Arabic English French Persian
الوصيّة السّابعة جــ 4 : كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

الوصيّة السّابعة جـــ 4: كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

 

القس بسام بنورة

 

خروج 14:20 "لاَ تَزْنِ".

كيف نطيع وصيَّة الله بالإمتناع عن الزّنا في أيامنا؟ أي كيف نواجه التجربة ولا نسقُط في خطية الزنا؟ نتعلم من وحي الله المقدّس أنّ على كل إنسان في الوجود أن يقاوم خطية الزنا ولا يسقط في وحلها العفن. وكما كتبت في الأجزاء السّابقة، أعود للتّاكيد على حقيقة أنّنا نعيش في أيام سقوط أخلاقي فظيع، وكل ما حولنا من وسائل إعلام وإتّصال يهاجمنا ويصور لنا الجنس بأنه شيء عادي. أي أن الإعلام بشكل عام يجرد الجنس من خصوصيته وقداسته. وهنا يأتي السؤال الّذي يتحدّانا جميعاً: كيف يمكننا أن نطيع الوصيَّة السابعة "لاَ تَزْنِ" في زمن نجد فيه حتى الدعايات التجارية تحمل مضموناً جنسياً مثيراً للناس؟ كيف نعيش حياة القداسة والطهارة في زمن يسافر فيه النَّاس مسافات شاسعة من أجل العمل أو الدراسة أو لتمضية إجازات من العمل، ويلتقون في أسفارهم بأشخاص مختلفين وشاهدون مناظر قد تغريهم على السّقوط وممارسة الزّنا أو الدّعارة؟ الجواب ببساطة هو بالتّسلح بالإيمان والأخلاق ومعرفة مشيئة الله، ويتم وذلك بطرق عملية وواقعية، منها :

  1. 1.كرّس كل يوم من أيام حياتك لمجد الرَّب يسوع المسيح ولسيادته على حياتك.

ابدأ يومك بالتّصميم قائلاً: أريد أن أعيش يومي لك يا رب. احفظني من الشرير. صل إلى الله بحرارة ضد هذه الخطية الّتي تدمر حياة الأفراد والأسر والمجتمعات. وتذكر أنك مع المسيح صلبت، فتحيا، لا أنت بل المسيح يحيا فيك. وتذكر أيضاً أن الرّب يسوع المسيح ليس مخلصنا فقط، بل هو ربنا وسيد حياتنا، فاخضع للرب الذي اشتراك بدمه. وتذكّر أنّ محبة الله ومخافة الله وطاعة وصايا الله، وخاصة وصية "لا تزن"، تشكل رادعاً ومانعاً من السقوط في خطية الزنا. تذكر الشاب يوسف الذي عاش للرب. وعندما أرادت زوجة فوطيفار أن تغريه وتدفعه ليمارس الجنس معها، أجابها بقوة وصراحة وجرأة: "كَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ" (تكوين 9:39). فالزّنا شرٌّ عظيم وخطيّة مباشرة بحق الله.

  1. 2.الحفاظ على كرامة العلاقة الزوجية،

وذلك بأن يبذل الزوج وزوجته جهداً صادقاً في الحفاظ على علاقتهم الزوجية من ناحية الاهتمام والرعاية بشريك الحياة. نقرأ في رسالة العبرانيين 4:13 "لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ. وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزُّنَاةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ". على المتزوجين أن يجتهدوا في العمل على جعل حياتهم مفرحة كأنها شهر عسل دائم. فعلى الرجل أن يظهر محبَّة مستمرة لزوجته، وعلى الزوجة أن تهتم بنفسها وتظهر محبَّة مستمرة لزوجها. ويحب أن تكون هذه المحبّة صادقة ومضحّية، مع التّذكر دائماً بأن المحبة ليست مجرّد عواطف إيجابيّة وجياشة بل هي موقف روحي وووجداني وأخلاقي من الطراز الأوّل. فالقضية ليست أن يكون الرجل والمرأة متزوجين فقط، بل هي طبيعة وتفاعلات هذا الزّواج اليوميّة. فانعدام المحبة بين الزوجين، أو تعالي أحدهما على الآخر، قد يدفع بالطّرف الآخر إلى السّقوط في خطية الزنا. لذلك على الزّوجين الصّلاة والطلب من الله أن يعطي كلاً منهما قلباً محباً لشريك الحياة.

  1. 3.على كل من الرجال والنساء الحذر من العلاقات الاجتماعية التي تقود إلى علاقات جنسية.
  2. 4.ليتذكر الرجال أن للنساء حاجات خاصة، وكذلك للرجال حاجات خاصة، وليعمل الطرفان على مراعاة مشاعر بعضهما البعض، وإلا فالمحبَّة تفتر، ويبدأ كل واحد في البحث عن علاقة خارج البيت.

الإمتناع عن الحديث في أمور جنسية هابطة، لأن مثل هذا الحديث قد يدفع الإنسان إلى ارتكاب خطية الزنا. بل حتى رفض الجلوس والإصغاء إلى كلام الرذيلة والفسق. نقرأ في رسالة أفسس 3:5 وصيّة الله لنا: "وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ". الفعل "يسمَّ" في الأصل اليوناني هو ὀνομάζω  (هنوماتزو) ويعني ذكر شيْ أو تسمية شيء. أي أنّه يجب عدم ذكر كلمة الزنا وأن لا يتم الحديث في هذا الموضوع نهائياً. فالله يريدنا أن نمتنع عن الكلام البذيئ، وأن نتذكر أمره لنا في أفسس 29:4 "لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ" هذه الوصيّة تتحدث عن طهارة اللسان، وعن عدم خروج كلمة رديّة من فم الإنسان.

  1. 5.الإمتناع حتى عن مجرد التفكير بالشهوة الردية،

فالوصية موجهة أيضاً ضد الأفكار النجسة والشهوات القلبية الردية. نقرأ في رسالة فيلبي 8:4 "أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَق، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا". لا يريدنا الله أن نفكر بالشر والنّجاسة والرّذيلة، ولا نترك المشاعر والشهوات تسيطر على العقل والمنطق والفكر السليم.

  1. 6.الإمتناع عن النظر إلى الباطل،

مثل المجلات والصور والأفلام والمواقع الإباحية المنحطة في شبكة الإنترنت. وعدم قراءة الروايات المشحونة بقصص الجنس، وعدم قراءة القصائد الجنسية التي تثير الغرائز وتشغل خيال الإنسان بملذات الجنس والجسد. نقرأ في مزمور 37:119 "حَوِّلْ عَيْنَيَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ. فِي طَرِيقِكَ أَحْيِنِي". وما أكثر انتشار الباطل في هذا الزمن الرديء، فقد دخل بيوت النَّاس من خلال جهازي الكمبيوتر والتلفزيون. فاحرص أن تنظر أو حتى مجرد أن تفكر بالنظر إلى المواقع الإباحية، فما تراه العين يؤثر في الفكر ويقود بالتالي إلى السقوط في الخطيَّة وتشويه الحياة. وقد كتب نبي الله أيّوب حول هذا قائلاً بوحيٍ من الله في سفر أيوب 1:31 "عَهْدًا قَطَعْتُ لِعَيْنَيَّ، فَكَيْفَ أَتَطَلَّعُ فِي عَذْرَاءَ؟، والتّطلع الذي يتحدّث عنه أيّوب هنا هو نظرة الشّهوة الجنسيّة الرّديّة. دعونا نتذكر دائماً كلمات الرّب يسوع المسيح في موعظته الشّهيرة في متى 27:5-28 "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ".

  1. 7.اهربوا من الزنا:

نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 18:6 كلمة الله القائلة بكل قوّة ووضوح: "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ". فلا يوجد مجال ولا مكان للحوار أو التفكير بالموضوع، لأنّ الإنسان لا يكون في أمان من السقوط في الزنا إلا بالهروب منه، كما هرب يوسف من الزنا وحفظ نفسه من السقوط والعار. نقرأ في تكوين 12:39 عن زوجة فوطيفار وكيف أنها طلبت من يوسف أن يضطجع معها فرفض، فما كان منها الّا وأن "أَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: "اضْطَجعْ مَعِي!". فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ". فلا تخضع أيها الشاب لضغوط الشباب أو الشابات عليك. وأنتِ أيتها الشابة تذكري أن الرَّب يحبك ويريدك عذراء عفيفة له. وأنتم أيها الرجال والنساء أحبوا بعضكم بعضاً واخلصوا لبعضكم البعض. علينا جميعاً أن نتذكر بأنّ دعوة الله لحياة القداسة تعني الهروب من الزنا والإلتصاق بالرَّب وبوصاياه، وأن نقدس الله في أفكارنا وأجسادنا وكل نواحي حياتنا، وأن نتذكر دائماً بأن الرَّب يسوع قد مات على الصليب لكي يحررنا من سلطان الخطيَّة.

  1. 8.ضرورة أن نعيش حياة نظيفة ومقدّسة:

نقرأ في رسالة تسالونيكي الأولى 3:4-7 "أَنَّ هذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: قَدَاسَتُكُمْ. أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الزِّنَا، 4أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِيَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، 5لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ. 6أَنْ لاَ يَتَطَاوَلَ أَحَدٌ وَيَطْمَعَ عَلَى أَخِيهِ فِي هذَا الأَمْرِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُنْتَقِمٌ لِهذِهِ كُلِّهَا كَمَا قُلْنَا لَكُمْ قَبْلاً وَشَهِدْنَا. 7لأَنَّ اللهَ لَمْ يَدْعُنَا لِلنَّجَاسَةِ بَلْ فِي الْقَدَاسَةِ. 8إِذًا مَنْ يُرْذِلُ لاَ يُرْذِلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ".

إنّ الله الّذي خلق الإنسان، يعرف تماماً طبيعة الإنسان الذّي خلقه. ولأنّ الله لا يريد أن يسلب حرّيتنا وإرادتنا، فإنه لم يخلقنا مثل الآلات، بل أعطانا حريّة الإختيار بين طرق الله وطرق الشّيطان. وفي نفس الوقت حذّرنا بأن اختيار طرق الشّيطان يعني أن نكون مع الشّيطان إلى الأبد في جهنم، أي في بحيرة النّار والكبريت. واختيار طرق الله يعني أن نعيش حسب وصايا الله وبالتّالي نعيش معه إلى الأبد في السّماء. من أجل ذلك أعطانا الله كلمته ووصاياه الكفيلة بان تحفظنا في طرق القداسة والطّهارة. فبالإضافة إلى كل ما ذكر سابقاً من وصايا وتعاليم، نقرأ مجموعة الوصايا والتعاليم التّالية الّتي إن أطعناها فإننا حتماً سنعيش حياة مقدّسة ومرضيّة. ويجب على كل إنسان يؤمن بالله بأن يتذكر ويحفظ كلمة الله.

•    أعمال الرسل 29:15 "أَنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَعَنِ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا، الَّتِي إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَنِعِمَّا تَفْعَلُونَ. كُونُوا مُعَافَيْنَ".
•    أفسس 3:5 "وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ".
•    عبرانيين 16:12 "لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِيًا أَوْ مُسْتَبِيحًا كَعِيسُو، الَّذِي لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ".
•    بطرس الأولى 15:1-16 "بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ. 16لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ".
•    مع لاويين 44:11 "إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. وَلاَ تُنَجِّسُوا أَنْفُسَكُمْ بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ".
•    بطرس الأولى 1:4-3 "فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، 2لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ. 3لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ".
•    رؤيا يوحنا 14:2-16 "وَلكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّ عِنْدَكَ هُنَاكَ قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِتَعْلِيمِ بَلْعَامَ، الَّذِي كَانَ يُعَلِّمُ بَالاَقَ أَنْ يُلْقِيَ مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ يَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ، وَيَزْنُوا. 15هكَذَا عِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضًا قَوْمٌ مُتَمَسِّكُونَ بِتَعْلِيمِ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّذِي أُبْغِضُهُ. 16فَتُبْ وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ سَرِيعًا وَأُحَارِبُهُمْ بِسَيْفِ فَمِي".
•    كورنثوس الأولى 1:5-5 "يُسْمَعُ مُطْلَقًا أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى! وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ، حَتَّى أَنْ تَكُونَ لِلإِنْسَانِ امْرَأَةُ أَبِيهِ. 2أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ، وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا حَتَّى يُرْفَعَ مِنْ وَسْطِكُمُ الَّذِي فَعَلَ هذَا الْفِعْلَ؟ 3فَإِنِّي أَنَا كَأَنِّي غَائِبٌ بِالْجَسَدِ، وَلكِنْ حَاضِرٌ بِالرُّوحِ، قَدْ حَكَمْتُ كَأَنِّي حَاضِرٌ فِي الَّذِي فَعَلَ هذَا، هكَذَا: 4بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ ¬ إِذْ أَنْتُمْ وَرُوحِي مُجْتَمِعُونَ مَعَ قُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ ¬ 5أَنْ يُسَلَّمَ مِثْلُ هذَا لِلشَّيْطَانِ لِهَلاَكِ الْجَسَدِ، لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ".
•    كورنثوس الأولى 9:5-12 "كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ. 10وَلَيْسَ مُطْلَقًا زُنَاةَ هذَا الْعَالَمِ، أَوِ الطَّمَّاعِينَ، أَوِ الْخَاطِفِينَ، أَوْ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَإِلاَّ فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الْعَالَمِ! 11وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُوٌّ أَخًا زَانِيًا أَوْ طَمَّاعًا أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتَّامًا أَوْ سِكِّيرًا أَوْ خَاطِفًا، أَنْ لاَ تُخَالِطُوا وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هذَا. 12لأَنَّهُ مَاذَا لِي أَنْ أَدِينَ الَّذِينَ مِنْ خَارِجٍ؟ أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ تَدِينُونَ الَّذِينَ مِنْ دَاخِل؟".
•    رؤيا 20:2 "لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ".
•    مزمور 9:119 "بِمَ يُزَكِّي الشَّابُّ طَرِيقَهُ؟ بِحِفْظِهِ إِيَّاهُ حَسَبَ كَلاَمِكَ".
•    مزمور 11:119 "خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ".
•    أمثال 23:6-26 "لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. 24لِحِفْظِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ، مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ. 25لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا. 26لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ، وَامْرَأَةُ رَجُل آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ".
•    أمثال 5:7 "لِتَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا".
•    رومية 19:6 "أَتَكَلَّمُ إِنْسَانِيًّا مِنْ أَجْلِ ضَعْفِ جَسَدِكُمْ. لأَنَّهُ كَمَا قَدَّمْتُمْ أَعْضَاءَكُمْ عَبِيدًا لِلنَّجَاسَةِ وَالإِثْمِ لِلإِثْمِ، هكَذَا الآنَ قَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ لِلْقَدَاسَةِ".

  1. 9.رفض التجربة،

أي تحاشي أي مسبب قد يدفع الإنسان إلى الزنا، والهرب من أية فرصة غير نظيفة أو محفز للسقوط بالجنس بالزنا، تماماً كما رفض يوسف أن يزني مع امرأة فوطيفار. وهذا الكلام يشبه ما جاء في الحديث عن الهروب من الزّنا، ولكنه يشمل حالات أكثر من مجرّد الهروب. نقرأ في سفر التّكوين 6:39-12 "وَكَانَ يُوسُفُ حَسَنَ الصُّورَةِ وَحَسَنَ الْمَنْظَرِ. 7وَحَدَثَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ امْرَأَةَ سَيِّدِهِ رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا إِلَى يُوسُفَ وَقَالَتِ: "اضْطَجعْ مَعِي". 8فَأَبَى وَقَالَ لامْرَأَةِ سَيِّدِهِ: هُوَذَا سَيِّدِي لاَ يَعْرِفُ مَعِي مَا فِي الْبَيْتِ، وَكُلُّ مَا لَهُ قَدْ دَفَعَهُ إِلَى يَدِي. 9لَيْسَ هُوَ فِي هذَا الْبَيْتِ أَعْظَمَ مِنِّي. وَلَمْ يُمْسِكْ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَكِ، لأَنَّكِ امْرَأَتُهُ. فَكَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟. 10وَكَانَ إِذْ كَلَّمَتْ يُوسُفَ يَوْمًا فَيَوْمًا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ لَهَا أَنْ يَضْطَجعَ بِجَانِبِهَا لِيَكُونَ مَعَهَا. 11ثُمَّ حَدَثَ نَحْوَ هذَا الْوَقْتِ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ لِيَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ هُنَاكَ فِي الْبَيْتِ. 12فَأَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: "اضْطَجعْ مَعِي!". فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ".

ونقرأ في سفر الأمثال 24:7-27 "وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ".

  1. 10.عش حياتك بحسب قيادة الروح القدس،

وبرفض سيطرة شهوة الجسد على حياتك: نفهم من كلمة الله أن شهوة الجسد حقيقيّة وموجودة في جسد كل إنسان، وما أسهل ان تسيطر هذه الشّهوة على فكر الإنسان وتقوده الى السّقوط. لذلك علينا أن ننتصر على هذه الشّهوة بالصّلاة والطّلب من الله أن يعطينا القوّة لكي نسلك بالرّوح القدس ونهزم شهوة الجسد الرّديّة. نقرأ في غلاطية 16:5-21 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ. 17لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ. 18وَلكِنْ إِذَا انْقَدْتُمْ بِالرُّوحِ فَلَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ. 19وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ 20عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ 21حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ". وفي كولوسي 5:3 "فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ: الزِّنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ". وفي كورنثوس الأولى 27:9  "بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا". وفي غلاطية 24:5 "وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ". وفي أفسس 22:4 "أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ". وفي تسالونيكي الأولى 4:4-5 "أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِيَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، 5لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ". وفي رسالة تيموثاوس الثانية 22:2 "أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ". وفي تيطس 11:2-12 "لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، 12مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ". وأيضاً في بطرس الأولى 11:2 "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ كَغُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ، أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ".

  1. 11.التمتع والفرح بالجنس فقط مع شريك الحياة:

لا يحتاج الرّجل الى البحث عن الجنس إن كان يخاف الله ويطيع وصاياه، كذلك إن كان يعيش حياة اكتفاء وشبع جنسي مع شريكة حياته الزّوجيّة. نقرأ في سفر الأمثال 18:5-20 "لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ، 19الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا. 20فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟". ونقرأ أيضاً في رسالة كورنثوس الأولى 2:7 "وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا". وكذلك في رسالة كورنثوس الأولى 9:7 "وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَضْبُطُوا أَنْفُسَهُمْ، فَلْيَتَزَوَّجُوا. لأَنَّ التَّزَوُّجَ أَصْلَحُ مِنَ التَّحَرُّقِ".

  1. 12.الحذر من فتنة وجمال وإغراءات المرأة الزانية:

ما أسهل أن يسقط الرَجال والشّباب في إغراءات الجنس مع نساءٍ أجنبيات، أي النّساء اللّواتي لا يرتبطون بهن برباط الزّواج المقدّس. ويتحدّث الكتاب المقّدس كثيراً عن هذا الموضوع بكلمات قويّة وجملٍ تصويريّة، وخصوصاً في سفر الأمثال. فنقرأ مثلاً في أمثال 10:7-27 قصّة شابٍ غير مبالٍ لدعوة الله لحياة القداسة، وكيف تعرّض لإغراءات إمرأة تمتهن حرفة الدّعارة: "وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ. 11صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12تَارَةً فِي الْخَارِجِ، وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ. 21أغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ، 23حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ. 24وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ". كذلك نقرأ في أمثال 20:5 "فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟". وفي أمثال 16:2 "لإِنْقَاذِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمُتَمَلِّقَةِ بِكَلاَمِهَا". وفي أمثال 4:7-5 "قُلْ لِلْحِكْمَةِ: "أَنْتِ أُخْتِي" وَادْعُ الْفَهْمَ ذَا قَرَابَةٍ. 5لِتَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا". كذلك أمثال 7:5-10 "وَالآنَ أَيُّهَا الْبَنُونَ اسْمَعُوا لِي، وَلاَ تَرْتَدُّوا عَنْ كَلِمَاتِ فَمِي. 8أَبْعِدْ طَرِيقَكَ عَنْهَا، وَلاَ تَقْرَبْ إِلَى بَابِ بَيْتِهَا، 9لِئَلاَّ تُعْطِيَ زَهْرَكَ لآخَرِينَ، وَسِنِينَكَ لِلْقَاسِي. 10لِئَلاَّ تَشْبَعَ الأَجَانِبُ مِنْ قُوَّتِكَ، وَتَكُونَ أَتْعَابُكَ فِي بَيْتِ غَرِيبٍ".

  1. 13.حافظ على طهارة جسدك لأنّه هيكل الروح القدس.

نقرأ في  كورنثوس الأولى 2:7 "وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا".
 
14. عدم الإستجابة للإبتزاز الجنسي:

كأن يقول شاب لصبية بأنها إن لم تتجاوب معه وتسمح له بممارسة الجنس معها، فإنه لن يتزوجها. فمن الأفضل للصبية أن لا تتزوج نهائياً على أن تسقط فريسة لشهوات شابٍ بلا أخلاق. فالشاب المحترم الذي يحب فتاة محبة صادقة، يحافظ على كرامتها ولا يفكر بارتكاب الزنا معها، بل يضبط نفسه حتى يتم الزواج بينهما. وكثيراً ما يحدث أن تصدّق الفتاة كلام الشاب، وتمارس معه الجنس، أي تسقط في خطية الزنا، وبعد ذلك يتركها الشاب قائلاً لها أنها رخيصة وساقطة، مع أنه السبب في إغوائها، وهو الذي بادر إلى قلة الأدب وفعل الرذيلة. أي أن الشاب هو الساقط أخلاقياً، وهو الّذي غدر بالفتاة، ودفعها إلى السقوط معه. ولكن الفتاة هي التي تدفع الثمن في مجتمعنا الذكوري.

15  - حماية الأهل لأولادهم من خطيّة الزنا:

على الأهل تربية أولادهم في مخافة الله على أساس حياة النزاهة والقداسة والطهارة. نقرأ في سفر الأمثال 20:6-29  "يَا ابْنِي، احْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ. اُرْبُطْهَا عَلَى قَلْبِكَ دَائِمًا. قَلِّدْ بِهَا عُنُقَكَ. إِذَا ذَهَبْتَ تَهْدِيكَ. إِذَا نِمْتَ تَحْرُسُكَ، وَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَهِيَ تُحَدِّثُكَ. لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. لِحِفْظِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ، مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ. لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا. لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ، وَامْرَأَةُ رَجُل آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ. أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَارًا فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟ هكَذَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ. كُلُّ مَنْ يَمَسُّهَا لاَ يَكُونُ بَرِيئًا". ويوصي الله الأهل قائلاً لهم في سفر اللاويين 29:19 "لاَ تُدَنِّسِ ابْنَتَكَ بِتَعْرِيضِهَا لِلزِّنَى لِئَلاَّ تَزْنِيَ الأَرْضُ وَتَمْتَلِئَ الأَرْضُ رَذِيلَةً". 

16. الامتناع عن المداعبات والعناق والقبل التي تقود إلى الإغواء والإغراء،

وبالتالي السقوط في خطية الزنا. وكذلك الحذر من السّير والتّحرك وغمز العيون بهدف الزنا وممارسة الجنس مع الغريب. وتحاشي الملابس غير المحتشمة والتي قد تعثر الناس وتدفعهم إلى ارتكاب خطية الزنا. وعدم الذّهاب إلى الأماكن المشبوهة، مثل أماكن التعرية أو الدعارة، وحتى لو بدافع الاستطلاع أو حب الفضول.

17. املأ وقتك بالنشاط في أمور الحياة الإيجابية مثل العمل والمطالعة وزيارة الأصدقاء. ولا تخلو بنفسك وتفكر بأمور نجسة وباطلة. وأفضل الأمور التي يمكن للإنسان أن يعملها هي قراءة الكتاب المقدس والصلاة ، وحضور اجتماع عبادة وتسبيح لله. أو التواجد مع أفراد الأسرة والشركة معهم ومع أصدقاء محترمين.
 
18. تذكر أن نهاية الزنا هو الجحيم في الحياة الأرضية ثم الأبدية. نقرأ في أمثال 3:5-4 "لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ، 4لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ، حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ".

دعونا نكون نوراً في العالم. وإن سبق لك وأن سقطت في خطيّة الزّنا، عد الآن إلى الله تائباً، وأطلب منه أن يطهّرك بدم الرَّب يسوع المسيح. ولنتذكّر جميعاً كلمات الله الواضحة في كورنثوس الأولى 9:6 ب -10 "لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ". وفي سفر الرّؤيا 8:21 "وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي ".

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

سكة تعافي

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

المـــــــــــــــــزيد:

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الوصيّة السّابعة جـــ 3: شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة جــ 3: شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

القس بسام بنورة

 

خروج 14:20 "لاَ تَزْنِ".

تعتبر علاقة الزّواج بين المرأة والرجل أقدس علاقة بين الناس، فهي علاقة جميلة وحميمة صممها الله منذ أن خلق الإنسان، ومن هذه العلاقة تتشعب بقية العلاقات البشرية والإجتماعية. فالزّواج مؤسسة مقدّسة بين رجل وامرأة، وهو أهم علاقة اجتماعية في الوجود البشري. والأسرة هي أساس المجتمع والكنيسة والدولة، وعليه إن سقطت قداسة الزّواج، تتفكك الأسرة، وبالتالي يتفكك المجتمع، مما يؤدي إلى سقوط الدولة نفسها. ولعظمة مكانة الزّواج في نظر الله، نقرأ في الكتاب المقدّس تشبيهاً لعلاقة الله بشعبه بعلاقة الزوج بزوجته أو علاقة المسيح بالكنيسة (أفسس 25:5-27، إرمياء 2:2، يوحنا 29:3، رؤيا 7:19-8؛ 2:21،9).

ووصية الإمتناع عن الزّنا تهدف في الأساس إلى الحفاظ على قدسية العلاقة الزوجية، وطهارة البيوت والعائلات، وبركة الله على الأسرة، وبالتالي الحفاظ على المجتمعات وبقاء الجنس البشري. ولذلك يجب على الحكومات أن تشرّع قوانين تحافظ على مفهوم الله المقدّس للأسرة، وليس قوانين تشرّع القذارة والإبتذال والإنحراف وتطلق على هذه الخطايا اسم زواج. تشَبَّه علاقة الله بشعبه بعلاقة الزوج بزوجته أو علاقة المسيح بالكنيسة (أفسس 25:5-27، إرمياء 2:2، يوحنا 29:3، رؤيا 7:19-8؛ 2:21،9).

الزّواج الطبيعي الذي صمَّمه الله: نقرأ في تكوين 23:2-25 "فَقَالَ آدَمُ: هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ. 24لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 25وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ". وكرّر الرّب يسوع هذه الحقيقية في الإنجيل بحسب البشير متى 4:19-6 "فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ 5وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ". وكذلك في مرقس 6:10-9 "وَلكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ. 7مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، 8وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. 9فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ". وكتب بولس الرّسول في رسالة كورنثوس الأولى 2:7-4 "وَلكِنْ لِسَبَبِ الزّنا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا. 3لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ. 4لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ". وفي أفسس 31:5-33 "مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 32هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ. 33وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا".

نتعلّم من جملة هذه الآيات أنّه عندما خلق الله الإنسان، خلق رجلاً واحداً هو آدم، وامرأةً واحدةً هي حواء، وقال لهما: "أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ". (تكوين 28:1). وهذا هو الوضع النّموذجي للإسرة كما صمّمه الله في البدأ. أي أن الوضع الطبيعي للزواج منذ بدأ التّاريخ البشري هو رجل واحد من إمراة واحدة. وعليه فإن تعدد الزوجات أو ارتباط رجل برجل أو إمرأة بإمرأة هي أشكال مختلفة من الخطيّة والنجاسة والزّنا والرّذيلة والشّر أمام الله. فلو أراد الله للرّجل أن يتزوّج بأكثر من إمراة، لخلق من البدأ رجلاً واحداً وعدداً من النّساء. ولكن الله الّذي خلق الإنسان كان حريصاً من البدأ على سعادة وفرح الإنسان الّذي خلقه، ولذلك شرّع للزّواج الأحادي حتّى لا تنشأ صراعات في داخل الأسرة بسبب الغيرة والحسد والتنافس بين النّساء، وكذلك لمنع الصّراع والمشاكل بين أبناء وبنات النّساء المختلفات. وقد أثبتت مسيرة التّاريخ صدق إرادة الله، فعندما عدّد الرجال في الزّوجات، ظهر كل أنواع الغيرة والحسد والمؤامرات والشّرور بما فيها القتل، وحتّى الزّنا بين الأبناء ونساء أبيهم.

عندما تعتبر ديانات ومبادىء وفلسفات العالم الزّواج بأنه مجرد عقد مدفوع الثمن للمتعة الجنسية، وليس رباط إلهي مقدّس جمعه الله، فإن الزّنا يصبح أمراً مقبولاً من قبل أصحاب هذه الدّيانات والفلسفات. وعندما تعلِّم الدّيانات أنه يجوز استبدال زوجة بزوجة أخرى، وبغّض النظر عن الأموال المدفوعة، فإن مثل هذه التعاليم تجعل من الزّواج مجرد علاقة جسدية وجنسية لا تأخذ شعور المرأة وكرامتها بالحسبان. وعندما لا يعتبر الرجل المرأة بأنها مخلوقة مثله على صورة الله، وينظر إليها كإناء لتفريغ شهواته الجسديّة، وأحياناً الردية. وكذلك عندما لا ترى المرأة في الرجل إلا عضلاته وقوته الجنسية، فالنتيجة المباشرة هي سقوط مدوٍ في مستنقع الزّنا والرّذيلة. كذلك فإن اعتبار الرجل بأنه مجرد أداة جنس، والمرأة مجرد لعبة، فإن النتيجة المباشرة هي تدمير مفهوم الزّواج المقدّس، والدخول في علاقة جنسية مثل الحيوانات، حيث لا روابط مقدّسة.

يقوم الزّواج على المحبّة والإحترام المتبادل، وقبول وتكريم شريك الحياة، حيث نقرأ في رسالة العبرانيين 4:13 "لِيَكُنِ الزّواج مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ. وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزّناةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ". كذلك يجب أن تكون دوافع الزّواج مقدّسة، وأهمّها المحبّة والعشرة وتكوين أسرة، وليس المال أو الجنس. كذلك فالزّواج هو شكل من أشكال الصّداقة، بل أنّه أقوى أنواع الصّداقة. ويقوم على الإعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة على بعضهم البعض، وتضحية كل شريك من أجل الآخر. وأفضل ما يقدمه الزّوج لزوجته هو قلب نقي وطاهر، أي غير ملوث بالخطيّة، وفضيلة بدون عيب. كذلك يحتاج الزّواج إلى محبة ووفاء، فهو لقاء الروح والنفس قبل لقاء الجسد. وعليه يعتبر الزّنا خيانة وكسر لعهود الزّواج وعدم الخضوع لإرادة الله.

لماذا يعتبر الزّواج رائعاً وجميلاً ومقدّساً؟ الجواب بكل بساطة هو لأن الله خلقنا توّاقين ومشتاقين إلى شريك ورفيق للحياة. نقرأ في تكوين 20:2ب "وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ (آدم) مُعِيناً نَظِيرَهُ". كذلك فإن الزّواج هو المكان الطبيعي والوحيد للعلاقة الجسدية الحميمة والصادقة والمبنية على المحبَّة بين الرجل والمرأة، كما نقرأ في تكوين 24:2 "لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَداً وَاحِداً". وفي سفر الأمثال 18:5 يقول الله للرّجل بكل صراحة: "وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ". ويتحدث سفر نشيد الأنشاد عن جمال المحبَّة بين الرجل والمرأة، والتي هي إنعكاس وصورة لمحبَّة الله للعالم. كذلك يؤدي الزّواج إلى إنجاب الأولاد والتكاثر ودوام الجنس البشري. نقرأ في إرميا 6:29 "خُذُوا نِسَاءً وَلِدُوا بَنِينَ وَبَنَاتٍ وَخُذُوا لِبَنِيكُمْ نِسَاءً وَأَعْطُوا بَنَاتِكُمْ لِرِجَال فَيَلِدْنَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، وَاكْثُرُوا هُنَاكَ وَلاَ تَقِلُّوا". ويساعد الزّواج أيضاً في حفظ الرجل والمرأة من السقوط في خطيَّة الزّنا، كما نقرأ في عبرانيين 4:13 "لِيَكُنِ الزّواج مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ. وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزّناةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ". لذلك علينا أن نصلي ونعمل على الحفاظ على أسرنا وعلى علاقاتنا الزوجية، فالأسرة المسيحية هي أفضل بيئة لحياة روحية ونفسية سليمة.

ماذا يقول الله عن جسد الإنسان؟ عندما نقبل الرّب يسوع مخلصاً شخصياً لحياتنا، نصبح أولاداً لله كما نقرأ في يوحنا 12:1 "وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ". ويسكن الله بالإيمان في قلوبنا كما قال الرّب يسوع في رؤيا 20:3 "هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي". وكما قال أيضاً في يوحنا 23:14 "وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً". وكتب بولس الرّسول في رسالة أفسس 17:3 قائلاً: "لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ". أي أن جسدكم يصبح هيكلاً لله، كما نقرأ أيضاً في رسالة كورنثوس الأولى 15:6-20 "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا... أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ... فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ...". 

لذلك علينا أن نحافظ على قداسة هذا الهيكل كما نقرأ في كورنثوس الأولى 17:3 "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُفْسِدُ هَيْكَلَ اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مقدّس الَّذِي أَنْتُمْ هُو". بكلمات أخرى على كل إنسان مؤمن أن يحافظ على جسده مقدّساً، فجسدك ليس لك بل هو لله كما قرأنا في كورنثوس الأولى 19:6ب-20 "وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ". وهذا يعني بكل بساطة أن نحافظ على أجسادنا طاهرة وغير ملوّثة بخطيَّة الزّنا النجسة. وعندما نقول بأن أجسادنا هيكل لله، فإن الهيكل يعني أولاً حضور الله، كما نقرأ في خروج 8:25 "فَيَصْنَعُونَ لِي مقدّساً لأَسْكُنَ فِي وَسَطِهِمْ". وأنه مكان لعبادة الله، مزمور 1:150 "هَلِّلُويَا. سَبِّحُوا اللهَ فِي قُدْسِهِ. سَبِّحُوهُ فِي فَلَكِ قُوَّتِهِ". وأن الجمال والقدرة والعزة في هيكل الله، كما نقرأ في مزمور 6:96 "مَجْدٌ وَجَلاَلٌ قُدَّامَهُ. الْعِزُّ وَالْجَمَالُ فِي مقدّسهِ".

العلاقة بين الرجل والمرأة: أراد الله من البدأ أن يكمَّل الرجل والمرأة بعضهما البعض، حيث نقرأ في تكوين 18:2-22 "وَقَالَ الرّب الإِلهُ: لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ. 19وَجَبَلَ الرّب الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ وَكُلَّ طُيُورِ السَّمَاءِ، فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا، وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ آدَمُ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ فَهُوَ اسْمُهَا. 20فَدَعَا آدَمُ بِأَسْمَاءٍ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ وَطُيُورَ السَّمَاءِ وَجَمِيعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ. وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُعِينًا نَظِيرَهُ. 21فَأَوْقَعَ الرّب الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا. 22وَبَنَى الرّب الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ". وهكذا نستنتج أن إرادة الله للمرأة والرّجل هي أن يكونا متساويين أمامه في القيمة والإعتبار والمقام، وإن اختلفت وظائفهما في الأسرة والحياة. نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 11:11 "غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرّب". 

المحبّة وشهوة الجنس أو الرغبة في الجنس بين الرّجل وزوجته: خلق الله الإنسان كاملاً، ووضع فيه عواطف ومشاعر وأحاسيس ورغبات كثيرة ومتعدّدة، وخصوصاً المحبّة والإشتياق لشريك حياة من أجل إقامة علاقة حميمة وقريبة تشمل الرّوح والنفس والجسد. أي أن الجنس هو من الله، ويريدنا الله أن نفرح بهذه العلاقة ما دامت في إطار العلاقة المقدّسة بين الرّجل والمرأة. فالجنس ليس خطيّة، ولكن الزّنا خطيّة وشر ونجاسة. نقرأ في سفر نشيد الأنشاد رسائل موحاة من الله تعبّر عن المحبّة بين النّاس والّتي هي صورة عن محبّة الله للجنس البشري، حيث يقول الحبيب مخاطباً الحبيبة: 3:4-7 "شَفَتَاكِ كَسِلْكَةٍ مِنَ الْقِرْمِزِ، وَفَمُكِ حُلْوٌ. خَدُّكِ كَفِلْقَةِ رُمَّانَةٍ تَحْتَ نَقَابِكِ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجِ دَاوُدَ الْمَبْنِيِّ لِلأَسْلِحَةِ. أَلْفُ مِجَنٍّ عُلِّقَ عَلَيْهِ، كُلُّهَا أَتْرَاسُ الْجَبَابِرَةِ" ويضيف قائلاً في الآيتين 6-7 "إِلَى أَنْ يَفِيحَ النَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ الظِّلاَلُ، أَذْهَبُ إِلَى جَبَلِ الْمُرِّ وَإِلَى تَلِّ اللُّبَانِ. 7كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ".  وأيضاً في نشيد الأنشاد 9:4-11 "قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ. قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي بِإِحْدَى عَيْنَيْكِ، بِقَلاَدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُنُقِكِ. 10مَا أَحْسَنَ حُبَّكِ يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ! كَمْ مَحَبَّتُكِ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ! وَكَمْ رَائِحَةُ أَدْهَانِكِ أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ الأَطْيَابِ! 11شَفَتَاكِ يَا عَرُوسُ تَقْطُرَانِ شَهْدًا. تَحْتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ وَلَبَنٌ، وَرَائِحَةُ ثِيَابِكِ كَرَائِحَةِ لُبْنَانَ". كذلك نقرأ عن اشتياق المرأة لزوجها في سفر التكوين 16:3 "وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ"، وفي نشيد الأنشاد 10:7-12 "أَنَا لِحَبِيبِي، وَإِلَيَّ اشْتِيَاقُهُ. 11تَعَالَ يَا حَبِيبِي لِنَخْرُجْ إِلَى الْحَقْلِ، وَلْنَبِتْ فِي الْقُرَى. 12لِنُبَكِّرَنَّ إِلَى الْكُرُومِ، لِنَنْظُرَ: هَلْ أَزْهَرَ الْكَرْمُ؟ هَلْ تَفَتَّحَ الْقُعَالُ؟ هَلْ نَوَّرَ الرُّمَّانُ؟ هُنَالِكَ أُعْطِيكَ حُبِّي".

الإمتناع عن الزّواج وعدم ممارسة الجنس لمن يستطيع أو يختار: يوجد سوء فهم شائع بين النّاس وهو القول بأن حياة البتوليّة والعزوبيّة أقدس وأطهر من الزّواج، ومثل هذا الكلام باطل ولا أساس له في الكتاب المقدّس. من يقرأ الكتاب المقدّس بدافع معرفة إرادة الله والبحث عن الحق سيجد أن أوّل وصيّة أعطاها الله للإنسان تتعلّق بالزّواج والتّكاثر وليس بالعزوبيّة والتّناقص، ونجد هذه الوصيّة في سفر التكوين 27:1-28 "فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. 28وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ". وكتب بولس الرّسول بوحي من الله قائلاً: بأنه لا يحق للرّجل غير المتزوّج أن يكون راعياً في الكنيسة لأن مثل هؤلاء النّاس لا يصلحون لمثل هذه الدّعوة المقدّسة. نقرأ في رسالة تيموثاوس الأولى جملة من الشّروط الّتي يجب أن تتوفر في الرّعاة مثل الأساقفة والشّمامسة، ومن جملة هذه الشّروط نقرأ: فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلاً، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ، 3غَيْرَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَلاَ ضَرَّابٍ، وَلاَ طَامِعٍ بِالرّبحِ الْقَبِيحِ، بَلْ حَلِيمًا، غَيْرَ مُخَاصِمٍ، وَلاَ مُحِبٍّ لِلْمَالِ، 4يُدَبِّرُ بَيْتَهُ حَسَنًا، لَهُ أَوْلاَدٌ فِي الْخُضُوعِ بِكُلِّ وَقَارٍ. 5وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْرِفُ أَنْ يُدَبِّرَ بَيْتَهُ، فَكَيْفَ يَعْتَنِي بِكَنِيسَةِ اللهِ؟" (تيموثاوس الأولى 2:3-5).

يجب أن أضيف هنا ما قاله رب المجد يسوع عن أفراد في المجتمع لا يتزوّجون لأسباب صحيّة، أو أنّهم اختاروا بمحض إرادتهم الإمتناع عن الزّواج، حيث نقرأ في متى 12:19 "لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ". مثل هؤلاء النّاس كانوا وما يزالون أقلّية جداً، ولكنّهم في نظر الله محبوبين ولهم كرامتهم ودورهم ورسالتهم في الحياة، ولكن لا يحق لهم رعاية كنيسة الله حتّى لا يؤدي ذلك إلى أيّ تشويش أو تجربة. وقد كتب بولس الرّسول حول موضوع الإمتناع عن الزّواج في حالة الضّيق والإضطّهاد كما نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 1:7 "وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأُمُورِ الَّتِي كَتَبْتُمْ لِي عَنْهَا: فَحَسَنٌ لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يَمَسَّ امْرَأَةً"، وقد جاء ما كتبه كجوابٍ لأسئلة أرسلتها الكنيسة في مدينة كورنثوس إلى الرّسول بولس. وعند قراءة الأصحاح السّابع من هذه الرّسالة نجد أنّ سؤال الكنيسة جاء في ظرف ضيق واضطهاد. ولم يكتف بولس بما كتبه في الآية الأولى من الأصحاح السّابع بل أضاف في الآية الثّانية قائلاً: "وَلكِنْ لِسَبَبِ الزّنا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا". وهكذا نجد أنّ العلاقة الزوجيّة المقدّسة هي الوضع المثالي لكل من الرّجل والمرأة لحمايتهم من خطر السّقوط في خطيّة الزّنا.

توقف الزّواج والجنس والزّواج في السماء: يعتبر الزّواج وممارسة الجنس بين الرّجل وزوجته من أمور الحياة الدَنيا فقط، ولا وجود له في السّماء. فلا يعقل أبداً أن تستمر العلاقات الجسديّة بين النّاس في الأبدية، فهذه العلاقات تتعلق بالتناسل والتّكاثر ووجود النّاس وتشكيل المجتمعات البشرّية. أمّا في السّماء فستختلف مقاييس الفرح والجمال والخير وحتّى طبيعة الحياة، حيث نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 9:2 "مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ". ونقرأ في إنجيل المسيح بحسب البشير متى حواراً جرى بين الرّب يسوع مع جماعة متديّنة من الصّديقيين الّذين لم يؤمنوا بالقيامة من الأموات، وكان هدفهم إثبات وجهة نظرهم عن طريق إيراد مثل من الحياة الأرضيّة وعلاقته مع الأبديّة: "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ صَدُّوقِيُّونَ، الَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَةٌ، فَسَأَلُوهُ 24قَائِلِينَ: يَا مُعَلِّمُ، قَالَ مُوسَى: إِنْ مَاتَ أَحَدٌ وَلَيْسَ لَهُ أَوْلاَدٌ، يَتَزَوَّجْ أَخُوهُ بِامْرَأَتِهِ وَيُقِمْ نَسْلاً لأَخِيهِ. 25فَكَانَ عِنْدَنَا سَبْعَةُ إِخْوَةٍ، وَتَزَوَّجَ الأَوَّلُ وَمَاتَ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ تَرَكَ امْرَأَتَهُ لأَخِيهِ. 26وَكَذلِكَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ إِلَى السَّبْعَةِ. 27وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا. 28فَفِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مِنَ السَّبْعَةِ تَكُونُ زَوْجَةً؟ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِلْجَمِيعِ! 29فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللهِ. 30لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ، بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللهِ فِي السَّمَاءِ. 31وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ، أَفَمَا قَرَأْتُمْ مَا قِيلَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ الْقَائِلِ: 32أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ اللهُ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ. 33فَلَمَّا سَمِعَ الْجُمُوعُ بُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ" (متى 23:22-33). فلا جنس ولا زواج في السّماء.

 

SeventhCommandmentMarriageP3 1

 

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

 

 

خلقتني ليه؟

 

 

 

الشهوة

 

 

 

 

ربنا مش السبب

 

 

 

النور والضلمة

 

 

 

سكة تعافي

 

 

 

الوزن الحقيقي للصليب

 

 

 

الغفران مشوار

 

 

 

تواضع المسيح

 

 

 

ايدين

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

 

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الوصيّة السّابعة جــ 2 : الزّنا شهوة جسديّة وطبيعتة رديّة

الوصيّة السّابعة جـــ 2: الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

 

القس بسام بنورة

 

(سفر الخروج 14:20) "لاَ تَزْنِ".      

يدعونا الله في الوصيّة السّابعة إلى حياة القداسة والإنضباط وحفظ الإنسان نفسه في العيش بحسب مشيئة الله، وبالتالي عدم السقوط في نجاسة الخطيّة والعصيان. كذلك يدعونا الله من خلال الوصيّة السّابعة إلى حياة الأمانة والإخلاص والوفاء لشريك الحياة، لأنّه غالباً ما تقود العلاقات الجنسية خارج الزواج إلى نتائج مدمرة. أي أن الوصيّة تحمينا من السّقوط في الخزي والعار، فالزاني يحتقر نفسه أولاً، قبل أن يحتقره الآخرون. ويجد الإنسان في طاعتها حماية لنفسه من التعرض لأمراض خطيرة مثل الإيدز والسفلس وغيرها من الأمراض المميتة.

كيف يسقط الإنسان في وحل الزّنا: تتنوع وتتعدد طرق السّقوط في خطيّة الزّنا باختلاف الحضارات والظّروف والأماكن والدّوافع وحتّى الأفراد. وبالّرغم من هذا التّنوع، فإن النتيجة واحدة في جميع الأحوال ألا وهي ارتكاب عمل مرفوض أخلاقيّاً واجتماعيّاً، والأهم أنه عمل شرٍّ ونجاسةٍ في عيني الله القدوس.

تعتبر حاستا السّمع والنّظر أهم حاستين في الإنسان لأنهما تشكلان المصدر الرّئيسي لحصول الإنسان على المعرفة، بما في ذلك كل ما يتعلق بالخطيّة بأشكالها الكثيرة مثل الزّنا وغيره من أفعال الشّر. صحيح أنّ نمو جسد الإنسان وما يرافقه من تغيير فسيولوجي يساعد الإنسان على إدراك خواصه الجسديّة من حيث كونه ذكراً أو كونها أنثى، ولكن ذلك لا يدفع الإنسان إلى السّقوط في الخطيّة بدون عوامل خارجيّة مثل سماع كلام او رؤية مناظر قد تدفعه إلى السّقوط. وهنا يجب التّاكيد على أن كثير من النّاس يحافظون ظاهريّاً على كرامتهم وأخلاقهم وقيمهم بالرّغم من تعدد عوامل السّقوط في خطيّة الزّنا، ويأتي ذلك بسبب التّربية أو العادات والتّقاليد أو التّدين أو الخوف من العقاب والفضيحة. أي أنّ دوافعهم للإمتناع عن الزّنا لا تنبع بالضّرورة من محبة الله وطاعة وصاياه، لكونهم يخافون من النّاس أكثر من الله. وما أسرع أن يسقط مثل هؤلاء النّاس في خطيّة الزّنا عند توفّر الظرف المناسب لهم.

قال الرّب يسوع في عظته الشّهيرة على الجبل في الإنجيل بحسب البشير متّى 22:6-23: "سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، 23وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!". (أنظر أيضاً لوقا 34:11). العين من أهم أعضاء جسد الإنسان، وبواسطتها يرى الإنسان ما حوله من أشياء وأشخاص. وقول الرّب يسوع أنّ العين هي سراج أو مصباح الجسد يؤكد على أهمية العين في رؤية الأشياء وانعكاس ذلك على كل جسد الإنسان. فالجسد يحصل بواسطة العين على النّور الذي يساعده في الحركة وفي طريقة استخدام بقيّة أعضاء الجسد. أي أن حركة الجسد تعتمد على العين، والعين تنظر إلى حيث أراد الإنسان. لذلك إن كانت عين الإنسان بسيطة، أي إذا كانت نظرات الإنسان محصورة في التّطلع على أمور طبيعيّة وعاديّة، ولا يبحث على رؤية أمور تثير شهوات الجسد الرّديّة، فإن ذلك يعني أن كل ما يعمله الإنسان بجسده سيكون صالحاً ومستقيماً ومقبولاً عند الله. أما إذا كانت العين شريرة، أي إذا كانت نظرات الإنسان الى الأشياء والنّاس تنبع من شهوة رديّة مثل شهوة الجنس، فإن مثل هذه النظرات ستقود صاحبها الى السّقوط في خطيّة الزّنا والدّعارة والنّجاسة. 

وقد كرّر الرّب يسوع في تعاليمه على أهميّة حفظ العين من النّظر الى الباطل، فنقرأ في متّى 29:5 "فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ". وعثرة العين هنا تشير إلى عدم قدرة الإنسان على ضبط عينه، أي أنّه لا يريد أن يتوقف عن استخدام عينه في النّظر إلى الباطل، وبذلك تكون عينه سبب عثرة له، أي تدفعه للسّقوط في الخطيّة. ويقول الرّب يسوع أنه في مثل هذه الحالة يكون خير للإنسان أن يفقد عينه على أن يخسر نفسه ولا ينال الحياة الابديّة في السّماء. وكرّر رب المجد يسوع مثل هذا القول في متّى 9:18 "وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ". (أنظر أيضاً مرقس 47:9). وهكذا فالعين تكون عثرة إذا نظر الإنسان بها بقصد البحث عن شهوة الجسد، كما قال الرّب يسوع أيضاً في متى 28:5 "وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ". وهكذا نجد أن الزّنا يبدأ بالنّظرة الشّهوانية.

توجد في الكتاب المقدّس آيات أخرى عن خطورة النّظر بعيون الشهوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". وفي رسالة بطرس الرّسول الثانية نقرأ وصفاً لعيون النّاس الأشرار بقوله أنّها عيون فاسقة في 14:2 "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ". أمّا الإنسان المؤمن فلا يسمح لنظرات عينيه أن تسيطر على إرادته وتستعبده بالتّالي لشهوات الجسد، حيث نقرا في سفر الأمثال 12:27 أنّ "الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ". نلاحظ هنا أنّ كلمة الله تصف الإنسان المؤمن الّذي يتوارى، أي يبتعد عن ارتكاب الخطيّة عند رؤية الشّر، بأنه إنسان ذكي أو حكيم، بعكس الإنسان الذي يعبر ويمارس الخطيّة الذي يوصف بالغبي. ونقرأ أيضاً في سفر الأمثال 26:23-28 دعوة الله لكل إنسان في الوجود أن يعطي قلبه لله، وأن تتطلع عينه إلى طرق الله، أي إلى ما هو مقدّس ومقبول لدى الله، وأن لا يلتفت بعينيه إلى طرق الزّنى الّتي نهايتها الهلاك والعذاب الأبدي، حيث يقول: "يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي. 27لأَنَّ الزَّانِيَةَ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ، وَالأَجْنَبِيَّةُ حُفْرَةٌ ضَيِّقَةٌ. 28هِيَ أَيْضًا كَلِصٍّ تَكْمُنُ وَتَزِيدُ الْغَادِرِينَ بَيْنَ النَّاسِ". 

بالإضافة إلى الإنتباه إلى ما ننظر اليه، علينا أن نحرص على ما نستمع إليه، وأن لا نعطي أيّة فرصة لآذاننا أن تستمع لكلام يثير شهوات الجسد الرّدية. قال الرّب يسوع له المجد في الإنجيل بحسب البشير مرقس 24:4 "انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ!". وفعل الأمر "أنظروا" في الأصل اليوناني هو βλέπω (بليبو) وله عدة معانٍ في اللّغة العربيّة ومنها: يتمعّن ويميّز وينظر ويرى وينتبه. أي أنه لدينا هنا دعوة من الرّب يسوع إلى الحذر والحرص عند سماع الكلام البذيء وغير الّلائق. وعادة يأتي سماع الأشياء النّجسة والمثيرة لشهوات الجسد من خلال العشرة الرّديّة، أي من أصدقاء السّوء، ومن المتديّنين الّذين يصفهم الكتاب المقدّس بالمعلمين الكذبة اللّذين "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، خَادِعُونَ النُّفُوسَ غَيْرَ الثَّابِتَةِ. لَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ اللَّعْنَةِ". (بطرس الثاني 14:2). لذلك على كل إنسان منّا، وخصوصاً الشّباب والشّبات، أن يطيعوا صوت الله لنا بلسان بولس الرّسول الّذي كتب محذّراً في رسالة كورنثوس الأولى 33:15 "لاَ تَضِلُّوا: فَإِنَّ الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ". ونقرأ تحذيراً مشابهاً في سفر الأمثال 10:1 "يَا ابْنِي، إِنْ تَمَلَّقَكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ". ويدعونا الله الى سماع حكمته السّماويّة، والحذر من شفتي المرأة الأجنبيّة، وهي إشارة الى إمرأة أخرى غير الزّوجة، حيث نقرأ في سفر الأمثال 1:5-5 "يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى فَهْمِي، 2لِحِفْظِ التَّدَابِيرِ، وَلْتَحْفَظَ شَفَتَاكَ مَعْرِفَةً. 3لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ، 4لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ، حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ. 5قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلَى الْمَوْتِ. خَطَوَاتُهَا تَتَمَسَّكُ بِالْهَاوِيَةِ. 6لِئَلاَّ تَتَأَمَّلَ طَرِيقَ الْحَيَاةِ، تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وَلاَ تَشْعُرُ". ويؤكد لنا الله بلسان النّبي والملك سليمان قائلاً أن وصاياه "تَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا". فالمرأة الغريبة عن الرّجل، أي الّتي ليست زوجة له وتحترف مهنة الزّنا، هي امرأة تتملّق في كلامها، أي تتودّد للرجل برياء بقصد إيقاعه في أحضان الرّذيلة والخطيّة. 

وهكذا نجد أنّه عن طريق العين والأذن، يشاهد الإنسان مناظر مثيرة ويستمع لكلام ناعم يثير الشّهوة لديه، وبذلك فإنه يخطو الخطوة الأولى إلى حياة النّجاسة والزّنا والرّذيلة. أي أن الزّنا يبدأ بالشهوة وبفكرة تسيطر على الإنسان بمشاعر ملتهبة. وهنا علينا أن نتذكّر تحذير الله لنا من شهوة الجسد كما نقرأ في سفر الأمثال 25:6 "لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا". وفي حالة السّقوط في خطيّة الزّنا، يصبح الإنسان عبداً للخطيّة، وينطلق بالحياة وكأنه مثل الّلذين "صَارُوا حُصُنًا مَعْلُوفَةً سَائِبَةً. صَهَلُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ". (إرميا 8:5 ). معلمون كذبة في الكنيسة. بطرس الثاني 14:2 "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، خَادِعُونَ النُّفُوسَ غَيْرَ الثَّابِتَةِ. لَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ اللَّعْنَةِ".

طبيعة خطيّة الزّنا:

•    يحط الزنا من مكانة وقدر الإنسان. 
•    يقضي الزنا على شرف الإنسان.
•    يتصرف الزّاني بدون عقل وبدون تفكير وكأنه يتبع غريزة الجنس كالحيوان، فلا يضبط نفسه.
•    الزنا خطية تسرق الفهم وتخدّر القلب والضمير وتمنع الإحساس بالخطأ.
•    الزنا شكل من أشكال السرقة والإختلاس. فالزاني يسرق متعة ولذة مع شخص لا يخصه.
•    الزنا مكلف مادياً.
•    الزنا مثل العقرب، فهو يحمل لسعة في نهايته.
•    الزنا كارثة وبلاء كالطاعون.
•    قد يهيج الزنا زوج أو أهل المرأة التي زنت، ممّا يقود إلى قتلها مع عشيقها. أو على الأقل قتل المرأة أو الشّابة كما يحدث في المشرق تحت مسمّى "جرائم الشّرف".

بالإضافة إلى هذه المزايا والصّفات السّلبية للزّنى، فإننا نجد في وحي الله في الكتاب المقدّس مجموعة كبيرة من الآيات الّتي تشخّص خطيّة الزّنا من جوانب متعدّدة، ممّا يبرهن بكل قوّة ووضوح مدى مقت الله لهذه الخطيّة البشعة، وبالتّالي ضرورة الحذر منها، وتوبيخ الزّناة وتحذيرهم ودعوتهم إلى التّوبة قبل فوات الأوان. 

  1. 1.الزّنا أحد أفعال الشر:

نقرأ في آيات ومقاطع كثيرة من الكتاب المقدّس لوائح بأسماء الخطايا والشّرور الّتي يرتكبها النّاس في العالم، والملاحظ في جميع هذه القوائم أنها تذكر خطيّة الزّنا. فبعض الخطايا تذكر في قائمة أو اكثر، أمّا خطية الزّنا فتذكر في جميعها، وهذا دليل قاطع على مدى شرِّ وبشاعة خطيّة الزّنا. ومن الأمثلة على ذلك ما نقرأه في سفر النّبي إرمياء 9:7-10 "أَتَسْرِقُونَ وَتَقْتُلُونَ وَتَزْنُونَ وَتَحْلِفُونَ كَذِبًا وَتُبَخِّرُونَ لِلْبَعْلِ، وَتَسِيرُونَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا، 10ثُمَّ تَأْتُونَ وَتَقِفُونَ أَمَامِي فِي هذَا الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ وَتَقُولُونَ: قَدْ أُنْقِذْنَا. حَتَّى تَعْمَلُوا كُلَّ هذِهِ الرَّجَاسَاتِ". وكذلك في رسالة تيموثاوس الأولى 9:1-10 "عَالِمًا هذَا: أَنَّ النَّامُوسَ لَمْ يُوضَعْ لِلْبَارِّ، بَلْ لِلأَثَمَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ، لِلْفُجَّارِ وَالْخُطَاةِ، لِلدَّنِسِينَ وَالْمُسْتَبِيحِينَ، لِقَاتِلِي الآبَاءِ وَقَاتِلِي الأُمَّهَاتِ، لِقَاتِلِي النَّاسِ، 10لِلزُّنَاةِ، لِمُضَاجِعِي الذُّكُورِ، لِسَارِقِي النَّاسِ، لِلْكَذَّابِينَ، لِلْحَانِثِينَ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ يُقَاوِمُ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ". فالزّنا شرٌ عظيم (تكوين 7:39-9)، وهو مثل قلة العقل (أمثال 32:6). ونقرأ في أيوب وصفاً قاسياً للزّنا حيث يقول في 9:31-12 "لأَنَّ هذِهِ رَذِيلَةٌ، وَهِيَ إِثْمٌ يُعْرَضُ لِلْقُضَاةِ. لأَنَّهَا نَارٌ تَأْكُلُ حَتَّى إِلَى الْهَلاَكِ، وَتَسْتَأْصِلُ كُلَّ مَحْصُولِي".

  1. 2.الزّنا فخ وكمين أي شرك للإنسان المتهور:

المرأة الّتي تحترف مهنة الدّعارة، أي بيع جسدها في سبيل الحصول على المال، تنجح في عملها بشكل خاصٍ مع الرّجال والشّباب الّذين يصفهم الكتاب المقدّس بالجهّال، وهذا الجهل لا يشير الى عدم التّعليم أو عدم المعرفة، بل يشير الى الجهل بمدى نجاسة وبشاعة خطيّة الزّنا، وإلى النّتائج الأرضيّة والأبديّة لهذه الخطيّة. نقرأ في سفر الأمثال 6:7-27 "لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي، مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ، 7فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ، لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَمًا عَدِيمَ الْفَهْمِ، 8عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ. 11صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12تَارَةً فِي الْخَارِجِ، وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14"عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ". 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ، 23حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ. 24وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ". ونقرأ أيضاً في سفر الأمثال 14:22 "فَمُ الأَجْنَبِيَّاتِ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ. مَمْقُوتُ الرَّبِّ يَسْقُطُ فِيهَا". وفي سفر الجامعة 26:7 "فَوَجَدْتُ أَمَرَّ مِنَ الْمَوْتِ: الْمَرْأَةَ الَّتِي هِيَ شِبَاكٌ، وَقَلْبُهَا أَشْرَاكٌ، وَيَدَاهَا قُيُودٌ. الصَّالِحُ قُدَّامَ اللهِ يَنْجُو مِنْهَا. أَمَّا الْخَاطِئُ فَيُؤْخَذُ بِهَا".

  1. 3.الزنا خطية ضد جسد الإنسان:

نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 18:6 "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ". تتلف خطية الزّنا الجسد وتحطم جسم وطاقة الإنسان، فقد يصاب بأمراض تؤدّي الى الضعف والوهن، وقضاء فترة طويلة في العلاج، وقد تؤدي خطيّة الزّنا أيضاً إلى تقصير عمر الإنسان الزّاني بالموت السّريع.

اشترى الرب يسوع أجسادنا بدمه الذي سفك على الصليب، فهي ليست ملكنا لنتصرف بها كما نشاء في حياة الخطية. أي أنّ أجسادنا للرب، وبالتالي يجب تكون آنيةً صالحةً لخدمة رب الوجود وسيد حياتنا يسوع المسيح له المجد. وهذا يعني أيضاً أن علينا أن نكون وكلاء أمناء بالحفاظ على أجسادنا أمام الله، وأن نستخدمها لأعمال البر والقداسة، وليس لأعمال الشر والنجاسة. علينا أن نخدم الله بكل كياننا، وهذا يشمل الجسد لأنه هيكل الروح القدس. 

لقد قام الرب يسوع من الموت في الجسد، وهو يريد أن يشرف أجسادنا بقيامتنا من الموت بهذه الأجساد في اليوم الأخير وجعلها أجساداً ممجّدة كما نقرأ في فيلبي 21:3 أنّ الله "سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ"، وستتحوّل أجسادنا الماديّة إلى أجسادٍ روحانيّة كما نقرأ في كورنثوس الأولى 44:15 "يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ". 

  1. 4.الزّنا يتم بالسّر:

يمكن للإنسان أن يخفي خطية الزّنا، وأن يمارسها بالسِّر، ولكنها تبقى نشيطة وفعالة، وفي النهاية تظهر بقوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 وصفاً لطريقة تفكير الإنسان الزّاني حيث يقول: "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". ويصف لنا الوحي في سفر الأمثال كيف يسلك الزّناة في طريقهم لإرتكاب الفاحشة، حيث نقرأ في 8:7-10 "عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ". كذلك يبيّن لنا الكتاب المقدّس كيف تنكر المرأة الزّانية فعلتها، كما نقرأ في أمثال 20:30 "كَذلِكَ طَرِيقُ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ. أَكَلَتْ وَمَسَحَتْ فَمَهَا وَقَالَتْ: مَا عَمِلْتُ إِثْمًا!". ويشبّه الرّب يسوع الزّنا بخطية السّرقة، فالزاني أو الزانية يأخذ ما ليس له، كما يأخذ السّارق ما ليس له، في حين أن الله يريدنا أن نكون مكتفين بما عندنا، وأن لا نأخذ ما ليس لنا حق به. نقرأ في متّى 30:5 "وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ".

  1. 5.الزّنا قباحة في عيني الله:

وصف الوحي المقدّس فعل الزّنا الذي ارتكبه الملك داود بانه قباحة كما نقرا في سفر صموئيل الثاني 27:11 "وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ". ويتكرّر وصف الزّنا بالقباحة أيضاً في سفر إرميا 23:29 "مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا عَمِلاَ قَبِيحًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَزَنَيَا بِنِسَاءِ أَصْحَابِهِمَا". ويصف النّبي إرميا الزّنى أيضاً بالخزي والفسق والرّذالة والمكرهة، حيث نقرأ في إرمياء 26:13-27 "فَأَنَا أَيْضًا أَرْفَعُ ذَيْلَيْكِ عَلَى وَجْهِكِ فَيُرَى خِزْيُكِ. 27فِسْقُكِ وَصَهِيلُكِ وَرَذَالَةُ زِنَاكِ عَلَى الآكَامِ فِي الْحَقْلِ. قَدْ رَأَيْتُ مَكْرَهَاتِكِ".

  1. 6.الزّنا نجاسة:

النجاسة عكس القداسة، وهي خطية شنيعة في نظر الله، لذلك يطلب منا الله عدم ممارسة الزّنا، كما نقرأ في لاويين 20:18 "وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، فَتَتَنَجَّسَ بِهَا" نجد هنا كلمة "تتنجّس"، وهذا الوصف البشع للزّنا كفيل لوحده أن يردع أيَّ انسان عاقل ويحترم نفسه من ارتكاب مثل هذه الخطيّة. فالله يدعونا لحياة الوفاء والإخلاص بين الرجل وزوجته (أمثال 15:5-21)، بل والهرب من الزّنا (كورنثوس الأولى 18:6) والإمتناع نهائيّاً عن ممارسته أو التفكير به (تسالونيكي الأولى 3:4-7؛ أعمال الرسل 20:15، 29). وفي سفر أيوب 11:31 يصف الزّنا قائلاً أنه رذيلة وإثم يستحق القضاء. 

  1. 7.بشاعة الزّنا:

طرق الزّنا بشعة مثل طرق الموت والهاوية. نقرأ في سفر الأمثال 24:7-27 "وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ".

  1. 8.الزّنا من أعمال الجسد:

غلاطية 19:5-21 "وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ".

  1. 9.توجد علاقة بين الزّنا والرياء والنفاق:

بعدما ارتكب الملك داود خطيّته الشّهيرة، جاءه النّبي ناثان وقصّ عليه قصّة ما فعله رجل غني مع رجل فقير، حيث قال: "كَانَ رَجُلاَنِ فِي مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا غَنِيٌّ وَالآخَرُ فَقِيرٌ. 2وَكَانَ لِلْغَنِيِّ غَنَمٌ وَبَقَرٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا. 3وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ صَغِيرَةٌ قَدِ اقْتَنَاهَا وَرَبَّاهَا وَكَبِرَتْ مَعَهُ وَمَعَ بَنِيهِ جَمِيعًا. تَأْكُلُ مِنْ لُقْمَتِهِ وَتَشْرَبُ مِنْ كَأْسِهِ وَتَنَامُ فِي حِضْنِهِ، وَكَانَتْ لَهُ كَابْنَةٍ. 4فَجَاءَ ضَيْفٌ إِلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ، فَعَفَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَنَمِهِ وَمِنْ بَقَرِهِ لِيُهَيِّئَ لِلضَّيْفِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ نَعْجَةَ الرَّجُلِ الْفَقِيرِ وَهَيَّأَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ". (صموئيل الثّاني 1:12-4). تبيّن القصّة بشاعة ما عمله الرّجل الغني، وقد قصّ النّبي يوناثان القصّة للملك داود كوسيلة إيضاح ومقدّمة لتوبيخ الملك على خطيّته، وقبل أن يوضّح النّبي ناثان قصده من رواية القصّة، نقرأ ردّ فعل الملك داود في الآيتين 5-6 "فَحَمِيَ غَضَبُ دَاوُدَ عَلَى الرَّجُلِ جِدًّا، وَقَالَ لِنَاثَانَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ الْفَاعِلُ ذلِكَ، 6وَيَرُدُّ النَّعْجَةَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ لأَنَّهُ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ وَلأَنَّهُ لَمْ يُشْفِقْ". أي أنّ داود الزّاني أظهر موقفاً معارضاً بقوة لعمل الرّجل القوي، مع أنّه ارتكب أبشع منه. مثل هذا النفاق ما يزال سائداً في عالمنا اليوم، فما أكثر الّذين يلقون خطاباتٍ رنانةٍ عن الشّرف والفضيلة والتّقوى والتّدين، وهم أنفسهم يمارسون كل أشكال النّجاسة والقذارة والرّذيلة.

وينطبق هذا الكلام على رجال الدّين الّذين أحضروا امرأة زانية الى الرّب يسوع وسألوه ما الّذي يجب عمله لها، حيث نقرأ في يوحنا 7:8-9 "وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! 8ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ". وكتب بولس الرّسول موبّخاً دعاة الشّرف والفضيلة من المرائين والمنافقين قائلاً لهم في رسالة رومية 22:2 "الَّذِي تَقُولُ: أَنْ لاَ يُزْنَى، أَتَزْنِي؟ الَّذِي تَسْتَكْرِهُ الأَوْثَانَ، أَتَسْرِقُ الْهَيَاكِلَ؟".

  1. 10.تشبيه عبادة الأوثان بالزّنا:

استخدام الوحي المقدّس خطيّة الزّنا مجازياً للدلالة على عبادة الأوثان والابتعاد عن حق الله. فكما أنّ الزاني يخون شريكة حياته، وكما تخون الزّانية زوجها، كذلك من يبتعد عن الرّب ويعبد آلهة وثنيّة أو إلهاً آخر غير الله الحقيقي والوحيد. نقرأ في هوشع 12:4 "شَعْبِي يَسْأَلُ خَشَبَهُ، وَعَصَاهُ تُخْبِرُهُ، لأَنَّ رُوحَ الزِّنَى قَدْ أَضَلَّهُمْ فَزَنَوْا مِنْ تَحْتِ إِلهِهِمْ". (أنظر أيضاً حزقيال 35:16-43، إرمياء 8:3-9، حزقيال 27:23؛43، هوشع 2:2-12، يعقوب 4:4).

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

 

 

خلقتني ليه؟

 

 

 

الشهوة

 

 

 

 

ربنا مش السبب

 

 

 

النور والضلمة

 

 

 

سكة تعافي

 

 

 

الوزن الحقيقي للصليب

 

 

 

الغفران مشوار

 

 

 

تواضع المسيح

 

 

 

ايدين

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

 

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2