Arabic English French Persian

العربان الصلاعمة المتأسلمين

العربان الصلاعمة المتأسلمين

ياسين المصري

لا يوجد شعب في العالم أجمع أثار حفيظة البشرية بكاملها مثلما فعل البدو العربان، الصلاعمة أجلاف الصحراء، الذين يعرفون بإسم "العرب"، فلقد استثاروا العالم بأسره واستعدوه وعبأُوه وشحنوه ضدههم منذ ما يقرب من 1500 عام، وحتى يومنا هذا.

ولا يوجد شعب آخر من شعوب العالم أجمع كُتِب عنه وعن ديانته هذا الكم الهائل من الكتب والأبحاث بشتى اللغات المختلفة.

كذلك لا يوجد أي شعب من شعوب العالم أجمع يضطر للدفاع عن نفسه وعن دينه وعقيدته وعن تاريخه وتراثه بضراوة الشعب العربي وأتباعه من الشعوب الصلاعمية المتأسلمة والمستعربة، وذلك لمعرفتهم الأكيدة بأن عقيدتهم وتاريخهم وتراثهم جميعها ملفقة ومزيفة ومليئة بالأكاذيب والخداع وكراهية الآخر.

فمنذ ما يقرب من 1500 عام أجبر الجوع أولئك البدو العربان على الانطلاق من مكامنهم في الصحراء كأسراب الجراد لسلب ونهب الغنائم في البلدان الخصبة المجاورة لهم، وسبي واغتصاب بناتها ونسائها بإسم الله أكبر الإله الصلعومي الصحراوي، فبركوا ملامحه على هواهم. وما أن وطأوا تلك البلاد واعتلوها بسيوفكم وحوافر خيولهم حتى عمدوا إلى تعريبها وأسلمتها، فأصبح لهم فيها عملاء "مستعربون متأسلمون" يدعون أنهم "عرب" بالمثل، ويتولون الدفاع عنهم وعن حماقاتهم وجرائمهم بالنيابة منذ ذلك الوقت وحتى وقتنا الحاضر.

ولأن المصريين دائماً وأبداً من أكثر الشعوب هوساً بالدين، فقد كان لهم فضل السبق في هذا المضمار، لقد تأسلموا وتعربنوا وتصلعموا فزالت هويتهم الوطنية والإنسانية والحضارية منذ وطأهم واعتلاهم اجلاف الصحراء، ثم تسعودوا وتوهبنوا منذ تحجَّرت عقول رجال الأسلمة "المشايخ" بفعل البترودولارات المتدفقة من هناك؟؟ !!

كثيرا ما كان الجوع يدفع البعض من البدو العربان للهجرة إلى البلاد الخصبة المجاورة لهم (الهلال الخصيب ومصر واليمن)، فينعمون فيها بالعيش في أمن ورخاء لا يتوفران لهم في بلدهم، أو أن يقوموا بهجمات نهب وسلب لتلك المناطق الخصبة، يعودون بعدها إلى مكمنهم في الصحراء "كلمة عرب تعني أساسا ساكني الكمائن الصحراوية".

ولكن وفي غفلة من الزمن، اندفعوا كأسراب الجراد يحملون سيوفهم ورماحهم ويمتطون ظهور خيولهم لاكتساح تلك الدول والبقاء فيها، لتكون عمليات السلب والنهب مستمرة ودائمة، ويسهل عليهم سبي بناتها ونسائها واغتصابهن بتصريح صريح من إله صحراوي قاتل، معروف بقسوته وشروره ومكره لدي أبناء عمومتهم البدو العبرانيين.

كانوا يحملون فى أذهانهم فكرة سطحية وشديدة الهشاشة عن دين أطلقوا عليه إسم "الإسلام"، وهو في حقيقته "أسلمة" بالعنف والإرهاب، وعن نبي أصطلحوا علي تسميته "محمد". وزعموا أنه آخر الأنبياء، كما إدَّعوا أنَّ لغتهم هي لغة أهل الجنة، وأنهم "خير أمة أخرجت للناس".

تعاملوا مع الدول الموطوءة بتعالي وغرور واعتبروهم "علوج"، أو "أهل ذمة"، ووضعوهم أمام ثلاث خيارات أحلاها مرٌّ، هي الجزية أو التأسلم أو القتل، لأنَّ ما يحملونه من عقيدة هي الوحيدة المقبولة عند إلههم الذي كانوا يعرفونه في السور الأولى من قرآنهم بإسم "الرب" فقط. ثم سموه "الله"، والإسم تحريف بدوي لكلمة "الإله Al Elah" بحذف الألف الوسطى المكسورة أو E. ولذلك لا تعني سوى "الإله".

مكَّنهم النصر الخاطف المبين من فرض تلك الادعاءات والمزاعم السطحية والهشة - بوصفها دينًا- على الشعوب الموطوءة ومعها لغتهم، لأنً طقوس هذا الدين المزعوم لا يمكن ممارستها إلا بتلك اللغة، كما هو الحال في الديانة الأم لأبناء عمومتهم البدو العبرانيين، المعروفين ب"اليهود". ومع ذلك فإن بعض الدول خاصة في آسيا، ابتداء من تركيا وإيران وحتى إندونيسيا، قبلت الدين بعد إجراء مزيد من الفبركات والتعديلات عليه ليناسبهم ورفضت اللغة بوجه عام واستعمالها فقط في صلواتها بشكل مشوَّه وغير مفهوم لديهم.

ولأن العربان الصلاعمة الصعاليك كانوا أسيادا منتصرين وجهلة وبرابرة إلى حد ما، فقد وجدوا من بين الشعوب الموطوءة الكثيرين ممن ينافقونهم ويحابونهم، ويرغبون في الاستفادة من الفكرة الهشة التي يحملونها، وذلك بمحاولة تعميقها وتنسيقها وقبل كل شيء، تقويتها وترسيخها، ومن ثم فرضها بالقوة على الناس، فبدأت من قبل المتأسلمين في إيران (بلاد الفرس) والعراق ووسط شرق آسيا، عملية "فبركة" منقطعة النظير لديانة خاصة بمجموعة معينة من البشر (بدو) تسكن في بقعة خاصة من الأرض (صحراء).

فظهر ابن المقفع ليكتب بالعربية وسيبويه ليعلم أجلاف الصحراء لغتهم، والبخاري والفراهيدي والطبري ليكتبوا عنهم ويشرحوا لهم دينهم وبحور شعرهم.

بدأت عملية الفبركة بعد ما يزيد على 200 عاما من ظهور الفكرة الصلعومية، وموت الصلعوم ابن أمنه صاحبها وأعوانه جميعاً وفناء كل من عايشها بنفسه، فلم يجد العملاء المفبركون أمامهم سوى روايات أسطورية وخرافات عبرانية ووثنية تتناقلها الأجيال المتعاقبة شفهياً.

لم يجدوا وثائق مدونة أو مسجلة، لا قبل ظهور الفكرة الصلعومية ولا بعدها، مما أتاح لهم مزج الفكرة بآساطيرهم وثقافاتهم.

فأصحاب الفكرة أجلاف تجبرهم طبيعة الحياة في صحراء لا زرع فيها ولا ماء على التقاتل اليومي من أجل البقاء، والتنقل بخيامهم وعائلاتهم وأمتعتهم المتواضعة وبهائمهم من مكان إلى آخر بحثاً عن العشب والكلأ، دون أن يتركوا أي أثر وراءهم.

وعندما استقر البعض منهم في مجتمعات حضارية (مكة بوجه خاص)، راحوا يبحثون عن هوية دينية وتاريخية لهم، فوجدوا آساطير وخرافات أبناء عمومتهم اليهود جاهزة، فأخذوها وأجروا عليها بعد التعديلات المناسبة لثقافتهم البدوية الوثنية التي كانت سائدة بينهم في ذلك الوقت وأسموها "الإسلام" وهو في الحقيقة "أسلمة" بالإكراه والإرهاب والقتل أو "تأسلم" بالوراثة والتعـوُّد. وجعلوا منها ديانة مغلقة، بمعنى الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود إذا أفلتَ من القتل بحد الردة!!!

كان لا بد أن تواجه الفكرة في بدايتها - ممن عاصروها - معارضة شديدة نظراً لسطحيتها وهشاشتها ولم يقتنع بها سوي عدد قليل جداً - لم يتجاوز 140 شخصاً على الأكثر- من الضعفاء والمقهورين في مجتمع مكة التجاري الثري، وبعد 13 عاماً من ظهورها، وجد نبيها مخرجاً من خلال التحالف مع صعاليك تهامة واللجوء بهم إلى أقرباء له في يثرب، وراحوا تحت قيادته يهاجمون القبائل المجاورة لهم ويداهمون القوافل التجارية وهي في طريقها من وإلى مكة، ويقتلون رجالها ويسلبون وينهبون ممتلكاتها ويأخذون أولادها وبناتها ونساءها سبايا يحق لهم إغتصابهن على أساس أنهن من ملكات يمين، وبذلك تمكن من إرغام القبائل المتناحرة علي الخضوع له والإستسلام لتعليماته التي ادعى على مدي 23 عاماً أنها وحي يجيئه من إله بدوي صحراوي يقبع في السماء، وقد سخَّر لذلك "بوسطجي" يحمل إليه الرسائل الإلهية، أسماه "جبريل"، وهو إسم محرَّف من كلمة "جبرائيل" السريانية، وهي صفة من صفات إله البدو العبرانيين بمعنى "الإله الجبار" والإله هنا هو "إيل EL" الكنعاني.

قام الصلعوم نبي البدو العربان بتصرفات يندى لها الجبين ويشيب لها الولدان، ويستنكرها أي إنسان لديه أقل قدر من العقل والكرامة. ولكن البدو العربان - كغيرهم من البشر- تغاضوا عن تلك التصرفات إما خوفاً من سيفه البتار أو طمعا في الغنائم التي يجنونها من جراء الانتماء إليه ومساندته في عمليات السلب والنهب والاغتصاب.

كان لا بد للمفبركين من محاولة تبرير تلك التصرفات الإجرامية من "نبي" يجب أن يتأسى به أي متأسلم، فقالوا إنها خواص إختصه بها (وحده) إله العربان، وأنه يجب على أي متأسلم ألَّا يتأسى بها!!. جميل جداً!!! ولكنهم عندما يرددون ما يقوله قرآنُهم للصلاعمة المتأسلمين "إن لكم في رسول الله أسوة حسنة" لا يقولون لهم بماذا يتأسون؟

هل بقتل المعارضين وسلب ونهب ممتلكات الآخرين وسبي أولادهم وبناتهم ونسائهم واغتصابهم أم بتفخيذ أطفالهم ووطء نسائهم وكل ملكات اليمين دون الاهتمام بمشاعرهن ؟؟!!

أم بماذا يكون التأسي بالضبط؟؟

وقع العملاء المفبركون في ورطة مستعصية، فجاءت تبريراتهم متناقضة أو متضاربة وانتقائية، وكثيراً ما تتعارض مع بعضها البعض، الأمر الذي يترك مجالاً كبيراً لأي متأسلم أن يختار من هذا الدين ما يشاء ويترك منه ما شاء، تبعا لأهوائه ورغباته واحتياجاته الشخصية.

وفي سبيل ذلك، ولأن الكثير مما يجب التأسي به عبارة عن أعمال إجرامية أو مخزية يندي لها الجبين، فهو يمارس الكثير منها في الخفاء وخلف الجدران. أي أنَّه يعيش حياة مزدوجة، ظاهرها التقوى وباطنها الفسوق. إنه مرض "انفصام الشخصية".

ولأنَّ العربان المتسعودين المتوهبنين أشد الناس حرصاً على التأسي التام بنبيهم فهم أكثر المتأسلمين إزدواجية في حياتهم.

ربما تكون هذه الازدواجية هي السبب في بقاء هذا الدين كل هذا الوقت دون انهيار!!.

فكل إنسان لديه حياته الخفية التي لا يود أن يعرفها الآخرون. ولكنها حياة شخصية للغاية، بحيث أنها لا تمس أحد بالضرر العيِّن البيِّن الذي يعرضه للعقاب. بيد أن ازواجية العربان الإسلاموية تبيح للصلعوم المتأسلم أن يشبع غرائزه الحيوانية أو يرتكب جرائم إنسانية وهو مستريح الضمير لأن وراءه إله يحميه، بشرائع حمقاء وحكام عجزة وجهلة، وسلطة غاشمة دائماً!!

ولكن من ناحية أخري أدَّى التناقض والتضارب والانتقائية في الشرائع الإسلاموية إلى ظهور اسلامويات عديدة تبتعد جميعها عن جوهر الدين الصلعومي الإسلاموي الذي مارسه صلعومه ابن أمنة علانية ورغم أنف البدو العربان. الأمر الذي يؤدي بالضرورة - من وقت إلى آخر - إلى ظهور مجموعات متعددة (أغلبها إجرامية إبتداءً بالخوارج وليس إنتهاء بقاعدة إبن لادن وتنظيم الدولة الإسلامية داعش)، لتنادي بالعودة إلى الوراء والاقتداء بالصلعوم نبي الأسلمة القهرية وعدم الاكتفاء بالتأسلم المعتاد، والأخطر من تلك الجماعات الإجرامية السافرة المجموعات التي تتبع أسلوب التقية الصلعومية فهي تتمسكن حتى تتمكن، فإذا ما تمكنت تقع الطامة الكبرى والمصائب المروعة على البلاد والعباد، يحاولون عبثاً إعادة الزمن 1500 عام إلى الوراء، مع أن الأمر برمته لم يعد يتفق مع ثقافة العصر الحاضر، ويعاقب عليه القانون الوضعي الدولي والمحلي الذي توصلت إليه الإنسانية بعد كفاح مرير.

بل إِنَّ محمد صلعومه ابن أمنة نفسه لا بد أن يأتي يوم ما ليُقَدَّم فيه إلى المحاكمة كمجرم حرب.

لقد أعطت أموال النفط في الوقت الحاضر زخماً جديداً للدفاع المستميت عن الفكرة الإسلاموية الهشة واللإنسانية بتمويل آلاف مؤلفة من العملاء الذين يتم تخريجهم سنوياً من المعاهد والجامعات الخاصة بذلك، يضاف إليهم آلاف مؤلفة من العاطلين والمرتزقة وقطاع الطرق في كافة البقاع المتأسلمة من العالم، والذين يركبون قطار الدعوة.

وبتلك الأموال يتم سعودتهم ووهابنتهم. أي إرجاعهم ومن ثم إرجاع العالم المتأسلم إلى الوراء ما يقرب من 1500 عام من البدوة والتخلف والانحطاط والإجرام والفقر؟؟!!

شاهد

الباحث المغربي أحمد عصيد شعار الإسلام هو الحل خرافة وضحك على الذقون؟ و سبب تخلف العرب

 

رأي أدونيس في الدين والسياسة وسبب تخلف العرب

إقرأ المزيد:

هوامش الغزو العربي الإسلامي لمصر

خدعوك فقالوا: أن الله مُختص بعلم ما فى الأرحام

الإسلام سَلامٌ وَرَحْمَة.. وَلَنا فِي الوَلاءِ وَالبَراءِ عِبْرِةٌ

مُذَكرات مُسلم سَابق : أشعرُ بالخجل !!

طَرِيقُكَ إلى النِبوّة .. إرشاداتٌ وَنَصائِحٌ مُهِمَة وَمَجانِية

الإسلام الدين الذي لايعرف الرحمة

قريباً نقرأ الفاتحة على الشريعة الإسلامية!

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 1

على سنة الشيطان ورسولة يعلمون فى المساجد كيف تحز وتنحر رقاب غير المسلمين .. ويسألونك من أين يأتي الأرهاب ؟؟

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

المزيد في هذا القسم: « مصدر الحياة على الأرض

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.