Arabic English French Persian
مثل "العذارى الحكيمات والجاهلات" فى القرآن

مثل "العذارى الحكيمات والجاهلات" فى القرآن

انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ

 

مجدي تادروس

 

 

في أحد آحاديثه التلفزيونية التى كانت تبث كل يوم جمعة والتي كانت تحظي بمتابعة ومشاهدة واسعة النطاق تطرق الشيخ المتطرف محمد متولي الشعراوي إلى مثل "العذارى الحكيمات والجاهلات " الذى ورد فى (إنجيل متى 25 : 1 – 13) الذى قاله الرب يسوع المسيح ليشرح أهمية الاستعداد للقاء الرب وهو مثل وليس سرد لقصة واقعية وكما ورد فى (إنجيل متى ٣٤:١٣): "هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ،"،

وقد علق الشيخ محمد متولي الشعراوي بكل أزدراء وقلة الأدب علي قول الرب يسوع المسيح: "١٠ وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ." وباسلوب المستهزء المزدرى قال:

"دخل العريس واغلق الباب.. عمل أيــــــــه؟ أى ماذا فعل؟".. وسط تكبير وتهليل الرعاع الخالعين عقولهم باب المسجد، متهماً الرب يسوع المسيح بانه مارس الجنس مع الخمس عذاري الحكيمات فى ليلة واحدة معاً، فقد دخل معهن واغلق الباب، وذلك ليرد على قضية تعدد زوجات محمد رسوله التى تعدت الخمسين امرأة غير ملك اليمين!!!!!

ولا يعلم الشيخ المزدري المستخف بعقائد الآخرين أن كاتب القرآن أقتبس مثل "العذارى الحكيمات والجاهلات " ووضعه فى القرآن!!!!!!!

 

يقول كاتب القرآن (سورة الحديد 57 : 12 – 14):

" يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) "..

أليس هذا هو مثل "العَشْرَ عَذَارَى" الذى قاله الرب يسوع المسيح للحواريين فى الإنجيل بحسب البشير (متى 25 : 1 – 13) .. حيث قال:

" ١ «حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى، أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ. ٢ وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ. ٣ أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا، ٤ وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ. ٥ وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ. ٦ فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ! ٧ فَقَامَتْ جَمِيعُ أُولئِكَ الْعَذَارَى وَأَصْلَحْنَ مَصَابِيحَهُنَّ. ٨ فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْحَكِيمَاتِ: أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ فَإِنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ. ٩ فَأَجَابَتِ الْحَكِيمَاتُ قَائِلاتٍ: لَعَلَّهُ لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ، بَلِ اذْهَبْنَ إِلَى الْبَاعَةِ وَابْتَعْنَ لَكُنَّ. ١٠ وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ. ١١ أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! ١٢ فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ. ١٣ فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ."..

 

وفى هذا المثل الرائع يتكلم المسيح عن العلاقة الحقيقية التى ينبغي أن نحياها مع الله جل جلاله .. وقد حدد الكتاب المقدس هذه العلاقة الروحية المقدسة من خلال نوعان لا ثالث لهما .. وهما:

1 – علاقة أبوية نستمتع فيها بمحبة الله كأبناء حقيقيون نحيا فى ستر الرحمن وفى ظل الله القدير نبيت .

 

2 – علاقة العريس الذى خطب عروسه التى وهبت نفسها له كنصيب صالح لها إلى الأبد وتحبه من كل قلبها ونفسها وقدرتها.. فصار الله لهذه النفس غاية المنى.. وتقول له مالى سواك فى السماء ومعك لا أريد شيء.. وهو مايسمى بالعشق الإلهي..

 

وهاتين العلاقتان القانونيتان العصبتين اللتان تجعلا من المؤمن بالله وارث للجنة ويسكن مع الله إلى الآبد..

أنظر مقالنا أولئك هم الوارثون

 

وفى المثل الذى ضربه المسيح للحواريين لتبسيط المفاهيم السماوية التى تسمو فوق أذهان البشر .. وأقتبسه كاتب القرآن، يتكلم عن هذه العلاقة مع الله وخصوصية هذه العلاقة كمخصصين لله، كالعروس التى تنتظر عريسها لتزف له ويصيرا واحداً روحياً فى علاقة وجدانية مجيدة ..

 

فيقول الرب يسوع المسيح أن هناك عشرة عذارى أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ ...

والمصابيح رمز للقلب والذى يحدد حقيقة محبتنا لله أن كانت محبة حقيقية أو محبة مزيفة التى يتصنعها الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ كما يقول القرآن..

وتشبيه المؤمن بالمصباح أو المشكاة هو نفس ماورد فى (سورة النور 24 : 35 ):

" اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " ... فقد أتفق المفسرين للنص أن المؤمن الحقيقي وليس المنافق يشتعل قلبه بنور الله سبحانه وتعالي نور على نور ..

ويكمل المسيح مثله قائلاً : وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، {وهم الحقيقيون فى محبتهم لله} وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ {المنافقون والمنافقات الذين يخدعون أنفسهم فيقولون أنهم على علاقة مع الله وهم كاذبون} .

٣ أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا {الزيت رمز للعلاقة مع الله}، ٤ وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ.

فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: {لقد أتت الساعة} هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ! ٧ فَقَامَتْ جَمِيعُ أُولئِكَ الْعَذَارَى وَأَصْلَحْنَ مَصَابِيحَهُنَّ. ٨ فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْحَكِيمَاتِ: أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ فَإِنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ.{ المنافقات والنافقين م يكن معهم زيتاً لأنهم لم يكونوا على علاقة حقيقية مع الله وحتى ولو ظهروا بمظهر المؤمنين الحقيقين .. وأرادوا أن يقتبسوا من نور المؤمنون الحقيقيون} ..

فَأَجَابَتِ الْحَكِيمَاتُ قَائِلاتٍ: لَعَلَّهُ لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ، بَلِ اذْهَبْنَ إِلَى الْبَاعَةِ وَابْتَعْنَ لَكُنَّ ...

وَفِيمَا هُنَّ {المنافقات} ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ، وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ {الله الودود الذى نالوا منه وداً أى حباً} ،" إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا " (سورة مريم 19 : 96) ...

وَأُغْلِقَ الْبَابُ {أغلق باب الرحمة يوم لا ينفع الندم ولا التوبة} وكما يقول القرآن "فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ " (سورة الحديد 57 : 13) ...

ويكمل المسيح مثله الرائع أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! ١٢ فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ ..

وهو نفس الكلام الذى أقتبسه كاتب القرآن .. " يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ .. " (سورة الحديد 57 : 14) ..

وأخيراً وبعد هذا المثل الرائع قال الرب يسوع المسيح للحواريين مقدماً لهم الرسالة الهامة :

"فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ."... أى لا تعرفون الساعة التى يأتي فيها المسيح حكماً مقسطاً أى دياناً ..

وكما ورد فى صحيح البخاري قول محمد " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا... " .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=4507&idto=4508&bk_no=52&ID=1579

عزيزي أنها رسالة خاصة يقدمها لك الرب .. فلا تهملها..

ولقد سمح الله بوجود القرآن المضاد للحق الإلهي ووضع داخله ضوابط تكشف مصدره الحقيقي وأنه ليس سماوي وبشرية مصدره..

وأنتشار الإسلام لا يعني سماوية مصدره لآنه أنتشر بالتناسل وترعرع فى الجهل لأن 90% من المُسلمين لا يعرفون لغة القرآن ولا يفقهون معناه ولا يعرفون غير أقامة الفروض وتكاليف العبادات فقط وأهمها الصلاة للإله المجهول...

فلا تكون من المنافقين الذين يخدعون أنفسهم.. فلا تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍأَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ ؟

وكما يشهد كاتب القرآن أن المؤمنين به هم فى الظلمة وظلال الموت وما يخدعون إلا نفسهم فقد ورد فى ( سورة البقرة 2 : 8 – 9) :

" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)"..

ويكمل كاتب القرآن رسالته لكل مؤمن به قائلاً فى ( سورة الأحزاب 33 :41- 43):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) "..

والمعنى الظاهر من النص الأول .. وكأن كاتب القرآن يقول للقائلين أمنا بالله واليوم الآخر أنتم تخدعون أنفسكم..

وفى النص الثاني تم التعميم لكل الذين أمنوا بهذا الدين قائلاً :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا.. أن الله وملائكته يصلون من أجلكم لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ".. أى جميعكم فى الظلمة وهو تعميم خطير وحُكم بين على كل المُسلمون بأنهم فى الظلمات وأن الله يصلي وملائكته ليخرجهم من تلك الظلمات إلى النور ..

 

 

تعال عزيزي نقف أمام الله وندعو معاً ليدخل قلبك {ليشعل مصباحك حتى يكون كوكب دري} حتى تشتعل بنور محبة الله وتمتلئ نفسك بزيت النعمة الغنية والأشواق لله..

ردد معي:

آللهم أدعوك اليوم ..

أني أحتاج إليك ..

أشرق على قلبي الأن ..

أجعلني أبصر نورك فى حياتي ..

أشعل قلبي بمحبتك..

أحبك.. آختارك أنت النصيب الصالح الذى لا ينزع منى ..

أجعلني حقيقياً غير منافق لأعرفك المعرفة الحقيقية..

لأحيا معك فى ملكوتك إلى ابد الأبدين..

نعم أكون حقيقياً مخصصاً مقدساً لك يارب العالمين ..

قى أسم الرب يسوع المسيح، أمين .

 

 

أرحب بأى أسئلة حول هذا الموضوع..

 

 

مَثَل العذارى الحكيمات والجاهلات (إنجيل متى 25)

 

الرد، علي الشيخ الشعراوى على مثل العذارى

 

عذارى و مصباح - القس أغسطينوس موريس

 

 

الأب متى المسكين: تأمل في مَثَل العذارى الحكيمات

 

 

((المرفوع )) Lifted Up

 

 

الصليب

 

 

القبر الفارغ

 

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

 

 

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

 

 

أستاذ جامعي يسب الشيخ "الشعراوي" ويصفه بـ"الدجال" يثير غضب المواطنين

 

المـــــــــــــــــزيد:

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

الشعراوي وجبهة علماء الأزهر أباحوا دم الكاتب الشهيد فرج فودة، وطالبوا بعدم محاسبة القاتل

"حكاية سيدة مجهولة" وعصمة الشيخ محمد متولي الشعراوي

أسما شريف منير تسأل الجمهور عن أفضل الدعاة.. ورأيها في الشعراوي

حريم الصلعوم.. غزوات ونزوات محمد ابن أمنة النسائية

ملك المجد المُقام

ملك المجد المُقام

 

"اِرْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ (البوابات) رُؤُوسَكُنَّ، وَارْتَفِعْنَ أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ (الأبدية)، فَيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ. مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ، الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ" (مزمور 7:24 – 8).

 

بالنسبة للبعض، يسوع هو حمل الإله الوديع الذي صُلِبَ مِن أجلنا؛ وبالنسبة للآخرين هو هذا النبي العظيم من الجليل. نعم، يسوع هو حمل الإله الذي صلب على الصليب ليفدي الإنسان من الخطية، وطبعاً، هو النبي {أى مصدر كل نبوة} العظيم الذي من الجليل، ولكنه الآن هو كاهننا الملكي المُقام؛ ملك المجد. ذُبِحَ مِن أجل خطايا العالم كحمل الإله ولكنه قام بغلبة بكونه "...الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا..." (رؤيا 5:5) .

 

إن الرب يسوع الذي نخدمه هو الملك المتوَّج. وهو كابن الإنسان، هزم الشيطان وكل جنوده في الجحيم، فكم بالأحرى كثيراً الآن وهو مُمَجد. لا عجب، أن أعلن بوضوح، في متى 18:28 – 19: "...دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ..." وهذا يعني أن البشر، والملائكة، والشياطين – كل ما في السماء، وعلى الأرض، وتحت الأرض - مُخضـَع ليسوع.

 

ولكن، يسوع حالياً في السماء، ولا يمارس سلطانه من هناك. بل يمارس سلطانه اليوم مِن خلالنا – نحن كنيسته، جسده وامتداده. لقد جعلنا شركاء مجده وشركاء نعمته. فقال لنا في متى 19:28، "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ ..." فقد فوَّض سلطانه لنا، لنعمل بالنيابة عنه، ونُتلمذ مِن أمم الأرض.

 

أنت بهاء المسيحِ المُمَجدِ: وكما هو، هكذا أنت، في هذا العالم (1يوحنا 17:4). ولقد أعطاك نفس المجد، الذي أعطاه له الآب (يوحنا 22:17). كُن واعياً لهذه الحقيقة إنه قد أعطاك كل سلطان في السماء وعلى الأرض. ويُمكنك باسمه، أن تخرج شياطين، وتروِّض قوى الطبيعة، وتحرِّك ملائكة ليعملوا لصالحك.

 

صلاة


أبويا الغالي، أنا مُدرك أنني مولود على صورة المسيح المُقام، ولي حياته وطبيعته في روحي. وأنا اليوم، أُظهر حياتك التي في داخلي إلى عالمي، في اسم يسوع.

 

دراسة أخرى


عبرانيين 10:2 – 11؛ مزمور 9:24 - 10

 

قراءة كتابية يومية


خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: يوحنا 25:7-1:8-11؛ 1ملوك 18-19


خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : مرقس 46:10-52؛ عدد 19


 

 

 

يسوع لنا كل شيء

يسوع لنا كل شيء

للقديس حبيب جرجس

طف في كل مكان وأبحث في كل جهة،

فانك لا تجد شيئاً يعزيك

ويملأ قلبك رجاءً وفرحاً وسلواناً وعذوبة

غير يسوع وحده

لا تجد أبداً أحلى من عذوبة يسوع ولا ألطف من حديثه،

ولا أرق ولا أسمى من كلامه

حضوره مفرح ومؤانسته لذيذة ومستطابة وفتانة للعقول وساحرة للألباب

سلامه وافر وتعزيته عجيبة

ما أجمل تملكه على القلب، وما أحلى عشرته للنفس،

هناك في الباطن يناجي أحباءه

ومن ذاق هذه اللذة مرة لا يعود يستطيب من بعدها لذة،

لأنه يسبي العقل بعذوبته الفاتنة،

ويسترق القلب برقة حبه،

ومن تمتع بنجواه لا يسلو أبد الدهر حلاوة سلوانه.

يسوع نبع الحياة الأبدية

يسوع مفيض البركات واللذات الحقيقية

يسوع هو الذي يفعم القلب فرحاً وخشوعاً

يسوع هو عمانوئيل الله معنا

يسوع هو القوت السماوي والطعام الروحي

هو شجرة الحياة التي من يأكل منها لا يموت بل يحيا للأبد

هو الشراب العذب الذي من يشرب منه لا يعطش أبداً

اسمه سلاح في وقت الحرب، وترس منيع يقى من الخطر والضيق

هو أشعة نور تسطع في الظلمة المدلهمة

هو مرهم تعزية في كوارث الحياة وآلامها المرة

هو عكاز تستند عليه الشيخوخة

وحصن أمين تتحصن فيه الشبيبة

ومركبة نورانية يركب فيها الأطفال في النعمة

طبيب هو ودواء لذوي الأسقام

وهو عون للمجربين ومعز للحزانى

باطل كل شيء إن لم يكن يسوع فيه مبدأه ونهايته،

باطلة العبادة إن لم تكن في يسوع وباستحقاق يسوع.

باطلة العظات إن لم يكن المقصود منها يسوع.

باطلة التلاوة والمذاكرة والأحاديث إن لم يكن مركزها يسوع.

باطلة العذوبة والسلوان والراحة إن لم تبتغ في يسوع وحده.

باطل كل شيء إن لم يكن يسوع فيه.

باطل كل أمر إن لم يتكرر فيه اسم يسوع مرات متواليه.

القلب الذي لا يدخله يسوع يكون قاسياً،

والفؤاد الذي لا يذوب حباً في يسوع يكون جامداً،

والعواطف التي لا تحن انعطافاً ولا تئن شوقاً إلى يسوع هي مائتة.

لا حياة إلا في يسوع وبيسوع وحده.

فما أجمل اسمك يا يسوع وما أعذبه!

ضوء توقده المحبة، وقوت دسم يستعذبه القلب،

انه لأسم جليل وعظيم يفيض عذوبة وسلوة،

ويقطر جلالاً ويسيل دعة وكمالاً.

ان فؤادي لا يستعذب شيئاً إن لم يكن اسمك المحبوب فيه.

ولا يستحسن تأليفاً إن لم يجد اسمك مرسوماً في كل سطوره.

كل طعام مُر لحنكي إن لم يُملح بهذا الملح ويسكب عليه هذا الزيت،

اسمك يشجع ويعزي في الضيق، وينير ظلام المخاطر،

حتي في ساعة الموت يخلص كل من يدعو به.

فيا قلبي دع كل إنسان يتمتع بما يشاء وبمن يحب ويهوى،

وتعال أنت تمتع بسلوتك وعزائك هذا،

إذ لا يفرحك غيره ولا تجد اللذة إلا فيه وباطل كل شيء سواه.

أيها الحبيب دع كل شيء وتمسك بيسوع وحده،

لأنه لنا عون في كل شيء، وبه ننال كل شيء،

فهو الكل، إذا ملكته ملكت كل شيء.

إن كنت مريضاً وأردت الشفاء فهو الطبيب وذات الدواء.

إن شكوت من مرارة الحياة

فهو يحول لك كل شيء إلى سعادة لا تنتهي وعذوبة لا ينطق بها.

إن كنت مثقلاً بأوزار الخطيئة فهو برك تكتسي به

وتتقدم إلى الآب فلا يرى فيك شيئاً من العيوب،

لأن في دمه تختفي آثامك وفي آلامه لا تظهر عيوبك.

إن كنت ضعيفاً وإلتمست العون فهو ذات القوة التي لا تنتهي ولا تحد،

إن خشيت الموت فهو الحياة،

إن اشتهيت البلوغ إلى السماء والوطن الحقيقي فهو الطريق والحق والحياة،

إن افتقرت فهو الغني،

إن التمست الطعام فهو القوت الحي الباقي إلى الأبد،

إن خفت الظلام فهو النور الحقيقي الذي يضيء في الظلمة.

إن طمت عليك الأمواج وتراكمت عليك الأنواء فيده تنتشلك ويمينه تضبطك،

كما انتشل بطرس من الغرق وهو بين تيارات البحار وغمرات لجج الأمواج.

عينه تحرسك وتلاحظك في كل طرقك،

يده تهديك وسلامه يرشدك،

وكل ما تشتهيه وتريده وترغبه وتلتمسه وتبحث عنه وتحتاج إليه

سواء كان طبيعياً أو فائق الطبيعة

كله تجده مذخراً في يسوع

كنز النعم وينبوع كل خير وسعادة أبدية.

___________________________________

المرجع: كتاب سر التقوى للقديس حبيب جرجس

ترنيمة اسألوني عن يسوع

اسم يسوع

تواضع المسيح

(( المرفوع )) Lifted Up

الوزن الحقيقي للصليب

إحنا بتوع الدين

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

القبر الفارغ

أنبياء كذبة!

ربنا مش السبب

 

خلقتني ليه؟

الواقع الافتراضي

الشهوة

النور والضلمة

سكة تعافي

الغفران مشوار

ايدين

المـــــــــــــــــزيد:

قداس عيد القيامة المجيد فى زمن حظر الكورونا فيروس

الزوج هو كاهن الأسرة فى المذبح العائلي

سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس

إرسالية حلّ الجحش.. القديس أثناسيوس الرسولي

«قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ».. شفاء المخلع.. للقديس كيرلس الأورشليمي

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

المرأة السامرية للقديس يعقوب السروجي

عبير ورؤى القدير.. آختبار الأخت ماري عبد المسيح – عبير على عبد الفتاح

التنجيم: ليس لك !

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

بالصوت والصورة.. "فايزة المُطيري" السعودية التى أعتنقت المسيحية بكندا

بالصوت والصورة.. معمودية السعودي "بندر العتيبي" في بريطانيا بعد تحوله للمسيحية

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب             

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

من هو المسيح- فيديو لازم تشوفه مرة في حياتك على الأقل

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الكتاب المكنون - مريم تلد انجيلا - كيف حبلت مريم ؟ من الذي جاءها بشرا سويا؟ جبريل أم المسيح ؟

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

خَطأ قُرآنِي صَرِيح.. لِماذا سَمّى عِيسى بِالمَسيح

خَطأ قُرآنِي صَرِيح.. لِماذا سَمّى عِيسى بِالمَسيح

بولس اسحق

لقد ذكرت العديد من النبوءات الدينية وخاصة التوراة قبل المسيحية والإسلام.. والتي تتحدث عن قائد اسمه المسيح (معرف بالألف واللام).. وبانه سيأتي ليعيد حكم الله على الأرض.. وسيتمثل بوجوده انتصار الخير وقيام ملكوت الله الابدي.. وذلك بعد قهر الشر على يد هذا الموعود.. وقد ارتبط هذا المسيح ارتباطا وثيقا بالديانة اليهودية.. حيث تكلمت التوراة عن مسيح وعن المسيح فمن هو مسيح ومن هو هذا المسيح ؟

ان المسيح بالعبرية ينطق المسيخ أو مسيخا.. وفي اليونانية القديمة كريستوس او خريستو.. ولكن ما معنى مسيخ أو مسيخا.. وفي الآرامية والسريانية مشيحا.. مشيخا.. وكلنا نعرف ان المسيح في الإسلام.. هو عيسى بن مريم.. ولكن ماذا تعني كلمة المسيح.. فهل هذا اللقب لا تعريف له.. بالطبع له تعريف.. لكن إسلاميا لا تعريف ديني للمسيح.. فاذا سألت عن معناها لن تجد جوابا بل هلاوس.. ومن ضمنها :

* قال الإمام ابن عبد البر في كتابه "التمهيد":

"أما المسيح ابن مريم عليه السلام ففي اشتقاق اسمه فيما ذكر ابن الأنباري لأهل اللغة خمسة أقوال أحدها: أنه قيل له مسيح لسياحته في الأرض، وهو فعيل من مسح الأرض أي من قطعها بالسياحة. والأصل فيه مسيح على وزن مفعل فأسكنت الياء ونقلت حركتها إلى السين لاستثقالهم الكسرة على الياء، وقيل إنما قيل له مسيح لأنه كان ممسوح الرجل ليس لرجله أخمص، والأخمص ما لا يمس الأرض من باطن الرجل، وقيل سمي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن، وقيل سمي مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقيل المسيح الصديق!!

لكن دعونا نستعرض ماذا تعني هذه الكلمة (المسيح) في لغتها الاصلية بعيدا عن هلاوس قيل وقال.. ومن ثم نقرر ونصل الى ما نريد!

كلمة.. المسيح.. تعني من حيث اللغة الطقسية: كل من يُمسح بالزيت المقدس في العهد القديم.. وهذه المسحة كانت خاصة بـالنبي او الكاهن او الملك.. فالمسيح إذاً هو: الممسوح بالزيت أو بالدهن المقدس.. وهي علامة للتكريس للخدمة إلهية.. أي ليكون ممثلاً لله على الأرض.. فالفرد الذي ينطبق عليه كل ذلك.. سيكون الممسوح.. وتطلق أيضا على من أختاره الله لقياده شعبه المختار.. اسم مسيح الله وليس المسيح (أي بـ ال) ومن خلال النبوءات الكثيرة لأنبياء العهد القديم.. عن هذا القادم الجديد والأخير.. أن هذا المسيح (بـ ال التعريف) سيكون المخلص والمنقذ لبني إسرائيل ويتمم الشريعة.. ووظيفة المسيا المنتظر بحسب نظرة اليهود.. هي أن يرد ملك إسرائيل حتى تكون بمثابة الإنسانية الحقيقية.. حيث يطبقون الاخلاق التي يطلب منهم يهوه الاتصاف بها.. والسلام ونشر الخير والابتعاد عن عبادة الاوثان وغيرها.. وعندما يتصف بني إسرائيل بهذه الصفات امام العالم.. سيتعجب بهم العالم وسيعرف عن طريقهم أي طريق حياة بني إسرائيل.. من هو الله وينبذ العالم عبادة الاوثان ويصبح العالم جميعه يعبد يهوه.. وخطة كهذه لا مكان فيها لأنبياء لاحقين.. ولا داعي لهم.. طالما ان الجميع سيعرف الله.. فالمسيح هو أوج تعامل الله مع العالم.. اذا المسيح هو نهاية لرجاء الشعوب.. ولا مكان لنبي بعده.. لذلك فأن هذا المسيح لم يأتي لحد الان بحسب اليهود.. لان اليهود ينتظرون مسيحا يهوديا سياسيا.. وبما ان المسيح الذي جاء لم يكن سياسيا.. بل كان دينيا أخلاقيا تهذيبيا فقط.. لأنه لم يتدخل بالسياسة (أعطوا لقيصر ما لقيصر) و (مملكتي ليست من هذا العالم).. ولذلك لا تنطبق عليه صفة المسيح المنتظر اليهودي.. وحسب المسيحيين فالمسيح هو يسوع الذي تنبأ به انبياء اليهود.. والذي يطلق عليه اعتباطا في القران اسم عيسى.. ولا أزال لم افهم لماذا سميَّ يسوع بعيسى.. حيث ان يسوع او يشوع كلمه ذات اصل عبري او ارامي.. ومعناها واضح وهي المخلص باسم يهوه (الله = يهوه).. وهو الذي سماه بهذا الاسم ذو الدلالة الواضحة.. فهو صفه وأسم في نفس الوقت.. لذا فلا يجوز قلب الاسم من نفس الاله الا اذا أستوفى المعنى والدلالة الأصليين.. فهل كلمة عيسى تعني المخلص باسم يهوه.. كما ان علينا أن لا ننسى ان أسم يسو أو أيسو المعرب الى عيسى ربما مأخوذ من الترجمة اليونانية الخاطئة.. حيث أن اسم يسوع الحقيقي هو يشوع أو ايشوع أو يوشوا أي المخلص باسم يهوه.. وهنا نلاحظ أن الترجمة العربية للاسم والتي ربما جاءت من اليونانية – ايسو- قد جاءت بدون معرفه لمعنى الاسم.. ونحن لا نعرف للاسم -عيسى- معنى بكل اللغة العربية.. فماذا يدل كل هذا.. الا يدل على نقل واقتباس أعمى وطفولي.. حيث غابت عن المقتبسين المعاني الحقيقية للأسماء ودلالاتها.. فلماذا بدل القران اسم يسو او ايشوع او يشوا او يسوع.. الى كلمة عيسى التي لا معنى لها!!

هنا قد يدعي احدهم.. بان القرآن عَرب اسم يسوع إلى عيسى ليفهمه العرب.. ولكن ان كان الامر كذلك.. فهل يجب حسب رأي مولانا.. تعريب كل الأسماء الغير عربية التي استخدمها القران.. واذا كان ذلك واجباً.. فلماذا أستخدم القرآن اسم إبراهيم العبري كما ورد في التوراة.. والذي نعرفه أن اسم إبراهيم كان ابرام ثم حوله الرب يهوه إلى إبراهيم ويعني - اب لعديد من البشر- وهذه كانت بشرى ومكافئه للسيد إبراهيم لصبره وقله نسله.. وكذلك نجد الكثير من الأسماء تم استخدامها كما هي وارده في التوراة.. مثل أسماعيل ويعني (سمع – أيل) أي ان أيل قد استمع لدعاء هاجر.. ونلاحظ ان أسماء الملائكة كلها من نفس المقطعين.. فلماذا ابقاها كتاب الله على حالها ولم يعربها..

وماذا عن موسى وداود وسليمان.. وكذلك كلمة انجيل اليونانية التي تعني - البشارة المفرحة او الخبر السار- والتي هي أولى بالتعريب.. فلماذا ابقاها كما هي.. كما ان تعريب أسماء العلم غير وارد اطلاقا.. فهي اما ان تكتب كما هي.. وألا فهي ليست لنفس الأشخاص.. فهل بإمكاننا ان نعرب مثلا أسم شخص إنكليزي أسمه wiseman وندعوه السيد حكيم..

ومما تقدم فان أمامنا خيارين:

* اما ان نقول ان يسوع الذي كتبت عنه الاناجيل.. شخص اخر غير عيسى القران..

* او أن نعترف بوجود نقل وفهم خاطئ أو متعمد من قبل مؤلفي القران بإيعاز شيطاني.. وهذا اقرب للصحيح..

ثم لماذا يطلق القران على هذا العيسى المجهول لقب المسيح بكل المرات التي ورد فيها- بالألف واللام التعريف- {مَا (الْمَسِيحُ) ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}.. {إِنَّمَا (الْمَسِيحُ) عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} ...

{إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ (الْمَسِيحُ) عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}.. وهذا هو بيت القصيد الذي يفضح صاحبه.. لأننا هنا يجب أن نلاحظ ان القران.. لم يقل مسيح.. بل عرف عيسى بـ ال التعريف... المســـــــــــــــــــــــيح ... وذلك لغرض تمييزه عن أي مسيح أخر.. سواء كاهن أو ملك.. فالملك شاؤول كان مسيح الله.. وكذلك داود كان مسيح الله.. ولكن ليس بـال.. التعريف أي المسيح..

فهل يعترف القرآن بأن يسوع/عيسى هو المسيح المخلص والاوحد.. أم ان هناك سوء فهم لدى مؤلفي القران.. ودعونا نستعرض كيف نظر الإسلام للمسيح ولو بصورة مختصرة:

لا يخفى على أحد بأن الإسلام.. وهو المنفصل تاريخياً ولاهوتياً عن معرفته بالله.. إلا من حيث التوحيد المجرد كشعار.. وليس فعل.. أي قولاً وليس فعلاً.. وكأنه يقدم لنا الجديد في شأن المسيح.. ولكننا عندما نقترب منه.. لا نجد أي تعريف اصطلاحي أو لاهوتي.. بل استخدام ساذج للفظة "المسيح".. وطبعاً الدارس للتاريخ الإسلامي.. وبخاصة فترة ما قبل الإسلام واثناء انبثاق الإسلام.. يرى بكل وضوح بأن علاقة نبي الإسلام.. كانت مع المهرطقين المنبوذين الذين كانوا يدعون انتمائهم للمسيحية.. كأبيونية المعلم ورقة بن نوفل.. وبحيرا الراهب.. والذي كان يطلق عليهم وعلى ملتهم بالنصارى.. وهم من اصل يهودي وتنصروا.. لكنهم لم يتخلوا عن معتقداتهم بانتظارهم للمسيا الاتي.. لذلك كانوا يعتبرون يسوع المسيح كأي نبي من انبيائهم.. ويهوداً بسطاء يعتمدون على فتات تلموديه.. أو تفسيرات مدراشية شعبية.. وهو ما أنتج المناظرات بين نبي الإسلام وعمداء هذه الفرق البسيطة.. وهي مناظرات ساذجة في محتواها..

المباهلة على سبيل المثال (أي السب والقذف العلني).. وهي عادة جاهلية بدوية.. لا تمت بصلة لأصول دينية.. سواء يهودية أو مسيحية.. وبالتالي فلن نجد رابطا بينه (الإسلام) وبين الديانتين الأخرتين!!

والقرآن وبشكل واضح يقر بيسوع / عيسى هو مسيح الله.. بل ويتعداه إلى الإقرار به.. وروح منه.. أي روحه من روح الله.. وليس كآدم كما يدعي القرآن.. لان آدم لم ينفخ فيه الله من روحه.. بل قال ونفخ فيه نسمة حياة.. وهو أي الإسلام على خلاف اليهودية.. التي لا تعترف بالحبل المعجز لمريم العذراء بالسيد المسيح.. ونجد أن القرآن ينصب نفسه مدافعاً عن عذراوية السيدة العذراء.. بل ويقر بموت المسيح ورفعه إلى السماء.. بل ويجعله وجيهاً في الدنيا وفي الأخرة ومن المقربين.. وكأننا نرى ظلال لصورة المسيح الجالس عن يمين الله.. ويصر القرآن بنسب المسيح لـ عيسى.. ويقابله لقب ابن مريم.. ويسمو به إلى أقصى الدرجات.. رغم عدم وجود أي قواعد رابطة (من حيث التاريخ).. بينه وبين اليهودية أو المسيحية.. لذا فليس غريباً أن نرى تخبط المفسرين الإسلاميين.. من أمثال ابن كثير أو الطبري أو الفخر الرازي.. وانتهاءً بمحمد رشيد رضا.. خليفة الإمام محمد عبده.. حول تفسير أو تقعيد قاعدة اصطلاحية لكلمة ((المسيح)).. والبعض منهم قد أدرك هذه الورطة.. فأقر بها كصفة.. واعتمد ما استطاع الوصول إليه من خلال علاقاته مع اليهود والمسيحيين.. وبخاصة بعد الفتوحات الإسلامية.. فنقل كل المعاني التي استطاع الوصول إليها.. الا انه وفي ذات الوقت تجنب المعاني اللاهوتية والتاريخية لهذه اللفظة!!

فالمسيح بحسب الهرطقات المسيحية التي اقتبس منها محمد قرآنه.. هو نبي الله.. ويعد من المنازل العليا بين الأنبياء.. بل أنه يوم يبعث.. سيبعث أمة وحده.. وهو أيضاً... روح الله... وروح منه وكلمته.. وهو المؤيد بالروح القدس.. ومشارك الله في الخلق.. إذ يأخذ من الطين وينفخ فيه من روحه.. بل وعالم الأسرار.. وما يهمنا هنا هو أن الإسلام وبدون أن يدري (بسبب غياب العلاقة الامتدادية لكل من اليهودية والمسيحية لديه).. قد وقع في مأزق لاهوتي.. إذ أنه يقر بيسوع/ عيسى على أنه هو المسيح.. ولكنه لم يقدم لنا مفهوماً لهذه اللفظة.. وبالرغم من أنه يصرح بأنه ناسخ الديانتين.. إلا أن هذا النسخ الذي يقول به.. لا يأتي بجديد لهما أو بديلاً عنهما.. بل وليس حتى بديلاً عن الديانات الجاهلية الوثنية.. بل ترسيخا لها.. ورغم مرور ما يقرب من الخمسة عشر قرناً على ظهور الإسلام.. إلا أن مشكلات مثل.. المسيح والروح والكلمة.. ما تزال معلقة حتى الآن!!

ان المنزلق والهوة التي سقط بها محمد هي: انه اذا طالب اهل الكتاب بالإيمان بعيسى المسيح.. فهو يقرر ان عيسي أخر انبياء اليهود المخلص المنتظر.. ولكنه يطالب في نفس الوقت الايمان به كآخر الأنبياء.. وهذا مثير للضحك ويدل على انه لم يفهم معنى المسيا أو المسيح كما يؤمن به اليهود.. اما اذا اعتبر ان المسيح ليس هو المسيا أي المخلص وانهما شخصيتان منفصلتان.. كما يقول اليهود.. اذا فان هناك مسيا لم يظهر حتى الان.. أي ان نبي آخر الزمان لم يظهر بعد.. والإسلام ينبئ بهذه الشخصية بانها المسيح عيسى بن مريم.. ويؤمن بعودة المسيح ليتبع الإسلام وينشر العدل والسلام.. ولا اعلم لماذا لا يتساءل المؤمن.. طالما ان محمد اشرف الأنبياء... و... و... وإلى آخر الجنجلوتية.. اليس من الواجب ان يعود محمد بدل عيسى اخر الزمان.. ونحن نعلم ان القران يقول أن عيسى نبي لبني إسرائيل.. كما كان يقول به المهرطقين النصارى في جزيرة العرب.. ولكن لو كان الامر كذلك.. لما أستخدم القرآن كلمه المسيح.. بما لها من دلالات مضادة للفهم القرآني.. والذي يعتمد على أن عيسى لم يكن إلا نبياً وعبداً من عبيد الله.. لكنه بتعريفه بانه (المسيح) فهو أذن يميزه تماماً.. ويضعه في المكان الأهم.. فهو المخلص ولا احد غيره.. ولو فرضناً ان بني إسرائيل كانوا قد آمنوا بعيسى.. وبانه هو المسيح وتحولوا إلى المسيحية.. افلا يعني هذا انه لا داعي لدعوتهم الى الديانة الجديدة (الإسلام).. فهم حين أمنوا بيسوع مخلصاً.. قد نجوا حسب وعد الله لهم.. فلماذا يطلب منهم الههم تجديد الوعد مع محمد.. فهل محمد هو المسيح.. لكنه لم يدعي ذلك لا هو ولا قرآنه.. فاذا كان حمادة والهه يعترفون بان عيسى هو المسيح.. وقد أتي وخلص وكان هو المخلص لهم.. وهو نبي آخر الزمان.. فهو بذلك وبدون ان يدري نزع الشرعية عن نفسه.. بكونه نبي آخر الزمان.. ولا معنى لطلبه من اليهود والنصارى ان يؤمنوا به.. إلا اذا كان مسطولاً مهبولاً.. وهذا ما قاله عنه أهل الجاهلية.. فلو كان هو نبي اخر الزمان.. لكان هو المسيح وليس عيسى.. وواضح جداً اما انه لم يكن يعرف القصة كاملة.. وانما علمها عند المترجم ورقة وباقي معلميه.. ممن تتلمذ على أيديهم قبل سن الأربعين.. او انه وقع فريسة ادعائه النبوة والمغانم التي اكتسبها نتيجة ادعائه النبوة.. او الاثنتين معاً.. فهو وبما انه كان مقرب أصلا من معلميه من النصارى والبدعة النسطورية تحديدا.. كان اقرب الى الايمان بالمسيح.. لكنه وبما انه ادعى النبوة.. فقد فَقَدَ النصارى الذين ابتدأ المشوار في دروبهم.. والذين كانوا يعلمونه ليكون خليفة لورقة على نصارى الجزيرة العربية وليس ان يدعي النبوة نبياً.. وهذا يفسر لنا لماذا لم يؤمن به ورقة.. بعكس ما يقوله المفسرون والرواة.. بان ورقة وعد محمد بان ينصره.. وطبعاً بادعائه النبوة فقد اليهود.. اما المسيحيون فكيف لهم ان يؤمنوا بمحمد مسيحاً مخلصاً لهم.. ومسيحهم قد اتى قبل 600 عام واكمل الرسالة.. وكيف لهم ان يؤمنوا بنبي يدعي انه يؤمن بعيسى مسيحاً.. وبنفس الوقت يريدهم ان يؤمنوا به هو مسيحاً مكرراً..

شوية عقل يا حميدو الله يرضى عليك.. فبزلة لسان آمن حميدو بعيسى مسيحاً.. وبهذا فضح نفسه واثبت دجله امام المسيحين واليهود.. وخربط القعدة كلها.. ومن نفهته صلى هبل عليه وسلم.. اختراعه لمسيحين إضافيين.. وذلك برجوع عيسى نفسه مرة ثانية.. وذلك لأنه لم يستطع الفكاك من المبادئ النصرانية الهرطقية التي ابتدأ بها وعليها.. ثم اخترع مسيحاً آخر اسماه المهدي.. ومن شدة شعوره بعقدة النقص.. حاول تقمص نفس دور عيسى.. بإعطاء نفسه املاً بالرجوع للحياة قبل يوم القيامة.. فجعل خير الأسماء ما حُمّد وعُبّد.. ظانا انه ربما تحل روحه في احداها يوما ما.. لا بل وجعل مواصفات الشخص المهدي نفس مواصفاته.. لكنه قلل من شأن المهدي.. ولم يجعله نبياً.. خاصة انه لم يعد بأماكنه التراجع.. بعد ان ذكر انه اشرف الأنبياء وخاتم المرسلين.. ومن خلال النقطة التي ذكرناها وهي لماذا يسمي القران عيسى بالمسيح.. والتي ربما تبدو للبعض بحجم رأس الإبرة.. نعم هي نقطة صغيرة عند النظر إليها من بعيد.. ولكن انا متأكد أنكم أيها العقلاء تعرفون تماما.. أنها تكفي لهدم الإسلام من جذوره.. وانا أعني ما أقول.. لأنها تدل على شيء من شيئين لا ثالث لهما.. فإما أن :

1-من ألف القران لا يعرف ما معنى كلمة المسيح ولا من أين أتت!!

2-او إن من ألف القران يعترف بأن عيسى ابن مريم (على رأيهم) هو المسيح!!

وليختار المدافعون عن القرآن ما شاءوا من ذلك.. فسينطبق عليهم القول: تعددت الأسباب والموت واحد.. لأنه إذا كان الحال هو النقطة الأولى.. فإن هذا ينفي بصورة قطعية.. صفة المعرفة المطلقة عن اله القران.. وبالتالي لا يمكن أن يكون من كتب القران هو إله ذو معرفة مطلقة.. بل هو أقرب إلى ببغاء يردد ما يسمعه من عجاز اليهود والنصارى في يثرب ومكة دون أن يفهمه.. واكبر دليل انه لم يفهم معنى المسيح.. لا هو ولا الهه وبانه مدعي نبوة دجال.. هو ما جاء في قرآنه {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}.. فلو كان اليهود يؤمنون ان عيسى أو يشوع.. جشوا.. يسوع هو المسيح والذي هم بانتظاره.. فكيف كانوا سيقتلونه.. وعجبي من أبا حميد ومفسري قرآنه.. وهذه لوحدها تكفي وبلاش فضائح!!

اما إذا كان الحال هو النقطة الثانية.. فإن الوضع أصعب.. لأن ذلك الاعتراف بأن يسوع/عيسى هو المسيح.. يعني أن الله أتم ما أراد في مسيحه.. وبالتالي لا يوجد حاجة إلى أي مرسل بعده.. إلا تلاميذ المسيح الذين قال لهم: اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم!!

وإذا كان هنالك حال ثالثة.. فعلى الرحب والسعة.. فارتباط كلمة عيسى بالمسيح.. غلطة كبيرة ارتكبها محمد.. واثبت من خلالها.. صدق كلام الله الحق عندما قال في كتاب الحق.. ان الله الحق لا يترك نفسه دون شاهد!!!

وآخر طلب من السيد المؤمن.. رجاء لا تستخدم القران في أثبات ما تتفضل به في دفاعك.. فكلام المطعون به لا يأخذ حجه.. أي انني لا اؤمن ان القران كتاب الهي.. علما ان اغلب ما استند اليه هو ما جاء بالقرآن عن عيسى.. لذلك لا اريد ان تذهب جهودك عبثاً.. والسؤال الأخير والمكرر.. لماذا سمى القرآن يسوع أو عيسى.. بالمسيح!!

هل يؤمن المسلمون إذا.. بأن يسوع أو عيسى.. هو المسيح!!

هل يستطيع أي مسلم أن يجيب على هذا السؤال الأخير.. لان هناك نتيجة ستبنى على هذا الجواب.. وماذا كان يفهم المسلمون قديما او حديثا عن كلمة المسيح.. ونحن بانتظار معرفة سبب تسمية عيسى بالمسيح بعيدا عن الهلاوس.. ورغم انها هلاوس.. ومع ذلك لم يتفق عليها اثنان من المهلوسين.. والقران كما يقول عن نفسه.. بالعربي المبين!!

 

نَعَم .. إِنَّ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ هُوَ اللَّهَ . المجلة السعوديه

مشكلة الاية القرانية وقولهم أننا قتلنا المسيح

المسيحية و الحقيقة التي لا نعرفها

قصة الرجل الذي أعاده النبي عيسى للحياة بعد موته!!

تسجيل نادر فؤاد المهندس يدعي ان المسيح عيسي ابن مريم هو الله خالق كل البشر

الأدلة على أن اليهود والنصارى أخطر عدو للإسلام

للمزيد:

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما كاتب القرآن؟

تضارب أقوال كاتب القرآن حول ميلاد المسيح

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

هل اساء الله إلى ذاته في القرآن.. ؟!

بالصوت والصورة.. الدكتور يوسف زيدان يضع حيثيات برائة الشيطان من القرآن

تواضع الله

هل يعبد المُسلمون الشيطان ؟

سورة الخاسرون

نعم .. إلهُ الإسْلاَم هو إِلهُ هذَا الدَّهْرِ مالفرق بين إله كل الدهور وإله هذا الدهر

هل محمد هو الإله القرآني؟

إله القرآن يعترف بأن ربوبيته ظلت ناقصة لم تكمل إلا بخلقة عبيد ليعبدوه

مكر الله ومحنة إبليس المظلوم

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

Was Muhammad a bisexual pervert?

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

الشذوذ الجنسي في الإسلام

الشّذوذ الجنسي ليس زواجاً، ولو افتخر الخطاة بخزيهم

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

النبي محمد (ص) يضاجع زوجة عمه فى قبرها !

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ - الرد الثالث

فنون المسلمون في إذلال الذميين

عمر بن الخطاب يمنع محمد من الصلاة على المنافقين ويجذبه ويقول له: "أليس قد نهاك الله"!!

للكبار فقط (+18).. لماذا كان وعده – سبحانه وتعالي – بالولدان المخلدون في الجنة؟

القرآن هو القاتل الحقيقي والعمليات الإرهابية هى من إفرازات نصوصه والسنة المحمدية

سورة الشهوة

قرآن رابسو.. سورة اَلْحَكِ

سورة السيسي

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

سورة القدس

سُوْرْة العُصْعُصْ

المسيح هو سر التقوى

 

خلق الله الإنسانَ كائنًا ثلاثيًا: روحًا ونفسًا وجسدًا. وروح الإنسان تميل إلى كائن تعبده وتتقيه، وتستغيث به في الشدائد. وقد أعلن الله عن نفسه ليشبع هذه الرغبة ويقيم علاقة مع الإنسان، وقد تعامل مع الأفراد عن قرب: بالأقوال وبالذبيحة، في بساطة ويُسر تناسب حالة الإنسان ومحبة الله. وكان هناك من عرفوه وآمنوا به واتقوه وعبدوه.

لكن هناك من رفضوا إعلان الله، وأنكروا سلطانه وحقوقه، هؤلاء عملوا لأنفسهم آلهة من تخيلاتهم. صنعوها بأيديهم وهي ”الأصنام“، لأنهم «لما عرفوا الله لم يمجِّدوه أو يشكروه كإله... بل استبدلوا حق الله بالكذب، واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق» (رسال رومية 1: 19-25). ومن وسط هذه الأباطيل دعى الله إبرام؛ وبالإيمان خرج إلى الله، وسار أمامه، وعاش بين الخيمة والمذبح يعبد الله ويتقيه. وكان هناك من عرفوا الله مثل إسحاق ويعقوب وأيوب وأصحابه ويوسف وغيرهم ممن يعرفهم الله.

وجاء الناموس، وفيه أعلن الله عن نفسه لإسرائيل، أعلن عن قداسته وسلطانه، وكان في الشعب أتقياء عبدوا الرب واتّقوه، مثل موسى ويشوع وكالب وصموئيل وداود ودانيآل ولاوي (سفر ملاخي 2: 5) وغيرهم.

لكن الله كان يتوق لأن يرى تقوى كاملة ثابتة، يجد فيها شبعًا لقلبه، ويريد أن يراها في إنسان على الأرض، فمتى الزمان؟ ومن هو هذا الإنسان؟

الجواب: «لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه»، وهذا الشخص المجيد هو «سر التقوى»، والذي فيه التقوى التي يريدها الله. فهيا بنا نصغي بشوق إلى ما قاله الروح القدس عن سيدنا، فنسجد له.

عظيم هو سر التقوى

إن الذي جاء في الجسد هو «سر التقوى»، فهو مصدرها ومنه تنبع. وقد شاهد الله في المسيح الإنسان، تقوى كاملة، عميقة وعالية ومترامية الأطراف. ولم تكن التقوى في المسيح متذبذبة أو حتى متدرّجة، ولا ارتبطت بالظروف التي أحاطت به، بل كانت تقواه نابعة من الشركة الكاملة مع أبيه، وهي متدفقة إلى مصبِّها لمجد أبيه. فمن سوى المسيح تقي؟ ومن سواه يقول: «لأني في كل حين أفعل ما يرضيه»؟ فعندما ينقرض التقي، وينقطع الأمناء من بني البشر (سفر المزامير 12: 1)، تتجه عينا الله إلى هذا التقي ويقول «اعلموا أن الرب قد ميّز تقيه» (سفر المزامير 4: 3).

«سر التقوى» (1تيموثاوس 3: 16). هذا الإعلان مُقدَّم للإيمان ليقبله. وقد ذُكرت كلمة «تقوى» 15 مرة في العهد الجديد، منها 11 مرة في الرسائل الراعوية (1تي؛ 2تى؛ تي)، وهذا الحق الذي أعلن في المسيح هو الذي يُنشئ في القلب التقوى التي يريدها الله، فهو «تعليم حسب التقوى» (1تىموثاوس 3: 6) وهو «الحق الذي بحسب التقوى» (تيطس 1: 1).

ظهر في الجسد

أي في صورة البشر. إن لله سلطانًا وحرية كاملة، أن يظهر متى شاء، وكما يريد، لكن ما كُنا نستبعده تمامًا هو أن يأتي في صورة إنسان، فما أردأ الإنسان في كل ما صنع وما يصنع، وما أكثر نشاطه في الخطية، وحبه لها؛ إنه فاجر في العناد، وجسور في الفساد. ورغم كل هذا ظهر الله في صورة البشر! كان الله هنا في الإنسان الكامل، الذي لم يكن مثله في تقواه، الإنسان الذي وجد فيه الله لذّته، إذ كان عميقًا في طاعته لله، كاملاً في اتكاله عليه، مملوءًا غَيرة لمجد أبيه، متشحًا بالوداعة، فيه الغيظ المقدس، كما أنه مملوء نعمة وحقًا. هذا هو «سر التقوى» الذي ”سُر أن يحل فيه كل الملء.

تبرر في الروح

من المذود إلى القيامة، يشهد الروح القدس عن بر المسيح، كما أنه برّره في كل كلمة وكل عمل.

عندما جاء إلى يوحنا المعمدان، وأخذ - له المجد - مكانه بين التائبين المعتمدين واعتمد في الأردن، نرى الروح يميّزه ويبرره، إذ يقول «فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتيًا عليه» (أنجيل متى 3: 16).

ولما أُصعد بالروح ليجرَّب من إبليس لمدة أربعين يومًا، كان الروح القدس شاهدًا على كماله المطلق، وطاعته لله، وأمانته لكلمته. لقد دخل التجربة بارًا وخرج منها بارًا. وقد سجَّل الروح القدس مواقف برّه وثباته، وسجّل كلماته في رده على إغراءات المجرِّب (أنجيل متى 4).

لقد برّره الروح القدس إذ رأى طاعته لله أبيه، وهو يسلِّم نفسه للموت، ليس قسرًا ولا ضعفًا، لكنه بذل نفسه وشرب الكأس التي أعطاها له الآب، لذلك أقامه الروح من بين الأموات، فالذي «صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات» (رومية 1)، كان الروح شاهدًا عن قداسته وبره.

لقد عاش المسيح بين الناس، وكان متميّزًا في فهمه وفي تقواه وفى أعماله وأقواله، ولو كان للناس رغبة للتأمل فيه، وقدرة على التمييز، لأدركوا ذلك وعلموا من هو. فقد كان ظاهرًا بوضوح أمام ضمير كل إنسان، ولدى كل عين بسيطة، فقال عنه من استنارو بالروح «حلّ بيننا، ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب» (أنجيل يوحنا 1).

تراءى لملائكة

إن الملائكة، منذ أن صنعهم الله، لم يروه قط (سفر إشعياء 6). ولكن الذي جاء في الجسد أتاح الفرصة للملائكة أن ترى الله صانعها، بدءًا من مذود بيت لحم، حيث سبّحوا الله بتسبيحة لم يعرفوها من قبل؛ وأيضًا بعدما انتهت التجربة «جاءت ملائكة لتخدمه» (أنجيل مرقس 1: 12)؛ وفي البستان «ظهر له ملاك من السماء ليقوّيه» (أنجيل لوقا 23: 43)؛ وكانت الملائكة شهود على قيامته، وبعد قيامته دخل السماء كالإنسان الممجَّد، يُرى ويُشاهد ويُلمس.

كُرز به بين الأمم

كانت الكرازة بين الأمم شيئًا جديدًا. حتى إرسالية يونان إلى نينوى لم تكن بشارة لها، بل مناداة عليها (سفر يونان 1: 2)، ومع ذلك رفضها يونان في البداية. لكن الرب بعد قيامته أوصى الرسل قائلاً: «اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها» (أنجيل متى 28). ولقد كان بطرس في غاية الدهشة بسبب الكرازة للأمم، وقد بذل جهدًا في تجنب الكرازة لهم (سفر أعمال الرسل 10).

أما الآن فقد صار للأمم حصة في الإنجيل، وقُدِّمت لهم البشارة بالمسيح المخلِّص، وكثيرون آمنوا. ولقد أنشأت فيهم نعمة الله تقوى حقيقية، من نفس نوعية التقوى التي في المسيح، وصار الأمم «شركاء في الميراث والجسد ونوال موعده في المسيح بالإنجيل» (رسالة أفسس 3: 6).

اُومن به في العالم

المسيح؛ الذي «ظهر في الجسد»، وأكمل العمل، هو مقدَّم الآن، كموضوع الإعلان، وغرض الإيمان. وقد أتت النعمة بكثيرين من الأمم، ودعاهم الله من الظلمة إلى نوره العجيب. كما أن الإيمان بالرب يسوع قد أخرج اليهودي من خِرق اليهودية البالية، وجعل الأممي واليهودي إنسانًا واحدًا جديدًا

رُفع في المجد

وهذه العبارة تسبق، تاريخيًا، الكرازة بالمسيح والإيمان به، لكن الروح القدس أبقاها للآخر، لكي يُحوِّل قلوبنا وأبصارنا إلى المسيح الممجَّد الآن فوق جميع السماوات، وفيه يتركز الحق، وهو وحده غرض القلب. فالذي اتضع بالنعمة، ونزل بالمحبة، قد ارتفع وتمجد بالبر (سفر أعمال الرسل 2: 17،36؛ 3: 35).

إن الإيمان يراه الآن مُكلَّلاً بالمجد والكرامة في عرش الله، والنظرة إليه تُنشئ فينا كل تقوى. وشخصه المجيد هو لنا الترياق الواقي ضد عدوى الضلال الذي ينتشر حولنا. وقد قال أحدهم ”إن الذي رُفع في المجد لم يُرفع وحده، بل الله أقامنا معه وأجلسنا (معًا فيه)، وسوف يأتي يوم مجد سيدنا، ومجدنا معه. عندئذ سيتحقق الغرض الكامل من «سر التقوى» وحياة التقوى“. فهيا بنا يا أخي الفاضل نسجد له من القلب. ونحيا حياة التقوى التي تشبع قلبه. فهي لنا تجارة عظيمة الآن، وربحها يمتد إلى المستقبل إذ «لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة».

اعظم تعاليم السيد المسيح /موعظة الجبل

 

إقرأ المزيد:

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

أولئك هم الوارثون

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

هل يعقل أن يولد الله؟!

ماذا يعني أن تحب الرب إلهك من كل قلبك؟

Τάσος Κιουλάχογλου

 

كثيراً ما حاول الكَتَبَة والفريسيون أن يجربوا الرب يسوع المسيح بأسئلة متنوعة، بينما كان هناك أناس آخرين يسألونه بصدق بحثاً عن أجابة، وتكرر أحد هذه الأسئلة من شخصين مختلفين، أراد أحدهما أن يتعلم بينما أراد الآخر أن يجرب الرب يسوع، والسؤال كان عن أعظم الوصايا، لنقرأ ما ورد فى الكتاب المقدس عن هذا السؤال حسب ما ورد فى (إنجيل متى 22: 35- 38):

«وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ نَامُوسِيٌّ، لِيُجَرِّبَهُ قِائِلاً: «يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى».

وفى (إنجيل مرقس 12: 28 – 30):

«فَجَاءَ وَاحِدٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَسَمِعَهُمْ يَتَحَاوَرُونَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ أَجَابَهُمْ حَسَنًا، سَأَلَهُ:«أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟» فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ».

1- ماذا يعني َتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ؟

كما قرأنا، أن حب الله من كل القلب هو أهم الوصايا، ولكن ماذا يعني أن تحب الله؟

مع الأسف، نحن نعيش في عصر باتت فيه كلمة الحب لا تعني سوى المشاعر المجردة، فاختلط الأمر وصرنا نظن أنه لكي تحب إنسان فذلك يعني أن تُكن له المشاعر الطيبة، ولا يشترط بالضرورة وجود الحب بالمعنى الذي يقصده الكتاب المقدس. لأنه حسب الكتاب المقدس، فالحب مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالفعل، وخصوصاً محبة الله فهي تعني أن نحيا وتعمل إرادة الله، أي وصاياه ومشيئته. وقد بسَّط يسوع هذا الأمر بشكل كبير عندما قال فى (إنجيل يوحنا 14: 15):

«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ».

وفى (نجيل يوحنا 14: 21 – 24):

«اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي». قَالَ لَهُ يَهُوذَا لَيْسَ الإِسْخَرْيُوطِيَّ:«يَا سَيِّدُ، مَاذَا حَدَثَ حَتَّى إِنَّكَ مُزْمِعٌ أَنْ تُظْهِرَ ذَاتَكَ لَنَا وَلَيْسَ لِلْعَالَمِ؟» أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي».

وكذلك فى (سفر تثنية 5: 8- 10) حيث نقرأ:

« لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا صُورَةً مَّا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَفِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي، وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ».

أنظر أيضاً فى (سفر خروج 20: 5- 6).

إن محبة الله وحفظ وصاياه أو كلمته شيئان يكمل أحدهما الآخر، وهو ما أوضحه لرب يسوع المسيح، فمن يحب الله يحفظ كلمة الله ومن لا يحفظ كلمة الله لا يحب الله! إذاً، فحب الله التي هي أول الوصايا لا تعني أن أشعر شعوراً طيباً أثناء جلوسي في مقاعد الكنيسة صباح يوم الأحد، بل هي بالأحرى تعني أن أصنع مرضاة الله ومسرته، وهو أمر يومي.

للمزيد من النصوص الكتابية التي توضح معنى حب الله فقد ورد فى (رسالة يوحنا الأولى 4: 19 – 21):

«19 نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً. 20 إِنْ قَالَ أَحَدٌ:«إِنِّي أُحِبُّ اللهَ» وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟ 21 وَلَنَا هذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضًا».

وفى (رسالة يوحنا الأولى 5: 2- 3):

2« بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نُحِبُّ أَوْلاَدَ اللهِ: إِذَا أَحْبَبْنَا اللهَ وَحَفِظْنَا وَصَايَاهُ. فَإِنَّ هذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ اللهِ: أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً».

وفى (رسالة يوحنا الأولى 3: 22 – 23):

« وَمَهْمَا سَأَلْنَا نَنَالُ مِنْهُ، لأَنَّنَا نَحْفَظُ وَصَايَاهُ، وَنَعْمَلُ الأَعْمَالَ الْمَرْضِيَّةَ أَمَامَهُ. وَهذِهِ هِيَ وَصِيَّتُهُ: أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا كَمَا أَعْطَانَا وَصِيَّةً».

ولقد ظهرت في الكنيسة اليوم العديد من المغالطات، أخطرها تلك الفكرة الخاطئة بأن تنفيذنا لوصايا الله ومشيئته أو عدم تنفيذها لا يهم الله في شيء، ووفقاً لهذه المغالطة، فهذا يعني أن كل ما يهم الله هو تلك اللحظة التي بدأنا فيها حياة الإيمان، وبذلك نكون قد فصلنا بين كل من الإيمان وحب الله عن الأمور العملية واعتبرناهما نوعاً من المفاهيم النظرية، أو الأمور الذهنية بحيث يمكنهما التواجد قائمين بذاتيهما منفصلين عن الطريقة التي يعيش بها الإنسان، ولكن الحقيقة غير ذلك، فالإيمان يعني أن تكون مُخلصاً، فعليك أن تتصف بصفة معينة لو كنت مؤمناً، وهذه الصفة هي الإخلاص! فالإنسان المُخلص يهتم بإسعاد من هو مُخلص له، أي يهتم بعمل إرادته، أي وصاياه.

ويتضح شيء آخر مما سبق، وهو أن حب الله وإحسانه لا يمكن اعتبارهما شيئين غير مشروطين، كما يعتقد البعض، وهذا ما نراه في الآيات السابقة أيضاً، لذلك نقرأ ما ورد فى (إنجيل يوحنا 14: 23):

«أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً».

وكذلك فى (رسالة يوحنا الأولى 3: 22):

« وَمَهْمَا سَأَلْنَا نَنَالُ مِنْهُ، لأَنَّنَا نَحْفَظُ وَصَايَاهُ، وَنَعْمَلُ الأَعْمَالَ الْمَرْضِيَّةَ أَمَامَهُ».

وفي (سفر التثنية 5: 9- 10):

«لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَفِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي، وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ».

أنطر أيضاً (سفر الخروج 20 : 5 – 6).

في (إنجيل يوحنا 14: 23)، هناك حرف الشرط "إن" وهناك حرف العطف "و"، فإن أحب أحد الرب يسوع المسيح، سيحفظ كلمته "و" نتيجة لذلك، سيحبه الآب، وسيأتي إليه الآب مع ابنه وسيصنعان عنده منزلاً.

كذلك تقول رسالة يوحنا الأولى أننا سننال مهما سألنا منه، لأننا نحفظ وصاياه ونعمل ما يرضيه، وأيضاً يقول سفر تثنية أن إحسان الله سيظهر لكل من أحبه وحفظ وصاياه، فهناك علاقة وطيدة إذاً بين محبة الله وإحسانه وبين عمل إرادة الله. ولنقل هذا بشكل مختلف، دعونا لا نعتقد أن الله لا يهتم حقاً بعصياننا له وإهمالنا لكلمته ووصاياه لأن الله يحبنا في كل الأحوال، وكذلك لا يجب أن نعتقد أننا حقاً نحب الله لأننا نقول أننا نحبه. وأنا اعتقد أن حبنا لله من عدمه سيظهر بإجابتنا للسؤال البسيط التالي:

هل نفعل ما يرضيه ونحفظ كلمته وننفذ وصاياه ونعيش مشيئته؟

فإن كان الجواب نعم، إذاً فنحن نحب الله، إن كان الجواب لا، فنحن لا نحبه، إن الأمر في غاية البساطة.

وفى (إنجيل يوحنا 14: 23 – 24):

«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي .... اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي».

2 - «ولكنني لا اشعر بالرغبة في تنفيذ إرادة الله»

وهناك موضوع آخر مثير للارتباك حينما يصل الأمر إلى تنفيذ إرادة الله، وهي فكرة أنه لا يجب علينا عمل إرادة الله إلا عند الشعور بالرغبة في عملها، ولكن إن كنا لا نشعر بالرغبة في عملها إذاً فالعذر معنا، وهذا على افتراض أن الله لا يريدنا أن نعمل شيئاً لا نرغب في عمله، ولكن أخبرني شيئاً،

هل تذهب إلى عملك دوماً لأنك تشعر بالرغبة في عمل ذلك؟

هل تستيقظ في الصباح وتفكر ما إذا كنت تشعر بالرغبة في الذهاب إلى العمل وعلى حسب رغبتك في الذهاب تقرر ما إذا كنت ستنهض من سريرك أو ستدخل تحت الفراش؟

هل هذه هي طريقتك المعتادة؟ أنا لا أظن ذلك.

فأنت تقوم بعملك بغض النظر عن شعورك تجاهه! ولكن حينما يتطرق الأمر إلى عمل إرادة الله فنحن نعطي المشاعر مساحة كبيرة. بالطبع الله يريدنا أن نعمل إرادته وأن نشعر بالرغبة في عملها، ولكن حتى لو كنا لا نشعر بالرغبة في عملها فمن الأفضل كثيراً أن ننفذها على ألا ننفذها على الإطلاق! ولكي نستخدم أحد أمثلة الرب التي أعطاها لنا، فقد قال فى (إنجيل متى 18 : 9):

« وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ... ». فالرب لم يقل « وإن أعثرتك عينك، وإن كنت تشعر بالرغبة في أن تقلعها فافعل ذلك إذاً، ولكن إن كنت لا تشعر بالرغبة في أن تقلعها، إذاً – بما أنك لا تشعر بالرغبة في ذلك – فلك العذر، ويمكنك أن تتركها حتى تستمر في إعثارك».

فالعين الفاسدة لا بد من إقلاعها، سواء كنت ترغب في ذلك أو لا! والأمر نفسه مع إرادة الله: فالأفضل أن تعمل إرادة الله وأن ترغب في ذلك، ولكن إن كنت لا تشعر بالرغبة فيها، فنفذها على أيه حال بدلاً من عصيانه!

مثل الأخوين:

ولكن دعونا نرى مثالاً آخر قد ورد فى (إنجيل متَّى 21 : 28 – 31)، عندما جاء رؤساء الكهنة وشيوح الشعب إلى الرب يسوع المسيح وسألوه مرة أخرى، ولكي يجيب أحد أسألتهم، أعطاهم المثال التالي:

« مَاذَا تَظُنُّونَ؟ كَانَ لإِنْسَانٍ ابْنَانِ، فَجَاءَ إِلَى الأَوَّلِ وَقَالَ: يَا ابْنِي، اذْهَب الْيَوْمَ اعْمَلْ فِي كَرْمِي. فَأَجَابَ وَقَالَ: مَا أُرِيدُ. وَلكِنَّهُ نَدِمَ أَخِيرًا وَمَضَى . وَجَاءَ إِلَى الثَّاني وَقَالَ كَذلِكَ. فَأَجَابَ وَقَالَ: هَا أَنَا يَا سَيِّدُ. وَلَمْ يَمْضِ. فَأَيُّ الاثْنَيْنِ عَمِلَ إِرَادَةَ الأَبِ؟» قَالُوا لَهُ:«الأَوَّلُ».

لقد أصابوا، فالابن الأول لم يشعر بالرغبة في عمل إرادة أبيه، فقال له بكل بساطة: "لن أذهب إلى الكرمة اليوم». ولكنه فكر في الأمر وغيَّر رأيه، من يعرف ما سبب التغيير، أعتقد، ربما كان حبه لأبيه، فقد سمع أبيه يناديه لعمل ما يريد ولكنه لم يرغب في القيام بها، لربما أراد أن ينام أو أن يشرب القهوة ببطء أو ربما ليخرج مع أصدقائه، فكانت ردة فعلته الأولى، ربما أثناء نهوضه من الفراش هي الصراخ قائلاً «لا لن أذهب»، ولكنه فكر في أبيه ولأنه أحب أبيه، عدل عن رأيه، ونهض من الفراش وذهب ليفعل ما أراد منه أبوه أن يفعله!

أما الابن الثاني، فقد قال لأبيه – وربما أثناء النهوض من الفراش أيضاً – «سأذهب يا أبي»، ولكنه لم يذهب! ربما رجع للنوم، ثم نادى أحد أصدقائه وأختفى ليفعل ما أراد هو، ربما شعر للحظة بالرغبة في عمل إرادة أبيه ولكن المشاعر تأتي وتذهب، فالشعور بالرغبة في عمل إرادة الله حل محله شعور آخر بالرغبة في عمل شيء مختلف فلم يذهب!

فأي الابنين عمل إرادة الأب؟ الذي لم يشعر بالرغبة فيها في البداية ولكنه عملها على أيه حال، أم من شعر بالرغبة في عملها في البداية ولكنه لم يعملها؟ الجواب واضح.

والآن، فقد رأينا فيما سبق أن حب الآب يعني عمل إرادته، فيمكننا إذاً أن نسأل السؤال الآتي: «أيهما أحب الأب؟». أو «بأيهما سُرّ الأب؟ بالذي أخبره أنه سيفعل إرادته ولكنه لم يفعل شيئاً أم بالذي نفذها فعلاً؟ ». ويتضح أن الجواب هو ذاته: فقد فرح بالذي عمل إرادته! نستنتج من ذلك إذاً، اعمل إرادة الله بغض النظر عن شعورك! حتى وإن كان رد الفعل الأول هو «لا، لن أفعلها».« لا أشعر بالرغبة في القيام بها»، غيِّر رأيك واذهب ونفذها. نعم، إنه من الأفضل كثيراً أن تصنع إرادة الله وأن ترغب في تنفيذها، ولكن بين عدم تنفيذ إرادة الله وتنفيذها بدون رغبة قوية فيها، يكمن الاختيار وهو: «سأنفذ إرادة الآب على كل حال، لأنني أحب الآب وأريد إرضائه».

3 -ليلة جثسيماني

والآن، فما سبق شرحه لا يعني أننا لا نقدر أو لا يجب أن نتحدث إلى الآب ونطلب منه اختيارات أخرى ممكنة، فعلاقتنا بالآب علاقة حقيقية، فالرب يريد قنوات الاتصال أن تكون مفتوحة بينه وبين أبنائه وخدامه. فما حدث في جثسيماني ليلة صلب الرب يسوع المسيح كان مميزاً، فقد كان الرب يسوع المسيح في البستان مع تلاميذه وأتى يهوذا الخائن مع خدم رؤساء الكهنة والشيوخ للقبض عليه وصلبه، وكان الرب يسوع المسيح في جهاد، وكان يود لو أن هذا الكأس يُرفَع عنه، وطلب هذا من الآب وهذا ما ورد فى (إنجيللوقا 22: 41-44):

« وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ».

لا يوجد خطأ في سؤال الآب عن مَخرج، لا يوجد خطأ في سؤال الآب عن البقاء في المنزل اليوم وعدم الذهاب للكرمة! ولكن الخطأ هو أن تبقى في المنزل على كل حال بدون سؤاله! فهذا عصيان، ولكن ليس من الخطأ أن تطلب منه استثناء أو طريقة أخرى، في الحقيقة لو لم يكن هناك طريقة أخرى، فقد تحصل على تشجيع خاص للمضي قدماً وتنفيذ إرادته، وقد نال الرب يسوع المسيح هذا التشجيع: « وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ».

فقد فضَّل الرب يسوع المسيح لو أن الله يجيز عنه هذه الكأس ولكن، فقط لو كانت هذه هي إرادة الله، وبالطبع لم يكن الوضع كذلك، وقد قبل الرب يسوع المسيح الأمر، حيث قال لبطرس أمام يهوذا بصحبة حراسه فى (إنجيل يوحنا 18: 11):

«فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ! الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟».

لطالما صنع الرب يسوع المسيح ما يَسُر الآب، حتى ولو كان يشعر بصعوبة عمل ذلك، وبسبب هذا، بسبب فعله دائما لما يسر الآب، فلم يتركه الآب وحده أبداً، حيث قال فى (إنجيل يوحنا 8: 29):

«وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي، لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».

لذلك قال القديس بولس الرسول أن الرب يسوع المسيح هو مثالنا، حيث فيقول فى (رسالته لأهل فيلبي 2: 5 – 11):

« فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ».

لقد وضع الرب يسوع المسيح نفسه، وقال « وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ»، فالرب يسوع المسيح أطاع! وهو ما يجب علينا فعله أيضاً، نفس الفكر، فكر الطاعة، الفكر الذي يقول « وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ» ينبغي أن يكون فينا أيضاً! كما يقول القديس بولس الرسول فى رسالته لأهل(فيلبي 2: 12- 13):

«إِذًا يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدًّا فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ».

« إِذًا يَا أَحِبَّائِي» أي لأننا لدينا مثل هذا المثال العظيم للطاعة، وهو ربنا يسوع المسيح، فلنطع نحن أيضاً، أن نتمم خلاصنا بخوف ورعدة لأن الله هو العامل فينا أن نريد ونعمل من أجل مسرته، وكما يقول القديس يعقوب في رسالته (يعقوب 4: 6- 10):

« لِذلِكَ يَقُولُ:«يُقَاوِمُ اللهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً». فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ. اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ».

الخلاصة

إن حب الله من كل القلب هي أهم الوصايا، ولكن حب الله ليس مجرد حالة ذهنية حيث تشعر شعوراً طيباً تجاه الله، بل إن حب الله يعني أن تفعل إرادة الله وتحيا مشيئته!

فلا يوجد ما يسمى بأن نحب الله ونعصيه في وقت واحد! ولا يوجد ما يسمى بأن تؤمن بالله وفي الوقت نفسه لا تخلص له!

فالإيمان ليس حالة ذهنية، إن الإيمان بالله وبكلمته يعني أن تكون مخلصاً لله وكلمته، فدعونا لا نصدق المغالطة التي تحاول أن تفصل كل منهما عن الأخرى، وكذلك فحب الله وإحسانه يأتي على هؤلاء الذين يحبونه أي الذين يفعلون ما يرضيه أي من يفعلون إرادته ويخضعون لمشيئته.

بالإضافة إلى ذلك، فلقد رأينا أيضاً أنه من الأفضل أن تمضي وتنفذ إرادة الله حتى وإن كنت لا تشعر بالرغبة في القيام بها على أن تعصي الله، وهذا لا يجعل منا آلات بدون مشاعر، فيمكننا (يتوجب علينا) دائماً أن نتحدث إلى الرب ونطلب منه طريقة أخرى لو شعرنا أن إرادته صعبة جداً علينا لننفذها وعلينا أيضاً أن نتقبل رده كما هو، فلو كانت هناك طريقة أخرى لوفرها لنا، فهو أعظم مُعلم وأب على الإطلاق، صالح ورحيم على كل أولاده، ولو لم يكن هناك أي طريقة أخرى، فسيشجعنا على تنفيذ ما قد يبدو صعباً جداً علينا فى مشيئته، تماماً مثلما فعل مع الرب يسوع المسيح تلك الليلة.

ولإلهنا المجد دائماً أبدياً أمين.

 

 

الوزن الحقيقي للصليب

 

 

 

الغفران مشوار

 

 

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

 

إقرأ المزيد:

كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ

مُتُّم مع المسيح.. قُمتُم مع المسيح..

تواضع الله

استجب للكلمة كطفل

الايمان - الثِقَة واليقين بخلاصنا

الايمان بالله الواحد - الله الآب

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

صباح ابراهيم

نشرنا في الجزء الاول من هذا البحث كيف تكون صفات الانسان الذي سيمثل الله و يتجسد بكلمته و روحه القدوس بملئ ارادة الله. لأن كلمة الله صار جسدا وحل بيننا.

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ثالثا - لو تجلى الله وصار انسانا - لعمل معجزات خارقة .

ماذا عمل يسوع من معجزات ليبرهن انه هو الله الظاهر بالجسد؟

قال يسوع لتلاميذ يوحنا: "العمي يبصرون، والعرج يمشون، والبرص يطهرون، والصم يسمعون، والموتى يقومون، والمساكين يبشرون"(انجيل متى 5:11).

هذه المعجزات والكثير غيرها عملها يسوع بنفسه، ليظهر سلطانه الالهي على الطبيعة والامراض، وطرده الشياطين وتغلبه على سلطان الموت، لتشهد له انه هو الله على الارض. تحققت كل نبوءات انبياء العهد القديم التي قيلت عنه. فمن يكون صاحب هذه المعجزات لخارقة للطبيعة غير الله ذاته متجسداً بروحه القدوس وكلمته المباركة، بهيئة يسوع المسيح. انها الحقائق التاريخية التي تمجد المسيحية، و ليست غلوا في الدين كما يدعي الاخرون .

"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)"(سورة النساء 171).

كيف يكون غلوا بينما يشهد بنفس الوقت ان المسيح كلمة الله وروح منه؟ هل يوجد من البشر من اطلق عليه لقب كلمة الله وروحه القدوس؟

المسيحية ليست ديناً بل هي المسيح في كل صفاته .

عشرات المعجزات عملها يسوع كلمة الله المتجسد ليثبت للناس الوهيته وقدرة الله فيه، مشى على الماء، هدأ العاصفة واسكت امواج البحر، اشبع الاف الناس الجياع من خمسة ارغفة وسمكتين، اقام الموتى، طرد الشياطين، خلق عيونا للمولود اعمى بلا عيون، تنبأ بموعد ومكان موته. وحدد عدد ايام بقاءه في القبر، وبشر بقيامته وانتقاله إلى السماء ليعد منازلا للابرار في ملكوت السماء، واخبر بعودته مرة اخرى على السحاب مع ملائكة الله و القديسين، فمن يكون هذا الانسان الخارق للطبيعة غير الله المتجسد؟

كلام يسوع المسيح واعماله وتعاليمه كلها معجزات، فكيف لا يكون هو الله الظاهر بالجسد؟

لم يعمل يسوع المسيح معجزاته ليظهر قدرته بل محبته ورحمته للناس، التي هي محبة الله لنا، عمل كل معجزاته علنا امام الناس نهارا وتحت الشمس، وليس في الخفاء أو ليلاً من غير شاهد، كما ادعى غيره .

"حَتَّى تَعَجَّبَ الْجُمُوعُ إِذْ رَأَوْا الْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ، وَالشُّلَّ يَصِحُّونَ، وَالْعُرْجَ يَمْشُونَ وَالْعُمْيَ يُبْصِرُونَ. وَمَجَّدُوا إِلهَ إِسْرَائِيلَ. "(أنجيل متى 31:15).

رابعا - لو الله تجلى وصار أنسانا - لجاء مختلفاً عن كل البشر .

الله المتجسد كأنسان، لابد ان يكون له صفات كاملة، لا شائبة فيها ابداً، لانه يمثل الكمال.

فيسوع الانسان كان مثال الطهر والقداسة والاتزان العاطفي. له البصيرة النفاذة وفي قلبه محبة الناس، يدعو للسلام وينبذ العنف. حتى اعداءه الذين عذبوه وصلبوه طلب لهم من ابيه السماوي المغفرة لأنهم لا يعلمون ما يفعلون. لأنهم يجهلون انهم يصلبون رب المحبة وملك السلام.

كان يسوع رمزا للفضيلة والتقوى، نموذجا للقداسة، يسوع لا مثيل له بين البشر لأنه ملك الملوك ورب الارباب. كان وديع متواضع القلب، يجالس الفقراء والخطاة، يغفر خطاياهم ويعلم افكارهم، يساعد المحتاجين و يشفي المرضى. جمع بين حب الخطاة والقسوة على الخطية. لانه جاء كطبيب للمرضى بالجسد والخطاة بالروح حيث الاصحاء لا يحتاجون لطبيب بل المرضى .

خامسا - لو ان الله تجلى وصار أنسانا - لكانت كلماته اعظم ما قيل .

نطق يسوع بكلام لا يستطيع اي بشر ان يقوله، وما قاله يسوع لا يمكن لأي انسان ان يتحدث به، فهو اما ان يكون الها او انساناً مجنوناً لا يعي ما يقول .

قال يسوع المسيح:" اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ."(أنجيل متى ٣٥:٢٤).

شهد الضباط والجنود الذي صلبوه ، وقالوا عنه: "لم يتكلم انسان قط هكذا مثل هذا الانسان " .

يسوع غالباً ما يبدأ كلامه قائلا: "الحق الحق اقول لكم ..." قيل لكم .... اما انا فاقول لكم ..." لا يقتبس اقوالا لغيره لأنه هو كلمة الحق الالهي.

ومن اقواله :

"قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ." (أنجيل متى 28:5).

"سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا."(أنجيل متى 5: 38-40).

كلمات يسوع للبشر قوانيناً تصلح لكل زمان ومكان، انه المشرع العظيم، لأنه هو الطريق والحق والحياة . كل كلمة قالها كانت تعبر عن سلوكه وافعاله، لم ينسخ كلاما قاله، ولم يمسك عليه احد قولاً او فعلاً خاطئاً. لأنه يمثل كمال الله فى الارض.

لم يتلق تعليماً في المدارس لكنه كان يقرأ ويكتب و يعلم الاخرين فدعوه يا معلم، كان يناقش الكهنة ويحاور المثقفين، ويبهرهم بحكمته منذ صباه.

قال المؤرخ وليم تشانتج: " ان حكماء التاريخ وابطاله يخفت ضوئهم شيئاً فشيئاً مع الزمن، يتصاغر الحيز الذي يشغلونه في التاريخ، اما يسوع المسيح فليس لمرور الزمن من أثر سلبي على اسمه او افعاله او اقواله " .

كل الملوك والممالك القديمة انقرضت، اما يسوع فمملكته تدوم إلى الأبد . وليس لملكه انقضاء .

يتبع الجزء الثالث

شاهد

فيديو من مُسلم إلى اخوته المسلمين: صدقوا أو لا تصدقوا المسيح ابن مريم هو الله الظاهر في الجسد

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

الاجابه علي 7 أسئلة تعجيزية!! يستطيع أي مسيحي الاجابة عليها - تحدي الشيخ محمد العريفي

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

شرح الثالوث - شرح عقيدة الثالوث القدوس بكلمات بسيطة

شرح مفهوم الثالوث المسيحي

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

إقرأ المزيد:

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

المسيح في القرآن

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

هل مات المسيح على الصليب ؟

على كل مسلم أرتكاب الذنوب والمعاص حتى لا يتعطل الغفار الغفور عن غفرانه

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الاول

لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الثاني

لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الثالث

الاناجيل المنحولة كانت مصادر معلومات القرآن

شرح مُبسط للدين الإسلامي

بقلم سمو الأمير

المباديء الأساسية التي يُؤْمِن بها المُسلمين مثل التوحيد بالله و عدم الشِرك به وتحريم القتل وتحريم الزنا وتحريم السرقة هي واجهة الدين التي يخدع بها اي نصاب ضحاياه.

النصاب يختلف عن البلطجي..

فأي نصاب لا يخرج بمطواه لسرقة ضحيته.

النصاب أخطر..

البلطجي قد يسرق حافظة نقودك، لكن النصاب قد يسرق مستقبلك و يورطك في مشروع وهمي قد يؤدي لموتك فعلياً .

الذي خدع تابعيه بقوله من قتل شخصاً بغير حق كانما قتل الناس جميعاً، هو نفسه من أمر بقتل امرأة مُسنة (أم قرفة )بطريقة بشعة (تاريخ الطبري (2/ 642)) .

هو من حرض اتباعه علي الكراهية وعلي القتل ولازال العالم يحصد تأثير تعاليمه المدمرة.

قام مؤسس الإسلام بنفسه بأكثر من ٢٥ غزوة قام خلالها بالقتل والنهب والاغتصاب.

لو فكر اي مُسلم في تصرفات رسول الاسلام لاكتشف علي الفور انه لا يمكن ان يكون له اي صلة بالله .حاشا!!!!

المُسلم المخدوع لا يزال يركز علي أدوات النصاب فيصدقه لانه مخدوع في معسول كلامه و لكن هذا المخادع لا يُؤْمِن بما يقول عن تحريم الزنا والقتل والسرقة لانه هو نفسه يمارس ذلك كله وهو بالمناسبة لا يُؤْمِن بالله علي الإطلاق ..

هو فقط يستخدم فكرة الله للسيطرة علي اتباعه و تحقيق اغراضه لانه لو كان حقاً يُؤْمِن بالله باي درجة لاختلفت افعاله كثيراً.

هذه افعال شخص يوظف ويستغل الدين لتحقيق ادني وأحقر الرغبات البشرية باستغلال أنبل وأطهر العبارات الإنسانية و نسبها لله.

افيقوا يا مُسلمين و كفاكم خداعاً بكلام القرأن و ضعوا كلام الرسول في ميزان الأفعال لتتبينوا كم الاختراقات والتعديات التي مارسها ضد الأحكام ذاتها التي أتي بها و لانه كان مفضوحاً جداً اعطي نفسه استثناءاً من كل شيء واحل لنفسه (بلسان الله بالطبع) كل ما حرمه الله علي المؤمنين!!!

فهو مثلاً لم يلتزم بحدود الأربع زوجات

(التشريع الذي هو أصلاً ضد شريعة الزوجة الواحدة منذ بدء الخليقة و الذي يظهر فكر الله من البداية..آدم واحد و حواء واحدة).

رسول الاسلام في الحقيقة أحل كل ما حرمه الله من قتل و زنا و سرقة .

حرمه قولاً و أحله و مارسه فعلاً.

المخدوعين فقط من أتباعه يؤمنون انه التزم بمكارم الأخلاق التي تاجر بها و لكنه لم يلتزم بها أبداً .

لماذا المُسلم لا يفطن لعدم إيمان رسوله نفسه بالله ؟؟؟

الإجابة بسيطة جداً لانهم لا يعقلون.

شاهد

الاخ إسماعيل أبو أدم يثبت أن القرأن وحي شيطاني

أقرأ المزيد للكاتب:

لا عذر للمُسلمين في كفرهم

هل مفتى لبنان يمثل الإسلام ؟

فرصة العمر للخروج من الاسلام

هل ينصر الله الإسلام ؟!!!

أين الحقيقة؟

بين موت خاشقجي و موت المسيح

مُسلم واحد عرف الرب يسوع المسيح أفضل من ألف مسيحي بالأسم

لماذا يكرهون الاسلام؟

الفَاشية أمس و اليوم

المُسلمون يعبدون الشيطان

الشعراوي في سطور

محمد ليس رسول الله

كيف دخلت كل من المسيحية و الإسلام إلى مصر؟؟

الصلعمة وعضة الكلب !!

باطل .. باطل يا إسلام

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

د. إيهاب ألبرت

 

إذا كان  المسيح هو الفادي، فهل هو فى حاجة إلى فداء حتي تقدم مريم ذبيحة فرخي حمام؟ ثم ما الاحتياج لأن يولد من الأساس؟

    سألني صديقي المتشكك: تحتفلون هذه الأيام بعيد ميلاد يسوع المسيح. فاسمح لي أن أقدم التهنئة لك. (على مضض)، لكن فى الحقيقة هناك سؤال يحيرني كثيرًا في قصة الميلاد:

كيف يمكن أن يكون المسيح قدوس الله وهو مولود المرأة؟

أي إنه إنسان مولود بالخطية كما شهد داود: "هئنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي"(مز51: 5)؟،

فالخطية المورثة من آدم تقع على مولود المرأة يسوع. وهنا يسوع يكون محتاجًا لكي ما يقدم ذبيحة لفدائه. وهل قدمت العذراء زوج يمام أو فرخي حمام كذبيحة خطية عن يسوع؟

ثم ما الاحتياج لهذا الميلاد من الأساس؟ 

كان يمكن أن يأتي في صورة ملاك أو يظهر فجأة وسط الناس؟ كل هذه الأسئلة تتزاحم في عقلي، فتعكر صفو احتفالي بهذه الأيام، فأجبني عليها قبل أن تقبل تهنئتي بالعيد والعام الجديد.

    الرد:

    لقد طرحت يا صديقي أسئلة مهمة حول قصة الميلاد، لكني أؤمن أن يسوع المسيح مولود المذود يمكنه أن يملأ قلبك بالإيمان من جديد، لتكون محتفلاً معنا في سلام بسر تجسد المسيح، لأن هذا الميلاد يلخصه كلمات الروح القدس بفم الرسول بولس: "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" (1تي3: 16).

    أولاً: هل ولد يسوع المسيح وارثًا لخطية آدم؟

    لقد أتى الملاك ليبشر القديسة العذراء مريم قائلاً: "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35)، هذه الكلمات التي يقرها الوحي المقدس في العهد الجديد، كما أيضًا يأتي ذكرها في القرآن الكريم، إذ يقول في صورة أل عمران: "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين" (أل عمران45)، لذلك هو كما قال الملاك: "القدوس" أي إنه أتى إلى عالمنا دون أن يرث الخطية من آدم.

    لقد شهد داود: "هئنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي" (مز51: 5) لأن داود إنسان عادٍ ولد من زرع البشر لكن يسوع المسيح مولودًا من القديسة مريم بزرع الروح القدس وقوة الله الخالقة لإناء يحمل اللاهوت ويعيش فيما بيننا لهذا هو القدوس المولود ابن الله.

"والكلمة صار جسدًا وحل بيننا ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحقًا" (يو1: 14).

لم يرث المسيح خطية آدم، لكنه حمل خطايانا على الصليب "حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة" (1بط2: 24)، لقد ولد قدوسًا بلا خطية، كما شهد عنه كثيرون إنه بلا خطية.

1-يوحنا: "وتعلمون أن ذاك أظهر لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطية" (1يو3: 5).

2-بطرس: "الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر" (1بط2: 22).

3-كاتب العبرانيين: "مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية" (عب4: 15).

4- بيلاطس: "إني برئ من دم هذا البار" (مت27: 24).

5-اللص التائب: "أما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محله" (لو23: 41).

6-شهد يسوع نفسه: "من منكم يبكتني على خطية؟" (يو8: 46).

    هذه الكلمات إنى أضعها وسامًا على صدري لأني أتبع شخص الرب يسوع المسيح الذي عمل كل شيء حسنًا بلا خطية. ولم يسجل له أي شخص علة واحدة، فهو قدوس الله المتجسد في أرضنا.. الخالي من الخطية.

    لم يحمل المسيح خطية آدم الموروثة لأن الملاك أخبر يوسف النجار هذه الكلمات:"لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس" (مت1: 20). لاحظ معي قول الملاك (حبل به فيها) ولم يقل (حبل به منها) لأن هذا الحبل ليس من رجل، بل من الروح لأن هذا القول ليس عن مخلوق طفل جديد، بل هو الكائن منذ الأزل بلاهوته. لم تكن بدايته في الحبل. لكنه الأزلي وقد تأنس ذاك الذي كان سابقًا موجودًا أزليًا وفوق كل الأزمنة.

    لهذا ولد القدوس بلا خطية، لأنه الله الظاهر فى الجسد في صورة إنسان لكي يعيش علي أرضنا ويعلم في شوارعنا ثم يموت بدلاً عنا كذبيحة كفارية. وفي اليوم الثالث يقوم.

    ملاحقة مهمة: رب قائل: لقد تدنس هذا الجسد من بطن مريم العذراء لأنها بشر فهي تحمل خطية آدم. وأمام هذه الملاحظة نقول إن الروح لا يمكن أن تتنجس من الأجساد. فالروح القدس أوجد الإنسان يسوع المسيح في بطن العذراء مريم. لكي يكون إنسانًا كاملاً بل خطية وإلهًا كاملاً بكل سلطان اللاهوت "لأن فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كو2: 9)..

    فهل الملاك يتنجس بنزوله لأرضنا وتقديم البشارة؟ 

وهل الشمس تتسخ بعبورها على الأماكن القذرة؟

وهل النار تتسخ من الشوائب؟

لهذا كان يسوع المسيح بلا خطية دون أن يحمل الخطية الموروثة من آدم.. لأنه قدوس.

ثانيًا: إذن لماذا قدمت القديسة مريم فرخي حمام في الهيكل؟

    دعونا نقرأ النص "ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام أو فرخي حمام" (لو2: 24).

هل كانت هذه الذبيحة فداء ليسوع المسيح. لا بالطبع لأنه هو الفادي الذي أتى إلى عالمنا ولا يحتاج إلى فداء. وهو القدوس الذي لا يقدم ذبيحة عن نفسه بل هو من قدم نفسه ذبيحة عن كل البشر.

    لكن ما هي قصة فرخي الحمام؟

 لقد علّم الرب الشعب في ناموسه أن المرأة بعد ولادتها لطفلها لابد أن تقدم ذبيحة "متى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو ابنة تأتي بخروف حولى محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطية. فيقدمها أمام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها" (لا12: 6-7).

فالحمام المقدم ذبيحة خطية لتطهير القديسة مريم بعد تطهيرها من الولادة. أى بعد مرور أربعين يومًا. لم تكن كفارة عن المسيح أو لفدائه لكنها تتميمًا للناموس فى تطهير المرأة بعد الولادة.

    لكن الرب يسوع المسيح لم يكن بحاجة إلى ذبيحة فداء لأنه هو ذبيحة الفصح عن كل البشرية.

    ثالثًا: السؤال هنا: ألم يكن المسيح قدوسًا لأنه فاتح رحم القديسة مريم؟ فكل فاتح رحم يدعى قدوسًا.

"كما هو مكتوب في ناموس الرب إن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسًا للرب" (لو2: 23).

    لأن الرب أوصى موسى: "قدس لي كل بكر كل فاتح رحم من بني إسرائيل" (خر13: 2). "كل بكر من بنيك تفديه" (خر34: 29).

    حقًا إن كل بكر قدوس للرب وهنا إنه لا يعني بلا خطية لأن كثيرين من أبكار شعب الرب كانوا أشرارًا. فأولاد عالي الكاهن وبكره حفني كان شريرًا ورفض الرب.

    ألياب بكر يسى ورفض أن يمسحه ملكًا. لكن قدوسًا للرب تعني أنه مخصص للرب لأن الرب أهلك الأبكار في أرض مصر وفدى أبكار شعبه بالذبيحة الكفارية التي علم الرب الشعب أن يعملها. لهذا كل بكر هو مخصص للرب ولابد أن يقدم عنه ذبيحة للفداء. فهذه قداسة تخصيص وتكريس.

    لكن يسوع كان قدوسًا، فهو القدوس لأنه بلا خطية واسمه ابن الله كما قال الملاك. فهو القدوس مركزًا. وحالة. ووضعه كالله القدوس المتجسد في أرضنا.

    ويبقى السؤال الأخير: لماذا هذا الميلاد؟

    كان لابد أن يأتي الله إلى أرضنا ليصنع الخلاص والفداء للبشرية الساقطة. هل يمكن أن يقوم بهذا العمل ملاك أو كائن روحاني آخر؟. بالطبع لا. لأنه لا ينوب عن الإنسان إلا إنسان مثله.

ولكن كيف ينوب إنسان عن كل الإنسانية إلا إذا كان إنسانًا غير محدود حتى يحمل خطيه كل العالم؟

لهذا يشرح الروح القدس بفم بولس الرسول:

"لكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة مولودًا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غلا4: 4-5)،

لهذا ولد يسوع لكي يخلص شعبه من خطاياهم.

ولد عمانوئيل ليكون الله معنا. ولد المسيح لكي ننال بولادته وموته وقيامته مركز البنوية لله أيضًا ليكون بارًا ويبرر من هو من الإيمان بيسوع.

هل تسمح لنور الإيمان أن يملأ قلبك وتسمح لله المتجسد أن يولد فى قلبك،

فتنال باسمه غفران لخطاياك؟ 

فيكون هذا هو العيد الحقيقي لك وكل عام وأنتم بخير... 

 

 

والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين

ما الفرق {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا} الأنبياء 91 و{فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا}

 

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً

 

قصة النفخ العظيم فى الفرج الحصين

للمزيد:

النبي المنسي "أُميّة بن أبي الصلَّت" عليه السلام

محمد يسرق سورة مريم من أمية بن أبي الصَلت

تضارب أقوال كاتب القرآن حول ميلاد المسيح

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

أتى المسيح

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

التجسد الإلهي في الأديان

هل يعقل أن يولد الله؟!

المسيح هو سر التقوى

لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

في ملء الزمان

ولادة الرّب يسوع المسيح: أسئلة بشريّة وإجابات سماويّة

عظيم ميلادك ايها الرب يسوع

في انتظار عيد الميلاد

الاضحية

التجسد الإلهي في الأديان

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

أوروبا وأسلمة عيد الميلاد

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

أمسك حرامي : معراج زرادشت على ظهر حصان طائر إلى السماء التى سرقها محمد (ص)

لماذا لم يكتب المسيح الإنجيل؟؟

باسم ادرنلي

يبدو من سؤال السائل، أنه بالتأكيد هو لا يعلم من هو المسيح؟ وما هو الإنجيل؟ لذلك سأجيب على هاذين السؤالين في هذا المقال:

من هو المسيح؟

طبعًا شعار المسيح هو شعار كبير وواسع جدًا في الكتاب، سأختار نخبة مختصرة عن من هو المسيح، بحسب وحي الإنجيل

: 1)المسيح هو خلاصة خدمة جميع الأنبياء، وليس نبي بين الأنبياء!!

قال المسيح لتلاميذه: "17 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ وَأَبْرَارًا كَثِيرِينَ اشْتَهَوْا أَنْ يَرَوْا مَا أَنْتُمْ تَرَوْنَ وَلَمْ يَرَوْا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا" متى 13.

أيضًا قال عن إبراهيم: "56 أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ" يوحنا 8.

2) : قبل المسيح انتهت حقبة جميع الأنبياء بيوحنا المعمدان، وبالمسيح بدأ دهر جديد، يسمى بالأيام الأخيرة: " 1 اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ 2 كَلَّمَنَا فِي هذِهِ ""الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ""فِي ابْنِهِ..." عبرانيين 1.

ومن عبارة "بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا"، نفهم أنه بعد انتهاء تكليم الله الآباء بالأنبياء، بدأ دهر المسيح يسمى بـ "الأيام الأخيرة".

أي أنه أي نبي يأتي بعد المسيح هو نبي كذاب غير حقيقي.

فيعود الوحي ويؤكد بأن جميع الأنبياء انتهت حقبتهم بيوحنا المعمدان: "13 لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا " متى 11.

أي أن "جميع الأنبياء" ختموا نبوتهم بيوحنا المعمدان، فلا يمكن أن يضاف أي نبي فوق كلمة "جميع"!!

3) :المسيح هو هدف ناموس موسى: "4 لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ" رومية 10.

: 4) المسيح هو هدف جميع الكتب النبوية والوحي قديمًا وحديثًا، وهو واهب الحياة: "39 فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي 40 وَلاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" يوحنا 5.

5):المسيح هو محور كل الخليقة، أي الذي يجمع ما في السماوات وما على الأرض!! "10 لِتَدْبِيرِ مِلْءِ الأَزْمِنَةِ، لِيَجْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ، مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، فِي ذَاكَ" أفسس 1.

6) :المسيح هو ذاته الإنجيل، فلم يأت لكي ينقل كتاب، لأنه هو هدف وموضوع جميع الكتب وخدمة الأنبياء ومحور الأنجيل، ويجسِّد يد الله الممدودة للبشر لخلاصهم!! "1 اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا (يعني بعد انتهاء خدمة الأنبياء)، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2 ""كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ""، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،" عبرانيين 1.

7):المسيح هو مُعطي الوحي وليس المستلم الوحي كباقي الأنبياء، لأنه الله وليس إنسان!! المسيح يتكلم لتلميذه يوحنا الذي اختطف للسماء ورأى سيده المسيح في مجده: " 11 قَائِلاً: «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ (وهذه كلمات قالها الله عن ذاته – أشعياء 44: 6).

وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ (الوحي) وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي أَسِيَّا: إِلَى أَفَسُسَ، وَإِلَى سِمِيرْنَا، وَإِلَى بَرْغَامُسَ، وَإِلَى ثَيَاتِيرَا، وَإِلَى سَارْدِسَ، وَإِلَى فِيلاَدَلْفِيَا، وَإِلَى لاَوُدِكِيَّةَ" رؤيا 1. فبعد كل ما سبق، كيف ينقل المسيح كتاب!!؟؟ هو أعلى وأسمى من هذا، هو الله المتجلي للبشر ليظهر لهم طبيعته وصورة الإنسان الذي خلقوا عليه، ليتبعوا سنته والصورة التي خلقوا عليها؛ فجميع الصفات السابقة لا يُعقل أن تنسب لبشر ولا لأنبياء!! ما هو الإنجيل؟ الإنجيل هو ليس كتاب، الكلمة اليونانية "إيفانجليون" تعني الخبر السار.

وحتى ما يسمى بالأناجيل الأربعة، فهي تعني "الخبر السار الذي يحمل سيرة وتعاليم المسيح، بحسب شهادة متى، مرقس، لوقا يوحنا...إلخ.

لذلك يشير البعض لجميع العهد الجديد، الـ 27 سفر، بالإنجيل؛ لكن الوحي ذاته لا يشير لذاته بمفهوم الإنجيل ككتاب. إن الإنجيل هو خبر حياة المسيح الحية في داخل المؤمن الذي يعمل بقوة الروح الإلهي، فكيف يكتبه هو؟؟

الإنجيل هو "المسيح فيكم رجاء المجد" (كولوسي 1: 27). وحي الإنجيل ينقل: مجيء، حياة، تعاليم، موت، البعث من الموت، للمسيح؛ وأيضًا خبر مجيئه في اليوم الآخر، ليدين الأموات والأحياء، وليحكم مع قديسيه إلى أبد الآبدين (أعمال 10: 42).

فالإنجيل هو المسيح المتجلي للبشر لتغيير حياتهم ومصيرهم، كيف يكتبه المسيح؟؟

المسيح هو مُعطي الوحي وموضوعه، وليس ناقل للوحي!! وهو حتى لم يصنع معجزات فقط، بل هو الذي أعطى التلاميذ السلطان بأن يصنعوا المعجزات، حتى اعطاهم سلطان ليقيموا موتى، وصدق فعلا (راجع أعمال 9: 40 و20: 9-12)!!

فهو مانح الحياة والوحي، الله الظاهر في الجسد؛ مانح الغفران للبشر؛ لذلك كان من اللائق له أن ينقل رسله وحيه، مُؤيَّدين منه ومن المعجزات التي هو أيضًا أعطاهم سلطان أن يعملوها (راجع متى 10: 8). حتى أصغر التلاميذ السبعين، الذين أرسلهم المسيح بسلطانه الإلهي، اختبروا معجزاته عظيمة باسمه: "17 فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: «يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ»!" لوقا 10.

وهذه شهادة أصغر التلاميذ، السبعين وليس الاثني عشر،

مجدًا لك أيها المسيح!!


الصفحة 1 من 4