Arabic English French Persian

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع..  جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع..

جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدّين والدنيا

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم أستنتاجنا أن القرآن أختص بني إسرائيل بأن جعلهم أئمة الدنيا.. وعلى كل مؤمن بالقرآن أتباع أوامر اليهود بطاعة يهوه ألوهيم ويقتدون بإيمان بني إسرائيل.. بل ولا يسألوا غيرهم فى كل أمورهم الدينية والدنيوية وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):
"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

وفى هذا المقال التاسع نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص اليهود إذ جعلهم المرجعية للإفتاء للمسلمين أى أئمة في الدّين والدنيا.. وهى كالأتي:

 

 

  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة الزخرف 43: 45):

" وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قُلْتُ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ . وَمِنَ الَّتِي قَبْلَ رُسُلِنَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ غَيْرُ زَائِدَةٍ .

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ :

إِنَّ الْمَعْنَى وَاسْأَلْ أُمَمَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا .

وَرُوِيَ أَنَّ فِي قِرَاءَةِابْنِ مَسْعُودٍ (وَاسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلنَا ) وَهَذِهِ قِرَاءَةٌ مُفَسِّرَةٌ ، فَ ( مِنْ ) عَلَى هَذَا زَائِدَةٌ ،

وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا . أَيْ : وَاسْأَلْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=43&ayano=45

 

 

ملحوظة:

أى الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنَا من اليهود والنصاري !!!

 

 

ويؤكد الطبري القول فى تفسيره للنص:

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِوَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَاوَمَنِ الَّذِينَ أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَسْأَلَتِهِمْ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ الَّذِينَ أُمِرَ بِمَسْأَلَتِهِمْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤْمِنُو أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ : التَّوْرَاةِ ، وَالْإِنْجِيلِ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : فِي قِرَاءَةِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "وَاسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنَا . "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ،عَنِ السُّدِّيِّ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَاإِنَّهَا قِرَاءَةُعَبْدِ اللَّهِ : سَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنَا. 

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ،عَنْ قَتَادَةَ (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَايَقُولُ : سَلْ أَهْلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ : هَلْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ؟ قَالَ : وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ : " وَاسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلَنَا قَبْلَكَ"أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ(

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ،عَنْ قَتَادَةَ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ " وَاسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا " سَلْ أَهْلَ الْكِتَابِ : أَمَا كَانَتِ الرُّسُلُ تَأْتِيهِمْ بِالتَّوْحِيدِ ؟ أَمَا كَانَتْ تَأْتِي بِالْإِخْلَاصِ ؟ . 


حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَسَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ : فِي قَوْلِهِوَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا)فِي قِرَاءَةِابْنِ مَسْعُودٍ " سَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ " يَعْنِي : مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=43&ayano=45

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" قال مجاهد في قراءة عبد الله بن مسعود:

قَالَمُجَاهِدٌ : فِي قِرَاءَةِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَاسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنَا" .

وَهَكَذَا حَكَاهُ قَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ، عَنِابْنِ مَسْعُودٍ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=43&ayano=45

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 1432 مفسراً النص:

وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِوَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا قَالَ اسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=43&ayano=45

 

وفى تفسيرالجلالين للنص:

وقيل المراد أُمم من أي أهل الكتابين ...

(تفسير الجلالين – سورة الزخرف – ص 414).

 

وفى تفسير البيضاوي للنص:

أي واسأل أممهم وعلماء دينهم .

(تفسير البيضاوى – سورة الزخرف – الجزء الخامس – ص147).

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الأمر في (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ " .

 

 

قال الطبري فى تفسيره للنص:

قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنْ كُنْتَ يَامُحَمَّدُفِي شَكٍّ مِنْ حَقِيقَةِ مَا اخْتَرْنَاكَ فَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ، مِنْ أَنَّبَنِي إِسْرَائِيلَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي نُبُوَّتِكَ قَبْلَ أَنْ تَبْعَثَ رَسُولًا إِلَى خَلْقِهِ ، لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ مَكْتُوبًا ، وَيَعْرِفُونَكَ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مَوْصُوفٌ فِي كِتَابِهِمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ

 ) فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ(، مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِكَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍوَنَحْوِهِ، مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْإِيمَانِ بِكَ مِنْهُمْ، دُونَ أَهْلِ الْكَذِبِ وَالْكُفْرِ بِكَ مِنْهُمْ

17888 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : (فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَقَالَ : هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=94

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَيَعْنِي : الْقُرْآنَفَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَفَيُخْبِرُونَكَ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=10&ayano=94

 

 

وجاء فى تفسير الجلالان للنص:

( فَإِنْ كُنْتَ ) يا محمد ( فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ) من القَصص فرضاً ( فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ ) التوراة ( مِنْ قَبْلِكَ ) فإنه ثابت عندهم يخبرونك بصِدقِه .                             

(تفسير الجلالين – سورة يونس – ص 79).

 

 

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير فى الجزء الثاني عشر – ص 284 – مفسراً النص:

ثُمَّ إِنَّ الْآيَةَ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ لَا يَسْتَقِيمُ مَا سِوَاهُمَا ; أَوَّلُهُمَا أَنْ تَبْقَى الظَّرْفِيَّةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا فِي عَلَى حَقِيقَتِهَا ، وَيَكُونُ الشَّكُّ قَدْ أُطْلِقَ وَأُرِيدَ بِهِ أَصْحَابُهُ ، أَيْ فَإِنْ كُنْتَ فِي قَوْمٍ أَهْلِ شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ، أَيْ يَشُكُّونَ فِي وُقُوعِ هَذِهِ الْقَصَصِ ، كَمَا يُقَالُ : دَخَلَ فِي الْفِتْنَةِ ، أَيْ فِي أَهْلِهَا . وَيَكُونُ مَعْنَىفَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَفَاسْأَلْ أَهْلَ الْكِتَابِ سُؤَالَ تَقْرِيرٍ وَإِشْهَادٍ عَنْ صِفَةِ تِلْكَ الْأَخْبَارِ يُخْبِرُوا بِمِثْلِ مَا أَخْبَرْتَهُمْ بِهِ ، فَيَزُولُ الشَّكُّ مِنْنُفُوسِ أَهْلِ الشَّكِّ إِذْ لَا يُحْتَمَلُ تَوَاطُؤَكَ مَعَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ لِتِلْكَ الْأَخْبَارِ . فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَبِشَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَالْيَهُودِوَالنَّصَارَىقَطْعًا لِمَعْذِرَتِهِمْ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=10&ayano=94

 

 

وفي تفسير المُنتَخَب للنص:

" فإن سَاوَرَك أو ساوَرَ أحداً غيرك شكٌ فيما أنزلنا من وَحْيٍ ، فاسأل أهل الكُتُب السابقة المنزلة على أنبيائهم ، تجد عندهم الجواب القاطع .. فلا تُجَارِ غيرك في الشّك والتردد " .

(تفسير المنتخب – سورة يونس ص 302 - الطبعة السابقة) .

 

 

ويقول الأندلسي فى تفسيره البحر الكبير الجزء رقم الخامس ص 151 مفسراً للنص:

وقالالزمخشريفإن كنت في شك بمعنى : العرض والتمثيل ، كأنه قيل : فإن وقع لك شك مثلا وخيل لك الشيطان خيالا منه تقديرا فسأل الذين يقرءون الكتاب ، والمعنى : أن الله تعالى قدم ذكربني إسرائيلوهم قرأة الكتاب ، ووصفهم بأن العلم قد جاءهم ، لأن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=10&ayano=94

 

 

ويقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار للنص الجزء الحادي عشر ص 392:

أَيْ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ كَالْيَهُودِوَالنَّصَارَىفَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مِنَ الشَّوَاهِدِ حَقٌّ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنْكَارَهُ ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=65&surano=10&ayano=94

 

 

  • ·وأيضاً يؤكد كاتب القرآن المرجعية لبني إسرائيل في (سورة النحل 16 : 43):

" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ " .

 

 

  • ·ويكرر نفس النص في (سورة الأنبياء 21 : 7)،

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

(فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)أَيِ:

اسْأَلُوا أَهْلَ الْعِلْمِ مِنَ الْأُمَمِكَالْيَهُودِوَالنَّصَارَىوَسَائِرِ الطَّوَائِفِ : هَلْ كَانَ الرُّسُلُ الَّذِينَ أَتَوْهُمْ بَشَرًا أَوْ مَلَائِكَةً؟ إِنَّمَا كَانُوا بَشَرًا ، وَذَلِكَ مِنْ تَمَامِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ; إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَنَاوُلِ الْبَلَاغِ مِنْهُمْ وَالْأَخْذِ عَنْهُمْ

... ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) يعني أهل الكُتُب المُتقدِّمة

وهكذا رُوي عن مجاهد ، عن ابن عباس ،

أن المراد بأهل الذِّكر : أهل الكتاب ، وقاله مجاهد والأعمش .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=1163

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)يَقُولُ فَاسْأَلُوا أَهْلَ التَّوْرَاةِوَالْإِنْجِيلِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=21&ayano=7

 

 

وفي تفسير الجلالين للنص:

( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) العلماء بالتوراة والإنجيل

( إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ذلك فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد .

(تفسير الجلالين – ص 224 ، 269 ).

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره للنص:

فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمونوأهل الذكر هم أهل الكتابين   اليهودوالنصارى ،

ومعنى إن كنتم لا تعلمون : إن كنتم لا تعلمون أن رسل الله من البشر ، كذا قال أكثر المفسرين .

وقد كاناليهودوالنصارىلا يجهلون ذلك ولا ينكرونه ، وتقدير الكلام : إن كنتم لا تعلمون ما ذكر فاسألوا أهل الذكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=21&ayano=7

 

 

  • ويؤكد كاتب القرآن أن محمد كان يسأل اليهود في الدّين فيقول فى (سورة آل عمران 3: 187 - 188):

" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ(187) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)" .

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" وَفِي هَذَا تَحْذِيرٌ لِلْعُلَمَاءِ أَنْ يَسْلُكُوا مَسْلَكَهُمْ فَيُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيُسْلَكَ بِهِمْ مَسْلَكُهُمْ ،فَعَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يَبْذُلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ ، الدَّالِّ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَلَا يَكْتُمُوا مِنْهُ شَيْئًا ،فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ.

فَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ ؟ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَلَاابْنُ عَبَّاسٍ : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَوَتَلَاابْنُ عَبَّاسٍ : ( لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا)الْآيَةَ . وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=187

 

 

ويؤكد القرطبي فى تفسيره للنص سؤال النبي لليهود:

" وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَارَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ : لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ ! إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ . ثُمَّ تَلَاابْنُ عَبَّاسٍوَإِذَا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُوَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُواوَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ; فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ ، وَمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ .وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ نَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَتَمُوا الْحَقَّ ، وَأَتَوْا مُلُوكَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُوَافِقُهُمْ فِي بَاطِلِهِمْ ،".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=188

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

" وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنَالْيَهُودِ ،سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ ، فَفَرِحُوا بِكِتْمَانِهِمْ ذَلِكَ إِيَّاهُ . 


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: 
8348
- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍّ أَخْبَرَهُأَنَّمَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ : اذْهَبْ يَارَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ : "لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا ، لَيُعَذِّبُنَا اللَّهُ أَجْمَعِينَ"! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكَمَ وَلِهَذِهِ! إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَيَهُودَ ،فَسَأَلَهَمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ مِمَّا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ . ثُمَّ قَالَ : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، الْآيَةَ . 

8349
حَدَّثَنَاالْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍأَخْبَرَنِيعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍأَخْبَرَهُأَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِقَالَ لِبَوَّابِهِ : يَارَافِعُ ،اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ : "لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا ، لَنُعَذَّبَنَّ جَمِيعًا"! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ! ثُمَّ تَلَاابْنُ عَبَّاسٍ : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكُتَّابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِإِلَى قَوْلِهِ : " أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. "

قَالَابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا قَدْ سَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ . 


8352
- حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،عَنِ الْأَعْمَشِ ،عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ،عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَجَاءَ رَجُلٌ إِلَىعَبْدِ اللَّهِف َقَالَ : إِنَّ كَعْبًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمْ تَنْزِلْ فِيكُمْ : " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، قَالَ : أَخْبِرُوهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ وَهُوَيَهُودِيٌّ . 

قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْاالْآيَةَ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : "عُنِيَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ أَخْبَرَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ ، لَيُبَيِّنُنَّ لِلنَّاسِ أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَكْتُمُونَهُ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْاالْآيَةَ ، فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقِصَّتِهِمْ مَعَ اتِّفَاقِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّهُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِذَلِكَ

فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ : لَا تَحْسَبَنَّ ، يَامُحَمَّدُ ،الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمُ النَّاسَ أَمْرَكَ ، وَأَنَّكَ لِي رَسُولٌ مُرْسَلٌ بِالْحَقِّ ، وَهُمْ يَجِدُونَكَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ ، وَقَدْ أَخَذْتُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ ، وَبَيَانِ أَمْرِكِ لِلنَّاسِ ، وَأَنْ لَا يَكْتُمُوهُمْ ذَلِكَ ، وَهُمْ مَعَ نَقْضِهِمْ مِيثَاقِي الَّذِي أَخَذْتُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ ، يَفْرَحُونَ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ فِي ذَلِكَ ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرِي ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَحْمَدَهُمُ النَّاسُ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ طَاعَةٍ لِلَّهِ وَعِبَادَةٍ وَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ ، وَاتِّبَاعٍ لِوَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ، وَهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَبْرِيَاءُ أَخْلِيَاءُ ، لِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ ، وَنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًامِمَّا يُحِبُّونَ أَنْ يَحْمَدَهُمُ النَّاسُ عَلَيْهِفَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" . 

وَقَوْلُهُ : " فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَلَا تَظُنَّهُمْ بِمَنْجَاةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لِأَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا ، مِنَ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَالرَّجْفِ وَالْقَتْلِ ، وَمَاأَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ، وَلَا هُمْ بِبَعِيدٍ مِنْهُ ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=188

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ ،أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ،أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ،أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ،أَنَا هِشَامٌ ،أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَارَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْ لَهُ : لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ فَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتُحْمِدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ ، ثُمَّ قَرَأَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب) كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِيَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا  
قَالَعِكْرِمَةُ : نَزَلَتْ فِيفِنْحَاصَوَأَشْيَعَوَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَحْبَارِ يَفْرَحُونَ بِإِضْلَالِهِمُ النَّاسَ وَبِنِسْبَةِ النَّاسِ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعِلْمِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْعِلْمِوَقَالَمُجَاهِدٌ :هُمُالْيَهُودُفَرِحُوا بِإِعْجَابِ النَّاسِ بِتَبْدِيلِهِمُ الْكِتَابَ وَحَمْدِهِمْ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ.. وَقَالَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍهُمُالْيَهُودُفَرِحُوا بِمَا أَعْطَى اللَّهُ آلَإِبْرَاهِيمَوَهُمْ بُرَآءُ مِنْ ذَلِكَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=3&ayano=188

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير للنص:

" أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَاأَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَارَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَابْنُ عَبَّاسٍمَا لَكَمَ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَلَاوَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَالْآيَةَ ، قَالَابْنُ عَبَّاسٍ:سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=3&ayano=188

 

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن وضع العلماء بالتوراة من اليهود في مركز الإفتاء فى الدّين {أي أصدار الأحكام الشرعية فى تكاليف الدين كالعبادات والحياة كالزواج وأقامة الحدود}، أى أن القرآن يحيل محمد والمؤمنين والكفار إلى اليهود والنصارى لِكَي يستفتوهم فيما يرتابون فيه من أمور الدّين (خاصة عقيدة التوحيد) لأن عندهم الجواب القاطع كما جاء في التفاسير للنصوص السابقة.. ومن تكرار نصوص الإحالة لأهل التوراة والإنجيل يؤكد جدارتهم واستحقاقهم لهذا الوضع وهذا المركز لأنهم يعلمون كما قال المفسرين !!!

وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):
"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".
 
 
وإلى اللقاء فى المقال العاشر:
"جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا".

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

الإسلام جاء من آسيا الوسطى... والقرآن جاء من الشام : 200 عام من التاريخ المفقود

 

 

 

 

سؤال جريء 499: ما قصة المسجد الأقصى وهيكل اليهود؟

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم
اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل
اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

  • مرات القراءة: 1601
  • آخر تعديل الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 18:09

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.