Arabic English French Persian
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا.. لَكِنَهُمْ يُقتَلُون.. النبُوَةُ والخَيال

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا.. لَكِنَهُمْ يُقتَلُون.. النبُوَةُ والخَيال

بولس اسحق

يدعي المؤمنون بأن الإله لا يخلف وعده لرسله المُرسلين من قبله.. وهو بالنصر وبالغلبة على اعدائهم بمساعدته لهم.. لكن اثناء بحثي في القران أثارت الآيات المدونة ادناه استغرابي:

1 "وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ"(سورة الصافات)،

2 "كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"(سورة المجادلة)،

3 " إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ"(سورة غافر)،

4 " ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ"(سورة يونس)..

وذلك لتعارضها الواضح البين مع الآيات الثلاثة التي تليها (7،6،5).. حيث تبين عكس ما جاء بالآيات الأربعة أعلاه.. حيث ان هنالك الكثير من الرسل تُقتل ولا تَغلب ولا تَنتصر.. وربها مطنش:

5 " أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ"(سورة البقرة)،

6 " قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"(سورة البقرة)،

7 " لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ"(سورة المائدة)..

فهل إله القرآن نسي ما قاله مسبقا في الآيات (1-2-3-4).. والتي تتعارض بالمطلق مع الآيات (5- 6- 7).. فلو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً.. فهل يعني هذا ان آختلافاً قليلاً مسموح به.. وهل كتب اله القران الغلبة له وللرسل وبالطبع الانتصار.. أم أن هنالك من الرسل من يُقتَل.. فلا يَغلب بل يُغلب ويُقتل ولا ينتصر.. واعتقد ان اله القران/محمد نسى الكثير من آياته ونسخها.. ربما لاختلاف شخصية الملقن أو المعلم.. ورقه ابن نوفل سابقاً .. ودحيه الكلبى لاحقاً.. بالتأكيد التناقض في الآيات واضح كغيره من التناقضات الكثيرة الموجودة في كل النصوص القرآنية..

ومقالتي وان كانت تبدأ من نقطة بعيدة قليلاً عن سؤال الموضوع.. الا اني اري ان لها علاقة مباشرة به.. لانه بسبب التناقض بمفهوم معنى (النبي أو النبوة) بين التوراة والقرآن.. جاءت كل هذه الشطحات بكتاب خاتم الرسالات.. فمفهوم النبي والنبوة في التوراة يختلف عن المفهوم الإسلامي للنبي والنبوة.. فبطول التوراة وعرضها نجد انه كان هناك العديد من الأنبياء في كل عصر.. وفي كل مرحلة تاريخية.. والنبي في المفهوم التوراتي اليهودي.. هو مفهوم قريب من مفهوم الكاهن أو المتنبئ أو الرائي.. والذي كانت مهمته تقتصر علي تبليغ أوامر محددة من الاله.. كحل أو فتوي أو تهديد في مسألة معينة.. وليست مهمته التبليغ بتشريع جديد باي حال من الأحوال.. وغالباًما كانت تأتيه تلك الأوامر من الإله.. اما علي شكل رؤية أو وحي.. حلم أو غيره.. وهذه الرؤيا أو الحلم كان يتعلق ببعض الأمور التي ستحدث فيما اذا لم يلتزم بني إسرائيل بكذا أو كذا.. أي التنبؤ بالمستقبل ومعرفة رأي الاله في امر أو تصرف محدد.. وهناك الكثير من النصوص في التوراة التي توضح معنى او الغاية من النبي:

- أولا ان النبي.. هو مجرد وسيط بين الاله والملك او القائد او الشعب في امر محدد كمثال:

وَلَمَّا دَخَلاَ أَرْضَ صُوفٍ قَالَ شَاوُلُ لِغُلاَمِهِ الَّذِي مَعَهُ: تَعَالَ نَرْجعْ لِئَلاَّ يَتْرُكَ أَبِي الأُتُنَ وَيَهْتَمَّ بِنَا، فَقَالَ لَهُ: هُوَذَا رَجُلُ اللهِ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَالرَّجُلُ مُكَرَّمٌ، كُلُّ مَا يَقُولُهُ يَصِيرُ. لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى هُنَاكَ لَعَلَّهُ يُخْبِرُنَا عَنْ طَرِيقِنَا الَّتِي نَسْلُكُ فِيها، فَقَالَ شَاوُلُ لِلْغُلاَمِ: هُوَذَا نَذْهَبُ، فَمَاذَا نُقَدِّمُ لِلرَّجُلِ؟ لأَنَّ الْخُبْزَ قَدْ نَفَدَ مِنْ أَوْعِيَتِنَا وَلَيْسَ مِنْ هَدِيَّةٍ نُقَدِّمُهَا لِرَجُلِ اللهِ. مَاذَا مَعَنَا، فَعَادَ الْغُلاَمُ وَأَجَابَ شَاوُلَ وَقَالَ: هُوَذَا يُوجَدُ بِيَدِي رُبْعُ شَاقِلِ فِضَّةٍ فَأُعْطِيهِ لِرَجُلِ اللهِ فَيُخْبِرُنَا عَنْ طَرِيقِنَا، سَابِقًا فِي إِسْرَائِيلَ هكَذَا كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَهَابِهِ لِيَسْأَلَ اللهَ: «هَلُمَّ نَذْهَبْ إِلَى الرَّائِي». لأَنَّ النَّبِيَّ الْيَوْمَ كَانَ يُدْعَى سَابِقًا الرَّائِيَ، فَقَالَ شَاوُلُ لِغُلاَمِهِ: كَلاَمُكَ حَسَنٌ. هَلُمَّ نَذْهَبْ. فَذَهَبَا إِلَى الْمَدِينَةِ الَّتِي فِيهَا رَجُلُ اللهِ. (سفر صموئيل الأول 9: 5-10)..

15وَالرَّبُّ كَشَفَ أُذُنَ صَمُوئِيلَ قَبْلَ مَجِيءِ شَاوُلَ بِيَوْمٍ قَائِلًا:

16غَدًا فِي مِثْلِ الآنَ أُرْسِلُ إِلَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَرْضِ بَنْيَامِينَ، فَامْسَحْهُ رَئِيسًا لِشَعْبِي إِسْرَائِيلَ، فَيُخَلِّصَ شَعْبِي مِنْ يَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، لأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى شَعْبِي لأَنَّ صُرَاخَهُمْ قَدْ جَاءَ إِلَيَّ».

17 فَلَمَّا رَأَى صَمُوئِيلُ شَاوُلَ أَجَابَهُ الرَّبُّ: «هُوَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَلَّمْتُكَ عَنْهُ. هذَا يَضْبِطُ شَعْبِي.

18 فَتَقَدَّمَ شَاوُلُ إِلَى صَمُوئِيلَ فِي وَسَطِ الْبَابِ وَقَالَ: «أَطْلُبُ إِلَيْكَ: أَخْبِرْنِي أَيْنَ بَيْتُ الرَّائِي؟

19فَأَجَابَ صَمُوئِيلُ شَاوُلَ وَقَالَ: أَنَا الرَّائِي. اِصْعَدَا أَمَامِي إِلَى الْمُرْتَفَعَةِ فَتَأْكُلاَ مَعِيَ الْيَوْمَ، ثُمَّ أُطْلِقَكَ صَبَاحًا وَأُخْبِرَكَ بِكُلِّ مَا فِي قَلْبِكَ.

20وَأَمَّا الأُتُنُ الضَّالَّةُ لَكَ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَلاَ تَضَعْ قَلْبَكَ عَلَيْهَا لأَنَّهَا قَدْ وُجِدَتْ. وَلِمَنْ كُلُّ شَهِيِّ إِسْرَائِيلَ؟ أَلَيْسَ لَكَ وَلِكُلِّ بَيْتِ أَبِيكَ؟

- ثانياً كان عدد الأنبياء كبيرا في كل وقت في بني إسرائيل.. ولا يمنع وجود نبي من وجود انبياء اخرون.. وكانت درجة تقديرهم متفاوتة:

فى (سفر صموئيل الأول 10: 5-6) " بَعْدَ ذلِكَ تَأْتِي إِلَى جِبْعَةِ اللهِ حَيْثُ أَنْصَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. وَيَكُونُ عِنْدَ مَجِيئِكَ إِلَى هُنَاكَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّكَ تُصَادِفُ ((زُمْرَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ)) نَازِلِينَ مِنَ الْمُرْتَفَعَةِ وَأَمَامَهُمْ رَبَابٌ وَدُفٌّ وَنَايٌ وَعُودٌ وَهُمْ يَتَنَبَّأُونَ، فَيَحِلُّ عَلَيْكَ رُوحُ الرَّبِّ فَتَتَنَبَّأُ مَعَهُمْ وَتَتَحَوَّلُ إِلَى رَجُل آخَرَ.".

(سفر الملوك الأول 18: 4) " وَكَانَ حِينَمَا قَطَعَتْ إِيزَابَلُ أَنْبِيَاءَ الرَّبِّ أَنَّ عُوبَدْيَا أَخَذَ مِئَةَ نَبِيٍّ وَخَبَّأَهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا فِي مُغَارَةٍ وَعَالَهُمْ بِخُبْزٍ وَمَاءٍ. ".

- ثالثاً في التوراة تعرض الكثير من الأنبياء – واحيانا بشكل جماعي – إلى القتل والاعدام.. وكان هذا يعود لعدة أسباب:

اما انهم يخطئون في توقع المستقبل.. كأن لا يستطيعوا التنبؤ الصحيح بنتيجة معركة ما.. أو انهم يعارضون رغبة الملك او الحاكم.. او انهم يهرطقون علي الاله ويبلغوا أوامر غير ما قال لهم.. او يدعون باطلا بانهم انبياء وجاءتهم الرؤيا من الاله كذباً.. كما حصل مع صاحبنا الرفيق الصلعومي أبا القاسم ابن أمنه (ولا غرابة ان اهل الجاهلية وصموه بالكاهن المفتري.. واحيانا بالساحر).. أو ان قومهم يقتلونهم لأسباب قد تعود إلى اضطرابات أو مشاكل سياسية او اجتماعه او اقتصادية:

(سفر التثنية 13: 5)" وَذلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ ذلِكَ الْحُلْمَ يُقْتَلُ، لأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالزَّيْغِ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، لِكَيْ يُطَوِّحَكُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ.".

(سفر التثنية 18: 20) "وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، ((فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ))، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ {(وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46).. وهذا بالضبط ما حصل مع الرفيق الصلعومي أبا القاسم ابن أمنه عند موته}!!

(سفر الملوك الأول 9-10) "ودخل (أي إيليا) هناك المغارة وبات فيها. وكان كلام الرب إليه يقول: ما لك ههنا يا إيليا، فقال: قد غرت غيرة للرب إله الجنود، لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك، ونقضوا مذابحك ، وقتلوا ((أنبياءك)) بالسيف، فبقيت أنا وحدي، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها!!

ومن خلال هذه النصوص فان القرآن في مأزق.. بسبب الإشكالية في مفهوم الأنبياء في التوراة.. والمختلف كلياً عن مفهوم الإسلام له.. والقرآن لم يذكر صراحة أي تعريف للنبي.. ولم يعارض التعريفات التي ذكرتها التوراة.. ومع ذلك نجد إله القرآن يعدهم بالنصر.. وهو ما لم يحدث.. آو يتوعد قتلتهم بالعذاب.. مع انهم قتلوهم تنفيذاً لأوامر الاله نفسه في بعض الأحيان.. والامر الآخر.. ان الأنبياء في التوراة لم يكونوا مكلفين بإبلاغ أي تشريعات.. ولم يحدد القران لأي منهم أي تشريعات عارضهم فيها قومهم.. ولنتذكر قصص يعقوب ويوسف والاسباط ويونان (يونس) ويحيى وصالح وادريس ونوح وداوود وسليمان.. ونتساءل ما هي التشريعات التي أتوا بها.. فالتوراة لا تذكر أي صاحب تشريع سوي موسي.. وكل الأنبياء ذوي الشأن بعده.. والمسماة بأسمائهم بعض اسفار التوراة.. لم يأتوا باي تشريعات.. وليس لهم أي معجزات بمعنى المعجزات.. بل كانت مهمتهم تقتصر علي تنصيب ملك ما.. مثل قصة شاؤول وداود وغيرهم.. أو ابلاغ نبوءة او رسالة محددة من قبل الاله.. او محاولة تذكير الناس بشرائع موسي.. او حتي مجرد التعامل مع الناس ومساعدتهم في طقوسهم.. وإلا ما حاجة هذا الاله لكل تلك المئات من الأنبياء معا.. وجاء عيسى المسيح بعد موسى أيضا بتشريعات.. أي ان التشريعات الالهية بدأت بموسى وانتهت بعيسى المسيح.. اما الباقين فهم مجرد كهان.. أي رائين.. أي متنبئين.. والكذبة فيهم كفتاح فال (قارئ كف ككهان الجاهلية.. سجاح وغيرها).. تنبؤاتهم قد تصيب كل الف مرة واحدة.. ولنا بابا القاسم الصلعومي ابن أمنه عبرة.. والبشرية عرفت الكهانة والتنبؤ منذ فجر التاريخ.. ولم تكن الجزيرة العربية ببعيدة عن هذا اللون من التنبؤ.. بل كانت هي أيضا تحاول التكهن بما سيجري.. وكان العرب يلجؤون الى هؤلاء الانبياء لاستشارتهم.. وكانوا يستعلمون منهم عن أمور الغيب.. والأحداث التي تقع في مقبل الزمان..

فلقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (كان الطواغيت التي يتحاكمون إليها في جهينة واحد، وفي أسلم واحد، وفي كل حيّ واحد، كهان ينزل عليهم الشيطان).."تلك الغرانيق العُلى، وإن شفاعتهن لتُرتَجى"..

وقد عرف من الكاهنات العربيات في الجاهلية "ظريفة الخير" كاهنة حمير.. "وسلمى الهمدانية وعفراء حمير وفاطمة بنت مرّ الهمدانية وسجاح التي ادعت ((النبوة)) مع مسيلمة.. ومن أشهر كهان العرب في الجاهلية شقّ وسطيح وخنافر بن التوأم الحميري.. وسواد بن قارب الدوسي( كما ورد عند الآلوسي)..

وكان الكهان والعرافين تصدق نبوءاتهم وتصيب احياناً والنبوة أو الرائي أو الكهانة كان معروفاً ومعمولاً به.. ولذلك كانت مهنة النبوة التي ادعاها محمد.. لا تفرق عما كان يقوم به الكاهن.. إلا أن محمد كان أكثر ذكاء وأكثر طمعاً في السيادة.. وعرف كيف تؤكل الكتف بفعل السيف.. ولا ننسى انه لما ادعى النبوة اتهمه قومه أنه مثل الكهان والعرافين.. يسجع سجعهم ويخاطب الشياطين التي اسماها ملائكة أو وحياً.. فلم يؤمنوا به ولم يصدقوه وطلبوا منه معجزة حسية.. فرفض ذلك بحجة أن اله القرآن هو من يعطيه اياها.. وعلى ما يبدو ان محمد او ملقنيه ومعلميه.. اخذوا لفظة النبي ولم يدركوا معناها الحقيقي.. وتغير معناها بمرور الوقت.. وحاول الإسلام جهد إمكانه الرقي بصورة الأنبياء.. طالما ان التوراة تفترض بانه كان لهم علاقة مباشرة مع الله دون الناس..

فكيف يتأتى ان يقوموا بالفواحش او يهرطقوا علي الاله.. او حتي يتعرضوا للقتل والتنكيل رغم كونهم رسل رب العالمين.. فوعدهم بالنصر.. ولكن القران لم يستطع تجاهل القصص الواردة في التوراة.. والتي تنص صراحة علي قتل الأنبياء.. فجاء التناقض في الامر حين أراد ان يستخدم تلك القصص في صراعه مع اليهود.. بعد اختلاف المصالح والاستراتيجيات..

والامر الاخر فقد حرصت التوراة علي التفريق بين الملوك والانبياء.. فلم تدعي مثلاً ان داود أو سليمان أو شاؤول او غيرهم من ملوك اليهود كانوا انبياء.. بل كان الأنبياء يمثلون طبقة آخري أو مهنة أخرى.. وربما تكون الحالة الوحيدة التي اجتمعت فيها النبوة مع القيادة.. هي حالة موسي فقط.. وحتي في تلك الحالة لم يكن موسي ملكا.. بينما في الإسلام.. تم الجمع بين السلطة الدينية مع القيادة السياسية.. وتم الارتفاع بمكانة الأنبياء معنوياً.. وتم قصر النبوة علي محمد.. فلا نبي غيره معاصر له.. ولا نبي بعده.. ولا اتصال بين السماء والأرض إلا من خلاله..وفي نفس الوقت هو القائد السياسي والعسكري للجماعة الجديدة.. وكان يجب ان يأتي القرآن بما يتناسب مع هذا.. من ارتفاع بمكانة وشأن انبياء بني إسرائيل.. الذين لم يكونوا سوي رجال طقوس او شعائر.. معرضين للخطأ والصواب وحتى الهرطقة في بعض الأحيان.. لا دخل لهم في الامر السياسي .. وان كان هذا لم يمنع ظهور شخصيات مؤثرة منهم.. مثل إشعياء وصموئيل ودانيال وغيرهم..ولكن لم يحاول احدهم مثلا.. الاخذ بزمام السلطة السياسية والقيادة.. وهكذا نجد ان القران اسبغ صفات النبوة علي ملوك بني إسرائيل بغير حق.. كسليمان وداود.. تبشيراً بالقائد القادم "محمد".. الذي ارتفع بشأن الأنبياء من مجرد طائفة تخطيء وتصيب.. إلى مصدر التشريع الإلهي.. تكريساً لمحمد كصاحب الكلمة الاولى والأخيرة.. والوحيدة في وضع القانون..

وما زلت في انتظار توضيح السبب في أن اله القران.. لم يفي بوعده وقسمه الواضح والصريح بأنه سينصر رسله والمؤمنين.. ومَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا.. وفعلاً إِنَّ اله القران اخذَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عقُولَهُم وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ حُور وغُلمان الجَنَّةَ!!!

هل هناك تناقضات في القرآن؟

 

تناقضات واضحة في القرآن !

الاخ رشيد مرة اخرى يفضح تناقضات القرآن

تناقضات القران

 

الجمع بين الأختين حرام أم حلال في الاسلام؟

 

المـــــــــــــــــزيد:

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

هل اساء الله إلى ذاته في القرآن.. ؟!

عبد الله ابن أبي السرح وتأليف القرآن

تحريف القرآن من السنة والتفاسير

خَطأ قُرآنِي صَرِيح.. لِماذا سَمّى عِيسى بِالمَسيح

فك طَلسم الأحرف المُقطعة بالقرآن وسر الكتاب المكنون !!

المصادر الأصلية لـ "سورة العَلَق" القرآنية

النبي محمد (ص) يسرق سورة مريم من أمية بن أبي الصَلت

فروقات المصاحف - 2

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

هل مات محمد (ص) بالسم الهاري؟ أذاً هو نبي كذاب بأعتراف سورة الحاقة!

كاتب القرآن يزدري بالذات الإلهية ويشين الله بما لا يليق

قرآن رابسو.. سورة اَلْحَكِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِالتقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

سورة الواديان

قرآن رابسو.. سورة اللمم

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

البيض وخاتم النبوة الصلعومية لمحمد ابن أمنه

مجديوس السكندري

عندما يأتينا الربيع يختال ضاحكاً ونحتفل بعيد "شم النسيم" نتذكر الفلكلوريات والثوابت التراثية الرائعة مثل عادة تلوين البيض وتقديسه وهي من الموروثات القديمة التى تعبر عن ولادة الكون والقيامة من الاموات والبعث فى الحياة الآخرى وغيرها من الأفكار التى كانت سائدة عند المصريين واليونان والفينيقيين والكنعانيين وشعب التيبت والهنود والفيتناميين والصينيين واليابانيين وسكان سيبيريا وأندونيسيا وغيرهم ... وعلى سبيل المثال يعتبر الهنود أن الكون كَبر وتحول إلى بيضة إنقسمت الى قسمين: 
قسم من فضة {الأح أو بياض البيض} والآخر من الذهب {المح أو صفار البيض}، الأول أصبح الأرض والثاني يعبر عن السماء. والقشرة الخارجية تحولت جبالاً والداخلية غيوماً والشرايين سواقي . لذا فما تمثله البيضة في كل الأزمنة هو رمز تجدد الطبيعة الدوري، وهي في عيد الفصح ترمز إلى قيامة الخالق وإعادة الخلق والخروج من الموت للحياة.

وتختلف العوائد الاحتفالية فى أستخدام البيض بين الشعوب بحسب الموروث الثقافى والدينى لها .. 
فالشرقين يضعونه على أبواب الهياكل الكنسية {بيض النعام} كرمز للقيامة والبعث.. ويقومون بتلوينه فى منازلهم بأزهى الألوان .. وكذلك الغربيون، 
فى بلجيكا يقومون بفقس البيض يوم سبت النور وليس في أحد القيامة أو شم النسيم .. حيث يقوم كل واحد من المحتفلين بالعيد بمسك البيضة الملونة التى تخصه ويخبطها فى بيضة محتفل آخر .. والتى تظل بيضته سليمة دون كسر يكون هو الفائز آخيراً. 


أما في أميركا يخبئون البيض ويدعون الأولاد للبحث عنه وإيجاده . 
وفي قرى الألزاس في فرنسا ما زالت عادة إهداء كعكة البيض مزدهرة . 
أما في روسيا فيحمل الناس البيض بأيديهم في الشوارع ويحيون بعضهم بعبارة " المسيح قام حقاً قام".وفي بولونيا يأكل الضيف نصف بيضة على أن يأكل أصحاب البيت النصف الآخر وذلك لتوثيق عرى الأخاء في ما بينهم .


ويختلف المسيحيون في طرق إحتفالاتهم بالعيد وخصائصه ومدى تقديسهم لهذه العادات والتقاليد التى لم ينص عليها الكتاب المقدس بل هى عوائد شعبية تواترت عبر الأجيال قد تم مزج التى لاتتعارض منها مع الفكر الإنجيلي مكوناً تقليداً كنسياً لا يُحتقر الأعراف النقية لتلك الشعوب .


والمسيح نفسه كان يستخدم تلك العادات كأمثلة لشرح اساسيات الإيمان وتبسيطه للحواريين " التلاميذ " البسطاء الذين كان يُنظر لهم كجهلاء فى المجتمع اليهودى فمنهم صيادى السمك ومنهم جابى الضرائب وغيرهم ... 
فمثلاً قال الرب للتلاميذ الحوارين ليظهر لهم محبة الأب فى (لوقا 11 : 11 - 13):

"١١ فَمَنْ مِنْكُمْ، وَهُوَ أَبٌ، يَسْأَلُهُ ابْنُهُ خُبْزًا، أَفَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟ أَوْ سَمَكَةً، أَفَيُعْطِيهِ حَيَّةً بَدَلَ السَّمَكَةِ؟١٢أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً، أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَبًا؟ ١٣فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ، يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟ »".

ولكن تقديس البيض فى الإسلام له وضع مختلف فهو:

1 – فهو الدليل الوحيد المرئي الملموس الظاهر لنبوة محمد رسول الإسلام:

أ - فقد جاء فى كتاب ( الشمائل المحمدية للترمذي ) باب ( ما جاء في خاتم النبوة ) :

17ـ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، غُدَّةً {كيس دهني} حَمْرَاءَ ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.


وقد ورد فى صحيح البخاري حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم بن اسماعيل ، عن الجعد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت السائب بن يزيد : يقول: 
"ذهبت بي خالتي إلى رسول الله فقالت : يارسول الله، ان ابن أختي وجع فمسح رأسي ودعا لي بالـبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره ، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زر الحجلة {الحجلة واحدة من الحجال، وهي بيت كالقبة لها ازرار كبار وعرى}.
والحديث صحيح أخرجه البخاري في كتاب الوضوء الجزء الأول الحديث رقم 190 وكتاب المناقب الجزء السادس الحديث رقم 3541.
ومسلم في كتاب الفضائل الجزء الرابع الحديث رقم 111 و 1823.


ب - حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا أيوب بن جابر ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة، قال: 
رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله غدة (بتشديد الراء) حمراء مثل بيضة الحمامة والحديث صحيح اخرجه مسلم في كتاب الفضائل الجزء الرابع وحديث رقم 109، 110 ، 1823 .
غريب الحديث : الغدة : قطعة اللحم، وهذا لاينافي ماجاء في رواية مسلم أنه كان على لون جسده ، والتشبيه ببيض الحمام في المقدار ، وقيل في الصورة واللون.


2 – سبب لحماية الرسول من كفار قريش فى الغار: 
فيقول القرآن فى (سورة التوبة 9 : 40):

"إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:
" قوله تعالى : " إذ هما في الغار" الغار: ثقب في الجبل ، يعني غار ثور. ولما رأت قريش أن المسلمين قد صاروا إلى المدينة قالوا : هذا شر شاغل لا يطاق ، فأجمعوا أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبيتوه ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ودعا الله أن يعمي عليهم أثره، فطمس الله على أبصارهم فخرج وقد غشيهم النوم، فوضع على رؤوسهم ترابا ونهض فلما أصبحوا خرج عليهم علي رضي الله عنه وأخبرهم أن ليس في الدار أحد فعملوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا وتواعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق للهجرة، فدفعا راحلتيهما إلى عبدالله بن أرقط . ويقال ابن أريقط ، وكان كافرا لكنهما وثقا به ، وكان دليلاً بالطرق فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خوخة {فتحة} في ظهر دار أبي بكر التي في بني جمح ونهضا نحو الغار في جبل ثور، وأمر أبو بكر ابنه عبدالله أن يستمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه ويريحها عليهما ليلا فيأخذ منها حاجتهما. ثم نهضا فدخلا الغار . وكانت أسماء بنت أبي بكر الصديق تأتيهما بالطعام ويأتيهما عبدالله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بن فهيرة بالغنم فيعفي آثارهما . فلما فقدته قريش جعلت تطلبه بقائف معروف بقفاء الأثر ، حتى وقف على الغار فقال : هنا انقطع الأثر . فنظروا فإذا بالعنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله فلما رأوا نسج العنكبوت أيقنوا أن لا أحد فيه فرجعوا وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم الخبر مشهور، وقصة سراقة بن مالك بن جعشم في ذلك مذكورة . وقد روي من حديث أبي الدرداء وثوبان رضي الله عنهما: أن الله عز وجل أمر حمامة فباضت على نسج العنكبوت، وجعلت ترقد على بيضها، فلما نظر الكفار إليها ردهم ذلك عن الغار. 

وقد روى البخاري عن عائشة قالت: استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث فارتحلا وارتحل معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي فأخذ بهم طريق الساحل " .

وبالرغم من وجود هذه النصوص الواضحة فى تقديس البيض كخاتم للنبوة بين كتفي رسولوهم وغيرها إلا ان المسلمون لا يظهرون أى نوع من الإحتفالات بالبيض حتى لا يتهمهم الآخر بالتقليد ويكفرون من يهدى بيضة لمشرك للإحتفال ويقول بن حجر العسقلاني : "كراهة الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية فقال من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى ".

&أنظر فتح البارى لابن حجر العسقلانى كتاب العيدين - باب الحراب والدرق يوم العيد شرح الحديث رقم (907).

وبالرغم من هذه المتناقضات وشيزيوفرينيا النصوص الإسلامية بين تقديس البيضة وتكفير المخالفين المُحتفلين بها إلا ان المُسلم يحمل البيضة فى داخله ويحاول أن يحافظ عليه بأعتبارها دين ودليل على مصدقية إسلامه الهش ولا يجرأ أحد من الإقتراب من هذه البيضة الهشة .. وكما يقول المثل: " كلما أزدادت الأفكار هشاشة كلما أزداد إرهاب المدافعين عن هذه الإفكار "..

ويقول الكتاب المقدس فى (اشعياء 59 : 5):

"٥ فَقَسُوا بَيْضَ أَفْعَى، وَنَسَجُوا خُيُوطَ الْعَنْكَبُوتِ. الآكِلُ مِنْ بَيْضِهِمْ يَمُوتُ، وَالَّتِي تُكْسَرُ تُخْرِجُ أَفْعَى."..

فالمُسلم يحمل فى داخله بيض الأفعى أينما ذهب والويل لمن يقترب منها، ممنوع الإقتراب واللمس ولا يحق حتى للمُسلم حامل البيضة عن السؤال عنها أو فحصها وكما قال النص القرآني (سورة المائدة 5 : 101):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .. "..

وفى (سورة ال عمران 3 : 7):

" وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ"..

وحينما يحاول الآخر الأقتراب من الُمسلم حامل البيض أو لمسه يستشيط المُسلم غضباً ويثور ودائما ما يؤدى غضبه لكارثة لا يحمد عقباها ولا تهدأ نفسه إلا بقتل الأخر المقترب منه عملاً بالنص القرآنى القائل (سورة التوبة 9 : 29):

"قَاتِلُوا {أمر بالقتل} الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ {الإسلام} مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ {اليهود والنصاري} حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ".. 

والنتيجة فالعالم كله مرعوب من أفرازات الإسلام الناتجة من النصوص القرآنية والسنة المحمدية التى تدمر إنسانية المُسلم وتجعله حامل لطبيعة الحيات والأفاعي السامة وخروجهم من البيض فى أى لحظة عليهم وكما يقول (سفر أشعياء 59: 3- 7):

"٣ لأَنَّ أَيْدِيَكُمْ قَدْ تَنَجَّسَتْ بِالدَّمِ، وَأَصَابِعَكُمْ بِالإِثْمِ. شِفَاهُكُمْ تَكَلَّمَتْ بِالْكَذِبِ، وَلِسَانُكُمْ يَلْهَجُ بِالشَّرِّ. ٤ لَيْسَ مَنْ يَدْعُو بِالْعَدْلِ، وَلَيْسَ مَنْ يُحَاكِمُ بِالْحَقِّ. يَتَّكِلُونَ عَلَى الْبَاطِلِ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِالْكَذِبِ. قَدْ حَبِلُوا بِتَعَبٍ، وَوَلَدُوا إِثْمًا.٥ فَقَسُوا بَيْضَ أَفْعَى، وَنَسَجُوا خُيُوطَ الْعَنْكَبُوتِ. الآكِلُ مِنْ بَيْضِهِمْ يَمُوتُ، وَالَّتِي تُكْسَرُ تُخْرِجُ أَفْعَى. ٦ خُيُوطُهُمْ لاَ تَصِيرُ ثَوْبًا، وَلاَ يَكْتَسُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. أَعْمَالُهُمْ أَعْمَالُ إِثْمٍ، وَفَعْلُ الظُّلْمِ فِي أَيْدِيهِمْ. ٧ أَرْجُلُهُمْ إِلَى الشَّرِّ تَجْرِي، وَتُسْرِعُ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ الزَّكِيِّ. أَفْكَارُهُمْ أَفْكَارُ إِثْمٍ. فِي طُرُقِهِمِ اغْتِصَابٌ وَسَحْقٌ".

وهذا ماتأكد منه كل الباحثين فى الآخيرة
أن الإسلام و أمة الإسلام، ليسوا سوى أعداء للحضارة الإنسانية بالحتمية، و أن الحضارة الإنسانية في جوهرها هي نقيض للإسلام، وعليه فهي لن تتقدم إلا بقمع الإسلام، وكذلك قمع المسلمين الذين يحملون بيضه {أفكاره} المعادية للبشرية، فالسماح لهذا الدين بالوجود في العالم، هو كالسماح للأفعى سامة بالتجول بحرية في منزلك ووضع بيضها، بل وأنتظارها إياها لأن تلدغك، لهذا فعن دعوات حوار الأديان، وحوار الثقافات، وخرافة الإعتدال الإسلامي وتجديد الخطاب الإسلامي، فهي بتصوري لا يجب أن تلقى سوى الرفض، فهي ليست سوى ضحك على الذوق، وتقية من دين يؤمن بالتمسكن لحين التمكن، للانقضاض على العالم، فهذه الأفعى لا أمان لها ولا بيضها الذى ملء الأرض، وهي خطر على الإنسانية كلها.

فنحن هنا لا نتحدث عن صدام في قيمة أو أثنين او حتى ثلاث وهو أمر مشروع في إطار التعدد، ويمكن إيجاد حلول وسطى معه، و لكننا نتحدث عن دين يحمل خطاب تحريضي بقتل كل من لا يؤمن به كاقوله فى (سورة الأنفال : 65):

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ".

وفى ( سورة البقرة : 193 ):

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا {أى دخلوا للإسلام} فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ" .

وفى ( سورة الأنفال : 39 ):

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه {اى يكون الإسلام هو دين كل العالم وهنا يحرض القرآن على قتل كل غير المُسلمين} فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".

أنها أجندة الشيطان التى حان الوقت أن نفضحها وندوسها بأقدامنا لتزول للأبد، أنه الموت المضاد للحياة والبداوة النقيضة للحضارة الإنسانية وفي كل شيء، ومنه فبقاء الحضارة الإنسانية يعني زوال الإسلام ولا بد، فيما تتمدد البداوة الإسلامية بالضرورة فيعني زوال الحضارة البشرية ولاشك أو على الأقل إنهاكها بالضربات، ولك أيها الإنسان أن تختار .

فقد أدركوا أخيراً ماتحتويه البيضة التى يحملها كل مُسلم فى داخله أنها بيض الأفعوان التي يحملها إلى كل مكان يذهب إليه.

ولكن شكراً لله الذى قال لنا فى (لوقا 10 : 18 - 20):

" ١٨ فَقَالَ لَهُمْ: «رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ. ١٩ هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. ٢٠ وَلكِنْ لاَ تَفْرَحُوا بِهذَا: أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ».

وآخيرأً اقول لكل مُسلم حامل بيض الأفعوان أحذر البيض الذى تحمله فى داخلك.. تعال لتأخذ الحياة الجديدة فى المسيح يسوع وكما قال الكتاب فى (2 كو 5 : 17 ):

" ١٧إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا".

فتعال لخالقك الرب الحقيقي تاركاً العتيق الشرير الذى إذا فقس وأنكسر تخرج منه الأفعوانات التى تدمرك وتدمر من حولك ويفقدك حياتك الأبدية .. لتأخذ الخليقة الجديدة وتولد من جديد وكما فعل الرب يسوع له المجد عندما وقف أمام قبر لعازر وبعد أن ظل فى القبر لمدة أربعة أيام وقد أنتن فى موته .. قال له الرب لعازر هلما خارجاً .. فخرج لعازر أنساناً جديدا .. نعم انساناً جديداً .. 

ودعك من البيض وهشاشة الإسلام وإرهابك فى الدفاع عنه .. 

فالأحضان الأبوية السماوية تنتظرك فتعال الأن لتمتلك أعظم رب كأحن أب لك .. 

 

وصف ختم النبوة الموجود خلف كتف النبي صلى الله عليه وسلم

شاهد ماذا حدث للراهب نسطوره عندما رأى النبي

وصف خاتم النبوة بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم

البيض الحلال والبيض الحرام

للمزيد:

بالصوت والصورة .. بيض طاهر حلال

ذُرِيَةُ الشَيطان... بَينَ الهَلاوَسَ والهَذَيان

لماذا حرم القرآن لحم الخنزير ؟

لماذا حرم الله الخنزير فى الإسلام؟

بالصوت والصورة.. حظر الذبح الحلال في بلجيكا يدخل حيز التنفيذ

الصين تمنع المطاعم "الحلال" في العاصمة بكين

الكُفَيت الرَبانِي والقُوَة الصلعومية الجِنسيَة.. مِنْ دَلائِلِ النِبُوَة المُحَمَدِيَة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

Was Muhammad a bisexual pervert?

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

سورة الحمامة

سورة الخرطوم

افعال لا تليق بنبي : 1 - مقتل ام قرفة

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

النُّبُوّة والنّبيّ – جــــ 4 من 4

النُّبُوّة والنّبيّ – جـــــ 4 من 4

 

رياض الحبيّب

 

سادسًا: استحالة ختم طريق الأنبياء وسائر المرسلين إلّا بالمسيح

ذكرت في الجزء السابق خَمسًا من الملاحظات المتعلِقة بمطالعتي القرآن؛ هي التالي:

1 - اختلاف روايات القرآن عن روايات الكتاب المقدَّس.

2 - وجود أغلاط لغوية وعلمية وتاريخية.

3 - وجود تناقضات موضوعيّة.

4 - اختلاف أهل التأويل.

5 - أدلّة قاطعة بأنّ القرآن من تأليف بشري

ثم وعدت في النهاية بذكر ملاحظة سادسة، هي استحالة ختم طريق الأنبياء وسائر المرسلين إلّا بالمسيح ، أي بمجيء المسيح ثانية إلى الأرض، لأنّ هذا الطريق طريقه وإلّا لما سار عليه. فأرسل السيد رسله إلى العالم كلّه للتبشير إلى انقضاء الدهر، أي إلى يوم القيامة، ثمّ صعد إلى السماء، ثمّ أرسل الروح القدس إلى رسله وسائر خدّام الكلمة ليمكث معهم إلى الأبد (يوحنّا 14: 16) وسيأتي في اليوم الأخير لكي يدين العالم، لأنّ الله أعطى الدينونة كلّها للمسيح (يوحنّا 5: 22) فالنتيجة أنّ طريق المسيح لا يمكن أن يختمه غير صاحبه- المسيح! وهذا الطريق طويل ومفتوح أمام رسل المسيح الجدد- رسل الله- لتبشير العالم بخلاص المسيح إلى يوم القيامة.

 

هل سار مؤلِّف القرآن على طريق السيد المسيح؟

قال مؤلِّف القرآن عن نفسه (رسول اللَّه وخاتَم النَّبِيِّين)- الأحزاب:40

وقد بيّنت في جـ 1 من المقالة أنّ النّبوّات المقدَّسة اقتصرت على بني إسرائيل! فلا نبوّة مقدَّسة لغصن من غير شجرتهم.

وبيّنت في جـ 2 أهمّ خصائص النبي (تحقيق نبوءاته وصنع الآيات- المعجزات- أمام الناس) ما ليس من خصائص مؤلِّف القرآن. فلم يُثبت المؤلِّف المذكور أنّه من المُرسَلين، حسب قوله بلسان منسوب إلى الله [يس:3 والبقرة:252] وإن لم يؤكِّد قرآنيًّا أنّه آخِر المُرسَلين أو خاتمهم.

لكنّ الواقع عكس خلاف ما تقدَّم، إذْ ما سار مؤلِّف القرآن على طريق السيد المسيح، أي لم يفعل ما فعل رُسُل المسيح، إنّما عَمِلَ، في مناسبات قرآنية كثيرة، ضِدّ لاهوت المسيح وضِدّ أعمال المسيح. فلو سار في طريق المسيح لأصبح احتمال تأييد الله له بآيات قائما؛ إذ أيّد الله بالآيات رسله ولا سيّما بطرس وبولس (انظر-ي سِفر أعمال الرسل) بينما حاول مؤلِّف القرآن تبرير عجزه عن صنع الآيات في أزيد من مناسبة قرآنية. فالأقوال (إنّك من المرسلين، رسول اللَّه، خاتَم النَّبِيِّين) لا إثبات لواحد منها.

وإذا افترضنا، بالمناسبة، أنّ إنسانًا، أيًّا كانت جنسيّته، يظهر لاحقًا ويقرّر السير في طريق المسيح، مُنكِرًا نفسه وحامِلًا صليبه، فسواء أأيّده الله بآيات أم لم يؤيّده، فإنّ سَيْرَهُ لن يجعل منه خاتم المُرسَلين، حتّى إذا أصبح آخر إنسان على قيد الحياة، لأنّ المسيح هو الذي سيأتي ليختم طريقه، كما تقدَّم وفيما يأتي أيضا.

عِلمًا أنّ من مميّزات المرسلين، ومنهم الأنبياء، أنّ الواحد منهم قد سار في طريق مَن سبقه خادمًا الرب؛ مثالًا: يشوع بن نون خادم موسى النبي وخليفته (الخروج 24: 13 ويشوع 1: 1-2) كلّمه الرَّبّ كلمة دعم وتشجيع (يشوع 1: 5) فسار في طريق الرب، لم يَحِد عنه. ومِن آخر كلام يشوع قبل مماته: {وأمّا أنا وبَيتي فنَعبُدُ الرَّبّ}+ يشوع 24: 15


أمّا في العهد الجديد فقد هيّأ يوحنّا المعمدان الطريق للمسيح المخلِّص: {يوحنا (المعمدان) شهد له ونادى قائلا: هذا (المسيح) هو الذي قلت عنه: إن الذي يأتي بعدي صار قدّامي، لأنه كان قبلي}+ يوحنّا 1: 15 فلمّا جاء المسيح قال: {لا تظنّوا أني جئت لأنقض الناموس (شريعة موسى) أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأُكَمِّل}+ متّى 5: 17


وهذا يعني أنّ المسيح أيّد ناموس موسى وكَمَّله بنعمته مُحقِّقًا النبوّات عنه، إذ {الكَلِمَةُ (كلمة الله= المسيح) صَارَ جَسَدًا وحَلَّ بَيننا، ورَأَيْنا مَجْدَهُ، مَجدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآب، مَملُوءًا نِعْمَةً وحَقّا... ومِنْ مِلْئِهِ نَحنُ جَمِيعًا أخَذنا، ونِعمَةً فَوقَ نِعمَة. لأنّ النّامُوسَ بِمُوسَى أُعطِيَ، أَمّا النِّعمَةُ والحَقُّ فبِيَسُوعَ المَسِيحِ صَارَا}+ يوحنّا 1: 14 و16-17 فخَتَمَ المسيحُ مطافَ الأنبياء فلا نبيّ لله من بعده: {أنا الألف والياء، البداية والنهاية، الأوَّل والآخِر}+ الرؤيا 22: 13


ولا رسول من بعد المسيح إلّا رسله الذين أرسل إلى العالم أجمع (متّى 28: 19 ومرقس 16: 15) للتبشير والكرازة، بدعم من الروح القدس. فطريق الرسل امتداد لطريق المسيح.

 

ولقد ذكرت، في أزيد من مقالة، أمثلة متنوّعة على مخالفة مؤلِّف القرآن جميع وصايا الله، بل طعن بعقائد أهل الكتاب مع سبق الإصرار. وهذا يعني أنّ القرآن بعيد عن طريق المسيح- طريق الله- فأساء إلى الله كلّ مَن نَسَبَ القرآن إلى الله. وهذه نتيجة منطقية لأنّ مؤلِّف القرآن اتّخذ طريقًا غيرَ الذي سَلكَ أنبياءُ الكتاب المقدَّس والأتقياء، فاستحال اعتبار مؤلِّف القرآن من أنبياء الله، أو من رسل المسيح فيما بعد. فمثالًا قوله (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم...)- المائدة:17 وقوله: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبِّه لهُمْ... إلخ)- النساء:157


ليت مؤلِّف القرآن حصل أوَّلًا على اعتراف به، كرسول أو نبي، قبل تعرّضه لعقيدة أخرى، إذْ لم يعترف به أهل الكتاب ولا المُشرِكون ولا عدد من أقرب الناس إليه، منهم عمّاه أبو طالب وعبد العُزّى (أبو لهب) فالقرآن في نظري تغريدة غرّد صاحبها خارج السرب.


فإذ تعرَّض لغيره، عن عمد ومع سبق الإصرار، دفع الغير إلى استخدام حقّ الدّفاع عن النفس، أو عن المقدَّس أو عن كِليهما، بإحدى الطرق المشروعة قضائيّا، فقد قال السيد المسيح: {بالكيل الذي به تكيلون يُكال لكمْ}+ متّى 7: 2 ومرقس 4: 24

 

وأقول؛ ليت مسألة التعرّض القرآني انتهت بمخالفة عقائد الآخرين بدون أن تتعدّى إلى مسألة التكفير! فمعلوم أنّ عاقبة التكفير في الإسلام: القتل.

وهذا يشمل جميع الشعوب غير المسلمة. إنّما التكفير كارثة إنسانية شأنها في نظري شأن جريمة الحرب! وإليك ما اعتَبَر بعضُ المسلمين ضوء أخضر لارتكابها: (يا أيّها النّبيّ جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنّم وبئس المصير)- التوبة:73 (كما في التحريم:9) فاقتطفت التالي من تفسير القرطبي التوبة:73 [قال ابن عباس: (أمر بالجهاد مع الكفّار بالسيف، ومع المنافقين باللسان وشدّة الزجر والتغليظ) ورُوي عن ابن مسعود أنه قال: (جاهد المنافقين بيدك، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فاكفهِرّ في وجوههم) وقال الحسن: (جاهد المنافقين بإقامة الحدود عليهم وباللسان...) والغلظ: نقيض الرأفة، وهي شدة القلب على إحلال الأمر بصاحبه. وليس ذلك في اللسان...] انتهى. وتعليقي أنّ سورة التوبة لا ناسخ لها، لأنّها من أواخر ما "نُزِّل" كما المائدة. والسيف المذكور أحد الأربعة التي أشرت إليها في جزء المقالة السابق. 


قارن-ي لطفًا ما بين الجهاد الإسلامي المذكور وبين معنى الجهاد في المسيحية: إنّه جهاد متواصل مع الله ضدّ الخطيئة؛ مِن أجل المحبة غير المشروطة ومن أجل الوصول الى سلام داخلي مع الله ومع الناس (1) لعلّ القارئ-ة يتّعظان من موعظة المسيح على الجبل (متّى\5 و6 و7) ولا سيّما {أحِبّوا أعداءكم، بارِكوا لاعِنيكم. أحسِنوا إلى مُبغِضِيكم، وصَلّوا لأجل الذين يُسيئون إليكم ويطردونكم...}+ متّى 5: 44

 

ضوء آخر على مشروع النبوّات والأنبياء

ألقيت بما تقدّم ضوءً على مشروع النبوّات والأنبياء، لكنّ محبّتي الإخوة المسلمين دفعتني إلى مزيد من الشرح والإيضاح، بالمنطق العقلاني وبلطف أيضا، كما جرت العادة؛
فأوّلًا لم تصادق الكنيسة على صحّة نسبة كتب إلى عدد من رسل المسيح، ومنهم تلاميذه، كُتِبت ما بين القرن الثاني الميلادي والقرن الخامس، وكُتِب غيرها ما بعد القرن الخامس أيضا، هي المسمّاة بالمنحولة (2) أو غير المقدَّسة، وهي على أنواع: أسطورية، أبيونية، غنوسية، فمِن المستحيل تاليًا أن تصادق على كتاب منسوب لشخص من غير رسل المسيح وعلى آخَر ظهر بعد القرن الأوَّل الميلادي. عِلمًا أنّ مصادقة الكنيسة بإرشاد من الروح القدس (إرشاد الله) من أهمّ مميّزات الكتاب المقدَّس. فكلّ سِفر (كتاب) لم تصادق الكنيسة على صحّته اعتبرته حلقة في سلسلة الكتب المنحولة. وعِلمًا انّ الكتاب المقدَّس قد خُتِمَ إلى الأبد في القرن الرابع الميلادي، بعد فحص قادة الكنيسة أسفارًا مشكوكًا فيها بتدقيق، عبر حوالي ثلاثة قرون. والقصد بالختم: استحالة إضافة سِفر جديد إلى أسفار الكتاب المقدَّس.

 

ثانيا: إذ زعم المسلمون أنّ القرآن "خاتم الكتب السماوية" فإنّ هذا الزعم لا أساس له من الصّحّة، في ضوء ما تقدَّم، ولا برهان عليه. إنّما كلّ مَن آمَن أنّ الكتابَ المقدَّس كتابُ الله، فعَلِم أنّ مِن خصائص الله الكمال المطلق، أدرَكَ ألّا نَقْصَ في كتاب الله ولا عيب ولا تحريف؛ فبالتوراة بدأ الله كلامه مع الإنسان وبالإنجيل ختمه. فالقول بوجود "كتب سماوية" قد أساء إلى كمال الله، لذا فإنّ اللائق بالله القول إنّ لله كتابًا واحدًا، هو الكتاب المُقدَّس.

 

ثالثًا أنّ قصص القرآن خالفت عددًا من قصص الكتاب المقدَّس، فلا مبرِّر لاعتبار القرآن من كتب أنبياء الكتاب المقدَّس أو رسله. إليك مثالَين على مخالفة العهد الجديد؛ الأوّل: اختلاف رواية ميلاد السيد المسيح التي في القرآن عمّا في الإنجيل. والثاني: اعتبار القرآن مريم العذراء من آل عمران، عِلمًا أنّ مريم العذراء من سبط يهوذا، أمّا "عمران" فمِن سبط لاوي، أي سبط الكهنة. وإليك مثالين أيضًا على مخالفة العهد القديم؛ الأوَّل: التباس ذبيحة إبراهيم وترجيح الفقه الإسلامي إسماعيل عوض إسحاق، ممّا في ج3 من المقالة. والثاني: تناقض القرآن في مصير فرعون؛ فهل نجا فرعون من الغرق (وفق يونس:92) أمْ غرق (وفق كلّ من القصص:40 والأعراف:136) عِلمًا أنّ الكتاب المقدَّس بيَّن بوضوح أنّ فرعون وجيشه غرقوا في البحر {لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ وَلاَ وَاحِد}+ انظر-ي التفصيل في سِفر الخروج\14 

رابعًا: ليت الإخوة المسلمين تساءلوا في ضوء قراءة الكتاب المقدَّس: ما الجديد المفيد الذي أتى به مؤلِّف القرآن؟ وإذا افترضنا أنّ في كتاب ما جديدًا مفيدًا، ظهر بعد الكتاب المقدَّس، فما الأساس الذي تُبنى عليه نسبته إلى الله غير تصديق أهل الكتاب؟ وفي المقابل؛ توجد في ثقافات العالم كتب كثيرة جديرة بالاهتمام، لكنّ الواحد منها غير منسوب إلى وحي من الله، لا بتصديق من أحبار اليهود ولا بتصديق من آباء الكنيسة.

 

السيد المسيح: إحذروا من الأنبياء الكذبة

يتعلَّق هذا العنوان ببيت القصيد المذكور في بداية ج1 من المقالة لأنّ الكتاب المقدَّس تنبّأ بعهديه عن ظهور أنبياء كذبة. فمِن البديهيّات أنّ أهل الكتاب رصدوا كلّ مَن ادّعى بنبوّة وحاجُّوه (ألزَموه الحُجَّة أو ناظَروه) ويُعَدّ الكَذَبة اليوم بالعشرات ممّن ادّعوا بالنبوّة وادّعَين بها في أنحاء العالم. فقد حذّر السيد المسيح الناس من الأنبياء الكذبة بقوله: {إِحذَروا من الأَنبياءِ الكَذَبة، الّذينَ يَأْتونَكم بثِيابِ الحُمْلان، وهُم، في الباطِن، ذِئابٌ خاطِفة}+ متّى 7: 15 (الترجمة البولسية) واصفًا إبليس بأنه كذّاب وأبو الكذّاب إذ {كانَ قَتّالًا لِلنّاس مِنَ البَدء، ولَمْ يَثْبُتْ في الحَقّ لأنّهُ لَيسَ فِيهِ حَق. مَتَى تَكَلَّمَ بالكَذِب فإنّمَا يَتكَلّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذّابٌ وأبُو الكَذّاب}+ يوحنّا 8: 44 ومعلوم أن مصير الكذبة النار: {وأمّا الخائفون وغير المؤمنين والرَّجِسون والقاتلون والزُّناة والسَّحَرة وعَبَدَة الأوثان وجميعُ الكَذَبَة، فنَصيبُهُمْ في البحيرة المُتّقِدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني}+ الرؤيا 21: 8

 

حزقيال (13: 9-1) يُحذِّر من الأنبياء الكذبة

وقد ذكرتُ علامة الرب (التثنية 18: 21-22) التي أعطى بني إسرائيل لتمييز النبي الصادق من غيره، في ج1 من هذه المقالة، وفي أزيد من مقالة. وإليك أيضًا:
{وتكون يدي على الأنبياء الذين يرون الباطل، والذين يعرِفون بالكذب. في مجلس شعبي لا يكونون، وفي كتاب بيت إسرائيل لا يُكتَبُون، وإلى أرض إسرائيل لا يدخلون، فتعلمون أنّي أنا السيد الرب}+ حزقيال 13: 9
وقد ورد التالي في بداية تفسير حزقيال\ الأصحاح الـ13 بقلم القمّص تادرس يعقوب، يمكنك الاطّلاع عليه عبر جوجل:
[عرف اليهود نوعين من الأنبياء الكذبة، نوعًا يمثل العبادة الوثنية المقاومة لله علنًا كأنبياء البَعل الذين قتلهم إيليا النبي (الملوك الأوّل 18: 40) والنوع الآخر يتنبأون من وحي قلوبهم ومشاعرهم الذاتية ورغباتهم الخاصة تحت اسم الله. غالبًا ما كانوا ينطقون بما يُفرح قلب الملك أو المسئولين وذلك من عنديّاتهم كنوع من التملّق (الملوك الأوّل\22) هذا النوع أخطر من الأول لأنهم مخادعون يتكلمون كمن يحملون الوحي الإلهي بينما هم يحملون وحي ذواتهم الشريرة. هؤلاء إرميا النبي يقاومهم، وأيضًا حزقيال النبيّ] انتهى.

 

فشأن الأنبياء الكذبة معروف لدى اليهود من قديم الزمان، لأنّ النبيّ أوّلًا معروفٌ نَسَبُه وتاليًا مدقَّق في صحّة نبوّته خير تدقيق، كقولك (أهل مكّة أدرى بشعابها) فاليهود شعب عرف أنبياء الله بامتياز. فلمّا جاء السيد المسيح اختصر هذه المعرفة بقول رائع كسائر أقواله وأفعاله: {مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعرِفُونَهُمْ… هكذا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيّدَةٍ تَصنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَة، وأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فتَصنَعُ أثمَارًا رَدِيَّة}+ متّى\7


1 ابحث-ي على غوغل عن الجهاد الروحي في الكتاب المقدس.
2 ابحث-ي على غوغل عن قائمة كتب الأبوكريفا المنحولة.
* تمّت كتابة آخر أجزاء المقالة في الـ23 من أكتوبر- تشرين الأوّل

 

 

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبوّة والنّبي – جـ 1 من 4

النبوّة والنّبي – جـ 2 من 4

النبوّة والنبي – جـ 3 من 4

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

النبوّة والنبي – جــــ 3 من 4

رياض الحبَيب

 

هل القرآن معجز؟

هذا عنوان باب في "الشخصية المحمدية" للرصافي ص898 أو ص599 على الانترنت، أدعو ذوي الألباب وذواتها إلى قراءته لأنّ الرصافي لخّص مسألة الإعجاز القرآني المزعوم بقوله- باختصار:
[أصبح موضوع الإعجاز في القرآن دينيًّا بحتًا وليس فنّيًّا أدبيًّا، فكلّ مَن خالف القائلين به أصبح في نظرهم إمّا كافرًا أو مُلحِدا، لأنّهم لا يرون له عيبًا ولا يسمعون عليه من خصومهم حجّة ولا يقبلون منهم برهانا. هذا على فرض أنّ القائلين بالإعجاز صادقون وفيما يدّعون مخلصون، وإلّا فنحن من ذلك في شكّ مُريب، وإن جاز لدينا أن يكون فيهم من هو صادق في قوله ومخلص في دعواه. وهذا كتاب القاضي الباقلاني قد قالوا إنه أحسن كتاب أُلِّف في إعجاز القرآن، لكنّ كلّ من طالعه بتروٍّ وقرأه بتدبّر وإمعان أيقن أنّ مؤلِّفه من الرعيل الأوّل من المرائين، وأنّه بتأليفه من طلاب الدنيا لا من طلاب الحقيقة... إلخ]
وفي رأي الرصافي [أنّ الرّياء، قبّحه الله، من أكبر الرذائل الاجتماعية لأن فيه التمويه والتضليل وكلاهما من سموم السعادة في الحياة الاجتماعية] انتهى.

 

ومن الأمثلة على الرياء في زماننا؛ الشائعة القائلة [إن علماء الغرب أشادوا بمحمد وأنّ الأوروبيّين يدخلون الإسلام أفواجًا] والحقيقة التي كشفت عنها الفضائيات والانترنت على العكس تماما، لأن مفكّرين غربيّين كثيرين ولا سيّما فولتير قالوا عن محمد ما يقضّ مضاجع مردّدي هذه الشائعة إذا ما بحثوا في كتبهم وعبر غوغل ويوتيوب [شاهد-ي على يوتيوب: سؤال جريء 409 ماذا قال العظماء عن محمد؟] فإن سألت أحدهم: اكتب لي لطفًا اسم عالم غربي واحد واسم مقالته أو كتابه أو أيّ مرجع أصلي، فيه ما يثبت صحّة ادّعائك، فلا جواب. وإذا طلبت إليه تحديد هويّة فوج أوروبي واحد دخل الإسلام فلا جواب. عِلمًا أني ذكرت في ج2 من هذه المقالة خمسة أسباب وراء ارتداد المسلمين عن الإسلام؛ هي التالي باختصار؛
الأوّل: انجذاب ملايين المسلمين إلى رُقيّ شخصيّة السيد المسيح.


والثاني: عَجْز مؤلِّف القرآن عن صنع معجزة واحدة، كما جرت العادة لدى بعض الأنبياء، أيًّا كانت مبرِّرات العجز.


والثالث أنّ شجرة أنبياء الله معروفة، قد اقتصرت على بني إسرائيل وبناته.


والرابع أنّ زمن النبوّات المقدَّسة قد انتهى بمجيء السيد المسيح لأنّ محور النبوّات، كلّها على الإطلاق، دار حول مجيء المسيح مخلِّص العالم.


والخامس أنّ مؤلِّف القرآن لم يأتِ بجديد مفيد، بالإضافة إلى أنّ توجّهاته خالفت توجّهات الكتاب المقدَّس.
فلم يبق لدى المدافع عن القرآن سوى الادّعاء (أنّ معجزة محمد هي القرآن) لكي يبرِّر إدراج محمَّد ضمن قائمة أنبياء الله، لكن ثبت لكثيرين خلاف ادّعائه، منهم شخصي المتواضع، فطلبت إلى المدافع أن يكتب شيئًا ما من القرآن يظنّ أنّ فيه إعجازًا فلم يفعل. وقد ذكرت في معرض مطالعتي كلًّا من "العلق" و"القلم" أنّ مؤلِّف القرآن قد عجز عن مجاراة شعراء عصره فلم يأتِ بمستوى ما أتوا أدبيًّا وإن اقتربت السُّوَر القِصار من الشعر تارة ومن السجع تارة أخرى! فاعترف المؤلِّف في سورة يس:69 أنّ ربّه لم يعلِّمه الشِّعر. أمّا سجع القرآن فقد أشار الرصافي إليه في "الشخصية المحمدية" ص554 على نسخة الانترنت وأسهب في الحديث عن فواصل القرآن وأطنب، وأردف قائلًا باختصار [إنّ الفواصل هي قِوَام أسلوب القرآن] عِلمًا أني أتيت بأدلّة قاطعة في معرض مطالعة سورة القلم\ ج2 بأنّ أسلوب القرآن مقتبس من أسلوب تدوين الأسفار الشعرية في الكتاب المقدَّس ولا سيّما المزامير، وضربت أمثلة.

 

خلاصة مطالعتي القرآن

لقد رأيت التالي بنفسي، في ضوء مطالعتي القرآن، لم أنقل عن أحد؛ فالنقل بعيدًا عن سيطرة العقل من عادة الذين انتقدوا الكتاب المقدَّس بدون قراءته وتفاسيره المعتمدة مسيحيًّا، وهي متوفّرة ورقيًّا وعلى الانترنت، فوقعوا في أخطاء كثيرة. وإليك ما لاحظت:
أوّلًا: اختلاف روايات القرآن عن روايات الكتاب المقدَّس. فأقول بصفتي مِن أهل الكتاب إنّ مصدر كلّ رواية ناقضت أيّة رواية في الكتاب المقدَّس بَشَري.

ثانيًا: وجود أغلاط لغويّة، إملائيّة ونحويّة، في المصحف المنسوب إلى زمن عثمان، وأخرى علميّة وغيرها تاريخيّة. وسآتي في الأقلّ بحجّتين على كلّ منها، لأنّ الادّعاء الخالي من حجّة دامغة باطل:-
 
1- مِن الأغلاط الإملائية

لفظة "الطود" التي وردت مرّة واحدة في القرآن (الشعراء:63) فالصحيح الطُّور- بالرّاء- أصلها طُورو، لفظة سريانيّة معناها الجبل، وباٌسمه سورة أوّلها: (وَالطُّورِ. وكِتابٍ مسطور...) وفي سورة أخرى: (وطُورِ سِينِين)- التين:2 وقد عبّرت السيدة عائشة عن مثل هذه الغلطة بأنها (من أخطاء الكاتب) ما دلّ على أن ربّ القرآن عاجز عن حفظ كلامه.


فإذْ وُجدَتْ "الطود" في "لسان العرب" فإنّ صاحبه- ابن منظور- والفيروزآبادي صاحب "القاموس المحيط" وغيره قد أخذوا عن القرآن، لأنّ هذه اللفظة غير واردة في كلام العرب ما قبل الإسلام بمعنى الجبل، لا في الشعر ولا في السجع. وتاليًا؛ إمّا حاول أحد المعترضين كتابة بيت من الشعر وردت فيه "طود" مُعترضًا على هذه المقالة فليتأكد أوّلًا من هويّة الشاعر الذي قال البيت، هل عاش قبل الإسلام أم بعده؟ فليس من المنطق ما فعل مفسِّرو القرآن الذين استشهدوا بأبيات لشعراء عاشوا بعد الإسلام لكي يدعموا مسائل معيّنة في القرآن، منها ما أشرت إليه في مقالتي [مسيحي يطالع القرآن: العلق 2 من 2] وفي غيرها.

 

ولقد سبقني الكاتب حامد عبد الصمد إلى البحث عن كلمة "تبّت" في أوّل سورة المسد (تبّت يدا أبي لهب وتبّ) في أزيد من حلقة من "صندوق الإسلام" فلمّا بحثت عنها في "لسان العرب: تبب" وجدت أن "تَبَّ-تْ" موجّهة إلى العاقل على الدعاء إذْ قيل "تبًا لفلان" وقيل على العكس "سَقيًا لفلان" فلا تصلح "تبًّ-ت" لغير العاقل (اليد) لكنّ ابن منظور أخذ عن القرآن بدون أن يذكر لنا اسم الشاعر الراجز الذي استخدم "تبّت" لليدين. فالصحيح هو قول محمد (وتبّ) والفاعل هنا أبو لهب. كما أنّ الصحيح الذي في حديث أَبي لَهَب مخاطبًا محمّدا: (تَبّاً لكَ سائرَ اليوم، أَلِهذا جَمَعْتَنا) فما كانت حروف القرآن منقَّطة. وقد جمع حامد عبد الصمد 29 كلمة من الممكن صنعها من تنقيط أحرف "تبت" فالكلمة القريبة من الواقع: بُتَّت (قُطِعتْ) مصدرها البَتّ، فيكون الصحيح: بُتَّتْ يدا أبي لهب وتبّ.   

 

2 - مِن الأغلاط النّحويّة

لي مقالة على الانترنت تحت عنوان (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما)- التحريم:4 منذ سنة 2010 فالمخاطب اثنان بينما القلوب جمع تكسير. وقد حاول أهل التأويل تبرير هذه الغلطة، لكن تبريرهم مرفوض عند أهل الفصاحة، لأن صيغة المثنّى معمول بها في القرآن نفسه. وهذا في تقديري غلط مؤلّف القرآن لا الكاتب الذي قصدته السيدة عائشة. وهذا لو صدر عن إنسان عادي لهان الأمر، لكنّ صدوره عن شخص قال عن ربّه أنّ (عنده أمّ الكتاب)- الرعد:39 وأنّ كتابه نزل (بلِسَانٍ عَرَبيٍّ مُبِيْن)- الشعراء:195 والنحل:103 فأمام ادعائه علامة استفهام كبيرة، إذ لا وجود لصيغة مثل "صغت قلوبكما" في شعر العرب ما قبل الإسلام ولا في سجعهم.


كذا قوله (هذان خصمان اختصموا في ربهم)- الحجّ:19 فقد تنبّه غيري إلى خلط محمد ما بين المثنّى (هذان خصمان) وبين الجمع (اختصموا) لكنّ المفسّرين قالوا إمّا أنّ الخصمين فريق التوحيد وفريق الشرك إذ اختصم الفريقان يوم بدر، وإمّا أنّهما الجنّة والنار.


وتعليقي على معنى الفريقين أن الصحيح في رأيي هو: هؤلاء خصمان اختصموا في ربّهم. أمّا تعليقي على المعنى الثاني فالصحيح: هذان خصمان اختصما في ربّهما.

 

3 - من الأغلاط العِلميّة

لقد أسهب غيري في الحديث عن قول مؤلِّف القرآن ما نسب إلى الله (ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم أنشأناه خلقًا آخر)- المؤمنون:14 يمكنك كتابة [خرافة فكسونا العظام لحما] على غوغل وكلّ ما ظننت به إعجازًا عِلميًّا، أو كلّ ما لُقِّنت فصَدَّقت، للبحث عن الحقيقة. أمّا من الأمثلة على يوتيوب: سؤال جريء، الحلقة 259 مراحل تطور الجنين بين العلم والإسلام، الجزء الأول. وسؤال جريء، الحلقة 414 هل تنبأ القرآن عن الذَّرَّة؟ وصندوق الاسلام، الحلقة 61 حقيقة الإعجاز العلمي في القران- أطوار الجنين.

 

4 - من الأغلاط التاريخية

مخاطبة السيدة مريم العذراء أمّ السيد المسيح بالقول (يا أخت هارون- مريم:28 وابنَت عِمرانَ- التحريم:12 وآل عمران: 35-37) وبين السيدة مريم العذراء أمّ المسيح وبين مريم النبيّة أخت هارون أزيد من 1400 سنة! فخَلَطَ مؤلِّف القرآن بينهما. وهذه ليست غلطة تاريخيّة فحسب، إنّما لاهوتية أيضًا؛ فإذ قيل إنّ في هذه المخاطبة (يا أخت هارون) تشريفًا لها فلا يُشرِّفُها إلّا اسمها (مريم العذراء) وكُنيتها (أمّ يسوع) أو في الأقلّ "أمّ عيسى"- حسب القرآن- هذا لأنّ المسيح بلا خطيئة! أمّا هارون فقد أخطأ إلى الله في قضيّة العجل الذهبي، وهي قضية معروفة في التوراة ومشهورة، كما أنّ عِمران (الصحيح توراتيًّا: عَمرام) والد مريم النبيّة وموسى النبي وهارون الكاهن (الخروج 15: 20 وأخبار الأيّام الأوّل 6: 3) قطعًا ليس والد السيدة مريم العذراء، لم يُذكر اسم والدها في الكتاب المقدَّس! لكنّه مذكور في التراث المسيحي. يمكنك الاطّلاع على تفاصيل أكثر، عبر غوغل، متعلّقة بهذه الغلطة وبسائر أغلاط القرآن التاريخية، باللغتين العربية والانكليزية.

 

بالمناسبة؛ كم صدع رأسي بعض المعلِقين على مقالاتي بالقول (إنّ القرآن كرّم سيّدتنا مريم إذْ جعل سورة باٌسمها) فكان الجواب: لا تتكرّم السيدة مريم بجعل اسمها في قائمة تضمّ البقرة والفيل والنمل والعنكبوت... إلخ! لا هي ولا غيرها، حتّى السور التي كلّ منها تحت عنوان أحد أعلام الكتاب المقدَّس؛ نوح، الأنبياء، آل عمران، إبراهيم، يوسف، يونس، لا يتشرَّف أحدهم بذكر اسمه عنوانًا لأيّة سورة، للسبب المذكور عينه.


ولديّ اعتراض أيضًا على تسمية إحدى السور بالقيامة وأخرى بالفرقان، لأنّهما من المصطلحات الخاصّة بالكتاب المقدَّس؛ اقتبسهما مؤلِّف القرآن منه. فالسيد المسيح بِكر القيامة، هو الوحيد الذي قام من الأموات بجسد القيامة المُمجَّد. أمّا مؤلِّف القرآن فقد تجاهل قيامة المسيح من الموت، متأمِّلًا في سورة القيامة تأمّل شاعر، فكتب خاطرة مسجوعة مقفّاة بأزيد من قافية، شتّان ما بينها وبين المُدوَّن في الكتاب المقدَّس عن القيامة. فإن أدرك الإخوة المسلمون معنى القيامة ويومها، بشكل ما وبطريقة ما، فما أدراهم ما "الفرقان" ولا سيّما أهل التأويل! وما أدراهم ما "يوم الفرقان" المذكور في الأنفال:41
لذا سأفرد لاحقًا وقفة جديدة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره لإحاطة المسلمين عِلمًا بمعنى الفرقان وبيومه، بأدلّة قاطعة من الكتاب المقدَّس ومن القرآن.

 

إليك غلطة تاريخية ثانية باختصار؛ نقرأ في تفسير القرطبي القصص:8 [كان هامان وزير فرعون من القبط ] والحقيقة أنّ هامان كان وزيرًا لأحشويريش ملك فارس، لم يكن وزير فرعون: {بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ عَظَّمَ المَلِكُ أَحَشْوِيرُوشُ هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيَّ ورَقَّاه، وَجَعَلَ كُرسِيَّهُ فوقَ جَمِيعِ الرُّؤَساء الَّذِينَ مَعَه}+ أستير 3: 1 ومعلوم تاريخيًّا أنّ فرعون، إذْ عاصر موسى النبيّ، عاش قبل ملك فارس المذكور بحوالي ألف سنة. ثمّ أنّ "هامان" اسم فارسي، مختلف تمامًا عن الأسماء الفرعونية.

 

ثالثًا: رصدت تناقضات موضوعيّة في القرآن حاول أهل التفسير إيجاد ذريعة "الناسخ والمنسوخ" لها؛ كقول محمد ممّا نسب إلى الله: (ولو شاء ربّك لآمَن مَن في الأرض كلّهم جميعًا أفأنت تُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين)- يونس:99


وفي تفسير القرطبي: [عن ابن عبّاس؛ المراد بالناس هنا أبو طالب] بينما رصد ابنه- علي بن أبي طالب- أربعة أسياف في القرآن، ثلاثة منها تُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين، والسيف في رأي المفكّرين من وسائل التهديد والإكراه، هو قطعًا ضدّ الإقناع بالحُجّة، بل دليل على ضعفها إن وُجدتْ. وإليك الثلاثة- بتصرّف:
[الأوّل: سيف في المشركين من العرب (التوبة:5) والثاني: قتال أهل الكتاب حتّى يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أي أذلّاء (التوبة:29) والثالث: قتال الكفّار والمنافقين (التحريم:9 والتوبة:73) ثم اختلف المفسرون في آية السيف هذه (أي في التوبة:5) فقال الضّحّاك والسّدّي: هي منسوخة بقوله (فإما مَنًّا بعد وإمّا فداء)- محمد:4 وقال قتادة بالعكس]- من تفسير ابن كثير التوبة:5

وقد رأيت في التناقضات القرآنية إساءة إلى عِلم الله وإلى صحّة قراراته: [الآن خفّف الله عنكم و(عَلِمَ) أنّ فيكم ضعفا]- الأنفال:66 وهذه نسخت ما قبلها. وممّا قال محمد ناسبًا قوله إلى الله: [ثمّ بعثناهم (لِنَعلَم) أيُّ الحزبَين أحصى لِمَا لبِثوا أمَدا]- الكهف:12 ولي وقفة هنا على قِصّة أصحاب الكهف، إذ اعتبرها مؤلِّف القرآن حقيقية، بينما كانت خيالية رمزيّة.

وبالعودة إلى باب الأغلاط النحوية بالمناسبة؛ ورد في تفسير القرطبي المذكور- بتصرّف: [كلّهم تأكيد لـ "مَن" أمّا "جميعًا" عند سيبويه فنصب على الحال. وقال الأخفش: جاء بقوله "جميعًا" بعد "كلّ" تأكيدا؛ كقوله: لا تتّخذوا إلهين اثنين] انتهى.
وتعليقي كتعليق الرصافي في مناسبة مثل هذه: لو أنّ "التأكيد" المذكور ورد في كتاب آخر لانتقده كلّ من سيبويه والأخفش ولَمَا سكتا عنه. أمّا المثال الذي ضربه الأخفش فصحيح لكنّه لا يصلح لتبرير الغلطة القرآنية (كلّهم جميعًا) فالصواب حسب معرفتي النحوية إمّا كلّهم وإمّا جميعا؛ كذا قول محمد: (فسَجَدَ المَلائكةُ كُلُّهُمْ أجمَعُون)- ص:73 والحِجر:30 والهدف من هذا "التأكيد" مراعاة فواصل السورة على حساب النحو، لا لسبب آخر، وهذه المراعاة من الأدلّة القاطعة ببشريّة القرآن. 
بينما قرأت له: (وكُلُّهُمْ آتِيهِ يَومَ القِيامة فَرْدا)- مريم:95 فلم يقُلْ "كلّهم جميعًا" مثلما قال في يونس:99 فلماذا "أكّد" هناك ولم "يؤكّد" هنا؟
وقرأت له: (ويوم نحشرهم جميعًا ثم نقول...)- الأنعام:22 بدون "كلّهم" كذا في يونس:4 و28 وفي الأنعام:128 وغيرها. والسؤال نفسه: لماذا "أكّد" هناك ولم "يؤكّد" هنا؟

رابعًا: اختلاف أهل التأويل على أبسط المسائل القرآنية (انظر-ي أيّ تفسير إسلامي معتمَد لديك) كما اختلف قول قتادة عن قول كلّ من الضّحّاك والسّدّي في تفسير ابن كثير المذكور. وقد قلت فيما مضى ما معناه: إذِ اختلف أهل التأويل في معاني القرآن فماذا تفعل العامّة بالقرآن لفهمه؟ إلّا إذا حفظه المسلمون في الصدور بدون فهم. والمنطق يقول في هذه الحالة أنّ عليهم أن يكفّوا عن دعوة الآخرين إلى الإسلام، كي لا ينتابهم الحرج إذا ما سئلوا عن أشياء لم يتوقّعوا سؤالًا عنها يومًا ولم تخطر إشكاليّاتها في أذهانهم. يكفيهم الحرج الذي تعرّض له محمد يوم سأله النضر بن الحارث عن الروح وعن عدد أصحاب الكهف. وأقول إنّ على مَن يدعو الآخرين إلى الإسلام أن يكون مُلِمًّا بتفسير القرآن لكي يكون جديرًا بدعوته وبحملته الدعائيّة، لأنّ "الله أعلم" أمسى من أقوال المُفلِسين فِكريًّا وثقافيّا. فعيون الناس اليوم مفتوحة، أوسع ممّا في الماضي، بفضل الانترنت. 
وأقول أيضًا؛ خير لهم أن يكفّوا عن الدفاع عن القرآن، لأنّ فريقًا من النقاد قد يصطفّ مع قتادة- مثالًا لا حصرًا- والفريق الآخر مع الضّحّاك. فأدعو المدافعين إلى الاطّلاع على سلسلة النقد التي تعرَّض لها القرآن عبر التاريخ، منذ فجر الإسلام حتّى اليوم، بأقلام مفكّرين محترمين ومخلصين للحقيقة.  

خامسًا: غلطة من العيار الثقيل في نظري؛ إذ اعتبر مؤلِّف القرآن قصّة أصحاب الكهف حقيقية، مدّعيًا بلسان ربّه: (نحن نقصّ عليك نبأهم بالحق إنّهم فتية آمنوا بربّهم وزدناهم هدى)- الكهف:13 والحقيقة أنها قصّة خياليّة رمزيّة، كما أسلفت، ليست قصّة واقعيّة إطلاقًا؛ كتبها القديس السرياني يعقوب السروجي (451- 521 م) في قصيدة على الوزن السرياني السباعي ذات أربعة وسبعين بيتًا، لغرض تعليمي، تعبيرًا عن اضطهاد المسيحيّين منذ بزوغ فجر المسيحيّة. عِلمًا أنّ أوّل نصّ لها مدوّن باللغة السُّريانيّة، يعود تأريخه إلى أواخر القرن الخامس الميلادي، ثم انتشرت القصّة بين الناس، سواء في شبه جزيرة العرب وفي الحبشة وفي الشام وفي مصر.


فمسألة أصحاب الكهف ومسألة ذبيحة إبراهيم على أنّ الذبيح "إسماعيل"- حسب إثبات الشنقيطي في "أضواء البيان" (1) ومسألة الخلط بين مريم "إبنت عمران وأخت هارون" وبين مريم العذراء ومسألة الخلط بين وزير فارسي ووزير فرعوني، من الأدلّة القاطعة بأنّ القرآن من تأليف محمد، لكن نسبه إلى الله، على رغم مخالفة القرآن كلام الله المدوَّن في الكتاب المقدَّس. فإذ حاول الجهلة إسقاط شبهة التحريف على الكتاب المقدَّس، دفاعًا عن القرآن، فقد سقطوا في مستنقع الجهل وباءت جميع محاولاتهم بفشل ذريع، بما أوتوا من مكر وخداع؛ لأنّ من المستحيل تحريف الكتاب المقدَّس. والمزيد في مقالتي:
الهَلاك بالدليل للمُفتَرين على التّوراة والإنجيل (2)

تاليًا؛ عن أيّ إعجاز تحدّث تجّار "الإعجاز العلمي" عبر الفضائيّات الإسلامية وفي الكتب الصفراء؟ ماذا نفع الناسَ "إعجاز القرآن" سواء أكان في حقل العلم أم في حقل الأدب؟ لو صدق التجار لرأينا مكة والمدينة منارتين للعلم والأدب. فماذا اخترع المسلمون من الإعجاز العلمي المزعوم؟ وكم جائزة نوبل حصد العرب من الإعجاز الأدبي المزعوم؟ هل نسِي التجار موقف مؤلِّف القرآن من الشعراء ممّا في أواخر سورة الشعراء، أم نسوا محاولة اغتيال نجيب محفوظ- العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل في الأدب؟


* في القسم التالي ملاحظة سادسة.

1 انظر-ي مقالة الكاتب: وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره – ج1: في الوحي الإلهي

2 انظر-ي أيضًا: الاقتباس والتأليف وراء لغز شبهة التحريف – 1 من 3

 

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبوّة والنّبي – جـ 1 من 4

النبوّة والنّبي – جـ 2 من 4

النُّبُوّة والنّبيّ – جـ 4 من 4

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

النبوّة والنّبي – جـــ  2 من 4

النبوّة والنّبي – جــــ 2 من 4

 

رياض الحبَيب

 

هؤلاء من خلفيّة إسلاميّة

لقد كان مِن حقّ القرطبي اعتبار محمَّد نبيًّا، هو وسائر مفسِّري القرآن، هذا شأنهم لكنّه ليس شأني، بصفتي مِن أهل الكتاب!

إذ ثبت لي أنّ القرآن من تأليف محمد، من أثمار مخزون ثقافي في عقله الباطن، كما ثبتت مسألة بشريّة القرآن لكثيرين؛ منهم الشاعر معروف الرصافي مؤلِّف "الشخصية المحمدية" والسيد أحمد القبانجي من العراق والمفكر المغدور مصطفى جحا من لبنان مؤلِّف "محنة العقل في الإسلام" والكاتب حامد عبد الصمد من مصر مؤلِّف "الفاشية الإسلامية" ومقدِّم حلقات "صندوق الإسلام" على يوتيوب والأخ رشيد من المغرب مقدِّم "سؤال جريء" على قناة الحياة الفضائيّة والأخ د. خالد الشّمّري من السعودية مقدِّم "المجلّة السّعوديّة" على القناة المذكورة.

والقائمة طويلة، مقدّرة بالملايين من الجنسين، ممّن عبروا إلى نور السيد المسيح وعَبَرن وممّن ارتدّوا عن الإسلام ملحدين وارتددن ملحدات.

يمكن البحث في موضوع "متنصرّين" بالنصب والرفع أو "مرتدّين" عبر محرّكات البحث كافة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لتقصّي حقيقة الارتداد وأسبابه.

 

أسباب تدعو إلى الارتداد عن الإسلام

لقد حاولت إلقاء ضوء على الأسباب التي دفعت عددًا كبيرًا من المسلمين إلى الارتداد عن الإسلام، بدون استبعاد وجود أسباب أخرى لدى غيري، فلكلّ مرتدّ منهم أسبابه، لكنّي توصّلت إلى أسباب مِحوريّة، ربّما كان بعضها وراء تركهم الإسلام، هي التالي:
الأوّل: انجذاب ملايين المسلمين إلى رُقيّ شخصيّة السيد المسيح؛ لمحبّته الواسعة غير المشروطة، ولغفرانه ووداعته وتواضعه، بالإضافة إلى رصانة أقواله وقوّة معجزاته.


والثاني: لا يوجد برهان على أنّ مؤلِّف القرآن نبيّ؛ إذ لزمت النبيّ المرسل من الله نبوّات، وفق مفهوم النّبوّة المذكور في ج1 من المقالة، متى تحقّقت قرّرت الأمّة أنّه نبيّ، أو لزمته آيات (معجزات) متى رآها شهود عيان قرّروا أنه رسول من الله. ولي في سيرة السيد المسيح خير مثال؛ إذ صنع الآيات قدّام الناس في وضح النهار، لم يكذّبها أحد ولم ينكرها عليه، فكسب ثقة شهود عيان كثيرين.

عِلمًا أنّ السيد المسيح لم يصنع الآيات لإثبات صدق رسالته أو نبوّته أو ألوهيّته، لكن صنعها من فيض محبّته ورأفته وتحنّنه.

هذا في وقت لم يصنع يوحنّا المعمدان أيّة معجزة، لكن الشعب اعتبره مِثل نبيّ (متّى 21: 26) بينما اعتبره المسيح نبيًّا بل أعظم من نبيّ (متّى 11: 7) إذ كرز للشعب بالتوبة وعمَّدهم بالماء مُعلِنًا عن مجيء المَسِيّا- الأقوى منه الذي سيعمّد بروح القدس ونار (متّى\3 ومرقس\1 ولوقا\3) فامتاز المعمدان بإعلانه عن حضور المَسِيّا فعليًّا بين الشعب بعد انتظار دامَ زمانًا طويلا، ما لم يحظَ به نبيّ قبل المعمدان. وقد أدرك كثير من اليهود أنّ المعلِّم الصّالح؛ الذي رأوا معجزاته بعيونهم، وسمعوا منه ما كان يدور في أذهانهم، كما سمعت المرأة السامرية منه إذ أخبرها بكلّ ما فعلت مِن قبل (يوحنّا\4) نبيّ، بل المَسِيّا المنتظر- ابن الله- مُخَلِّصُ العَالَم، سواء من رصانة أقواله ومن عظمة أفعاله:

"وكان رجل في أورشليم اسمه سِمعان، وهذا الرجل كان بَارًّا تَقِيًّا ينتظر تعزية إسرائيل، والروح القدس كان عليه. وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل. وعندما دخل بالصبيّ يسوع أبواه، ليصنعا له حسب عادة الناموس، أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيهِ وَبَارَكَ اللهَ وقال: الآن تُطْلِقُ عَبدَكَ يَا سَيِّدُ حَسبَ قَولِكَ بسَلاَم، لأَنّ عَينَيَّ قد أَبصَرَتا خَلاصَك، الَّذِي أعدَدتَهُ قُدَّامَ وَجهِ جَمِيعِ الشُّعُوب، نُورَ إِعلاَن لِلأُمَم، ومَجْدًا لِشَعبكَ إسرَائِيل" (انجيل لوقا 2: 25-32) ،

أمّا اليهود الآخرون فلم يُنكروا على المسيح الآيات التي صنع أمامهم، لكن أنكروا أنه المَسِيّا لأسباب سياسية، إذ انتظروا مَلِكًا مثل داود، أو سليمان ابنه، لتخليصهم من حكم الرومان، الذين كانوا وثنيّين حينذاك، ولإعادة المجد- الأرضي- الضائع إلى اليهود. فكلّ مَن زعم أن فلانًا نبيّ بدون برهان على نبوّته قد أساء إلى الله! لأنّه نَسَبَ إلى الله ما ليس من الله.

jk4

يوحنّا المعمدان يَعِظ الشعب: تُوبوا، لأنَّ مَلكوتَ السَّماوات اَقترب!

 

والثالث أنّ شجرة الأنبياء معروفة، إن جاز التشبيه، لها جذر (إبراهيم أبو الأنبياء) ولها جذع أو ساق (يعقوب حفيد إبراهيم) ولها أغصان (أبناء يعقوب وهم الأسباط الإثنا عشر- حسب الأبجدية: أشِير، أفرايم، بنيامين، جاد، دان، رأوبين، زبولون، شمعون، مَنَسَّى، نفتالي، يَسَّاكَر، يَهُوذا) فمِن سِبط لاوي المعيَّن للخدمة الكهنوتية خرج يوحنّا المعمدان، ثمرة من نسل هارون، مهيّئًا طريق المسيح. ومعنى السِّبط عند اليهود: القبيلة.
ومن مريم العذراء، من نسل داود، من سبط يهوذا، جاء المسيح بالجسد ما عدا الخطيئة:

" لقدُّوس الذي يُولَدُ منكِ يُدعى ابنَ الله... مُبارَكٌ ثَمَرَةُ بَطْنِك"( لوقا\1 )

فالمعمدان ثمرة الأنبياء الأخيرة ما قبل إعلانه عن المسيح، ليس من المنطق السليم أن تكون الثمرة الأخيرة (خاتم الأنبياء) بعد المسيح، لأنّ بالمسيح نهاية المطاف.

ولا من المنطق السليم أن تنتمي الثمرة الأخيرة إلى غصن من جذع آخر (إسماعيل) على افتراض أنّ محمّدًا من نسل إسماعيل، ما لا دليل عليه في أنساب العرب، لكن هذا المسألة ليست ضمن قائمة اهتمام هذه المقالة.

فجميع الأنبياء من جذع يعقوب (إسرائيل فيما بعد) كما أنّ مِن المستحيل كينونة خاتم أنبياء الله من غير بني إسرائيل.

فالعبارة القائلة إنّ محمّدًا "رسول اللَّه وخاتَم النبيِّين"(سورة الأحزاب 33 :40 ) لا إثبات لها ولا برهان عليها، لأنّ النبوّات اقتصرت على اليهود وتعلّقت بالمسيح (انظر-ي جـ 1 من المقالة) فما أوحى الله إلى نبيّ من خارج الأمّة اليهوديّة ولا كلَّف رسولًا من أمّة أخرى بأيّة رسالة، سواء أكانت الأمّة عربيّة أم فارسيّة أم غيرها. فعلى أيّ أساس زعم مؤلِّف القرآن والمسلمون أنّ نبيًّا عربيًّا "خاتم الأنبياء" هل أرسل الله إلى العرب أنبياء ليكون محمّد خاتمهم؟


أمّا "الرسول" فلا رسول من بعد المسيح إلّا رُسُل المسيح وخدّام كلمة الله – المسيح - فمنهم تلاميذه الذين أرسلَ بنفسه:

"ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحَيّات وبُسَطاء كالحَمام" (إنجيل متّى 10: 16 ولوقا 9: 2 و10: 3 ) ومنهم الرسل السبعون (لوقا 10: 1) ،

فليس مؤلِّف القرآن مِن رُسُل المسيح، بل عمل ضدّ المسيح عمدًا وضدّ رسالته الخلاصيّة عمدًا وضدّ تعاليمه عمدًا وضدّ أتباعه عمدا. وقد تمّ إثبات هذه المعطيات في سلسلة (وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره) (1) وهذه السلسلة مستمرّة إلى أجل غير مسمّى، وفي سلسلة (مصلوب ما صلبوه ولا شُبِّه لهم) (2) وفي غيرها. فالرسالة الإلهية واضحة المعالم؛ لا غبار عليها، لكن ادّعى حملها كثيرون، تنبّأ السيد المسيح عنهم قائلًا:

"وَيَقُومُ أَنبياءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِين"(إنجيل متّى 24: 11 ) صَدَقَ السيد المسيح.

 

والرابع أنّ زمن النبوّات المقدَّسة قد انتهى بمجيء السيد المسيح، كما تقدَّم، فإذ تنبّأ نوستراداموس بشيء فتحقّق فما ادّعى يومًا أنّه مرسل من الله ولم يقل أحد إن نبوءته مقدَّسة.

وبالمناسبة؛ بماذا تنبّأ "محمّد"؟ والجواب حسب علمي: لا شيء! فإن افترضت أنه تنبّأ بشيء وتحقّق فلا تكفي نبوءته حجّة لكي تُنسَب إلى الله بطريقة مباشرة، إنّما إلى سعة الخيال وعمق الرؤية.

فالإنسان أيًّا كان قد يتنبّأ، وقد تُدرَج نبوءته في قائمة، كالمسمّاة غينيس للأرقام القياسية، لكنّها غير مقدَّسة، لأنها غير مدرجة في الكتاب المقدَّس. فكم تنبّأ كاتب هذه المقالة بنتائج مباريات رياضية وبإلغاء العملة العراقية الأصلية سنة 1992 وبغيرها وتحققت نبوءاته، لكنّه ما ادّعى يومًا أنها من الله بطريقة مباشرة. فالقول "إنّ فلانًا نبيّ ظهر بعد المسيح" يناقض ما في الكتاب المقدَّس ويُسيء إلى الله.


أمّا الآية – المعجزة - المعروفة عن نبيّ الله فإنّ محمّدًا لم يأتِ بأيّة معجزة، مبرِّرًا عجزه بالتالي وغيره:-
أوّلًا: "وما مَنَعَنا أَن نُرسِلَ بالآياتِ إلَّا أَن كَذَّبَ بها الأَوَّلُون..." (سورة الإسراء 17 :59) ،
وفي تفسير الطبري باختصار:

[عن الحسن قال: رحمة لكم أيتها الأمة، إنّا لو أرسلنا بالآيات فكذّبتم بها، أصابكم ما أصاب من قبلكم] انتهى.
وتعليقي أنّ الذي يحقّ له أن يقول هذا الكلام (وما منعنا أَن نُرسِلَ بالآيات... إلخ) أن يكون صانعًا آيتين بأقلّ تقدير، ثم يقول للناس "ألم تروا الآيات التي صَنَعْنا قدّامكم فإذ كذبتموها توقّفنا عن إرسالها إليكم لعلّكم تهتدون" لكن لا شيء من هذا القبيل. فلو صنع آية واحدة قدّام الناس، الذين كانوا صادقين في عزمهم على الإيمان به لو صنع أمامهم آية واحدة، بدون التفاف حول الموضوع وبدون وعيد وتهديد، لآمَنوا برسالته ولما استطاع أحد أن يكذّبها، لأنّ الآية الحقيقية هي التي تمّ صنعها بعون من الله أمام شهود عيان. لكنّ محمّدًا إذ تكلّم عن الآيات وهو عاجز من الإتيان بواحدة منها، أثبت لهم أنه حاول تبرير ما لم يستطع فعله.


أمّا أنّ الله أراد أن يرحمهم من العذاب المزعوم لو كذّبوا الآيات، على أنّ الله على عِلم بأنّهم سيكذِّبونها، فهذه بشكل عام ذريعة كل عاجز من تحقيق معجزة مرئيّة، بل أعطى محمد مبرِّرًا، سواء لنفسه أو لكلّ مَن يريد أن يدّعي النبوّة، كي يتهرّب من سؤال المعجزة. فكيف طلب إلى الناس أن يؤمنوا به وإلّا فإنهم من الكافرين والمنافقين والظالمين... إلخ؟


أمّا بعد؛ فمَنِ الأوّلون الذين كذّبوا بآيات الله، في أيّة فترة مِن التاريخ، مَن كان النبي الذي كذّبت الناسُ آياته؟ وتاليًا؛ مَن العاقل الذي يسمح لهذا الادّعاء بالمرور عبر حاجز سيطرة العقل بدون مساءلة؟ فالحقيقة المُرّة أنّ الله- إله الكتاب المقدَّس- لو كان إلى جانب محمد لأيّده بآيات، ولصَدَّقها الذين كذَّبوا دعوته ولا سيّما أقرب الناس إليه.


وأمّا آيات الله فماذا كان دليل محمد على تكذيبها، ما الآيات التي كُذِّبَت، كيف سُمِّيَت آية لو كانت مكذَّبة- افتراضًا؟


فأقول إنّما الكلام الخالي مِن دليل، أو برهان، مرفوض في زمن تقصّي الحقيقة. وإنّ المنطق يقول: لو كَذَّب الأوّلون بآيات الله لما دُوِّنت في الكتاب المقدَّس.

 

ثانيًا: " قُلْ سبحان ربّي هل كنت إلّا بشرًا رسولا" (سورة الإسراء 17 :93) ،
وتعليقي متسائلا: أما كان الأنبياء والرسل من البشر حينما صنعوا المعجزات؟

 

والخامس أنّ مؤلِّف القرآن لم يأتِ بجديد مفيد، بالإضافة إلى أنّ توجّهاته خالفت توجّهات الكتاب المقدَّس (3) منها- مثالًا لا حصرًا- أنّ محمّدًا شرَّع نكاح مثنى وثلاث ورباع وعدد غير محدود ممّا ملكت أيمان جنوده من الإماء (أي الجواري) ممّا في (سورة النساء 4 :3) وفي هذا التشريع تشجيع على الزنا، إذ خالف شريعة الزوجة الواحدة المنصوص عليها في الكتاب المقدَّس. فالكتاب المقدَّس شَرَّع الزواج بأن يرتبط كلّ رجل بامرأة واحدة؛ قال السيد المسيح:

"يَترُكُ الرَّجُلُ أباهُ وأُمَّهُ ويَلتَصِقُ بامرَأَتِه، ويَكُونُ الاثنان جَسَدًا وَاحِدا" (إنجيل متّى 19: 5 ومرقس 10: 7 ومن رسالة بولس الرسول إلى أفَسُس 5: 31 ) مؤكِّدًا على شريعة الزوجة الواحدة الواردة في أوّل أسفار الكتاب المقدَّس (سفر التكوين 2: 24) بغضّ النظر عمَّن خالفوا هذه الشريعة ولا سيّما داود وابنه- سليمان.


والجدير ذكره بالمناسبة قبح كلمة النكاح لأنّ من معانيها الوطء، حتّى كلمة "الوطء" قبيحة إذا استعملت في العلاقة بين الرجل وامرأته، وقد يُلام الشخص المهذَّب على استعمالها في سياق العلاقة الزوجية، فكيف تليق بلسان شخص قيل عنه "نبي" والأهمّ: كيف تُنسَب هاتان الكلمتان (نكاح، وطء) إلى وحي الله؟ قارن-ي ما تقدّم بلياقة التعبير "عرف، أعرف، يعرف، تعرف" في الكتاب المقدَّس؛ سواء في العهد القديم:
"وعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِين"(سفر التكوين 4: 1) ،
 "وَعَرَفَ قايينُ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ حَنُوك" (سفر التكوين 4: 17) ،
قال لوط: "هُوَذا لي ابنتانِ لَمْ تَعرِفا رَجُلا"(سفر التكوين 19: 8) ،
أو في العهد الجديد: " ولَمْ يَعرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابنَهَا البِكر. ودَعَا اسْمَهُ يَسُوع"(إنجيل متّى 1: 25) ،
" فقالَتْ مَرْيَمُ لِلمَلاَك: كَيْفَ يَكُونُ هذا وأنا لَستُ أعرِفُ رَجُلا؟" (إنجيل لوقا 1: 34) ،

وفي مناسبة الحديث عن النبي؛ رأيت أنّ مِن الغرابة أن ينشغل رسول من الله عن تبليغ رسالة الله بنِكاح نساء مؤمنات؛ كقول محمد عن نفسه:

"وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أنْ يستنكِحها(يستفعلها ويستعملها) خَالِصَةً لَّكَ من دون المؤمنين..." (سورة الأحزاب33 :50 ) ،
 والأغرب أن يُنسَبَ إلى الله انشغاله، عن هندسة الكون وسائر شؤون الخلق، بتزويج أحد عباده؛ كقول محمد بلسان منسوب إلى الله:
" فلمّا قضى زيد منها وطرًا (زوّجناكها)..." (سورة الأحزاب33 :37) ،
وقوله:

"عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أزوَاجًا خَيرًا مِنكُنَّ مُسلِمَات..." (سورة التحريم 66 :5) ،
لذا فليس مستغربًا أن يدعو محمد جنوده إلى نِكاح ما طاب لهم من النساء سواء أكُنّ حرائر أم إماء، لكنّ هذا أيضًا ممّا في سطور الميثولوجيا الرومانية، فلا جديد في القرآن مفيد:
[كان الرومان الأوّلون وثنيّين كغيرهم من الشعوب القديمة؛ عبدوا قوى الطبيعة وتصوّروا أنّ لكلّ مظهر من مظاهرها إلهًا يدبّر أمورها، ثم تطوّروا بفعل احتكاكهم باليونان والفينيقيّين والأيونيّين. فاعتقدوا بوجود آلهة تشبه البشر بأشكالها وصفاتها وعواطفها. وأخذوا مفاهيم عن اليونانيّين حول الألوهية واستوردوا آلهتهم وسمّوها بأسماء رومانية. ولم تكن أشكال الآلهة الرومانية مختلفة عن الأشكال البشرية، كذلك طبائعهم، فآلهتهم تحبّ كما يحبّ البشر وتكره وتغضب وتنتقم. والآلهة خالدة؛ تتمتع بشباب دائم وجمالها لا يخفت وقدراتها لا تضمحلّ وعواطفها لا تنضب. وقد ركّز الرومان على قدرات الآلهة الجنسية وتعدّد الزوجات والأزواج، مع القيام بمغامرات عاطفية لا تعدّ ولا تحصى. لكنّ إلهة أثينا- إلهة الحكمة- في المقابل فضَّلت العفّة وحافظت على بكارتها إلى الأبد...]-

بتصرّف\ عن ويكيبيديا: أساطير رومانية.


وفي هذه السطور ما يذكّر قرّاء القرآن بمُرغِّبات الجهاد القرآني، الدنيويّة منها والأخرويّة، وبمفردات الجَنَّة القرآنية. وأقول: لا عتب على مَن قال (إن جنسيّة الإسلام ذكوريّة) ولا عجب من دفاع الذكور عن الإسلام، إذ جلب لهم أسباب المتعة في الدنيا وفي الآخرة، آمِلًا أن يعلموا أنّ الله سيحاسب يوم القيامة كلّ مَن سَمِعَ بشريعة الزوجة الواحدة وتجاهلها.

 


1 وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره – ج1: في الوحي الإلهي

2 الوقفة ج16 مصلوب ما صلبوه ولا شُبِّه لهُمْ! 1 من 7

3 انظر-ي كيف خالف محمد وصايا الله الواضحة في الكتاب المقدَّس، في مقالة للكاتب تحت عنوان: الاقتباس والتأليف وراء لغز شبهة التحريف ـــ 3 من 3

 

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبوّة والنّبي – جـ 1 من 4

النبوّة والنبي – جـ 3 من 4

النُّبُوّة والنّبيّ – جـ 4 من 4

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

النبوّة والنّبي – جـــ 1 من 4

النبوّة والنّبي – جـــ 1 من 4

 

رياض الحبيّب

 

إنّ النبوّة نوعان:

الأوّل مقدّس، موحًى به من الله بطريقة مباشرة. من سِمات هذا النوع أنّه أوّلًا مدوَّن في كتاب الله- الكتاب المقدَّس- بالتفصيل.

ثانيًا أنّه مقتصر على الأمّة اليهوديّة فقط، أي على بني إسرائيل وعلى بناته، فلا نبيّ لله عربيًّا ولا فارسيًّا ولا هنديًّا... إلخ، وهذا بيت قصيد هذه المقالة. ثالثًا أنّ مجيء المخلِّص- السيد المسيح- محور جميع النبوّات فلا نبيّ كلّمه الله بعد مجيء المخلِّص ولا أرسله وإن تنبّأ، إلّا رسل المسيح وخدّامه.

 

فإن اعترض قارئ هذه السطور قائلًا إن إبراهيم الخليل (لم يكن يهوديًّا ولا من بني إسرائيل) ..

فالجواب

أنّ إبراهيمَ أبو اليهود؛ قال السيد المسيح لهم: "أَبُوكُمْ إبرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بأنْ يَرَى يَومِي فرَأَى وفَرِح" (يوحنّا 8: 56) وفهو أوّل يهودي.

 

أمّا إسرائيل (يعقوب بن إسحق بن إبراهيم) فهو حفيد إبراهيم. وأمّا نبوّة إبراهيم (تكوين 20: 7) فلم يركّز عليها الكتاب المقدَّس إذ دُعِيَ إبراهيم خليلَ الله (يعقوب 2: 23) إنّما ركّز على إيمانه بالله فحُسِبَ له بِرًّا (يعقوب 2: 23 ورومية 4: 3 وغلاطية 3: 6) والبارّ هو مَن يقبل إرادة الله فيكيّف حياته وفقَها.

ومن الأمثلة على البارّ، بالإضافة إلى إبراهيم: نوح (تكوين 6: 9) في العهد القديم ويوسف النجار (متّى 1: 19) في العهد الجديد. فليس البارّ نبيًّا بالضرورة ولا رسولا.

 

وإن اعترض آخر على أن الله (قادر على أن يرسل نبيًّا إلى الناس أيًّا كانت جنسيّته) ..

فالجواب:

لا شكّ في قدرة الله إطلاقًا، إنّما الشّكّ في ثقافة المعترض نفسه، لو أنّه قرأ عن الله في الكتاب المقدَّس- كتابه الوحيد- لَعَرَفَ الله كما يجب، ولأدركَ أنّ الإله الخالق الذي قرأ عنه في كتاب آخر، مزوَّرة حقيقته ومعتَّم عليها ومُساءٌ إليها، وأنّ كلّ ما نُسِبَ إلى الله، غير المذكور في الكتاب المقدَّس، باطل في رأيي لا يستحقّ اهتمامًا ولا احتراما، بل مصير مؤلِّف الكتاب المزوّر النار الأبديّة: "ولكن، كان أيضًا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضًا معلّمون كذبة، الذين يدسّون بدَعَ هلاك. وإذْ هُم يُنكرون الرَّبَّ الذي اشتراهم، يجلِبون على أنفسهم هلاكًا سريعا. وسيتبع كثيرون تهلكاتهم. الذين بسببهم يُجدَّف على طريق الحقّ. وهم في الطمع يتّجرون بكم بأقوال مصنَّعة، الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى، وهلاكهم لا يَنعَس"( 2بطرس 2: 1-3) .

 

وقد ذكرت في مقالة سابقة أنّ الكتاب المقدَّس كلّه موحًى به من الله، من الروح القدس، فمن جدَّف عليه لن يغفر الله له؛ قال السيد المسيح: "لِذلِكَ أقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وتَجدِيف يُغْفَرُ لِلنَّاس، وأمّا التّجدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغفَرَ لِلنَّاس" (متّى 12: 31 ولوقا 12: 10 ) .

 

أمّا النوع الثاني من النبوءة فهو العاديّ، غير مقدَّس لأنّه غير مذكور في الكتاب المقدَّس، قد يكون مصدره الله أيضًا لكن بطريقة غير مباشرة، على أنّ الله وهب الإنسان عقلًا صالحًا للتأمل في الظروف وتقديرها وتحليلها والتنبؤ بمستقبلها. فمِن سِمات هذا النوع أنّه عامّ، يستطيع أيّ إنسان أن يتنبّأ، وقد تشهد مجموعة من الناس لصدق نبوءته على أنّها تحقّقت، وقد تطلق عليه صفة المتنبّئ، لكنّه لا يُدعى نبيًّا، لأنّ صفة النبيّ اقتصرت على الأمّة اليهوديّة، كما تقدَّم أعلى.

 

فالنبوّة باختصار شديد ذات بُعدَين:

الأوّل من جهة الله: إخبار الناس عن وجود الله وعن وصاياه وشرائعه ومشاريعه.

والثاني من جهة الإنسان: إخبار الناس عن ظروفهم المستقبلية، وَفقَ ما أخبر اللهُ النبيَّ أو أوحى إليه، كمصائر الشعوب والمدن. وكِلا البُعدَين متعلِّق بإرشاد الله وتوجيهه. فقد خاطب الله أتقياءه، ومنهم الأنبياء، بصوته تارة وعبر إرسال ملائكة تارة أخرى ليتكلّموا بالنيابة عنه. يمكنك قراءة المزيد عن ملائكة الله في أحد المواقع المسيحية بالبحث عن "ملائكة" عبر غوغل.

 

أمّا النبي في الفكر الكتابي فهو الشخص الذي دعاه الله فقبِل الدعوة وفَعَلَ بعض التالي، أو كلّه، بإرشاد من الله وعون منه، لم يصدر عن هوى نفسه شيء ولا عن فكر شخصي؛ إذ توقّع أحداثًا مستقبلية، وتكلم مُبلِّغًا الشعب بكلّ ما سَمِع من الله، أو بكلّ ما أوحِيَ إليه من الله، وصنع معجزة أمام الشعب، وكتب ما أوحِيَ إليه... إلخ وهذه هي حال جميع أنبياء الله، باستثناء السيد المسيح! إذ كان المسيح أوّلًا إنسان الله الكامل بلا خطيئة (يوحنّا 8: 46) وثانيًا أنّه صنع المعجزات بقوّة لاهوته، أي بحلول الله فيه (يوحنّا 14: 10) (1) أمّا الناس فقد أخطأوا جميعًا ومنهم الأنبياء " إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رومية 3: 23 ) .


وقد كشف الكتاب المقدَّس عن خطيئة كلّ نبيّ، كما كشف عن العقوبة التي عاقبه الله بها لسبب الخطيئة. فالقول بعصمة الأنبياء من الخطيئة لا أساس له من الصحّة؛ لأنّ معنى عَصَمَ: حفظ أو صان، فكيف عصم الله إنسانًا من الخطيئة، إلّا إذا حَلّ الله فيه؟ لأنّ الذي لا يمكن أن يُخطئ هو الله! فإذ كان المسيح بلا خطيئة (يوحنّا 8: 46) فلا فرق جوهريًّا بين المسيح وبين الله.


والجدير ذكره بالمناسبة أنّ الأنبياء جميعًا نقلوا إلى الناس كلام الله، أمّا المسيح فقد كان نفسه كلمة الله. والجدير ذكره أيضا أنّ الله أعطى بني إسرائيل علامة لتمييز النبي الصادق من غيره، هي التالي: "وإنْ قُلْتَ في قلبك: كَيفَ نَعرِفُ الكَلاَمَ الَّذي لَمْ يَتَكَلَّمْ به الرَّبُّ؟ فمَا تَكَلَّمَ به النَّبيُّ باٌسْمِ الرَّبِّ ولم يحدُثْ ولم يَصِرْ، فهو الكلام الذي لم يتكلّم به الرب، بل بطغيان تكلّم به النبي، فلا تَخَفْ منه" (التثنية 18: 21-22) .


وتعليقي على آيتَي التثنية أنّ النبوّة دعوة إلهية، لم يكن اقترانها بمعجزة ضروريًّا للنبي لتبليغ رسالة ما من رسائل الله إلى الشعب، فما صنع المعجزاتِ جميعُ الأنبياء، حتّى الكبار منهم كأشعياء وإرميا وحزقيال، ولا انشغل نبيّ الله بإثبات نبوّته لكي تصدّقه الناس، إنّما صدّقته في ضوء تحقيق نبوّاته فشهدت له أنّه من الأنبياء. فكان الهدف من النبوّات تحقيق مشيئة الله المعلنة بلسان النبي أو الرسول.

 

 

دعوة النبيّ ودعمه:

ذُكِر في الكتاب المقدَّس أنّ الله دعا عددًا من الناس أنبياء لحمل رسائله إليها، منهم مَن قبِل الدعوة طوعًا، بدون إجبار من الله (أشعياء 6: 8) ومنهم مَن أجبره الله عليها فرفضها النبي في بداية المطاف (يونان 1: 3) ثمّ انصاع لأمر الله في النهاية (يونان 3: 3) ومنهم الذي اختاره الله نبيًّا قبل ولادته (إرميا 1: 5) ممّا يأتي ذِكره بعد قليل. ومنهم مَن دعاه الله لكنّه لم يكن واثقًا من نفسه (الخروج 3: 11 وإرميا 1: 6) ومنهم مَن لم يضمن تصديق الشعب رسالته (الخروج 3: 13) فسأل الله عمّا يفعل فأجابه الله ففعل.
واضح أن جميع دعوات النبوّة الصّادقة صادرة عن الله بطرق متنوّعة (عبرانيّين 1:1) لم يطلب أحد إلى الله أن يكون رسولًا له، ولم يفرض نبيّ الله على الناس أن تصدّق أنّه مرسل من الله، إنما انشغل النبي بأوامر الله فقط؛ منها تبليغ الشعب بها وتحذير خَطَأَة وإنذار طاغية... إلخ. فإن اقتضت الحال أيَّدَ الله نبيّه بمعجزة أو اثنتين لكي تقتنع الناس؛ مثالًا ممّا في التوراة: تأييد الله موسى النبي بمعجزتين أو ثلاث قُبَيل إرساله إلى بني إسرائيل، ليستطيع بها أن يُثبت لهم أنّه مرسَل إليهم من الله. فواضح في الآيات التالية أنّ موسى لم يكن ضامنًا تصديق بني إسرائيل رسالته، لذا سأل الله عمّا سيُجيبهم به، إذا ما سألوه عمّن أرسله إليهم لتخليصهم مِن طغيان فرعون، فأجابه الله:
"هكَذا تَقُولُ لِبَنِي إسرَائِيل: يَهْوَهْ إِلهُ آبائِكُمْ، إلهُ إبرَاهِيمَ وإلهُ إسحَاقَ وإلهُ يَعقُوبَ، أَرسَلَنِي إلَيكُمْ... فيسمعونَ لكَ وتدخلُ أنتَ وشُيوخ بَني إِسرائيلَ على مَلِكِ مِصْرَ وتقولونَ لَه: الرّبُّ إلهُ العِبرانيِّينَ قابَلَنا، فدَعنا الآنَ نسيرُ مَسيرَةَ ثلاثةِ أيّام في البَرِّيَّة ونُقَدِّمُ ذبيحةً لِلرّبِّ إلهِنا. ولكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ مَلِكَ مِصرَ لاَ يَدَعُكُمْ تَمضُونَ ولاَ بِيَدٍ قَوِيَّة. فَأَمُدُّ يَدِي وَأَضْرِبُ مِصْرَ بِكُلِّ عَجَائِبي الّتي أصنَعُ فِيها. وبَعدَ ذلِكَ يُطْلِقُكُمْ..." ممّا في (سفر الخروج اصحاح 3) باختصار "فقالَ موسى لِلرّبّ: هُم لا يُصَدِّقونَني ولا يسمَعُونَ لِكلامي، بل يقولونَ: لم يظهَرْ لكَ الرّبّ.

فأجابَهُ الرّبّ: ما هذِهِ التي في يَدِكَ؟

قالَ: عصا. قال: ألقِها على الأرض.

فألقاها على الأرضِ فصارَت حَيَّة. فهَربَ موسى مِنْ وجهِها.

قالَ لَه الرّبُّ: مُدَ يَدَكَ وأمسِكْ ذَنَبَها.

فمَدّ موسى يَدَهُ فأمسَكَها، فعادَت عصًا في يَدِه.

وقالَ لَه الرّبّ: تفعَلُ هذِهِ المُعجزَةَ ليُصَدِّقوا أنَّ الرّبَ ظَهرَ لك، وهوَ إلهُ آبائِهم، إلهُ إبراهيمَ وإسحَقَ ويعقوب.

وقالَ لَه الرّبُّ أيضًا: أدخِلْ يَدَكَ في جيبِك. فأدخَلَ يَدَهُ في جيبِهِ ثُمَ أخرَجها، فإذا هِيَ بَرصاءُ كالثَّلج. فقالَ لَه الرّبّ: رُدَّ يَدَك إلى جيبِك. فرَدَ يَدَهُ إلى جيبِهِ ثُمَ أخرَجها فَعادَت كسائِرِ بَدَنِه.

قالَ لَه: إنْ كانوا لا يُصَدِّقونَكَ ولا يَقتَنِعونَ بِالمُعجزَةِ الأُولى، فبِالمُعجزَةِ الثَّانيةِ يقتَنِعون. وإنْ كانُوا لا يُصَدِّقونَ هاتَينِ المُعجزَتَينِ ولا يسمعونَ لِكلامِك، فَخُذْ مِنْ ماءِ النَّهرِ واَسْكُب على الأرض، فيَصيرَ الماءُ الذي تأخذُه مِنَ النَّهرِ دَمًا.

فقال موسى للرّبّ: يا ربُّ! ما كُنتُ يومًا رَجُلًا فصيحا. لا بالأمسِ ولا مِنْ يوم كَلَّمْتَني أنا عبدَكَ بل أنا بطيء النُّطْقِ وثقيلُ اللِّسان.

فقالَ لَه الرّبّ: مَنِ الذي خلَقَ للإنسانِ فَمًا؟ ومَنِ الذي خلَقَ الأخرسَ أوِ الأصمَ أوِ البَصيرَ أوِ الأعمى؟ أما هوَ أنا الرّبّ؟ فاَذهَبْ وأنا أُعينُكَ على الكلامِ وأُعَلِّمُكَ ما تقول... " (سفر الخروج 4: 1-12) .

 

وتعليقي أوّلًا أنّ موسى النبي توجّه إلى الله لدعمه بأزيد من معجزة فاقتنع وتشجّع، لم يهرب كما هرب يونان مِنْ وَجهِ الرَّبّ، كما تقدَّم، ولم يأمره الله بجمع أنصار له من بني إسرائيل ليُجبر أيًّا من أسباطهم الإثني عشر على قبوله نبيًّا بينهم أو على تصديقه. ولم يأمر الله موسى بقتال المصريّين باٌسمه لنشر رسالة ما، إنّما أراد تحرير شعبه من العبودية لفرعون، فلمّا أصرّ فرعون على تحدّي إرادة الله لقِيَ المصير الذي استحقّ في حادثة انفلاق البحر الأحمر. فشتّان ما بين النبي الصادق وبين غيره.
 
وتعليقي ثانيًا أنّ الله أعان إرميا النبيّ أيضًا على الكلام: "فَقُلْتُ: آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، إني لا أعرف أن أتكلم لأني وَلَد. فقال الرّبّ لي: لا تقل إني ولد، لأنك إلى كلّ من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكُلّ ما آمُرُك به. لا تخف من وجوههم، لأني أنا معك لأنقذك، يقول الرّبّ. ومَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي، وقالَ الرَّبُّ لي: هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِك" (سفر إرميا 1: 6-9) .

 

كما أعان الله يشوع بن نون- خليفة موسى- قائلا له:"لا يقف إنسان في وجهك كلّ أيّام حياتك. كما كنت مع موسى أكون معك. لا أهملك ولا أتركك" (سفر يشوع 1: 5) .

 

النبوّة والنبي في قاموس الكتاب المقدَّس :

نقرأ في قاموس الكتاب المقدَّس وفي مراجع مسيحية أخرى- بتصرّف:
[كانت نبوّات الأنبياء على أنواع، كالأحلام والرؤى (دانيال 2: 19 وأشعياء\1 و6) والتبليغ (1ملوك 13: 20-22 و1صموئيل\3) والعهد القديم سِجلّ للنّبوّات والأنبياء. وفيه تعريف النّبوّة بالإنباء عن الحوادث المستقبليّة (التكوين 49: 1 والعدد 24: 14) التي يكون مصدرها الله (أشعياء\44 و45) وهو يصف الأنبياء بأنّهم:
مُقامون من الله: "وأَقَمْتُ مِنْ بَنِيكُمْ أنبيَاءَ، ومِنْ فِتيَانِكُمْ نَذِيرِين. أَلَيسَ هكَذا يَا بَنِي إسرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبّ؟" (سفر عاموس 2: 11) .
ومعيَّنون من الله: "وعَرَفَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ أَنَّهُ قَدِ اؤْتُمِنَ صَمُوئِيلُ نَبِيًّا لِلرَّبّ" (1 صموئيل 3: 20) .
كذا: "قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ في البَطْنِ عَرَفتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُك. جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوب" (سفر إرميا 1: 5) .
ومُرسَلون من الله: مثالًا: (سفر أخبار الأيّام الثاني 36: 15 وسفر إرميا 7: 25) .

وذُكِر في الكتاب المقدَّس أربعون نبيًّا، كتب ستة منهم أسفارًا نبويّة في العهد القديم. وقد شملت النبوّات الإناث أيضا؛ منهنّ في العهد القديم مريم النبيّة ابنة عَمرام وأخت موسى النبي وهارون الكاهن (1أخبار 6: 3 والخروج 15: 20) ودَبُورَةُ النبيّة (سفر القضاة 4: 4-5) التي كانت قاضية أيضا. لكن أُطلِقتْ على زوجات الأنبياء صفة "نبيّات" أحيانا (سفر أشعياء 8: 3) دون أن يكون لهنّ صفة كهنوتية. كذا دُعِيَت امرأة الخوري بالخوريّة.


أمّا في العهد الجديد فقد ذُكِرت حَنَّة النبية بنت فَنُوئِيل (لوقا 2: 36) وبنات فِيلُبُّسَ الْمُبَشِّرِ الأربع (سفر أعمال الرسل 21: 9) ولم تُذكر في الإنجيل نبيّة غيرهنّ.


لكنّ الكتاب حَذَّر في الوقت نفسه من الأنبياء الكذبة في مناسبات كثيرة؛ منها (سفر التثنية\13 و18: 20 وسفر إرميا 14: 15 وسفر حزقيال 13: 17-19 في العهد القديم، ومنها متّى 24: 11 ورسالة يوحنّا الأولى 4: 1 ) في العهد الجديد. وذكر أيضًا أسماء نبيّات كاذبات مثل نُوعَدْيَةَ (نحميا 6: 14) في العهد القديم وإيزابَل (رؤيا 2: 20) في العهد الجديد...] انتهى.

ab

 

ضوء على صفة "النبي" في تفسير القرطبي:

ورد في مقالتي [مسيحي يُطالع القرآن: القلم] (2) أنّ مؤلِّف القرآن نبيّ في نظر القرطبي إذ كتب في تفسيره العلق:4 عبارة "ثبت عن النبي" فعلّقت عليها بما معناه: [أنّ القرطبي لم يحسب حساب القارئ-ة الباحث-ة عن الحقّ، لم يُثبت لهما نبوّة الشخص الذي أشار إليه، بصفته مفسِّرًا، حتّى أعلنته الأمّة نبيًّا بإجماع علمائها] لذا قرّرت أن أكتب هذه المقالة للتحرّي عن نبوّة هذا النبي، لأنّ مشروع النبوّات حسب علمي قد انتهى بمجيء المخلِّص- السيد المسيح- إذ كان الإخبار عن مجيئه مِحورَ نبوّات الأنبياء- كما تقدَّم. لذا فكلّ مَن ادّعى نبوّة من بعد السيد المسيح، أي من خارج الكتاب المقدَّس، فنبوّته بأقلّ تقدير ليست مقدَّسة، وإلّا لبات مسلمة بن حبيب وسجاح بنت الحارث التميمية والأسود العنسي وطليحة بن خويلد ونوستراداموس وغلام أحمد القادياني من الأنبياء والقائمة طويلة. أمّا خاتم الأنبياء فكان يوحنّا المعمدان (قرآنيًّا: يحيى) وهو من بني إسرائيل وهو الذي أعلن لليهود أنّ يسوع المسيح الذي رأوا بعيونهم هو المَسِيّا- المسيح- الذي انتظروا مجيئه.

 

وبهذه المناسبة؛ أدعو إلى قراءة الإنجيل بإرشاد الله وبالاستعانة بتفسير مسيحي معتمد، بعيدًا عن الشائعات التي لفّقها عدد من الإسلاميّين ضدّ الكتاب المقدَّس. فمِن الضروري البحث في الكتب وعلى غوغل للتحرّي عن كلّ صغيرة وكبيرة، لمعرفة الله جيّدًا بشخص السيد المسيح.

 

فصفات الله مُساء إليها في القرآن، حسب مطالعتي؛ شتّان ما بينها وبين ما نُسِبَ إلى الله في القرآن، شتّان ما بين مسيح الإنجيل وبين عيسى القرآن، شتّان ما بين أخبار أنبياء الكتاب المقدَّس وبين أخبار شخصيّات القرآن.

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبوّة والنّبي – جـ 2 من 4

النبوّة والنبي – جـ 3 من 4

النُّبُوّة والنّبيّ – جـ 4 من 4

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض