهُ كُلُّكُمْ كَحَائِطٍ مُنْقَضٍّ، كَجِدَارٍ وَاقِعٍ"!

• يدعونا الله إلى زراعة قيم المحبّة وقبول الآخر، ونشر تعاليم الإنجيل المقدّسة والإنسانيّة.
• يدعو الله كل واحد منا أن يكون مثل السّامري الصّالح، ويداوي جراح الآخرين.
• يدعونا الله أن نتذكّر دائماً بأن الحياة مقدسة، وبأنّ الله هو أساس ومصدر ومعطي الحياة. فلكل إنسان قيمة وحق بالحياة. ومن أنت يا إنسان حتى تسرق الحياة من غيرك؟ ومهما كانت حجَّتُك.
• أعطانا الله الكتاب المقدّس ليدلنا ويرشدنا الى كيفة العيش في هذه الحياة بطريقة صحيحة يتمجّد فيها اسمه القدوس.
• لذلك عندما يبدو أن الشر طاغٍ ويتغلل كل شيء، تذكر أن الله على الصليب أعطانا الحل والجواب. أعطانا المحبّة والخلاص والحياة الأبديّة.

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

 

 

خلقتني ليه؟

 

 

 

الشهوة

 

 

 

 

ربنا مش السبب

 

 

 

النور والضلمة

 

 

 

سكة تعافي

 

 

 

الوزن الحقيقي للصليب

 

 

 

الغفران مشوار

 

 

 

تواضع المسيح

 

 

 

ايدين

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

 

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الوصية السادسة جـــ 2 : دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصية السادسة جـــ 2: دوافع ارتكاب جريمة القتل

 

القس بسام بنورة

 

تأمرنا الوصية السادسة أن لا نرتكب جريمة قتل أي إنسان في الوجود. ولكن الكتاب المقدس لا يكتفي بإعلان إرادة الله في الوصية فقط، لأننا عندما ندرس كلمة الله بروح البحث عن الحق، نجد أن كلمة الله غنية في عمقها، وبأنها تكشف وتشرح لنا حقيقة النفس البشرية، مما يساعدنا على معرفة وفهم النوازع البشرية المختلفة، وما يحدث في عقل وقلب الإنسان.

بعد سقوط آدم وحواء في الخطية، ثم طردهم من جنة عدن، لم يعتبر الإنسان ولم يتعلم من هذا العقاب، بل استمرت الخطية واتسعت وتعددت طرق ارتكابها. ويسجل لنا الوحي المقدس أن أول الخطايا التي ارتكبت بعد الخروج من الجنة، كانت ثلاث جرائم قتل بشعة. الجريمة الأولى ارتكبها قايين عندما قتل أخاه هابيل (راجع تكوين 8:4)، ثم جريمتي قتل ارتكبها أحد أحفاد قايين واسمه لامك الذي قتل رجلاً وفتى. (راجع تكوين 23:4).

في قصص القتل الأولى المذكورة في الكتاب المقدس، وكذلك في القصص التي تليها، مثل قصة قتل رجال شكيم على أيدي شمعون ولاوي ابني يعقوب (اقرأ القصة في تكوين 1:34-29). نجد أنه كان للقتلة دوافعهم وأسبابهم لإرتكاب جرائم القتل. أي أن الإنسان بطبيعته لا يقدم على ارتكاب جريمة قتل بشكل تلقائي أو عشوائي أو مزاجي، بل دائماً يجد لنفسه المبررات والدّوافع لإرتكاب هذه الخطية البشعة في حق أخيه الإنسان.

أهم أسباب عدم طاعة الإنسان لوصيّة الله السّادسة وارتكابه لجريمة القتل: 

يقتل النّاس بعضهم البعض لأسباب كثيرة، كما ويقتلون أنفسهم، أي ينتحرون، لأسباب متنوّعة منها:
•    القتل بسبب الحقد والغل.


•    القتل بسبب طغيان عاطفي، أو شغف، أو شهوة حب، أو رغبة حبيسة، خصوصاً رغبة في الجنس أو التّملك.


•    القتل بسبب اليأس أو الفشل في الحياة. بحيث يقتل شخص شخصاً آخر ثم ينتحر، أو ينتحر دون التعرّض لغيره.


•    القتل بسبب العار، كأن يكتشف الناس أن شخصاً ما زانٍ أو كذاب أو منافق، فيقتل الشخص نفسه بسبب الإحساس الفظيع بالعار، وهرباً من ملاحقة الناس له.


•    قتل بسبب عمل مؤذي، مثل شرب الخمرة والسُّكر، وتناول المخدرات، والتدخين، قتل بطيء للنفس.

وفي العودة إلى وحي الله في الكتاب المقدّس، فإننا نجد جملة من الأسباب الّتي تدفع النّاس إلى ارتكاب جريمة القتل، ومنها :

  1. 1.القتل بسبب الشّهوة الرّديّة: الشهوة قوية، وما أكثر من سقط في الخطيّة بسبب شهوة جنسيّة جامحة جعلته يتصرف بالجسد والمشاعر الملتهبة بدون التفكير بالعواقب الوخيمة لعمله. وللأسف الشّديد، فحتّى  الأقوياء في إيمانهم، أو من لهم منصباً عالياً في المجتمع قد يسقطون ويرتكبون جريمة قتل بسبب شهواتهم الرّدية. نقرأ في سفر صموئيل الثاني 9:12-10 "لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ. 10وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إلى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً". (إقرأ القصّة بالتّفصيل في صموئيل الثاني 1:11-17) .
  1. 2.القتل وذبح النّاس في وقت الثورات والتمرد: نقرأ في الكتاب المقدّس جملة من القصص عن أشخاص تمرّدوا على مجتمعهم وقادتهم، وارتكبوا جرائم قتل بدلاً من اللجوء إلى العقل والحوار والأسلوب السِّلمي في معالجة القضايا الخلافيّة. نقرأ في سفر ملوك الثاني 20:12 "20وَقَامَ عَبِيدُهُ وَفَتَنُوا فِتْنَةً وَقَتَلُوا يُوآشَ فِي بَيْتِ الْقَلْعَةِ حَيْثُ يَنْزِلُ إلى سَلَّى". وفي سفر القضاة 21:3 "فَمَدَّ إِهُودُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَأَخَذَ السَّيْفَ عَنْ فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَضَرَبَهُ (أي ضرب عجلون ملك مؤاب) فِي بَطْنِهِ". كذلك نقرأ في سفر الملوك الثاني 14:9، 24 "14وَعَصَى يَاهُو بْنُ يَهُوشَافَاطَ بْنِ نِمْشِي عَلَى يُورَامَ. وَكَانَ يُورَامُ يُحَافِظُ عَلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ هُوَ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مِنْ حَزَائِيلَ مَلِكِ أَرَامَ".24فَقَبَضَ يَاهُو بِيَدِهِ عَلَى الْقَوْسِ وَضَرَبَ يَهُورَامَ بَيْنَ ذِرَاعَيْهِ، فَخَرَجَ السَّهْمُ مِنْ قَلْبِهِ فَسَقَطَ فِي مَرْكَبَتِهِ. (أنظر أيضاً ملوك الثاني 36:19-27).

 

  1. 3.القتل من أجل التّخلص من المنافسين والأعداء: ويعتبر هذا السّبب من أكبر دوافع القتل خلال مسيرة التّاريخ البشري. لقد دفع طموح النّاس إلى السيطرة والقوّة والعظمة إلى قيام حروب دمويّة ومجازر لا تحصى. وسجل التّاريخ حافل بأسماء مجرمين وسفّاحين ممن استباحوا حياة غيرهم من النّاس حتّى يسيطروا على أراض وثروات غيرهم، ولكي يصبحوا سادة العالم. ونقرأ في الكتاب المقدّس عن عدد من مثل هؤلاء القادة والملوك الذّين أجرموا وقتلوا غيرهم. كذلك نقرأ في الكتاب المقدّس عن رجال قتلوا أعدائهم، ولكنهم تابوا عن خطاياهم، وأصبحوا خدّاما للرب بعد أن كانوا قتلة ومجرمين. ومن الأمثلة على هذا النوع من القتل نقرا ما جاء في سفر ملوك الأول 25:2 "25فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِيَدِ بَنَايَاهُو بْنِ يَهُويَادَاعَ، فَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ". وفي سفر القضاة 1:9-6 "1وَذَهَبَ أَبِيمَالِكُ بْنُ يَرُبَّعْلَ إلى شَكِيمَ إلى إِخْوَةِ أُمِّهِ، وَكَلَّمَهُمْ وَجَمِيعِ عَشِيرَةِ بَيْتِ أَبِي أُمِّهِ قَائِلاً: 2«تَكَلَّمُوا الآنَ فِي آذَانِ جَمِيعِ أَهْلِ شَكِيمَ. أَيُّمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: أَأَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً، جَمِيعُ بَنِي يَرُبَّعْلَ، أَمْ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ؟ وَاذْكُرُوا أَنِّي أَنَا عَظْمُكُمْ وَلَحْمُكُمْ». 3فَتَكَلَّمَ إِخْوَةُ أُمِّهِ عَنْهُ فِي آذَانِ كُلِّ أَهْلِ شَكِيمَ بِجَمِيعِ هذَا الْكَلاَمِ. فَمَالَ قَلْبُهُمْ وَرَاءَ أَبِيمَالِكَ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «أَخُونَا هُوَ». 4وَأَعْطَوْهُ سَبْعِينَ شَاقِلَ فِضَّةٍ مِنْ بَيْتِ بَعْلِ بَرِيثَ، فَاسْتَأْجَرَ بِهَا أَبِيمَالِكُ رِجَالاً بَطَّالِينَ طَائِشِينَ، فَسَعَوْا وَرَاءَهُ. 5ثُمَّ جَاءَ إلى بَيْتِ أَبِيهِ فِي عَفْرَةَ وَقَتَلَ إِخْوَتَهُ بَنِي يَرُبَّعْلَ، سَبْعِينَ رَجُلاً، عَلَى حَجَرٍ وَاحِدٍ. وَبَقِيَ يُوثَامُ بْنُ يَرُبَّعْلَ الأَصْغَرُ لأَنَّهُ اخْتَبَأَ. 6فَاجْتَمَعَ جَمِيعُ أَهْلِ شَكِيمَ وَكُلُّ سُكَّانِ الْقَلْعَةِ وَذَهَبُوا وَجَعَلُوا أَبِيمَالِكَ مَلِكًا عِنْدَ بَلُّوطَةِ النَّصَبِ الَّذِي فِي شَكِيمَ". وأيضاً في سفر صموئيل الثاني 9:20-10 "9فَقَالَ يُوآبُ لِعَمَاسَا: «أَسَالِمٌ أَنْتَ يَا أَخِي؟» وَأَمْسَكَتْ يَدُ يُوآبَ الْيُمْنَى بِلِحْيَةِ عَمَاسَا لِيُقَبِّلَهُ. 10وَأَمَّا عَمَاسَا فَلَمْ يَحْتَرِزْ مِنَ السَّيْفِ الَّذِي بِيَدِ يُوآبَ، فَضَرَبَهُ بِهِ فِي بَطْنِهِ فَدَلَقَ أَمْعَاءَهُ إلى الأَرْضِ وَلَمْ يُثَنِّ عَلَيْهِ، فَمَاتَ. وَأَمَّا يُوآبُ وَأَبِيشَايُ أَخُوهُ فَتَبِعَا شَبَعَ بْنَ بِكْرِي". وكذلك في سفر أخبار الأيام الثاني 4:21 "4فَقَامَ يَهُورَامُ عَلَى مَمْلَكَةِ أَبِيهِ وَتَشَدَّدَ وَقَتَلَ جَمِيعَ إِخْوَتِهِ بِالسَّيْفِ، وَأَيْضًا بَعْضًا مِنْ رُؤَسَاءِ إِسْرَائِيلَ".
  1. 4.قتل النّاس بدافع الإنتقام: يطلب الله منّا كبشر أن لا ننتقم لأنفسنا، ويدعونا إلى الثّقة به وبنقمته ودينونته العادلة للمجرمين في حالة عدم توبتهم. فنقرأ مثلاً في سفر التّثنية 35:23 كلمة الله القائلة: "لِيَ النَّقْمَةُ وَالْجَزَاءُ" وفي نفس الأصحاح، نقرأ في الآية رقم 43 "تَهَلَّلُوا أَيُّهَا الأُمَمُ، شَعْبُهُ، لأَنَّهُ يَنْتَقِمُ بِدَمِ عَبِيدِهِ، وَيَرُدُّ نَقْمَةً عَلَى أَضْدَادِهِ". كذلك نقرأ في سفر المزامير 1:94-3 صلاة إلى الله الذي ينتقم من الأشرار غير التّائبين: "يَا إِلهَ النَّقَمَاتِ يَا رَبُّ، يَا إِلهَ النَّقَمَاتِ، أَشْرِقِ. 2ارْتَفِعْ يَا دَيَّانَ الأَرْضِ. جَازِ صَنِيعَ الْمُسْتَكْبِرِينَ. 3حَتَّى مَتَى الْخُطَاةُ يَا رَبُّ، حَتَّى مَتَى الْخُطَاةُ يَشْمَتُونَ؟". وقد تكررّت الدعوة لعدم الإنتقام أيضاً في العهد الجديد في رسالة رومية 19:12 حيث نقرأ: "لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ". وبالرّغم من دعوة الله للنّاس بعدم الإنتقام، وإلى الثقة بأنه سيجازي الأشرار، إلا أن النّاس عصاة ولا يطيعون الله، ويلجأون إلى الإنتقام لأنفسهم وأخذ القانون بأيديهم. من الأمثلة على ذلك ما جاء في سفر صموئيل الثاني 28:13-29 "28فَأَوْصَى أَبْشَالُومُ غِلْمَانَهُ قَائِلاً: انْظُرُوا. مَتَى طَابَ قَلْبُ أَمْنُونَ بِالْخَمْرِ وَقُلْتُ لَكُمُ اضْرِبُوا أَمْنُونَ فَاقْتُلُوهُ. لاَ تَخَافُوا. أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا أَمَرْتُكُمْ؟ فَتَشَدَّدُوا وَكُونُوا ذَوِي بَأْسٍ. 29فَفَعَلَ غِلْمَانُ أَبْشَالُومَ بِأَمْنُونَ كَمَا أَمَرَ أَبْشَالُومُ. فَقَامَ جَمِيعُ بَنِي الْمَلِكِ وَرَكِبُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى بَغْلِهِ وَهَرَبُوا". حتّى رجل الله موسى أقدم على قتل رجل مصري انتقاماً لشعبه، وكان ذلك قبل دعوة الله له ليكون نبيّاً وقائداً للشّعب القديم. فنقرأ في سفر الخروج 11:2-12 "11وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إلى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلاً مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلاً عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ، 12فَالْتَفَتَ إلى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ". ونقرأ في سفر صموئيل الثاني 27:3 قصّة انتقام أخرى تقول: "27وَلَمَّا رَجَعَ أَبْنَيْرُ إلى حَبْرُونَ، مَالَ بِهِ يُوآبُ إلى وَسَطِ الْبَابِ لِيُكَلِّمَهُ سِرًّا، وَضَرَبَهُ هُنَاكَ فِي بَطْنِهِ فَمَاتَ بِدَمِ عَسَائِيلَ أَخِيهِ". (أنظر أيضاً صموئيل الثاني 1:4-8).
  1. 5.قتل النّاس بدافع السرقة والسطو والنهب: نجد هنا انّ الخطيّة تدفع إلى ارتكاب سلسلة من الخطايا. فالّذي يريد أن يسرق، يقتل النّاس لكي يسرق أموالهم، وإن تم القبض عليه، قد يكذب للنجاة من العقاب. فما أبشع الخطيّة، وما أردأ أساليبها. نقرأ في سفر الأمثال 11:1-13 "11إِنْ قَالُوا: «هَلُمَّ مَعَنَا لِنَكْمُنْ لِلدَّمِ. لِنَخْتَفِ لِلْبَرِيءِ بَاطِلاً. 12لِنَبْتَلِعْهُمْ أَحْيَاءً كَالْهَاوِيَةِ، وَصِحَاحًا كَالْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ، 13فَنَجِدَ كُلَّ قِنْيَةٍ فَاخِرَةٍ، نَمْلأَ بُيُوتَنَا غَنِيمَةً". ونقرأ في لوقا 30:10 "فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: إِنْسَانٌ كَانَ نَازِلاً مِنْ أُورُشَلِيمَ إلى أَرِيحَا، فَوَقَعَ بَيْنَ لُصُوصٍ، فَعَرَّوْهُ وَجَرَّحُوهُ، وَمَضَوْا وَتَرَكُوهُ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيْتٍ".

 

  1. 6.قتل النّاس ظلماً وإضطهاداً بسبب الكراهيّة والبغض والتّعصب: نشهد في هذه الأيام ازدياد ملحوظ في جرائم قتل النّاس وظلمهم بشكل بشع، وبدون أي سبب سوى الكراهية والحقد الأسود. نقرأ في إنجيل المسيح كلمات وتعاليم كثيرة لرب المجد يسوع عن هذا النوع من القتل، وكيف أنه سيزداد في الأيام الأخيرة. فيقول في متى 9:24 "حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إلى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي". ويقول في لوقا 12:21-17 "12وَقَبْلَ هذَا كُلِّهِ يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، وَيُسَلِّمُونَكُمْ إلى مَجَامِعٍ وَسُجُونٍ، وَتُسَاقُونَ أَمَامَ مُلُوكٍ وَوُلاَةٍ لأَجْلِ اسْمِي. 13فَيَؤُولُ ذلِكَ لَكُمْ شَهَادَةً. 14فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لاَ تَهْتَمُّوا مِنْ قَبْلُ لِكَيْ تَحْتَجُّوا، 15لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَمًا وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا. 16وَسَوْفَ تُسَلَّمُونَ مِنَ الْوَالِدِينَ وَالإِخْوَةِ وَالأَقْرِبَاءِ وَالأَصْدِقَاءِ، وَيَقْتُلُونَ مِنْكُمْ. 17وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي".


بالإضافة إلى ما قاله الرّب يسوع، نقرأ في الكتاب المقدّس جملة من الآيات والقصص عن قتل بسبب الحقد والكراهية، أي أنها آيات وقصص عن ظلم النّاس بدون جرم أو ذنب. ومن جملة هذه القصص والآيات نقرأ:
•    أخبار الثاني 13:21 "بَلْ سَلَكْتَ فِي طُرُقِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ، وَجَعَلْتَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ يَزْنُونَ كَزِنَا بَيْتِ أَخْآبَ، وَقَتَلْتَ أَيْضًا إِخْوَتَكَ مِنْ بَيْتِ أَبِيكَ الَّذِينَ هُمْ أَفْضَلُ مِنْكَ".
•    أيوب 14:24 "مَعَ النُّورِ يَقُومُ الْقَاتِلُ، يَقْتُلُ الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ، وَفِي اللَّيْلِ يَكُونُ كَاللِّصِّ".
•    أمثال 10:29 "أَهْلُ الدِّمَاءِ يُبْغِضُونَ الْكَامِلَ، أَمَّا الْمُسْتَقِيمُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنْ نَفْسِهِ".
•    متى 6:14-11 "ثُمَّ لَمَّا صَارَ مَوْلِدُ هِيرُودُسَ، رَقَصَتِ ابْنَةُ هِيرُودِيَّا فِي الْوَسْطِ فَسَرَّتْ هِيرُودُسَ. 7مِنْ ثَمَّ وَعَدَ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مَهْمَا طَلَبَتْ يُعْطِيهَا. 8فَهِيَ إِذْ كَانَتْ قَدْ تَلَقَّنَتْ مِنْ أُمِّهَا قَالَتْ:أَعْطِني ههُنَا عَلَى طَبَق رَأْسَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ. 9فَاغْتَمَّ الْمَلِكُ. وَلكِنْ مِنْ أَجْلِ الأَقْسَامِ وَالْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ أَمَرَ أَنْ يُعْطَى. 10فَأَرْسَلَ وَقَطَعَ رَأْسَ يُوحَنَّا فِي السِّجْنِ. 11فَأُحْضِرَ رَأْسُهُ عَلَى طَبَق وَدُفِعَ إلى الصَّبِيَّةِ، فَجَاءَتْ بِهِ إلى أُمِّهَا".
•    متى 30:23-37 "وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. 31فَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. 32فَامْلأُوا أَنْتُمْ مِكْيَالَ آبَائِكُمْ. 33أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ 34لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إلى مَدِينَةٍ، 35لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إلى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. 36اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا كُلَّهُ يَأْتِي عَلَى هذَا الْجِيلِ!37يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!".
•    مرقس 6:3 "فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ لِلْوَقْتِ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ وَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يُهْلِكُوهُ".
•    أعمال الرسل 23:2 "هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ".
•    أعمال الرسل 54:7-60 "فَلَمَّا سَمِعُوا هذَا حَنِقُوا بِقُلُوبِهِمْ وَصَرُّوا بِأَسْنَانِهِمْ عَلَيْهِ. 55وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إلى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. 56فَقَالَ:هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. 57فَصَاحُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَسَدُّوا آذَانَهُمْ، وَهَجَمُوا عَلَيْهِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، 58وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ. 59فَكَانُوا يَرْجُمُونَ اسْتِفَانُوسَ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ:«أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِي. 60ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ:«يَارَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هذِهِ الْخَطِيَّةَ. وَإِذْ قَالَ هذَا رَقَدَ".

القتل غير المقصود أو غير المُتَعَمَّد: في الأسباب المذكورة أعلاه، نجد أن جرائم القتل تتم عن قصد وعمدٍ وبتخطيط مسبق. ولكن الله يعلمنا في الكتاب المقدّس بأنه قد تقع حوادث قتل لا تسمّى جرائم، وذلك لأنها تتم عفواً وبغير قصدٍ أبداً. فقد يقتل شخص غيره من النّاس مع أنه لم يفكر بقتلهم أبداً، ولم يكن يتوقع أصلاً أن يتم أي قتل. فقد يدفع شخصٌ بشكل غير مقصود وبلا عداوة شخصاً آخر ويتسبب في قتله. أو أن يقوم شخص بإلقاء أداة بلا تعمُّد، أو إلقاء حجر بلا رؤية، وينتج عنه قتل شخص بريء. نقرأ في سفر العدد 22:35-28 " وَلكِنْ إِنْ دَفَعَهُ بَغْتَةً بِلاَ عَدَاوَةٍ، أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ أَدَاةً مَا بِلاَ تَعَمُّدٍ، 23أَوْ حَجَرًا مَا مِمَّا يُقْتَلُ بِهِ بِلاَ رُؤْيَةٍ. أَسْقَطَهُ عَلَيْهِ فَمَاتَ، وَهُوَ لَيْسَ عَدُوًّا لَهُ وَلاَ طَالِبًا أَذِيَّتَهُ، 24تَقْضِي الْجَمَاعَةُ بَيْنَ الْقَاتِلِ وَبَيْنَ وَلِيِّ الدَّمِ، حَسَبَ هذِهِ الأَحْكَامِ. 25وَتُنْقِذُ الْجَمَاعَةُ الْقَاتِلَ مِنْ يَدِ وَلِيِّ الدَّمِ، وَتَرُدُّهُ الْجَمَاعَةُ إلى مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ الَّتِي هَرَبَ إِلَيْهَا، فَيُقِيمُ هُنَاكَ إلى مَوْتِ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ الَّذِي مُسِحَ بِالدُّهْنِ الْمُقَدَّسِ. 26وَلكِنْ إِنْ خَرَجَ الْقَاتِلُ مِنْ حُدُودِ مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ الَّتِي هَرَبَ إِلَيْهَا، 27وَوَجَدَهُ وَلِيُّ الدَّمِ خَارِجَ حُدُودِ مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ، وَقَتَلَ وَلِيُّ الدَّمِ الْقَاتِلَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ، 28لأَنَّهُ فِي مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ يُقِيمُ إلى مَوْتِ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ. وَأَمَّا بَعْدَ مَوْتِ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ فَيَرْجعُ الْقَاتِلُ إلى أَرْضِ مُلْكِهِ". وبنفس المعنى، نقرا في سفر التّثنية 4:19-6 "مَنْ ضَرَبَ صَاحِبَهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَهُوَ غَيْرُ مُبْغِضٍ لَهُ مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ. 5وَمَنْ ذَهَبَ مَعَ صَاحِبِهِ فِي الْوَعْرِ لِيَحْتَطِبَ حَطَبًا، فَانْدَفَعَتْ يَدُهُ بِالْفَأْسِ لِيَقْطَعَ الْحَطَبَ، وَأَفْلَتَ الْحَدِيدُ مِنَ الْخَشَبِ وَأَصَابَ صَاحِبَهُ فَمَاتَ، فَهُوَ يَهْرُبُ إلى إِحْدَى تِلْكَ الْمُدُنِ فَيَحْيَا. 6لِئَلاَّ يَسْعَى وَلِيُّ الدَّمِ وَرَاءَ الْقَاتِلِ حِينَ يَحْمَى قَلْبُهُ، وَيُدْرِكَهُ إِذَا طَالَ الطَّرِيقُ وَيَقْتُلَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَوْتِ، لأَنَّهُ غَيْرُ مُبْغِضٍ لَهُ مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ".

حماية القاتل سهواً، أي الذي لم يقصد القتل: أمر الله في شريعته المقدّسة أن تتم حماية الذي يقتل غيره من النّاس بدون قصد. وهذه الحماية كانت ضرورية للحفاظ على حياته من إمكانية قتله على أيدي أهل القتيل بدافع الإنتقام. فعندما يموت إنسان قتلاً ولكن بدون قصد وبلا تَعَمَّد من القاتل، فإن الله أوصى بضرورة فرز عدد من المدن أطلق عليها اسم مدن الملجأ، حيث يهرب القاتل بسهوٍ وبغير قصدٍ إلى واحدة من هذه المدن طلباً للحماية. نقرأ في سفر العدد 11:35 "11فَتُعَيِّنُونَ لأَنْفُسِكُمْ مُدُنًا تَكُونُ مُدُنَ مَلْجَأٍ لَكُمْ، لِيَهْرُبَ إِلَيْهَا الْقَاتِلُ الَّذِي قَتَلَ نَفْسًا سَهْوًا". وكذلك في سفر العدد 22:35-26 "22وَلكِنْ إِنْ دَفَعَهُ بَغْتَةً بِلاَ عَدَاوَةٍ، أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ أَدَاةً مَا بِلاَ تَعَمُّدٍ، 23أَوْ حَجَرًا مَا مِمَّا يُقْتَلُ بِهِ بِلاَ رُؤْيَةٍ. أَسْقَطَهُ عَلَيْهِ فَمَاتَ، وَهُوَ لَيْسَ عَدُوًّا لَهُ وَلاَ طَالِبًا أَذِيَّتَهُ، 24تَقْضِي الْجَمَاعَةُ بَيْنَ الْقَاتِلِ وَبَيْنَ وَلِيِّ الدَّمِ، حَسَبَ هذِهِ الأَحْكَامِ. 25وَتُنْقِذُ الْجَمَاعَةُ الْقَاتِلَ مِنْ يَدِ وَلِيِّ الدَّمِ، وَتَرُدُّهُ الْجَمَاعَةُ إلى مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ الَّتِي هَرَبَ إِلَيْهَا، فَيُقِيمُ هُنَاكَ إلى مَوْتِ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ الَّذِي مُسِحَ بِالدُّهْنِ الْمُقَدَّسِ. 26وَلكِنْ إِنْ خَرَجَ الْقَاتِلُ مِنْ حُدُودِ مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ الَّتِي هَرَبَ إِلَيْهَا، 27وَوَجَدَهُ وَلِيُّ الدَّمِ خَارِجَ حُدُودِ مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ، وَقَتَلَ وَلِيُّ الدَّمِ الْقَاتِلَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ، 28لأَنَّهُ فِي مَدِينَةِ مَلْجَئِهِ يُقِيمُ إلى مَوْتِ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ. وَأَمَّا بَعْدَ مَوْتِ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ فَيَرْجعُ الْقَاتِلُ إلى أَرْضِ مُلْكِهِ.29«فَتَكُونُ هذِهِ لَكُمْ فَرِيضَةَ حُكْمٍ إلى أَجْيَالِكُمْ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ". (أنظر أيضاً يشوع 13:21-28؛ وعدد 6:35، 9-15؛ وتثنية 41:4-43؛ وتثنية 1:19-14؛ ويشوع 1:20-9).

علينا احترام حياتنا وحياة غيرنا من الناس. فالحياة لها قدسيتها، وهكذا فإن وصية الله بعدم القتل هي دعوة سماويّة للحفاظ على قدسية حياة كل إنسان في الوجود. فمن حق كل إنسان في الوجود أن يتمتع ويفرح في حياته. ولا يحق لأي إنسان في الوجود أن يقتل غيره من الناس ويضع حداً لحياتهم. فنحن نعرف أن الله هو مصدر ومعطي الحياة، وبالتالي فله وحده كل الحق أن يأخذ الحياة لأنه هو الذي أعطاها في الأساس. وعليه فإن وضع نهاية لحياة الناس هو تطاول على الله ذاته، أي أنه جريمة بحق الله شخصياً. فالقاتل يضع نفسه في كرسي الله، ويأخذ دور القاضي والجلاد في نفس الوقت، فهو الّذي يصدر الحكم بقتل غيره، وينفذ هذا الحكم، وهذا قمة الإجرام. دعونا أن نتذكر دائماً بأن كل إنسان منا مخلوق على صورة الله (تكوينزيد 27:1)، وبأننا محبوبين من الله (يوحنّا 16:3)، وبأن الله يريد الخير والسلام والصحة لكل واحد منا (رومية 9:12-21).

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

سكة تعافي

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

المـــــــــــــــــزيد:

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

 

القس بسام بنورة،

 

(سفر الخروج 13:20) ، و (سفر التثنية 17:5) :

 

"لاَ تَقْتُلْ"

 

الجزء الأوّل

مقدمة: عند قراءة أية جريدة يوميّة، أو الإستماع لنشرة أخبار عبر وسائل الإعلام المتنوّعة والكثيرة، نجد أنّه لا بد وأن تشمل نشرات الاخـبار التي نسمعها أو نقرأها على عمليات قتل وإرهاب وجرائم في أكثر من مكان في العالم. ولم يعد بإمكان أيِّ شخصٍ أن يحصي عدد الّذين يسقطون يوميّاً ضحايا للقتل والجريمة والإرهاب. نقرأ في رسالة بولس الرّسول إلى أهل (رومية 15:3) عن النّاس الخطاة والأشرار والمجرمين وكيف أنّ "أَرْجُلُهُمْ سَرِيعَةٌ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ"، ومع ذلك نجد أنّ كثيرين من المجرمين في العالم يعملون على تبرير وحشيّتهم وجرائمهم بمبرّرات متنوّعة كالشّرف والفضيلة والوطنيّة والدّفاع عن الدّين أو تطبيق شرائع وتعاليم وحدود دينيّة وحشيّة.

لا بد من البداية التّذكير والتّشديد على ما قال الرَّب يسوع المسيح له المجد، ألا وهي الحقيقة القائلة بأنّ االقتل من الشيطان، وبأن هذا الكائن الشّرير هو المجرم الأوّل في التّاريخ. نقرأ في إنجيل المسيح بحسب البشير (يوحنا 44:8) قول الرّب يسوع عن الشّيطان بانّه "كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ". فهو الذي تسبب في سقوط آدم وحواء في الخطيّة، وبالتّالي موتهما وموت كل إنسان يولد في العالم من نسلهما، وذلك لأن الموت كان ولا يزال العقاب العادل للخطيّة. لقد قتل الشّيطان أولاً آدم وحواء، وما يزال حتى اليوم يدفع بالنّاس الى كراهية بعضهم البعض، وإلى الطّمع والسّرقة وغيرها من الشّرور الّتي تقود الى القتل والموت. نقرأ في (رسالة رومية 12:5) أنّه "بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ".

تبدو وصيَّة "لا تقتل" سهلة وبسيطة جداً في ظاهرها، فهي تتكوّن فقط من كلمتين. ولكن التّاريخ البشري المتخم بالصّفحات السّوداء يبرهن للجميع وبشكل قوي كيف أنّ عصيان النّاس لله، وعدم طاعة وصيّته للعالم بعدم القتل، أدّت الى سقوط مئات الملايين من النّاس قتلى وموتى، وخصوصاً الأبرياء منهم.

نص الوصيّة في الأصل العبري للكتاب المقدّس هو:( לֹ֥֖א תִּֿרְצָֽ֖ח لو ترصاح). الكلمة الاولى( לֹ֥֖א لو) تترجم في اللغة العربيّة بحرف النّهي "لا". امّا الكلمة الثّانية (תִּֿרְצָֽ֖חترصاح) فإنها مشتقة من الأصل الثّلاثي (רָצַח رصاح) ، وقد وردت هذه الكلمة بمشتقاتها المختلفة من افعال وأسماء سبعٍ وأربعين مرّة (47) في العهد القديم، وترجمت باستخدام خمس كلمات في اللّغة العربيّة وهي: يقتل، وقاتل، وقَتْلٌ، ومقتولة، ويهدم. وفي جميع استخدامات هذا الفعل، نجد أنّ الحديث يدور عن ارتكاب جريمة قتل متعمد، أي مع سبق الإصرار. فهنالك فكر وتخطيط وإرادة ثم تطبيق. لذلك يعتبر هذا القتل جريمة في نظر الله. وهكذا فإن وصيّة لا تقتل تعني لا ترتكب جريمة قتل بحق أي إنسان في الوجود.

يسرع الكثير من النّاس قائلين: "هذه الوصيَّة ليست لي، فأنا لست قاتلاً ولا أفكر في ارتكاب جريمة قتل، ولم يسبق لي أن قتلت أحداً، فأنا بريء وهذه الوصيَّة لا تدينني". ولكن لنتوقف قليلاً لنفكر في العالم الذي نعيش فيه، وخصوصاً في بلادنا في الشّرق الأدنى:
•    جرائم القتل كل يوم.
•    ويرتكب القتل تحت مسميات مختلفة: النضال من أجل الوطن، والجهاد في سبيل الله، والقتل انتقاماً من الآخرين بدعوتهم إرهابيين، والقتل تحت شعار "حرية الاختيار" فالمرأة حرة بجسدها كما يقول المتحررون من أية أخلاق، وبالتالي يقتلون الأجنّة، أي الأطفال غير المولودين، بالإجهاض.
•    وهنالك القتل باسم الحفاظ على شرف العائلة.
•    وهنالك القتل باسم الدين عقاباً للمرتد، كما تبيح ذلك بعض ديانات العالم.
•    وهنالك القتل باسم العقاب للمجرمين باسم عقوبة الإعدام.

في الواقع، لقد أصبح قتل النَّاس أمراً مألوفاً جداً لدينا، فمن يتابع الأخبار يومياً، يسمع عن حوادث قتل في سوريا والعراق ومصر وأفغانستان وفلسطين وليبيا والباكستان وغيرها من دول العالم. كذلك فإن معظم الأفلام المعاصرة تحتوي على مظاهر العنف والقتل، وتطلق وسائل الإعلام المخادعة على أفلام القتل وصفاً بقولها أنها للتسلية.

أريد في هذا الجزء إجابة ثلاثة أسئلة أساسية تتعلق بهذه الوصيَّة:
1. لماذا أعطانا الله هذه الوصيَّة "لا تقتل"؟
2. ما هو بالضبط الممنوع عمله بهذه الوصيَّة؟ 
3. كيف فسر الرب يسوع الوصية السادسة: لا تقتل.

أولاً: لماذا أمرنا الله أن لا نقتل غيرنا من النَّاس؟

للإجابة على هذا السؤال علينا أن نرجع إلى نقطة البداية، أي إلى خلق الإنسان حيث نقرأ في (سفر التكوين 27:1) : "فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ". هذه الآية تعني أن كل إنسان في الوجود هو على صورة الله، فهو ثمين وله قيمة عظيمة في عيني الله، لأنه مخلوق على صورة الله. أي أنّ وجودنا كبشر يستمد أهميته من كوننا مخلوقين على صورة الله، وعلينا بالتالي أن نعلن مجد الله ونعكسه في حياتنا. وهذه الحقيقة هي أهم ما يميزنا عن بقية المخلوقات في العالم. ولأننا مخلوقين على صورة الله، فإن هذا يعني أن علينا كبشر أن نعامل بعضنا البعض باحترام وتقدير، وأن نحافظ ونقدِّر وجود وكيان وحياة بعضنا البعض. نقرأ في (سفر التكوين 5:9-6) : "وَمِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَطْلُبُ نَفْسَ الإِنْسَانِ مِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَخِيهِ. سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ. لأَنَّ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ عَمِلَ الإِنْسَانَ".

ثانياً: ما هو بالضبط الممنوع عمله بحسب هذه الوصيَّة؟ 

أ‌.        القتل: كعمل مقصود ومتعمّد لإنهاء حياة إنسان أو جماعة، فهذه جريمة بكل معنى الكلمة، وأول قاتل في تاريخ البشريّة كان قايين الذي قتل أخاه هابيل بسبب الغيرة والحسد. نقرأ في (سفر التّكوين 8:4) "وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ".
ب. الذبح: أي قتل شخص أو مجموعة من النّاس في لحظة غضب أو اندفاع مجنون. نقرأ في سفر التّكوين عن قصّة حب الشّاب شكيم للفتاة دينة ابنة يعقوب، وكيف أنّه اضطجع معها وأذلّها، ولكنّه رغم ذلك عاد فلاطفها وطلب الزّواج بها من ابيها وإخوتها. وفعلاً وافق يعقوب وأولاده على زواج دينة من شكيم بشرط واحد وهو أن يختتن جميع ذكور قوم شكيم ليصبحوا مثل يعقوب واولاده. ونفّذ قوم شكيم الشّرط واختتنوا، ونقرأ بعد ذلك أنّه "حَدَثَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إِذْ كَانُوا مُتَوَجِّعِينَ أَنَّ ابْنَيْ يَعْقُوبَ، شِمْعُونَ وَلاَوِيَ أَخَوَيْ دِينَةَ، أَخَذَا كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ وَأَتَيَا عَلَى الْمَدِينَةِ بِأَمْنٍ وَقَتَلاَ كُلَّ ذَكَرٍ. 26وَقَتَلاَ حَمُورَ وَشَكِيمَ ابْنَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَخَذَا دِينَةَ مِنْ بَيْتِ شَكِيمَ وَخَرَجَا".


ت. الموت الناتج عن الإهمال والتقصير. نقرأ في (سفر الخروج 28:21-31) : "وَإِذَا نَطَحَ ثَوْرٌ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَمَاتَ يُرْجَمُ الثَّوْرُ وَلاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَأَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَيَكُونُ بَرِيئاً. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ ثَوْراً نَطَّاحاً مِنْ قَبْلُ وَقَدْ أُشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَالثَّوْرُ يُرْجَمُ وَصَاحِبُهُ أَيْضاً يُقْتَلُ. إِنْ وُضِعَتْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ يَدْفَعُ فِدَاءَ نَفْسِهِ كُلُّ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ. أَوْ إِذَا نَطَحَ ابْناً أَوْ نَطَحَ ابْنَةً فَبِحَسَبِ هَذَا الْحُكْمِ يُفْعَلُ بِهِ". فصاحب الثور يعرف أن ثوره قاتل، ومع ذلك تركه يعبث بين النَّاس مستهتراً بحياتهم. الإهمال يكون أيضاً في عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية حياة النَّاس كما نقرأ في (سفر التثنية 8:22) :"إِذَا بَنَيْتَ بَيْتاً جَدِيداً فَاعْمَل حَائِطاً لِسَطْحِكَ لِئَلا تَجْلِبَ دَماً عَلى بَيْتِكَ إِذَا سَقَطَ عَنْهُ سَاقِطٌ". فالله يريد منا أن نحرص على حياة النَّاس، لا أن نتسبب في قتلهم.

فهل نحن حريصون على حياة غيرنا من النّاس كما نحن حريصون على حياتنا؟ هل نقدّر حياة الآخرين؟ أم أنّ شعارنا في الحياة مثل بقية النّاس الخطاة: اللهم نفسي. للأسف الشّديد، حتّى مناهج وزارات التّربية والتعليم في شرقنا تعلّم الأطفال قيم الانانية وحب الذّات وعدم الإهتمام بغيرنا. أذكر في أيام المدرسة الإعداديّة أنّنا تعلمنا قصيده مشهورة للشاعر العربي أبو فراس الحمداني، والّتي يقول في مطلعها: "أراك عصي الدمع".

يقول الشّاعر أبو فراس في أحد أبيات القصيدة وبالحرف الواحد:

"معلّلتي بالوصل، والموت دونه، إذا مِتَّ ظمآناً فلا نزل القطر". فهو لا يهتم بحياة النَّاس إن ماتوا من العطش. وللأسف الشّديد، فقد تحوّلت هذه القصيدة إلى أغنية شهيرة غنّتها المطربة المصرية الراحلة أم كلثوم.

الاحتياطات اليوم لها معانٍ وطرق كثيرة، فهي تعني الأمانة في العمل، وفي المصانع. لقد انتشر الإهمال الذي يقود للموت كثيراً في أيامنا مثل: عدم صيانة الطائرات كما يجب مما يؤدي إلى كوارث وقتل المئات. والإهمال في البناء مما يؤدي إلى سقوط العمارات، والإهمال في الصناعة الغذائية مما يقود إلى تسمم النَّاس وموتهم بالسرطان أو غيره من الأمراض.

ث. الانتحار: وهو قتل النفس بدواعي مختلفة، وما أكثر الذين ينتحرون في العالم اليوم، فهم يأخذون حياتهم بأيديهم مع أن الله وحده له الحق أن يأخذ هذه الحياة لأنه هو الذي أعطاها أصلاً.


ج. القتل الرّحيم: بحجة أن المريض وصل إلى مرحلة حرجة ولا أمل في شفائه، أي أصبح في حاله ميئوس منها. وهنا يتم القتل بحقنة سامة أو بقطع أنابيب التغذية والتنفس عن المريض مما يؤدي إلى موته. وهذا التّصرف يعني ببساطة أن يقوم الإنسان بعمل إجرامي ويقرر من يستحق الموت ومن لا يستحقه، ومتى يجب أن يموت.


ح. الإجهاض: الإجهاض جريمة بشعة ولا أخلاقية من الطراز الأوّل. ومؤيدي الإجهاض يدّعون أن من حق المرأة التصرف بجسدها كما تشاء، وبأن ما في أحشائها ليس إنساناً بل كتلة من الأنسجة. إذا عدنا إلى الكتاب المقدّس، نكتشف مباشرة أن الحياة تبدأ من لحظة الحبل الأولى. نقرأ في (مزمور 13:139-16) : "لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي. أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَباً. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذَلِكَ يَقِيناً. لَمْ تَخْتَفِ عَنْكَ عِظَامِي حِينَمَا صُنِعْتُ فِي الْخَفَاءِ وَرُقِمْتُ فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ. رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا". فالله يعرف الإنسان منذ لحظة خلقه في رحم أمه. ونقرأ بلسان نبي الله إرمياء قوله في (سفر إرمياء 4:1-5) : "فَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّب إِلَيَّ: قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيّاً لِلشُّعُوبِ".

للأسف الشديد لم يعد الإجهاض خطيَّة المرأة فقط، بل خطيَّة الحكومات والدول التي تشرّع الإجهاض. كذلك يرفض الرجال الزّناة الأطفال الناتجين عن عبثهم وزناهم، ويضغطون على النساء لكي يجهضن لأنهم غير مستعدين أن يتحملوا نتائج عبثهم واستهتارهم وزناهم.

كيف فسر الرب يسوع الوصية السادسة: "لا تقتل"؟

وماذا جاء في بقية أجزاء العهد الجديد عن هذه الوصيَّة؟"

دعوني هنا أقول بصراحة، وهو أننا عندما نقرأ العهد الجديد نكتشف مباشرة كم نحن خطاة. فالإنجيل هو أصدق مرآة للنفس البشرية، فهو يكشف حقيقتنا. وبالتالي لا أريد أن نتفاجأ إذا قلت لكم أننا جميعاً قتلة بحسب تعاليم ربنا يسوع له المجد، وهذا القتل ليس بالضرورة جسدياً. بل نحن قتلة بأقوالنا وتصرفاتنا ومواقفنا الداخلية ودوافعنا ونوازعنا وما يجول في نفوسنا. 

قال الرب يسوع في الموعظة على الجبل في (متى21:5-26) : "21 قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. 22 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. 23 فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ، 24 فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. 25 كُنْ مُرَاضِيًا لِخَصْمِكَ سَرِيعًا مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ، لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ. 26 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ!".

يبين كلام الرب يسوع هنا بكل وضوح أن القتل ليس مجرد عمل خارجي ظاهر، بل هو موقف قلبي وإحساس داخلي لا يراه الناس. فكل جرائم القتل تبدأ أولاً في العقل والقلب. فعندما يشعر الناس بالغيرة والحسد والغضب والكراهية والحقد. أو عندما يكون في قلوبهم رفض لغيرهم من الناس لسبب أو لآخر، فإنّه عندها تولد في قلوبهم رغبة جامحة في القتل.

يقارن الرَّب يسوع له المجد في تعاليمه بين ما فهمه النَّاس من هذه الوصيَّة مع المعنى والقصد الحقيقي لها. وهو يعمل ذلك باعتباره المشرِّع الحقيقي والمتمِّم الوحيد لوصايا وشريعة الله. يقول الرَّب يسوع بكل قوة وسلطان: "إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً". فهو بذلك يشير إلى أصل المشكلة وهو الغضب الباطل.أي أنّ الغضب الباطل مثل القتل تماماً، والذي يغضب باطلاً يستوجب الحكم، أي دينونة الله العادلة. ويضيف قائلاً: "وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ". وكلمة "رقا" هي كلمة آرامية وتعني "بلا عقل، وفارغ الرأس، وغبي، وأحمق، وطبل أجوف" فمن قال مثل هذا التعبير القاسي يستوجب المجمع. أي يحب أخذه إلى مجمع السنهدرين للمحاكمة، وقد كان أعلى مجلس قضائي وتشريعي في أيام الرَّب يسوع، واليوم يمكن تمثيله بلجنة تأديب أو محكمة كنسيّة أو حكوميّة.

انعدام المحبَّة بين النّاس هو مثل القتل في حكم الله. نقرأ في (رسالة يوحنا الأولى 11:3-15) : " 11 لأَنَّ هذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ: أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا. 12 لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ. 13 لاَ تَتَعَجَّبُوا يَا إِخْوَتِي إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ. 14 نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ. 15 كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ".

وما أكثر النَّاس الذين يعيشون في كراهية تدوم سنين وسنين للآخرين، وبالتّلي فهم مجرمين بلا حدود.

دعوني أسألكم: هل أنت قاتل لغيرك بالكراهيّة وبالحقد وبشعور الغضب الدائم نحوهم؟ هل تفكر بالقتل؟ أي هل توجد مشكلة لكمع أشخاص معينين في حياتك؟ تذكر أن هؤلاء مخلوقين على صورة الله، وأن الرَّب يسوع يحبهم وقد مات من أجلهم. ارجع إلى الرَّب، واطلب منه القوة المؤيدة بالروح القدس لكي تستطيع أن تحب الجميع. وتذكر أن دم الرَّب يسوع المسيح قادر أن يطهرنا من كل خطيَّة .. آمين

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

سكة تعافي

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

المـــــــــــــــــزيد:

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2