Arabic English French Persian
هل تكلم الكتاب عن نبي بعد المسيح؟

هل تكلم الكتاب عن نبي بعد المسيح؟

 

باسم ادرنلي

 

الكثير من النقاد بتحليلهم لنص إنجيل يوحنا، الإصحاح الأول 19- 22

"وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم بعض الكهنة واللاويين يسألونه: "من أنت؟"فاعترف ولم ينكر، بل أكد قائلاً: "لست أنا المسيح"، فسألوه: ماذا إذن؟ هل أنت إيليا؟ قال: لست إياه، أوَ "النبي أنت؟" فأجاب: "لا"، فقالوا: "فمن أنت لنحمل الجواب إلى الذين أرسلونا؟ ماذا تقول عن نفسك؟".

يستنتجون من النص السابق أنه يبين أن اليهود كانوا ينتظرون ثلاثة أعيان، وهم المسيح ثم إيليا ثم "النبي"؟؟

المسيح أتى وإيليا أتى وهو يوحنا المعمدان، ولكن أين ذلك النبي الذي ذكر في النص؟؟؟

فعدد من النقاد يتبنون هذه الآية للدلالة على أنبياء يؤمنون بهم أتوا بديانات بعد المسيح، مثل الإسلام والمورمونية، وغيرهم.

 

 

الجواب:

أولا: من المؤكد أن المسيح هو ليس مجرد "نبي" كموسى كما نعلم؛ لكن هذا الوعد أتى من موسى للشعب، في وقت لم يعرف الشعب فيه آنذاك مفهوم "المسيح"، أو أي مفهوم آخر سوى "النبي"؛ لذلك استخدم موسى تلك الكناية ليفهم الشعب فحوى الوعد.

ثانيًا: إن قسم من اليهود الذين سألوا يوحنا: "هل أنت إيليا؟ قال: لست إياه، أوَ "النبي أنت؟"، لم يعرفوا أن المسيح، و"النبي" هما نفس الشخصية. وهذا المفهوم آت مما قاله موسى للشعب في خطابه الأخير: "يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ" (تثنية 18: 15).

أما قسم آخر من اليهود القريبين من الله، مثل الأسينيين؛ عرفوا أن المسيح هو النبي الذي تكلم عنه موسى. وعندنا دليل من كتاباتهم في مخطوطات قمران، تفسر نص تثنية 18، بأن ان النبي الذي تكلم عنه موسى سيكون المسيح(Testimonia, 4Q175، أي المغارة الرابعة، مخطوطة رقم 175).

ثالثًا: أيضًا هذا ما فهمه تلاميذ المسيح ذاتهم من البداية: فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ "(يوحنا 1: 45).

وهذا ما تعلمه بطرس من المسيح، بخصوص على ما قاله موسى في تثنية 18، وأعلنه بالروح القدس: "فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ: إِنَّ نَبِيًّا مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ..... إِلَيْكُمْ أَوَّلاً، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ" (أعمال 3: 22- 26).

رابعًا: أيضًا هذا ما فهمه الكثير من الناس عن المسيح عندما سمعوا أقواله ورأوا مجده ومعجزاته: " فَكَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكلاَمَ قَالُوا: هَذَا بِالْحَقِيقَةِ هُوَ النَّبِيُّ." (يوحنا 7: 40).

إذا لاحظنا هنا في الآية السابقة، أنهم يقولون أن المسيح هو "النبي"، مع "ألـ" التعريف؛ وأراد الوحي إبراز حقيقة أنهم فهموا من أعماله وأقواله أنه هو النبي الذي تكلم عنه موسى.

خامسًا: أيضًا المسيح نفسه شهد أنه هو النبي الذي تكلَّم عنه موسى قائلاً: "أَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي." (يوحنا 5: 46)، ونحن نعرف أن موسى لم يتنبأ عن المسيح بأي نص، سوى تثنية 18: 15. "ثُمَّ ابْتَدَأَ (يسوع) مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ." (لوقا 24: 27).

"وَقَالَ لَهُمْ: هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ." (لوقا 24: 44).

سادسًا: المسيح بذاته يؤكد أمرين من جهة زمن الأنبياء:

  1. 1)أن حقبة الأنبياء انتهت بيوحنا المعمدان: "لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا" (متى 11: 13). فنلاحظ من عبارتي "جميع الأنبياء" و "إلى يوحنا"، أن جميع الأنبياء أتو، وجميع الأنبياء انتهت حقبتهم بقدوم يوحنا المعمدان، الذي هو خاتمة الأنبياء.
  1. 2)أن الأنبياء الذين سيأتون بعد المسيح سيكونون أنبياء كذبة: "وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ" (متى 24: 11).

فكيف يمكن أن يأت اي نبي بعد المسيح إذاً؟؟

 

إذا نرى من النصوص السابقة دون أي أدنى شك، أن ذلك النبي الذي تكلم عنه موسى، هو المسيح؛ وذلك بشهادة الوحي ذاته.. وأنه جميع الأنبياء قد أتوا وأتموا عملهم، وانتهت حقبتهم بيوحنا المعمدان.

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

 

 

الصليب

 

 

 

 

 

أب يسلم ابنه للقتل

 

 

 

 

 

الفداء في أبسط تعريفاته

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

 

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

كيف يندم الله وهو لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ؟

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

إله الإسلام خاسيس فَاَسق يفضح العباد

عناق بنت آدم أول عاهرة فى التاريخ

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

اكتشاف أثري تحت الماء يعتقد علماء أنه يضم بقايا "فلك نوح"

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

النبوّة والنّبي – جـــ  2 من 4

النبوّة والنّبي – جــــ 2 من 4

 

رياض الحبَيب

 

هؤلاء من خلفيّة إسلاميّة

لقد كان مِن حقّ القرطبي اعتبار محمَّد نبيًّا، هو وسائر مفسِّري القرآن، هذا شأنهم لكنّه ليس شأني، بصفتي مِن أهل الكتاب!

إذ ثبت لي أنّ القرآن من تأليف محمد، من أثمار مخزون ثقافي في عقله الباطن، كما ثبتت مسألة بشريّة القرآن لكثيرين؛ منهم الشاعر معروف الرصافي مؤلِّف "الشخصية المحمدية" والسيد أحمد القبانجي من العراق والمفكر المغدور مصطفى جحا من لبنان مؤلِّف "محنة العقل في الإسلام" والكاتب حامد عبد الصمد من مصر مؤلِّف "الفاشية الإسلامية" ومقدِّم حلقات "صندوق الإسلام" على يوتيوب والأخ رشيد من المغرب مقدِّم "سؤال جريء" على قناة الحياة الفضائيّة والأخ د. خالد الشّمّري من السعودية مقدِّم "المجلّة السّعوديّة" على القناة المذكورة.

والقائمة طويلة، مقدّرة بالملايين من الجنسين، ممّن عبروا إلى نور السيد المسيح وعَبَرن وممّن ارتدّوا عن الإسلام ملحدين وارتددن ملحدات.

يمكن البحث في موضوع "متنصرّين" بالنصب والرفع أو "مرتدّين" عبر محرّكات البحث كافة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لتقصّي حقيقة الارتداد وأسبابه.

 

أسباب تدعو إلى الارتداد عن الإسلام

لقد حاولت إلقاء ضوء على الأسباب التي دفعت عددًا كبيرًا من المسلمين إلى الارتداد عن الإسلام، بدون استبعاد وجود أسباب أخرى لدى غيري، فلكلّ مرتدّ منهم أسبابه، لكنّي توصّلت إلى أسباب مِحوريّة، ربّما كان بعضها وراء تركهم الإسلام، هي التالي:
الأوّل: انجذاب ملايين المسلمين إلى رُقيّ شخصيّة السيد المسيح؛ لمحبّته الواسعة غير المشروطة، ولغفرانه ووداعته وتواضعه، بالإضافة إلى رصانة أقواله وقوّة معجزاته.


والثاني: لا يوجد برهان على أنّ مؤلِّف القرآن نبيّ؛ إذ لزمت النبيّ المرسل من الله نبوّات، وفق مفهوم النّبوّة المذكور في ج1 من المقالة، متى تحقّقت قرّرت الأمّة أنّه نبيّ، أو لزمته آيات (معجزات) متى رآها شهود عيان قرّروا أنه رسول من الله. ولي في سيرة السيد المسيح خير مثال؛ إذ صنع الآيات قدّام الناس في وضح النهار، لم يكذّبها أحد ولم ينكرها عليه، فكسب ثقة شهود عيان كثيرين.

عِلمًا أنّ السيد المسيح لم يصنع الآيات لإثبات صدق رسالته أو نبوّته أو ألوهيّته، لكن صنعها من فيض محبّته ورأفته وتحنّنه.

هذا في وقت لم يصنع يوحنّا المعمدان أيّة معجزة، لكن الشعب اعتبره مِثل نبيّ (متّى 21: 26) بينما اعتبره المسيح نبيًّا بل أعظم من نبيّ (متّى 11: 7) إذ كرز للشعب بالتوبة وعمَّدهم بالماء مُعلِنًا عن مجيء المَسِيّا- الأقوى منه الذي سيعمّد بروح القدس ونار (متّى\3 ومرقس\1 ولوقا\3) فامتاز المعمدان بإعلانه عن حضور المَسِيّا فعليًّا بين الشعب بعد انتظار دامَ زمانًا طويلا، ما لم يحظَ به نبيّ قبل المعمدان. وقد أدرك كثير من اليهود أنّ المعلِّم الصّالح؛ الذي رأوا معجزاته بعيونهم، وسمعوا منه ما كان يدور في أذهانهم، كما سمعت المرأة السامرية منه إذ أخبرها بكلّ ما فعلت مِن قبل (يوحنّا\4) نبيّ، بل المَسِيّا المنتظر- ابن الله- مُخَلِّصُ العَالَم، سواء من رصانة أقواله ومن عظمة أفعاله:

"وكان رجل في أورشليم اسمه سِمعان، وهذا الرجل كان بَارًّا تَقِيًّا ينتظر تعزية إسرائيل، والروح القدس كان عليه. وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل. وعندما دخل بالصبيّ يسوع أبواه، ليصنعا له حسب عادة الناموس، أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيهِ وَبَارَكَ اللهَ وقال: الآن تُطْلِقُ عَبدَكَ يَا سَيِّدُ حَسبَ قَولِكَ بسَلاَم، لأَنّ عَينَيَّ قد أَبصَرَتا خَلاصَك، الَّذِي أعدَدتَهُ قُدَّامَ وَجهِ جَمِيعِ الشُّعُوب، نُورَ إِعلاَن لِلأُمَم، ومَجْدًا لِشَعبكَ إسرَائِيل" (انجيل لوقا 2: 25-32) ،

أمّا اليهود الآخرون فلم يُنكروا على المسيح الآيات التي صنع أمامهم، لكن أنكروا أنه المَسِيّا لأسباب سياسية، إذ انتظروا مَلِكًا مثل داود، أو سليمان ابنه، لتخليصهم من حكم الرومان، الذين كانوا وثنيّين حينذاك، ولإعادة المجد- الأرضي- الضائع إلى اليهود. فكلّ مَن زعم أن فلانًا نبيّ بدون برهان على نبوّته قد أساء إلى الله! لأنّه نَسَبَ إلى الله ما ليس من الله.

jk4

يوحنّا المعمدان يَعِظ الشعب: تُوبوا، لأنَّ مَلكوتَ السَّماوات اَقترب!

 

والثالث أنّ شجرة الأنبياء معروفة، إن جاز التشبيه، لها جذر (إبراهيم أبو الأنبياء) ولها جذع أو ساق (يعقوب حفيد إبراهيم) ولها أغصان (أبناء يعقوب وهم الأسباط الإثنا عشر- حسب الأبجدية: أشِير، أفرايم، بنيامين، جاد، دان، رأوبين، زبولون، شمعون، مَنَسَّى، نفتالي، يَسَّاكَر، يَهُوذا) فمِن سِبط لاوي المعيَّن للخدمة الكهنوتية خرج يوحنّا المعمدان، ثمرة من نسل هارون، مهيّئًا طريق المسيح. ومعنى السِّبط عند اليهود: القبيلة.
ومن مريم العذراء، من نسل داود، من سبط يهوذا، جاء المسيح بالجسد ما عدا الخطيئة:

" لقدُّوس الذي يُولَدُ منكِ يُدعى ابنَ الله... مُبارَكٌ ثَمَرَةُ بَطْنِك"( لوقا\1 )

فالمعمدان ثمرة الأنبياء الأخيرة ما قبل إعلانه عن المسيح، ليس من المنطق السليم أن تكون الثمرة الأخيرة (خاتم الأنبياء) بعد المسيح، لأنّ بالمسيح نهاية المطاف.

ولا من المنطق السليم أن تنتمي الثمرة الأخيرة إلى غصن من جذع آخر (إسماعيل) على افتراض أنّ محمّدًا من نسل إسماعيل، ما لا دليل عليه في أنساب العرب، لكن هذا المسألة ليست ضمن قائمة اهتمام هذه المقالة.

فجميع الأنبياء من جذع يعقوب (إسرائيل فيما بعد) كما أنّ مِن المستحيل كينونة خاتم أنبياء الله من غير بني إسرائيل.

فالعبارة القائلة إنّ محمّدًا "رسول اللَّه وخاتَم النبيِّين"(سورة الأحزاب 33 :40 ) لا إثبات لها ولا برهان عليها، لأنّ النبوّات اقتصرت على اليهود وتعلّقت بالمسيح (انظر-ي جـ 1 من المقالة) فما أوحى الله إلى نبيّ من خارج الأمّة اليهوديّة ولا كلَّف رسولًا من أمّة أخرى بأيّة رسالة، سواء أكانت الأمّة عربيّة أم فارسيّة أم غيرها. فعلى أيّ أساس زعم مؤلِّف القرآن والمسلمون أنّ نبيًّا عربيًّا "خاتم الأنبياء" هل أرسل الله إلى العرب أنبياء ليكون محمّد خاتمهم؟


أمّا "الرسول" فلا رسول من بعد المسيح إلّا رُسُل المسيح وخدّام كلمة الله – المسيح - فمنهم تلاميذه الذين أرسلَ بنفسه:

"ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحَيّات وبُسَطاء كالحَمام" (إنجيل متّى 10: 16 ولوقا 9: 2 و10: 3 ) ومنهم الرسل السبعون (لوقا 10: 1) ،

فليس مؤلِّف القرآن مِن رُسُل المسيح، بل عمل ضدّ المسيح عمدًا وضدّ رسالته الخلاصيّة عمدًا وضدّ تعاليمه عمدًا وضدّ أتباعه عمدا. وقد تمّ إثبات هذه المعطيات في سلسلة (وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره) (1) وهذه السلسلة مستمرّة إلى أجل غير مسمّى، وفي سلسلة (مصلوب ما صلبوه ولا شُبِّه لهم) (2) وفي غيرها. فالرسالة الإلهية واضحة المعالم؛ لا غبار عليها، لكن ادّعى حملها كثيرون، تنبّأ السيد المسيح عنهم قائلًا:

"وَيَقُومُ أَنبياءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِين"(إنجيل متّى 24: 11 ) صَدَقَ السيد المسيح.

 

والرابع أنّ زمن النبوّات المقدَّسة قد انتهى بمجيء السيد المسيح، كما تقدَّم، فإذ تنبّأ نوستراداموس بشيء فتحقّق فما ادّعى يومًا أنّه مرسل من الله ولم يقل أحد إن نبوءته مقدَّسة.

وبالمناسبة؛ بماذا تنبّأ "محمّد"؟ والجواب حسب علمي: لا شيء! فإن افترضت أنه تنبّأ بشيء وتحقّق فلا تكفي نبوءته حجّة لكي تُنسَب إلى الله بطريقة مباشرة، إنّما إلى سعة الخيال وعمق الرؤية.

فالإنسان أيًّا كان قد يتنبّأ، وقد تُدرَج نبوءته في قائمة، كالمسمّاة غينيس للأرقام القياسية، لكنّها غير مقدَّسة، لأنها غير مدرجة في الكتاب المقدَّس. فكم تنبّأ كاتب هذه المقالة بنتائج مباريات رياضية وبإلغاء العملة العراقية الأصلية سنة 1992 وبغيرها وتحققت نبوءاته، لكنّه ما ادّعى يومًا أنها من الله بطريقة مباشرة. فالقول "إنّ فلانًا نبيّ ظهر بعد المسيح" يناقض ما في الكتاب المقدَّس ويُسيء إلى الله.


أمّا الآية – المعجزة - المعروفة عن نبيّ الله فإنّ محمّدًا لم يأتِ بأيّة معجزة، مبرِّرًا عجزه بالتالي وغيره:-
أوّلًا: "وما مَنَعَنا أَن نُرسِلَ بالآياتِ إلَّا أَن كَذَّبَ بها الأَوَّلُون..." (سورة الإسراء 17 :59) ،
وفي تفسير الطبري باختصار:

[عن الحسن قال: رحمة لكم أيتها الأمة، إنّا لو أرسلنا بالآيات فكذّبتم بها، أصابكم ما أصاب من قبلكم] انتهى.
وتعليقي أنّ الذي يحقّ له أن يقول هذا الكلام (وما منعنا أَن نُرسِلَ بالآيات... إلخ) أن يكون صانعًا آيتين بأقلّ تقدير، ثم يقول للناس "ألم تروا الآيات التي صَنَعْنا قدّامكم فإذ كذبتموها توقّفنا عن إرسالها إليكم لعلّكم تهتدون" لكن لا شيء من هذا القبيل. فلو صنع آية واحدة قدّام الناس، الذين كانوا صادقين في عزمهم على الإيمان به لو صنع أمامهم آية واحدة، بدون التفاف حول الموضوع وبدون وعيد وتهديد، لآمَنوا برسالته ولما استطاع أحد أن يكذّبها، لأنّ الآية الحقيقية هي التي تمّ صنعها بعون من الله أمام شهود عيان. لكنّ محمّدًا إذ تكلّم عن الآيات وهو عاجز من الإتيان بواحدة منها، أثبت لهم أنه حاول تبرير ما لم يستطع فعله.


أمّا أنّ الله أراد أن يرحمهم من العذاب المزعوم لو كذّبوا الآيات، على أنّ الله على عِلم بأنّهم سيكذِّبونها، فهذه بشكل عام ذريعة كل عاجز من تحقيق معجزة مرئيّة، بل أعطى محمد مبرِّرًا، سواء لنفسه أو لكلّ مَن يريد أن يدّعي النبوّة، كي يتهرّب من سؤال المعجزة. فكيف طلب إلى الناس أن يؤمنوا به وإلّا فإنهم من الكافرين والمنافقين والظالمين... إلخ؟


أمّا بعد؛ فمَنِ الأوّلون الذين كذّبوا بآيات الله، في أيّة فترة مِن التاريخ، مَن كان النبي الذي كذّبت الناسُ آياته؟ وتاليًا؛ مَن العاقل الذي يسمح لهذا الادّعاء بالمرور عبر حاجز سيطرة العقل بدون مساءلة؟ فالحقيقة المُرّة أنّ الله- إله الكتاب المقدَّس- لو كان إلى جانب محمد لأيّده بآيات، ولصَدَّقها الذين كذَّبوا دعوته ولا سيّما أقرب الناس إليه.


وأمّا آيات الله فماذا كان دليل محمد على تكذيبها، ما الآيات التي كُذِّبَت، كيف سُمِّيَت آية لو كانت مكذَّبة- افتراضًا؟


فأقول إنّما الكلام الخالي مِن دليل، أو برهان، مرفوض في زمن تقصّي الحقيقة. وإنّ المنطق يقول: لو كَذَّب الأوّلون بآيات الله لما دُوِّنت في الكتاب المقدَّس.

 

ثانيًا: " قُلْ سبحان ربّي هل كنت إلّا بشرًا رسولا" (سورة الإسراء 17 :93) ،
وتعليقي متسائلا: أما كان الأنبياء والرسل من البشر حينما صنعوا المعجزات؟

 

والخامس أنّ مؤلِّف القرآن لم يأتِ بجديد مفيد، بالإضافة إلى أنّ توجّهاته خالفت توجّهات الكتاب المقدَّس (3) منها- مثالًا لا حصرًا- أنّ محمّدًا شرَّع نكاح مثنى وثلاث ورباع وعدد غير محدود ممّا ملكت أيمان جنوده من الإماء (أي الجواري) ممّا في (سورة النساء 4 :3) وفي هذا التشريع تشجيع على الزنا، إذ خالف شريعة الزوجة الواحدة المنصوص عليها في الكتاب المقدَّس. فالكتاب المقدَّس شَرَّع الزواج بأن يرتبط كلّ رجل بامرأة واحدة؛ قال السيد المسيح:

"يَترُكُ الرَّجُلُ أباهُ وأُمَّهُ ويَلتَصِقُ بامرَأَتِه، ويَكُونُ الاثنان جَسَدًا وَاحِدا" (إنجيل متّى 19: 5 ومرقس 10: 7 ومن رسالة بولس الرسول إلى أفَسُس 5: 31 ) مؤكِّدًا على شريعة الزوجة الواحدة الواردة في أوّل أسفار الكتاب المقدَّس (سفر التكوين 2: 24) بغضّ النظر عمَّن خالفوا هذه الشريعة ولا سيّما داود وابنه- سليمان.


والجدير ذكره بالمناسبة قبح كلمة النكاح لأنّ من معانيها الوطء، حتّى كلمة "الوطء" قبيحة إذا استعملت في العلاقة بين الرجل وامرأته، وقد يُلام الشخص المهذَّب على استعمالها في سياق العلاقة الزوجية، فكيف تليق بلسان شخص قيل عنه "نبي" والأهمّ: كيف تُنسَب هاتان الكلمتان (نكاح، وطء) إلى وحي الله؟ قارن-ي ما تقدّم بلياقة التعبير "عرف، أعرف، يعرف، تعرف" في الكتاب المقدَّس؛ سواء في العهد القديم:
"وعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِين"(سفر التكوين 4: 1) ،
 "وَعَرَفَ قايينُ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ حَنُوك" (سفر التكوين 4: 17) ،
قال لوط: "هُوَذا لي ابنتانِ لَمْ تَعرِفا رَجُلا"(سفر التكوين 19: 8) ،
أو في العهد الجديد: " ولَمْ يَعرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابنَهَا البِكر. ودَعَا اسْمَهُ يَسُوع"(إنجيل متّى 1: 25) ،
" فقالَتْ مَرْيَمُ لِلمَلاَك: كَيْفَ يَكُونُ هذا وأنا لَستُ أعرِفُ رَجُلا؟" (إنجيل لوقا 1: 34) ،

وفي مناسبة الحديث عن النبي؛ رأيت أنّ مِن الغرابة أن ينشغل رسول من الله عن تبليغ رسالة الله بنِكاح نساء مؤمنات؛ كقول محمد عن نفسه:

"وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أنْ يستنكِحها(يستفعلها ويستعملها) خَالِصَةً لَّكَ من دون المؤمنين..." (سورة الأحزاب33 :50 ) ،
 والأغرب أن يُنسَبَ إلى الله انشغاله، عن هندسة الكون وسائر شؤون الخلق، بتزويج أحد عباده؛ كقول محمد بلسان منسوب إلى الله:
" فلمّا قضى زيد منها وطرًا (زوّجناكها)..." (سورة الأحزاب33 :37) ،
وقوله:

"عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أزوَاجًا خَيرًا مِنكُنَّ مُسلِمَات..." (سورة التحريم 66 :5) ،
لذا فليس مستغربًا أن يدعو محمد جنوده إلى نِكاح ما طاب لهم من النساء سواء أكُنّ حرائر أم إماء، لكنّ هذا أيضًا ممّا في سطور الميثولوجيا الرومانية، فلا جديد في القرآن مفيد:
[كان الرومان الأوّلون وثنيّين كغيرهم من الشعوب القديمة؛ عبدوا قوى الطبيعة وتصوّروا أنّ لكلّ مظهر من مظاهرها إلهًا يدبّر أمورها، ثم تطوّروا بفعل احتكاكهم باليونان والفينيقيّين والأيونيّين. فاعتقدوا بوجود آلهة تشبه البشر بأشكالها وصفاتها وعواطفها. وأخذوا مفاهيم عن اليونانيّين حول الألوهية واستوردوا آلهتهم وسمّوها بأسماء رومانية. ولم تكن أشكال الآلهة الرومانية مختلفة عن الأشكال البشرية، كذلك طبائعهم، فآلهتهم تحبّ كما يحبّ البشر وتكره وتغضب وتنتقم. والآلهة خالدة؛ تتمتع بشباب دائم وجمالها لا يخفت وقدراتها لا تضمحلّ وعواطفها لا تنضب. وقد ركّز الرومان على قدرات الآلهة الجنسية وتعدّد الزوجات والأزواج، مع القيام بمغامرات عاطفية لا تعدّ ولا تحصى. لكنّ إلهة أثينا- إلهة الحكمة- في المقابل فضَّلت العفّة وحافظت على بكارتها إلى الأبد...]-

بتصرّف\ عن ويكيبيديا: أساطير رومانية.


وفي هذه السطور ما يذكّر قرّاء القرآن بمُرغِّبات الجهاد القرآني، الدنيويّة منها والأخرويّة، وبمفردات الجَنَّة القرآنية. وأقول: لا عتب على مَن قال (إن جنسيّة الإسلام ذكوريّة) ولا عجب من دفاع الذكور عن الإسلام، إذ جلب لهم أسباب المتعة في الدنيا وفي الآخرة، آمِلًا أن يعلموا أنّ الله سيحاسب يوم القيامة كلّ مَن سَمِعَ بشريعة الزوجة الواحدة وتجاهلها.

 


1 وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره – ج1: في الوحي الإلهي

2 الوقفة ج16 مصلوب ما صلبوه ولا شُبِّه لهُمْ! 1 من 7

3 انظر-ي كيف خالف محمد وصايا الله الواضحة في الكتاب المقدَّس، في مقالة للكاتب تحت عنوان: الاقتباس والتأليف وراء لغز شبهة التحريف ـــ 3 من 3

 

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبوّة والنّبي – جـ 1 من 4

النبوّة والنبي – جـ 3 من 4

النُّبُوّة والنّبيّ – جـ 4 من 4

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض