Arabic English French Persian
اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين..  كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين..

كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمينو الذى إستنتجنا فيه أنكاتب القرآن يضع نوصوص مليئة بالاتهامات لليهود والأدعائات الباطلة المبنية على الأوهام وبلا سند عقلاني فى قرآنه.. يدعى عليهم أنهم قد اختلفوا في التوراة وكانوا في شك منها مريب.. وهم يكشفون بعض الآيات ويخفون الكثير مما يعلمون.. وخطأهم الأكبر هـو موقفهم الرافض للقرآن.. وهم يكفرون بآيات الله.. يبيعونها ويشترون بها ثمناً قليلاً.. ويخفون شهادة كتبهم لمصداقية القرآن .. ويلبسون حق القرآن بالباطل.. ويقبلون من القرآن ما يروق لهم ويرفضون البعض الآخر.. أو ينبذونه وراء ظهورهم.. وكأن شهادة اليهود هي المقياس لصدق أرساليته كمبعوث إلهي والختم على صحة نبوته.. ولماذا كل هذه التهم التى يلصقها باليهود ونسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود فى زمن محمد} حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ".

وفى هذه المقالة الواحدة والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن على اليهود بأنهم يحقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، يكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة المائدة 5 : 59):

" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى  :  قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّاقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ - إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ; فَقَالَ : نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ وَلَا دِينًا شَرًّامِنْ دِينِكُمْ ; فَنَزَلَتْ هَذِّهِ الْآيَةُ وَمَا بَعْدَهَا، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِمَا سَبَقَهَا مِنْ إِنْكَارِهِمِ الْأَذَانَ ; فَهُوَ جَامِعٌ لِلشَّهَادَةِ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ ،وَلِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ ، وَالْمُتَنَاقِضُ دِينُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لَا دِينَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْكُلِّ ، وَيَجُوزُ إِدْغَامُ اللَّامِ فِي التَّاءِ لِقُرْبِهَا مِنْهَا . وَتَنْقِمُونَ مَعْنَاهُ تَسْخَطُونَ ، وَقِيلَ : تَكْرَهُونَ وَقِيلَ : تُنْكِرُونَ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ ; يُقَالُ : نَقَمَ مِنْ كَذَا يَنْقِمُ وَنَقِمَ يَنْقَمُ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍالرُّقَيَّاتِ :

مَا نَقَمُوا مِنْبَنِي أُمَيَّةَإِلَّاأَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا

وَفِي التَّنْزِيلِ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ وَيُقَالُ : نَقِمْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ فَأَنَا نَاقِمٌ إِذَا عَتَبْتُ عَلَيْهِ ; يُقَالُ : مَا نَقِمْتُ عَلَيْهِ الْإِحْسَانَ . قَالَالْكِسَائِيُّ : نَقِمْتُ بِالْكَسْرِ لُغَةً ، وَنَقَمْتُ الْأَمْرَ أَيْضًا وَنَقِمْتُهُ إِذَا كَرِهْتُهُ ، وَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ أَيْ : عَاقَبَهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّقِمَةُ ، وَالْجَمْعُ نَقِمَاتٌ وَنَقِمَ مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمَاتٍ وَكَلِمٍ ، وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْقَافَ وَنَقَلْتَ حَرَكَتَهَا إِلَى النُّونِ فَقُلْتَ : نِقْمَةٌ وَالْجَمْعُ نِقَمٌ ; مِثْلُ نِعْمَةٍ وَنِعَمٍ ،إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ تَنْقِمُونَ وَ تَنْقِمُونَ بِمَعْنَى تَعِيبُونَ ، أَيْ : هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا بِاللَّهِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ  .  وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَأَيْ : فِي تَرْكِكُمُ الْإِيمَانَ ، وَخُرُوجِكُمْ عَنِ امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ فَقِيلَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ : هَلْ تَنْقِمُ مِنِّي إِلَّا أَنِّي عَفِيفٌ وَأَنَّكَ فَاجِرٌ ، وَقِيلَ : أَيْ : لِأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ تَنْقِمُونَ مِنَّا ذَلِكَ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=5&ayano=59

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَامُحَمَّدُ ،لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا أَوْ تَجِدُونَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ إِذْ تَسْتَهْزِئُونَ بِدِينِنَا ، وَإِذْ أَنْتُمْ إِذَا نَادَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذْتُمْ نِدَاءَنَا ذَلِكَ هُزُوًا وَلَعِبًا "إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ " ، يَقُولُ : إِلَّا أَنْ صَدَقْنَا وَأَقْرَرْنَا بِاللَّهِ فَوَحَّدْنَاهُ، وَبِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ قَبْلِ كِتَابِنَا " وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ " ، يَقُولُ : وَإِلَّا أَنَّ أَكْثَرَكُمْ مُخَالِفُونَ أَمْرَ اللَّهِ ، خَارِجُونَ عَنْ طَاعَتِهِ ، تَكْذِبُونَ عَلَيْهِ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : "نَقَمْتُ عَلَيْكَ كَذَا أَنْقِمُ " وَبِهِ قَرَأَهُ الْقَرَأَةُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ وَ"نَقِمْتُ أَنْقِمُ " ، لُغَتَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ قَارِئًا قَرَأَ بِهِمَا بِمَعْنَى وَجَدْتُ وَكَرِهْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الرُّقُيَاتِ

مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا



وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
12219  -  
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّقَالَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍقَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْعِكْرِمَةُ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ  ،وَعَازِرٌ، وَزَيْدٌ، وَخَالِدٌ، وَأَزَارُ بْنُ أَبِي أَزَارَ، وَأَشْيَعُ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ؟ قَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ، وَمَا أُوتِيَمُوسَىوَعِيسَىوَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . فَلَمَّا ذَكَرَعِيسَىجَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : لَا نُؤْمِنُ بِمَنْ آمَنَ بِهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ  : " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=5&ayano=59

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا الْآيَةَقَرَأَالْكِسَائِيُّ : " هَلْ تَنْقِمُونَ " ، بِإِدْغَامِ اللَّامِ فِي التَّاءِ ، وَكَذَلِكَ يُدْغِمُ لَامَ هَلْ فِي التَّاءِ وَالثَّاءِ وَالنُّونِ، وَوَافَقَهُ حَمْزَةُ فِي التَّاءِ وَالثَّاءِ وَأَبُو عَمْرٍوفِي " هَلْ تَرَى " فِي مَوْضِعَيْنِ
قَالَابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ،أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرُهُمَا ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ ، فَقَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ : وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَلَمَّا ذَكَرَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ ، وَلَا دِينًا شَرًّا مِنْ دِينِكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّاأَيْ تَكْرَهُونَ مِنَّا ، ( إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ)أَيْ : هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا وَفِسْقَكُمْ ، أَيْ : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ إِيمَانَنَا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا عَلَى حَقٍّ ، لِأَنَّكُمْ فَسَقْتُمْ بِأَنْ أَقَمْتُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِحُبِّ الرِّيَاسَةِ وَحُبِّ الْأَمْوَالِ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=59

 

 

كما يدعى كاتب القرآن أن اليهود يكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

 

 

 

يقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 : 109):

" وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ( الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَالْيَهُودِقَالُوالِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِوَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ  بَعْدَ وَقْعَةِأُحُدٍ : لَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ ، فَارْجِعَا إِلَى دِينِنَا فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلًا مِنْكُمْ فَقَالَ لَهُمْعَمَّارٌكَيْفَ نَقْضُ الْعَهْدِ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : شَدِيدٌ ، قَالَ فَإِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ أَنْ لَا أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ . فَقَالَتِالْيَهُودُ : أَمَّا هَذَا فَقَدَ صَبَأَ

وَقَالَ حُذَيْفَةُأَمَّا أَنَا فَقَدَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ،وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا ،وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَانًا ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدْ أَصَبْتُمَا الْخَيْرَ وَأَفْلَحْتُمَافَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِأَيْ تَمَنَّى وَأَرَادَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ )  لَوْ يَرُدُّونَ كُمْ(  يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ )  مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا(  نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، أَيْ يَحْسُدُونَكُمْ حَسَدًا )مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْأَيْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ، )مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ قَوْلَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِدْقٌ وَدِينُهُ حَقٌّ ( فَاعْفُوَا ) فَاتْرُكُوا ( وَاصْفَحُوا ) وَتَجَاوَزُوا ، فَالْعَفْوُ : الْمَحْوُ وَالصَّفْحُ : الْإِعْرَاضُ ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ آيَةِ الْقِتَالِحَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِبِعَذَابِهِ : الْقَتْلُ وَالسَّبْيُلِبَنِي قُرَيْظَةَ ،وَالْجَلَاءُ وَالنَّفْيُلِبَنِي النَّضِيرِ، قَالَهُا بْنُ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَقَالَ قَتَادَةُهُوَ أَمْرُهُ بِقِتَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَهُمْ صَاغِرُونَ " ( 29 - التَّوْبَةِ ) وَقَالَابْنُ كَيْسَانَ : بِعِلْمِهِ وَحُكْمِهِ فِيهِمْ حَكَمَ لِبَعْضِهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَلِبَعْضِهِمْ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَالْجِزْيَةِإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=51&ID=&idfrom=8&idto=168&bookid=51&startno=42

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّفِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : وَدَّ تَمَنَّى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . كُفَّارًا مَفْعُولٌ ثَانٍ بِ يَرُدُّونَكُمْ . مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ قِيلَ : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِ وَدَّ . وَقِيلَ : بِ حَسَدًا ، فَالْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ : كُفَّارًا . وَحَسَدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، أَيْ وَدُّوا ذَلِكَ لِلْحَسَدِ ، أَوْ مَصْدَرٌ دَلَّ عَلَى مَا قَبْلَهُ عَلَى الْفِعْلِ . وَمَعْنَى مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ أَيْ مِنْ تِلْقَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِدُوهُ فِي كِتَابٍ وَلَا أُمِرُوا بِهِ ، وَلَفْظَةُ الْحَسَدِ تُعْطِي هَذَا . فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ تَأْكِيدًا وَإِلْزَامًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ، يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .وَالْآيَةُ فِيالْيَهُودِ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=109

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يُحَذِّرُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سُلُوكِ طَرَائِقِ الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَيُعْلِمُهُمْ بِعَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَمَا هُمْ مُشْتَمِلُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَسَدِ لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِفَضْلِهِمْ وَفَضْلِ نَبِيِّهِمْ . وَيَأْمُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالِاحْتِمَالِ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ مِنَ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ . وَيَأْمُرُهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِالزَّكَاةِ . وَيَحُثُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ مِنْ أَشَدِّ يَهُودَ لِلْعَرَبِ حَسَدًا ، إِذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَا جَاهِدَيْنِ فِي رَدِّ النَّاسِ عَنِ الْإِسْلَامِ مَا اسْتَطَاعَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا : ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْالْآيَةَ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍعَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى)  وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِقَالَ : هُوَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ . 
وَقَالَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْإِلَى قَوْلِهِ )فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
وَقَالَالضَّحَّاكُ،

عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولًا أُمِّيًّا يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ وَالْآيَاتِ ، ثُمَّ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ كُلِّهُ مِثْلَ تَصْدِيقِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا ; وَلِذَلِكَ قَالَاللَّهُ تَعَالَىكُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّيَقُولُ : مِنْ بَعْدِ مَا أَضَاءَ لَهُمُ الْحَقُّ لَمْ يَجْهَلُوا مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ الْحَسَدَ حَمَلَهُمْ عَلَى الْجُحُودِ ، فَعَيَّرَهُمْ وَوَبَّخَهُمْوَلَامَهُمْ أَشَدَّ الْمَلَامَةِ ، وَشَرَعَ لَنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِقْرَارِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، بِكَرَامَتِهِ وَثَوَابِهِ الْجَزِيلِ وَمَعُونَتِهِ لَهُمْ ."

 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=109

 

  • ·ويدعي أيضاً كاتب القرآن أن اليهود يبتغون حكم الجاهلية بأفتتان محمد عن الدين .. فيقول فى (سورة المائدة 5 : 49 - 50):

" وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50)".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ(أَيِ : احْذَرْ أَعْدَاءَكَالْيَهُودَأَنْ يُدَلِّسُوا عَلَيْكَ الْحَقَّ فِيمَا يُنْهُونَهُ إِلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ ، فَلَا تَغْتَرَّ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ كَذَبَةٌ كَفَرَةٌ خَوَنَةٌ

فَإِنْ تَوَلَّوْاأَيْ : عَمَّا تَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمْ مِنَ الْحَقِّ ، وَخَالَفُوا شَرْعَ اللَّهِ

فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْأَيْ : فَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَنْ قَدَرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ فِيهِمْ أَنْ يَصْرِفَهُمْ عَنِ الْهُدَى لِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ إِضْلَالَهُمْ وَنَكَالَهُمْ

) وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَأَيْ : أَكْثَرُ النَّاسِ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ ، مُخَالِفُونَ لِلْحَقِّ نَاؤُونَ عَنْهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى )وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) [يُوسُفَ : 103 ] . وَقَالَ تَعَالَى) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِالْآيَةَ [ الْأَنْعَامِ : 116]

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍأَوْعِكْرِمَةُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَابْنُ صَلُوبَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَ اوَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَىمُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ! فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَشْرَافُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ ، وَإِنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ اتَّبَعَنَا يَهُودُ وَلَمْ يُخَالِفُونَا ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا خُصُومَةً فَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ ، فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ ، وَنُؤْمِنُ لَكَ ، وَنُصَدِّقُكَ! فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ إِلَى قَوْلِهِلِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(  رَوَاهُابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=5&ayano=50

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَالَابْنُ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَكَعْبُ بْنُ [ أَسَدٍ ] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ [ صُورِيَّا  ] وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍمِنْ رُؤَسَاءِالْيَهُودِبَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَىمُحَمَّدٍلَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَامُحَمَّدُقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُالْيَهُودِوَأَشْرَافُهُمْ وَأَنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ لَمْ يُخَالِفْنَاالْيَهُودُ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ خُصُومَاتٍ فَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ فَاقْضِ لَنَا عَلَيْهِمْ نُؤْمِنُ بِكَ ، وَيَتْبَعُنَا غَيْرُنَا ، وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمُ الْإِيمَانَ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُمُ التَّلْبِيسَ وَدَعْوَتَهُ إِلَى الْمَيْلِ فِي الْحُكْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ . ) ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) أَيْ : أَعْرَضُوا عَنِ الْإِيمَانِ وَالْحُكْمِ بِالْقُرْآنِ ، فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ أَيْ : فَاعْلَمْ أَنَّ إِعْرَاضَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَعْنِيالْيَهُودَ، (لَفَاسِقُونَ)
)أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
قَرَأَابْنُ عَامِرٍ " تَبْغُونَ " بِالتَّاءِوَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ ، أَيْ : يَطْلُبُونَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=49

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُأَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ( 50 ) 
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيَبْغِي هَؤُلَاءِالْيَهُودُالَّذِينَ احْتَكَمُوا إِلَيْكَ ، فَلَمْ يَرْضَوْا بِحُكْمِكَ ، إِذْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِالْقِسْطِ"حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ " ، يَعْنِي : أَحْكَامَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَعِنْدَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ بَيَانُ حَقِيقَةِ الْحُكْمِ الَّذِي حَكَمْتَ بِهِ فِيهِمْ ، وَأَنَّهُ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُوَبِّخًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَبَوْا قَبُولَ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ مِنَالْيَهُودِ ،وَمُسْتَجْهِلًا فِعْلَهُمْ ذَلِكَ مِنْهُمْ : وَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ حُكْمًا ، أَيُّهَاالْيَهُودُ ،مَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِنْدَ مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَيُقِرُّ بِرُبُوبِيَّتِهِ؟ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيُّ حُكْمٍ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أَنَّ لَكُمْ رَبًّا ، وَكُنْتُمْ أَهْلَ تَوْحِيدٍ وَإِقْرَارٍ بِهِ؟ 
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَمُجَاهِدٌ . 


12153
-حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ،عَنِ  ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ"، قَالَ : يَهُودُ . 


12154
-حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ،عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ  : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، يَهُودُ.


12155
-حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، قَالَ : يَهُودُ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=5&ayano=50

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!ولماذا كل هذه التهم التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثاني والعشرين:

 " كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص وهم طغاة يزيدهم القرآن كفراً على كفرهم بل ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!!!".

 

 

 

 

قصة اصحاب السبت ولماذا مسخهم الله قردة

الشيخ عمر عبد الكافي

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

مسخ بني اسرائيل قردة {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون..  كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة  لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون..

كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة

لأضلال المُسلمين

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته الذى إستنتجنا فيه أنكاتب القرآن يشهد أن التوراة كانت موجودة عند اليهود كاملة دون تحريف أو نقصان.. ويدعي أنه مصدّقاً لها.. بل وأن التوراة شهادة حق عندهم من الله .. وهم يشهدون لها .. وعندهم العلم .. وهم يتلونها ويدرسونها.

إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 

وفى هذه المقالة العشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
 

فيدعى كاتب القرآن قائلاً فى (سورة البقرة 2 :140):

" أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هـُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ؟ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ أَظْلَمُ لَفْظُهُ الِاسْتِفْهَامُ ، وَالْمَعْنَى: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ.  مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِيُرِيدُ عِلْمَهُمْ بِأَنَّالْأَنْبِيَاءَ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ . 

وَقِيلَ : مَا كَتَمُوهُ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهُا قَتَادَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْآيَةِ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=140

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا احْتِجَاجٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىالْيَهُودِوَالنَّصَارَى ،الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ قِصَصَهُمْ . يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَامُحَمَّدُ - لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى:

أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ، وَتَزْعُمُونَ أَنَّ دِينَكُمْ أَفْضَلُ مِنْ دِينِنَا ، وَأَنَّكُمْ عَلَى هُدَى وَنَحْنُ عَلَى ضَلَالَةٍ ، بِبُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، فَتَدْعُونَنَا إِلَى دِينِكُمْ ؟ فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَنَتْبَعَكُمْ عَلَيْهِ ،

أَمْ تَقُولُونَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى عَلَى دِينِكُمْ ؟ فَهَاتُوا - عَلَى دَعْوَاكُمْ مَا ادَّعَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ - بُرْهَانًا فَنُصَدِّقَكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ يَامُحَمَّدُ - إِنِ ادَّعَوْا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى : أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ وَبِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَدْيَانِ ، أَمِ اللَّهُ ؟" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=140

 

 

يقول ابن الكثير مفسراً للنص:

" وَقَوْلُهُ )  وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ(قَالَ   الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ:كَانُوا يَقْرَؤُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الذِي أَتَاهُمْ {التوراة}إِنَّ الدِّينَ [ عِنْدَ اللَّهِ ] الْإِسْلَامُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ   وَإِسْمَاعِيلَ  وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ  وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا بُرَآءَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، فَشَهِدَ اللَّهُ بِذَلِكَ ، وَأَقَرُّوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِلَّهِ ، فَكَتَمُواشَهَادَةَ اللَّهِ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ " . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=140

 

 

ويؤكد كاتب القرآن أدعائه قائلاً فى (سورة البقرة 2 :146):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ {التوراة} يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَريقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى  :   وَ إِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّيَعْنِي مُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ  وَخُصَيْفٌوَقِيلَ : اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا آنِفًا"

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=146#docu

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"(ليكتمون الحق(أي : ليكتمون الناس ما في كتبهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلموهم يعلمون(" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=146

 

 

يقول الشويكاني فى تفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 102 مفسراً للنص:

" وَقَوْلُهُ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُقِيلَ : الضَّمِيرُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَهُ . 
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ،

وَقِيلَ : يَعْرِفُونَ  تَحْوِيلَ  الْقِبْلَةِ عَنْ بَيْتِ  الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالطَّرِيقِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ ، وَرَجَّحَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ الْأَوَّلَ
وَعِنْدِي  أَنَّ الرَّاجِحَ الْآخَرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ الَّذِي سِيقَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَاتُ
وَقَوْلُهُ لَيَكْتُمُونَ  الْحَقَّهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : نُبُوَّةُ    مُحَمَّدٍ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ . "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=2&ayano=146

 

 

يقول محمد الطاهر ابن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير الجزء الثاني ص 40 مفسراً النص:

" وَقَوْلُهُ  وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِالْعِنَادِ فِي أَمْرِ الْقِبْلَةِ وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا جَاءَ بِهِ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَمٌّ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَهُ وَهَؤُلَاءِ مُعْظَمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَبْلَ ابْنِ صُورِيَّا وَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَبَقِيَ فَرِيقٌ آخَرُ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ وَيُعْلِنُونَ بِهِ وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَالْيَهُودِ قَبْلَ  عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ،

وَمِنَ النَّصَارَى مِثْلُ  تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَصُهَيْبٍ . 
أَمَّا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكْتُمُوهُ فَلَا يُعْبَأُ بِهِمْ فِي هَذَا الْمُقَامِ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي قَوْلِهِ  الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَوَلَا يَشْمَلُهُمْ قَوْلُهُ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=61&ID=&idfrom=28&idto=354&bookid=61&startno=161

 

 

  • ·ويكمل كاتب القرآن أدعائه على اليهود بكتمان الحق قائلاً فى (سورة البقرة 2 :159):

" إِنَّ {اليهود} الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ " .

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَىإِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا منَ الْبَيِّنَاتِ " ، عُلَمَاءُ الْيَهُودِ وَأَحْبَارُهَا ، وَعُلَمَاءُ النَّصَارَى، لِكِتْمَانِهِمُ النَّاسَ أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَرَكِهِمُ اتِّبَاعَهُ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . 
وَ"الْبَيِّنَاتِ " الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ : مَا بَيَّنَ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ وَصِفَتِهِ ، فِي الْكِتَابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ أَهْلَهُمَا يَجِدُونَ صِفَتَهُ فِيهِمَا
وَيَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِ "الْهُدَى " مَا أَوْضَحَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَها عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُإِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ النَّاسَ الَّذِي أَنْزَلَنا فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الْبَيَانِ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّتِهِ ، وَصِحَّةِ الْمِلَّةِ الَّتِي أَرْسَلْتُهُ بِهَا وَحَقِّيَّتِهَا ، فَلَا يُخْبِرُونَهُمْ بِهِ ، وَلَا يُعْلِنُونَ مِنْ تَبْيِينِي ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَإِيضَاحِيهِ لَهُمْ ، فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، "أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا " الْآيَةَ . كَمَا


2370
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : وَحَدَّثَنَا  يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ -  وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - قَالَا جَمِيعًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَأَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَخُوبَنَى سَلِمَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍأَخُوبَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍأَخُوبَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، نَفَرًا مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : عَمَّا فِي التَّوْرَاةِ،

وَقَالَابْنُ حُمَيْدٍعَنْ بَعْضِ مَا فِي التَّوْرَاةِ - فَكَتَمُوهُمْ إِيَّاهُ ، وَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُمْ عَنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِمْ  : " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ"


2371
-حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍوقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْعِيسَى، عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَ الْهُدَى "قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ .


2373
- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ  "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى "قَالَ : كَتَمُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ، فَكَتَمُوهُ حَسَدًا وَبَغْيًا . "


2374
-حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ : قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ،عَنْ قَتَادَةَ :

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِأُولَئِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، كَتَمُوا الْإِسْلَامَ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ ، وَكَتَمُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .


2374
م - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌ وقَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ،عَنِ  السُّدِّيِّ"إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مَنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ، زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا مِنَالْيَهُودِ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَالْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ غَنْمَةَ ، قَالَ لَهُ : هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : لَا! قَالَ : مُحَمَّدٌ : "الْبَيِّنَاتُ " . .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=159

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الَّذِي يَكْتُمُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مَلْعُونٌ . وَاخْتَلَفُوا مَنِ الْمُرَادِ بِذَلِكَ ، فَقِيلَ : أَحْبَارُالْيَهُودِ وَرُهْبَانُ  النَّصَارَى الَّذِينَ كَتَمُوا أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَتَمَ الْيَهُودُ أَمْرَ الرَّجْمِ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=159

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَلْعَنُهُمْ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى صَنِيعِهِمْ ذَلِكَ ، فَكَمَا أَنَّالْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، حَتَّى الْحُوتُ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ ، فَهَؤُلَاءِ بِخِلَافِ الْعُلَمَاءِ [ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ] فَيَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ مِنْ طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " . وَالذِي فِي الصَّحِيحِ   عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ أَحَدًا شَيْئًا ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىالْآيَةَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=159

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الأدعاء قائلاً فى (سورة البقرة 2 :174):

" إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ {التوراة} وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ " .

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ يَعْنِي عُلَمَاءَ الْيَهُودِ ، كَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِحَّةِ رِسَالَتِهِ ، وَمَعْنَى أَنْزَلَ : أَظْهَرَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَيْ سَأُظْهِرُ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى بَابِهِ مِنَ النُّزُولِ ، أَيْ مَا أَنْزَلَ بِهِ مَلَائِكَتَهُ عَلَى رُسُلِهِ  .  وَيَشْتَرُونَ بِهِأَيْ بِالْمَكْتُومِ ثَمَنًا قَلِيلًا يَعْنِي أَخْذَ الرِّشَاءِ ، وَسَمَّاهُ قَلِيلًا لِانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَسُوءِ عَاقِبَتِهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الرِّشَاءِ كَانَ قَلِيلًا " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=174

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ)[مِمَّا يُشْهَدُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ]( مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَاب)

يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُتُبِهِمُ التِي بِأَيْدِيهِمْ ، مِمَّا تَشْهَدُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَكَتَمُوا ذَلِكَ لِئَلَّا تَذْهَبَ رِيَاسَتُهُمْ وَمَا كَانُوا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الْهَدَايَا وَالتُّحَفِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُمْ ، فَخَشُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنْ أَظْهَرُوا ذَلِكَ أَنْ يَتَّبِعَهُ النَّاسُ وَيَتْرُكُوهُمْ ، فَكَتَمُوا ذَلِكَ إِبْقَاءً عَلَى مَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ نَزْرٌ يَسِيرٌ ، فَبَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِذَلِكَ ، وَاعْتَاضُوا عَنِ الْهُدَى وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ وَتَصْدِيقِ الرَّسُولِ وَالْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ النَّزْرِ الْيَسِيرِ ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=174

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ(نَزَلَتْ فِي رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ  كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ سَفَلَتِهِمُ الْهَدَايَا وَالْمَآكِلَ وَكَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ مِنْهُمْ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِهِمْ خَافُوا ذَهَابَ مَأْكَلِهِمْ وَزَوَالَ رِيَاسَتِهِمْ فَعَمَدُوا إِلَى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَيَّرُوهَا ثُمَّ أَخْرَجُوهَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا نَظَرَتِ السَّفَلَةُ إِلَى النَّعْتِ الْمُغَيَّرِ وَجَدُوهُ مُخَالِفًا لِصِفَةِ   مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ) يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّتَهُ ( وَيَشْتَرُونَ بِهِأَيْ بِالْمَكْتُومِ ( ثَمَنًا قَلِيلًا) أَيْ عِوَضًا يَسِيرًا يَعْنِي الْمَآكِلَ الَّتِي يُصِيبُونَهَا مِنْ سَفَلَتِهِمْ ( أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) يَعْنِي إِلَّا مَا يُؤَدِّيهِمْ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الرِّشْوَةُ وَالْحَرَامُ وَثَمَنُ الدِّينِ فَلَمَّا كَانَ يُفْضِي ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَكَأَنَّهُمْ أَكَلُوا النَّارَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصِيرُ نَارًا فِي بُطُونِهِمْ ( وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِأَيْ لَا يُكَلِّمُهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَبِمَا يَسُرُّهُمْ إِنَّمَا يُكَلِّمُهُمْ بِالتَّوْبِيخِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَضْبَانَ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ غَضْبَانَ ( وَلَا يُزَكِّيهِمْ) أَيْ لَا يُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=86&idto=86&bk_no=51&ID=84

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن أدعائه على اليهود بكتمان الحق لأضلال المُسلمون.. فيقول فى (سورة آل عمران 3 : 69 - 71):

" وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ { اليهود} لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) " .

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَسَدِ الْيَهُودِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَبَغْيِهِمْ إِيَّاهُمُ الْإِضْلَالَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ وَبَالَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَعُودُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ مَمْكُورٌ بِهِمْ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ : ( يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَأَيْ : تَعْلَمُونَ صِدْقَهَا وَتَتَحَقَّقُونَ حَقَّهَا يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَأَيْ : تَكْتُمُونَ مَا فِي كُتُبِكُمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَتَتَحَقَّقُونَهُ . 
)
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ هَذِهِ مَكِيدَةٌ أَرَادُوهَا لِيَلْبِسُوا عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنَ النَّاسِ أَمْرَ دِينِهِمْ ، وَهُوَ أَنَّهُمُ اشْتَوَرُوا بَيْنَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا الْإِيمَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَيُصَلُّوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَإِذَا جَاءَ آخِرُ النَّهَارِ ارْتَدُّوا إِلَى دِينِهِمْ لِيَقُولَ الْجَهَلَةُ مِنَ النَّاسِ : إِنَّمَا رَدَّهُمْ إِلَى دِينِهِمُ اطِّلَاعُهُمْ عَلَى نَقِيصَةٍ وَعَيْبٍ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلِهَذَا قَالُوا : ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(.

قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْيَهُودِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : يَعْنِي يَهُودَ صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَكَفَرُوا آخِرَ النَّهَارِ ، مَكْرًا مِنْهُمْ ، لِيُرُوا النَّاسَ أَنَّ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلَالَةُ ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا اتَّبِعُوهُ


وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ : إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَآمِنُوا ، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلَاتَكُمْ ، لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ   وَالسُّدِّيِّوَالرَّبِيعِ وَأَبِي مَالِكٍ  . 


وَقَوْلُهُ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ(أَيْ : لَا تَطْمَئِنُّوا وَتُظْهِرُوا سِرَّكُمْ وَمَا عِنْدَكُمْ إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ وَلَا تُظْهِرُوا مَا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَيُؤْمِنُوا بِهِ وَيَحْتَجُّوا بِهِ عَلَيْكُمْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَيْ هُوَ الَّذِي يَهْدِي قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَتَمِّ الْإِيمَانِ ، بِمَا يُنَزِّلُهُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ ، وَالدَّلَائِلِ الْقَاطِعَاتِ ، وَالْحُجَجِ الْوَاضِحَاتِ ، وَإِنْ كَتَمْتُمْ - أَيُّهَا الْيَهُودُ - مَا بِأَيْدِيكُمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ فِي كُتُبِكُمُ الَّتِي نَقَلْتُمُوهَا عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَقْدَمِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=71

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" نَزَلَتْ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ   وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِوَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ دَعَاهُمُ الْيَهُودُ مِنْبَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ وَبَنِي قَيْنُقَاعَ إِلَى دِينِهِمْ . وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى :   وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًاوَ ( مِنْ ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِلتَّبْعِيضِ . وَقِيلَ : جَمِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتَكُونُ " مِنْ " لِبَيَانِ الْجِنْسِ .
وَمَعْنَى   لَوْ يُضِلُّونَكُمْأَيْ يُكْسِبُونَكُمُ الْمَعْصِيَةَ بِالرُّجُوعِ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالْمُخَالَفَةِ لَهُ . وَقَالَ    ابْنُ جُرَيْجٍ: يُضِلُّونَكُمْ أَيْ يُهْلِكُونَكُمْ ; وَمِنْهُ قَوْلُالْأَخْطَلِ:

كُنْتَ الْقَدَى فِي مَوْجِ أَكْدَرَ مُزْبِدٍقَذَفَ الْأَتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلَالًا أَيْ هَلَكَ هَلَاكًا .

وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ نَفْيٌ وَإِيجَابٌ وَمَا يَشْعُرُونَأَيْ يَفْطِنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ إِلَى إِضْلَالِ الْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَوَمَا يَشْعُرُونَ أَيْ لَا يَعْلَمُونَ بِصِحَّةِ الْإِسْلَامِ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا ; لِأَنَّ الْبَرَاهِينَ ظَاهِرَةٌ وَالْحُجَجَ بَاهِرَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=69

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : " وَدَّتْ " تَمَنَّتْ " طَائِفَةٌ " يَعْنِي جَمَاعَةً " مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ مِنَالْيَهُودِ ، وَأَهْلُ الْإِنْجِيلِ مِنَ النَّصَارَى " لَوْ يُضِلُّونَكُمْ " يَقُولُونَ : لَوْ يَصُدُّونَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَيَرُدُّونَكُمْ عَنْهُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ ، فَيُهْلِكُونَكُمْ بِذَلِكَ . 
وَ " الْإِضْلَالُ " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْإِهْلَاكُ ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ :( وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)[سُورَةُ السَّجْدَةِ : 10 ] ، يَعْنِي : إِذَا هَلَكْنَا " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=69

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ   (  وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ(نَزَلَتْ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍحِينَ دَعَاهُمُ الْيَهُودُ إِلَى دِينِهِمْ ، فَنَزَلَتْ  وَدَّتْ طَائِفَةٌ)تَمَنَّتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ] يَعْنِي الْيَهُودَ ( لَوْ يُضِلُّونَكُمْعَنْ دِينِكُمْ وَيَرُدُّونَكُمْ إِلَى الْكُفْرِ    وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(.
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ(
يَعْنِي الْقُرْآنَ وَبَيَانَ نَعْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) أَنَّ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَذْكُورٌ 
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ 
تَخْلِطُونَ الْإِسْلَامَ بِالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ ،

وَقِيلَ : لِمَ تَخْلِطُونَ الْإِيمَانَ بِعِيسَىعَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الْحَقُّ بِالْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْبَاطِلُ؟

وَقِيلَ : التَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِالْبَاطِلِ الَّذِي حَرَّفْتُمُوهُ وَكَتَبْتُمُوهُ بِأَيْدِيكُمْ( وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَأَنَّمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينَهُ حَقٌّ 
قَوْلُهُ تَعَالَى     وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا(الْآيَةَ قَالَالْحَسَنُ   وَالسُّدِّيُّ:تَوَاطَأَ اثْنَا عَشَرَ حَبْرًا مِنْيَهُودِ خَيْبَرَوَقُرَى عُيَيْنَةَوَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ادْخُلُوا فِي دِينِ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ بِاللِّسَانِ دُونَ الِاعْتِقَادِ ثُمَّ اكْفُرُوا آخِرَ النَّهَارِ وَقُولُوا : إِنَّا نَظَرْنَا فِي كُتُبِنَا وَشَاوَرْنَا عُلَمَاءَنَا فَوَجَدْنَا مُحَمَّدً الَيْسَ بِذَلِكَ ، وَظَهَرَ لَنَا كَذِبُهُ ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ شَكَّ أَصْحَابُهُ فِي دِينِهِمْ وَاتَّهَمُوهُ وَقَالُوا : إِنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا بِهِ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ . 
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ هَذَا فِي شَأْنِ الْقِبْلَةِ لَمَّا صُرِفَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْيَهُودِ ، فَقَالَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِلِأَصْحَابِهِ : آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ أَمْرِ الْكَعْبَةِ وَصَلُّوا إِلَيْهَا أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ اكْفُرُوا وَارْجِعُوا إِلَى قِبْلَتِكُمْ آخِرَ النَّهَارِ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ فَيَرْجِعُونَ إِلَى قِبْلَتِنَا ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَلَى سِرِّهِمْ وَأَنْزَلَ  ( وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ) أَوَّلَهُ سُمِّيَ وَجْهًا لِأَنَّهُ أَحْسَنُهُ وَأَوَّلُ مَا يُوَاجِهُ النَّاظِرَ فَيَرَاهُ ( وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(فَيَشُكُّونَ وَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=3&ayano=69

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أنها مليئة بالاتهامات لليهود والأدعائات الباطلة المبنية على الأوهام وبلا سند عقلاني .. فيقول ويدعى عليهم أنهم قد اختلفوا في التوراة وكانوا في شك منها مريب.. وهم يكشفون بعض الآيات ويخفون الكثير مما يعلمون.. وخطأهم الأكبر هـو موقفهم الرافض للقرآن.. وهم يكفرون بآيات الله.. يبيعونها ويشترون بها ثمناً قليلاً.. ويخفون شهادة كتبهم لمصداقية القرآن .. ويلبسون حق القرآن بالباطل.. ويقبلون من القرآن ما يروق لهم ويرفضون البعض الآخر.. أو ينبذونه وراء ظهورهم.. وكأن شهادة اليهود هي المقياس لصدق أرساليته كمبعوث إلهي والختم على صحة نبوته.. ولماذا كل هذه التهم التى يلصقها باليهود ونسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود فى زمن محمد} حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الواحد وعشرين:

 " أدعاء كاتب القرآن بأن اليهود يحقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل!!!".

 

 

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

هل تنبأ الإنجيل عن مجيء أحمد؟

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر..  كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر..

كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمدالذى إستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد زعم أنه (أى أسم محمد) مكتوب عنه فى التوراة وأن اليهود كتموا هذه الحقيقة عندما سئلهم (محمد) ليثبت للناس صدق دعوته بعد أن تملقهم وقال عنهم كل طيب من مدح وأنهم هم المنعم عليهم وورثة الأرض.... وغيره من مديح قد أوضحناه فى المقالات السابقة، إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

وفى هذا المقال التاسع عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
 
  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة الأنعام 6 : 89 – 92):

" أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ(89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92).

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" وَقَالَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:الَّذِي قَالَهُ أَحَدُالْيَهُودِ، قَالَ : لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ .

قَالَ السُّدِّيُّاسْمُهُ فِنْحَاصُ . 

وَعَنْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍأَيْضًا قَالَهُوَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، جَاءَ يُخَاصِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَىمُوسَىأَمَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ ؟ - وَكَانَ حَبْرًا سَمِينًا - فَغَضِبَ

وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ .

فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ : وَيْحَكَ ! وَلَا عَلَىمُوسَى؟

فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ . ثُمَّ قَالَ نَقْضًا لِقَوْلِهِمْ وَرَدًّا عَلَيْهِمْ "  قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ  "أَيْ فِي قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا هَذَالِلْيَهُودِالَّذِينَ أَخْفَوْا صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَحْكَامِ . 
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى
خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ
وَقَوْلُهُ : " يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَلِلْيَهُودِ . 
وَقَوْلُهُ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْلِلْمُسْلِمِينَ وَهَذَا يَصِحُّ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ " يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ " بِالْيَاءِ . وَالْوَجْهُ عَلَى قِرَاءَةِ التَّاءِ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ لِلْيَهُودِ ، وَيَكُونَ مَعْنَى وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُواأَيْ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَهُ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ عَلَيْهِمْ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ .

وَجُعِلَتِ التَّوْرَاةُ صُحُفًا فَلِذَلِكَ قَالَ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا أَيْ تُبْدُونَ الْقَرَاطِيسَ . وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ ; وَلِذَلِكَ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ كَتْبَ الْقُرْآنِ أَجْزَاءً


قُلِ اللَّهُ " أَيْ قُلْ يَامُحَمَّدُاللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ ذَلِكَ الْكِتَابَ عَلَىمُوسَىوَهَذَا الْكِتَابَ عَلَيَّ . أَوْ قُلِ : اللَّهُ عَلَّمَكُمُ الْكِتَابَ . 
ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
أَيْ لَاعِبِينَ ، وَلَوْ كَانَ جَوَابًا لِلْأَمْرِ لَقَالَ يَلْعَبُوا . وَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّهْدِيدُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَنْسُوخِ بِالْقِتَالِ ; ثُمَّ قِيلَ : " يَجْعَلُونَهُ " فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِقَوْلِهِ " نُورًا وَهُدًى " فَيَكُونُ فِي الصِّلَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا ، وَالتَّقْدِيرُ : يَجْعَلُونَهُ ذَا قَرَاطِيسَ . وَقَوْلُهُ : " يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَرَاطِيسَ ; لِأَنَّ النَّكِرَةَ تُوصَفُ بِالْجُمَلِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا حَسْبَمَا تَقَدَّمَ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=6&ayano=91

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قِيلَ : نَزَلَتْ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْيَهُودِ ; وَقِيلَ : فِيفِنْحَاصَرَجُلٌ مِنْهُمْ ،

وَقِيلَ : فِي مَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ . 
)قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ(
وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ ; لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَالْيَهُودُ لَا يُنْكِرُونَ إِنْزَالَ الْكُتُبِ مِنَ السَّمَاءِوَقُرَيْشٌ - وَالْعَرَبُ قَاطِبَةً - كَانُوا يُبْعِدُونَ إِرْسَالَ رَسُولٍ مِنَ الْبَشَرِ ، كَمَا قَالَ ( تَعَالَىأَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ [ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ] )

يُونُسَ : 2 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا)[الْإِسْرَاءِ : 94 ، 95 ] ،

وَقَالَ هَاهُنَا : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ)؟ أَيْ :

قُلْ يَامُحَمَّدُلِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ لِإِنْزَالِ شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فِي جَوَابِ سَلْبِهِمُ الْعَامِّ بِإِثْبَاتِ قَضِيَّةٍ جُزْئِيَّةٍ مُوجِبَةٍ : ( مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىيَعْنِي : التَّوْرَاةَ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ - وَكُلُّ أَحَدٍ - أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَهَا عَلَىمُوسَى بْنِ عِمْرَانَنُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ، أَيْ : لِيُسْتَضَاءَ بِهَا فِي كَشْفِ الْمُشْكِلَاتِ ، وَيُهْتَدَى بِهَا مِنْ ظُلَمِ الشُّبُهَاتِ


وَقَوْلُهُ : ( تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا)أَيْ : يَجْعَلُهَا حَمَلَتُهَا قَرَاطِيسَ ، أَيْ : قِطَعًا يَكْتُبُونَهَا مِنَ الْكِتَابِ الْأَصْلِيِّ الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ وَيُحَرِّفُونَ فِيهَا مَا يُحَرِّفُونَ وَيُبَدِّلُونَ وَيَتَأَوَّلُونَ ، وَيَقُولُونَ : ( هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) [ الْبَقَرَةِ : 79 ] ، أَيْ : فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ; وَلِهَذَا قَالَ : (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا( 
وَقَوْلُهُ : (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ) أَيْ : وَمَنْ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الَّذِي عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ خَبَرِ مَا سَبَقَ ، وَنَبَأِ مَا يَأْتِي مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=91

 

 

  • ·ثم يؤكد كاتب القرآن ماسبق في (سورة يونس 10 :93):

" وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍأَيْ مَنْزِلَ صِدْقٍ مَحْمُودٍ مُخْتَارٍ ، يَعْنِيمِصْرَ . وَقِيلَالْأُرْدُنَوَفِلَسْطِينَ

 . وَقَالَالضَّحَّاكُ : هِيَ مِصْرُوَالشَّامُ .
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
أَيْ مِنَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا .

وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِيقُرَيْظَةَوَالنَّضِيرَوَأَهْلَ عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَبِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ ، ثُمَّ لَمَّا خَرَجَ حَسَدُوهُ ; وَلِهَذَا قَالَ ( فَمَا اخْتَلَفُوا ) أَيْ فِي أَمْرِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُأَيِ الْقُرْآنُ ،وَمُحَمَّدٌصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعِلْمُ بِمَعْنَى الْمَعْلُومِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ ; قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=10&ayano=93

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَمُبَوَّأَ صِدْقٍ(قِيلَ : هُوَ بِلَادُمِصْرَوَالشَّامِ ،مِمَّا يَلِيبَيْتَ الْمَقْدِسِوَنَوَاحِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْلَكَفِرْعَوْنَوَجُنُودَهُ اسْتَقَرَّتْ يَدُ الدَّوْلَةِ الْمُوسَوِيَّةِ عَلَى بِلَادِمِصْربِكَمَالِهَا ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [ الْأَعْرَافِ : 137 ] وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَىفَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ(الشُّعَرَاءِ : 57 - 59 ( وَلَكِنْاسْتَمَرُّوا مَعَمُوسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، طَالِبِينَ إِلَى بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ [ وَهِيَ بِلَادُ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَمَرَّ مُوسَىبِمَنْ مَعَهُ طَالِبًابَيْتَ الْمَقْدِسِ ] وَكَانَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، [ فَنَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ قِتَالِ الْعَمَالِقَةِ ] فَشَرَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي التِّيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِيهِهَارُونُ ،ثُمَّ ،مُوسَى ،عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَخَرَجُوا بَعْدَهُمَا مَعَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَاسْتَقَرَّتْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ أَخْذَهَا مِنْهُمْبُخْتُنَصَّرُحِينًا مِنَ الدَّهْرِ ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَخَذَهَا مُلُوكُ الْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَبَعَثَ اللَّهُعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، فَاسْتَعَانَتِالْيَهُودُ - قَبَّحَهُمُ اللَّهُ - عَلَى مُعَادَاةِعِيسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِمُلُوكِالْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ ، وَوَشَوْا عِنْدَهُمْ ، وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيْكُمُ الرَّعَايَا فَبَعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَشُبِّهَ لَهُمْ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَأَخَذُوهُ فَصَلَبُوهُ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ هُوَ ، ( وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النِّسَاءِ : 157 ، 158 ] ثُمَّ بَعْدَالْمَسِيحِ ،عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوٍ [ مِنْ ] ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ، دَخَلَقُسْطَنْطِينُأَحَدُ مُلُوكِالْيُونَانِ - فِي دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ، وَكَانَ فَيْلَسُوفًا قَبْلَ ذَلِكَ . فَدَخَلَ فِي دِينِ النَّصَارَى قِيلَ : تَقِيَّةً ، وَقِيلَ : حِيلَةً لِيُفْسِدَهُ ، فَوَضَعَتْ لَهُ الْأَسَاقِفَةُ مِنْهُمْ قَوَانِينَ وَشَرِيعَةً وَبِدَعًا أَحْدَثُوهَا ، فَبَنَى لَهُمُ الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ ، وَالصَّوَامِعَ وَالْهَيَاكِلَ ، وَالْمَعَابِدَ ، وَالْقَلَايَاتِ . وَانْتَشَرَ دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَاشْتَهَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ وَتَحْرِيفٍ ، وَوَضْعٍ وَكَذِبٍ ، وَمُخَالَفَةٍ لِدِينِالْمَسِيحِ . وَلَمْ يَبْقَ عَلَى دِينِالْمَسِيحِعَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الرُّهْبَانِ ، فَاتَّخَذُوا لَهُمُ الصَّوَامِعَ فِي الْبَرَارِي وَالْمَهَامَّةَ وَالْقِفَارِ ، وَاسْتَحْوَذَتْ يَدُ النَّصَارَى عَلَى مَمْلَكَةِ الشَّامِوَالْجَزِيرَةِوَبِلَادِالرُّومِ ،وَبَنَى هَذَا الْمَلِكُ الْمَذْكُورُمَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ،وَالْقُمَامَةَ ،وَبَيْتَ لَحْمٍ، وَكَنَائِسَ [ بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُدُنَحَوْرَانَ كَبُصْرَىوَغَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ بِنَاءَاتٍ هَائِلَةً مَحْكَمَةً ، وَعَبَدُوا الصَّلِيبَ مِنْ حِينَئِذٍ ، وَصَلَّوْا إِلَى الشَّرْقِ ، وَصَوَّرُوا الْكَنَائِسَ ، وَأَحَلُّوا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنَ الْفُرُوعِ فِي دِينِهِمْ وَالْأُصُولِ ، وَوَضَعُوا لَهُ الْأَمَانَةَ الْحَقِيرَةَ ، الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْكَبِيرَةَ ، وَصَنَّفُوا لَهُ الْقَوَانِينَ ، وَبَسْطُ هَذَا يَطُولُ .


وَالْغَرَضُ أَنَّ يَدَهُمْ لَمْ تَزَلْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ إِلَى أَنِ انْتَزَعَهَا مِنْهُمُ الصَّحَابَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ فَتْحُبَيْتِ الْمَقْدِسِعَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَوْلُهُ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَات)أَيْ : الْحَلَالِ ، مِنَ الرِّزْقِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُسْتَطَابِ طَبْعًا وَشَرْعًا
وَقَوْلُهُفَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُأَيْ : مَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَائِلِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ، أَيْ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَخْتَلِفُوا ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُمْ وَأَزَالَ عَنْهُمُ اللَّبْسَ . وَقَدْ وَرَدَ فِيالْحَدِيثِ :أَنَّالْيَهُودَاخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنَّالنَّصَارَىاخْتَلَفُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ،وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، مِنْهَا وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ . قِيلَ : مَنْ هُمْيَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " . 
رَوَاهُ الْحَاكِمُفِي مُسْتَدْرَكِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْأَيْ : يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=93

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَنْزَلْنَابَنِي إِسْرَائِيلَمَنَازِلَ صِدْقٍ
قِيلَ : عَنَى بِذَلِكَالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 
وَقِيلَ : عَنَى بِهِالشَّأْمَوَمِصْرَ .


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


17882 - 
حَدَّثَنَاابْنُ وَكِيعٍقَالَ : حَدَّثَنَاالْمُحَارِبِيُّوَأَبُو خَالِدٍعَنْجُوَيْبِرٍعَنِالضَّحَّاكِ ) مُبَوَّأَ صِدْقٍ،

قَالَ : مَنَازِلَ صِدْقٍمِصْرَوَالشَّأْمَ


17883 - 
حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىقَالَ : حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍعَنْمَعْمَرٍعَنْقَتَادَةَ ) مُبَوَّأَ صِدْقٍ، قَالَ : بَوَّأَهُمُ اللَّهُالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 



17884 -
حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍ ) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ(،الشَّامَ . وَقَرَأَ) إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ))سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 71

وَقَوْلُهُوَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، يَقُولُ : وَرَزَقَنَابَنِي إِسْرَائِيلَمِنْ حَلَالِ الرِّزْقِ وَهُوَ ( الطَّيِّبُ) . 

وَقَوْلُهُ) فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ(، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَا اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَعَلْنَا بِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَحَتَّى جَاءَهُمْ مَا كَانُوا بِهِ عَالِمِينَ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَمُحَمَّدٌالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُجْمِعِينَ عَلَى نُبُوَّةِمُحَمَّدٍوَالْإِقْرَارِ بِهِ وَبِمَبْعَثِهِ ، غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ بِالنَّعْتِ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُواكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْهُمْ كَانُوا عَدَدًا قَلِيلًا . فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُالْمَعْلُومُ الَّذِي كَانُوا يَعْلَمُونَهُ نَبِيًّا لِلَّهِ فَوَضَعَ ( الْعِلْمَ ) مَكَانَ ( الْمَعْلُومِ.


وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ( الْعِلْمَ ) هَاهُنَا ، كِتَابَ اللَّهِ وَوَحْيَهُ


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

17885 -  حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍفِي قَوْلِهِ : ( فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ، قَالَ : ( الْعِلْمُ ) ، كِتَابُ اللَّهِ الَّذِيأَنْزَلَهُ ، وَأَمْرُهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَهَلِ اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ؟ أَهْلُ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ ، هَلِ اقْتَتَلُوا إِلَّا عَلَى الْبَغْيِ ، قَالَ : وَ " الْبَغْيُ " وَجْهَانِ : وَجْهُ النَّفَاسَةِ فِي الدُّنْيَا وَمَنِ اقْتَتَلَ عَلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَبَغَيٌ فِي " الْعِلْمِ " ، يَرَى هَذَا جَاهِلًا مُخْطِئًا ، وَيَرَى نَفْسَهُ مُصِيبًا عَالِمًا ، فَيَبْغِي بِإِصَابَتِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى هَذَا الْمُخْطِئِ . 
وَقَوْلُهُإِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَيَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبَّكَ ، يَامُحَمَّدُيَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَفِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فِيمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ ، بِأَنْ يُدْخِلَ الْمُكَذِّبِينَ بِكَ مِنْهُمُ النَّارَ ، وَالْمُؤْمِنِينَ بِكَ مِنْهُمُ الْجَنَّةَ ، فَذَلِكَ قَضَاؤُهُ يَوْمَئِذٍ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْرِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=93

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :85):

" أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ".

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" وَالذِي أَرْشَدَتْ إِلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ، وَهَذَا السِّيَاقُ ،ذَمَّالْيَهُودِفِي قِيَامِهِمْ بِأَمْرِ التَّوْرَاة التِي يَعْتَقِدُونَ صِحَّتَهَا ، وَمُخَالَفَةِ شَرْعِهَا ، مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِذَلِكَ وَشَهَادَتِهِمْ لَهُ بِالصِّحَّةِ، فَلِهَذَا لَا يُؤْتَمَنُونَ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا عَلَى نَقْلَهَا ، وَلَا يُصَدَّقُونَ فِيمَا يَكْتُمُونَهُ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ ، وَمَبْعَثِهِ وَمَخْرَجِهِ ، وَمُهَاجَرِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شُئُونِهِ ، التِي قَدْ أَخْبَرَتْ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ . وَالْيَهُودُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ يَتَكَاتَمُونَهُ بَيْنَهُمْ ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى(فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا(أَيْ : بِسَبَبِ مُخَالَفَتِهِمْ شَرْعَ اللَّهِ وَأَمْرِهِوَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِجَزَاءً عَلَى مَا كَتَمُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الذِي بِأَيْدِيهِمْوَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِأَيِ : اسْتَحَبُّوهَا عَلَى الْآخِرَةِ وَاخْتَارُوهَافَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ(أَيْ : لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ سَاعَةً وَاحِدَةًوَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=85

 

 

·ويقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :89 و90) :

" وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ {القرآن} مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ {التوراة} وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)" .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَقَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَخْبَرَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِيعِكْرِمَةُأَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّيَهُودَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَىالْأَوْسِوَ الْخَزْرَجِبِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ . فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ ، وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ .

فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، أَخُوبَنِي سَلِمَةَيَا مَعْشَرَيَهُودَ، اتَّقَوُا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ عَلَيْنَابِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ ، وَتُخْبِرُونَنَا بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ ، وَتَصِفُونَهُ لَنَا بِصِفَتِهِ . فَقَالَسَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍأَخُوبَنِي النَّضِيرِ : مَا جَاءَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ ، وَمَا هُوَ بِالذِي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْوَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ( 

وَقَالَالْعَوْفِيُّ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ) وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوايَقُولُ : يَسْتَنْصِرُونَ بِخُرُوجِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ فَلَمَّا بُعِثَمُحَمَّدٌصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَوْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ وَحَسَدُوهُ

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : كَانَتِالْيَهُودُتَسْتَنْصِرُبِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى نُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلُهُمْ . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُمُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُفَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ

وَقَالَقَتَادَةُ ) وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواقَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّهُ سَيَأْتِي نَبِيٌّفَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.
وَقَالَمُجَاهِدٌ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)قَالَ : هُمُالْيَهُودُ . 

وَحَكَىالْقُرْطُبِيُّوَغَيْرُهُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ اقْتَتَلُوا فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ مَعَغَطَفَانَفَهَزَمَتْهُمْغَطَفَانُ، فَدَعَاالْيَهُودُعِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الذِي وَعَدْتَنَا بِإِخْرَاجِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَنُصِرُوا عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ يَدْعُونَ اللَّهَ فَيُنْصَرُونَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمَنْ نَازَلَهُمْ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى)فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا(أَيْ مِنَ الْحَقِّ وَصِفَةِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَفَرُوا بِهِ " فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=89

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ يَعْنِيالْيَهُودَ . كِتَابٌ يَعْنِي الْقُرْآنَ . مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ نَعْتٌ لِكِتَابٍ ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ بِالنَّصْبِ فِيمَا رُوِيَ . لِمَا مَعَهُمْ يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِيهِمَا . وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ يَسْتَنْصِرُونَ . وَالِاسْتِفْتَاحُ الِاسْتِنْصَارُ . اسْتَفْتَحْتُ : اسْتَنْصَرْتُ . وَفِي الْحَدِيثِكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ، أَيْ يَسْتَنْصِرُ بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ . وَمِنْهُ  فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ.  وَالنَّصْرُ : فَتْحُ شَيْءٍ مُغْلَقٍ ، فَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِمْ : فَتَحْتُ الْبَابَ . وَرَوَى النَّسَائِيُّعَنْ  أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَإِنَّمَا نَصَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضُعَفَائِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِم وَرَوَى النَّسَائِيّأَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُأَبْغُونِي الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ.

قَالَابْنُ عَبَّاسكَانَتيَهُودُخَيْبَرَتُقَاتِلُغَطَفَانَفَلَمَّا الْتَقَوْا هُزِمَتْيَهُودُ، فَعَادَتْيَهُودُبِهَذَا الدُّعَاءِ وَقَالُوا : إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا تَنْصُرُنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهَزَمُواغَطَفَانَ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواأَيْ بِكَ يَامُحَمَّدُ، إِلَى قَوْلِهِفَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=89

 

 

ملحوظة:

من النص القرآني السابق نستنتج أقرار كاتب القرآن على عدم تحريف اليهود للتوراة لأنه شهد أن القرآن مصدقاً للتوراة التى فى أيدى اليهود ..

 

 

يقول الطبري شارحاً للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)،وَلَمَّا جَاءَالْيَهُودَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ وَصَفَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - صِفَتَهُمْ - ( كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) يَعْنِي بِ "الْكِتَابُ " الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَىمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ) ، يَعْنِي مُصَدِّقٌ لِلَّذِي مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا: 

1518 -
حَدَّثَنَابِشْرُ بْنُ مُعَاذٍقَالَ : حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ : حَدَّثَنَاسَعِيدٌ ،عَنْقَتَادَةَ:  وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَىمُحَمَّدٍ ،مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . 

1518 -
حُدِّثْتُ عَنْعَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِقَالَ : حَدَّثَنَاابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِالرَّبِيعِفِي قَوْلِهِ : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَىمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ" . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=89

 

 

  • ·يؤكد كاتب القرآن تصديق كتابه على التوراة والإنجيل فيقول فى (سورة المائدة 5 : 48):

" وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ {القرآن} بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ {التوراة والإنجيل} وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ".

 

 

  • ·ويقول أيضاً كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :97 و101):

" قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) ... وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) ".

 

 

  • ·وأيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 3 - 4):

" نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) ".

 

  • ·وفى (سورة آل عمران 3 : 81 ):

" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ".

 

  • ·وأيضاً فى ( سورة الأنعام 6 : 92 )(سورة فاطر 35 : 32 )(سورة الأحقاف 46 : 30) ...

فكيف يصدق ويهيمن {يحافظ} القرآن على كتاب محرف أمتدت فيه يد البشر بالتحريف ؟

 

 

ومما سبق نستنتج من هذه النصوص أنكاتب القرآن يشهد أن التوراة كانت موجودة عند اليهود كاملة دون تحريف أو نقصان.. ويدعي أنه مصدّقاً لها .. بل وأن التوراة شهادة حق عندهم من الله .. وهم يشهدون لها .. وعندهم العلم .. وهم يتلونها ويدرسونها.

إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 
وإلى اللقاء فى المقال العشرين:

 " كاتب القرآن يدعي على اليهود بأنهم كتموا مايدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمون!!!".

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

السعودية.. هيئة كبار علماء المسلمين تصنّف "الإخوان المسلمين" منظمة إرهابية

السعودية.. هيئة كبار علماء المسلمين تصنّف "الإخوان المسلمين" منظمة إرهابية

 

 

أكدت هيئة كبار العلماء في السعودية أن جماعة الإخوان المسلمين إرهابية ولا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين.

 

وجاء في بيان أصدرته الهيئة: "الله تعالى أمر بالاجتماع على الحق ونهى عن التفرق والاختلاف، و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.. رواه الإمام أحمد".

 

وأضافت: "أن كل ما يؤثر على وحدة الصف حول ولاة أمور المسلمين من بث شبه وأفكار، أو تأسيس جماعات ذات بيعة وتنظيم، أو غير ذلك، فهو محرم بدلالة الكتاب والسنة، وفي طليعة هذه الجماعات التي نحذر منها جماعة الإخوان المسلمين، فهي جماعة منحرفة، قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد، ووصف المجتمعات الإسلامية بالجاهلية".

 

وتابعت: "منذ تأسيس هذه الجماعة لم يظهر منها عناية بالعقيدة الإسلامية، ولا بعلوم الكتاب والسنة، وإنما غايتها الوصول إلى الحكم، ومن ثم كان تاريخ هذه الجماعة مليئا بالشرور والفتن، ومن رحمها خرجت جماعات إرهابية متطرفة عاثت في البلاد والعباد فسادا مما هو معلوم ومشاهد من جرائم العنف والإرهاب حول العالم".

 

وقالت: "مما تقدم يتضح أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب، فعلى الجميع الحذر من هذه الجماعة وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها"

 

.

خارطة انتشار جماعة الإخوان في أوروبا

 

 

 

 

 

الإجراءات الأخيرة التي اتّخذتها عدة دول ضدّ جماعة الإخوان المسلمين

 

 

 

 

أوروبا والبحث عن آليات لمكافحة تمويل الإرهاب والإخوان

 

 

 

 

الإخوان في أوروبا.. تطرف دون مقاومة

 

 

  

 

 

الإخوان تنشر التطرف في أوروبا دون مقاومة

 

 

 

 

أدونيس عن جذور العنف في التاريخ العربي

 

 

 

المـــــــــزيد:

مراكز التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين الإرهابية في أوروبا

علامة "أدوني بازق" الشيطانية التى يرفعها أردوغان والإخوان المسلمين

الإخوان المسلمين ـ شبكات تخابر مابين الإستخبارات التركية والتنظيم المركزي

الإخوان المسلمون فى أوروبا.. إستنساخ “خلايا الأسرة” في التنظيم

تنظيم “الإخوان المُسلمين” وخلق المجتمعات الموازية فى أوروبا.. التهديدات والمخاطر

الإستخبارات الألمانية تكشف خطر جماعة الإخوان المُسلمين على أراضيها

ليبيا.. الإخوان المُسلمين يقاتلون تحت وصاية أردوغان لإعادة السلطنة العثمانية

فرنسا.. قيود جديدة على إستقدام أئمة المساجد، من أجل محاربة التطرف

رسالةُ الإرهاب .. نذبحكم في كل مكان!

محمد لا يصافح .. بل يهدد العالم .. لقد جئتكم بالذبح

قنابل النصوص القرآنية وإلغام السنن المحمدية

ماكرون يتعهد بتكثيف "الإجراءات الملموسة" لمحاربة ما وصفه بـ"الإسلام الراديكالي" ويغلق مسجد اليوم

فرنسا.. قيود جديدة على إستقدام أئمة المساجد، من أجل محاربة التطرف

فرنسا.. قطع رأس مدرس في ضواحي باريس بسبب رسوم مسيئة للنبي محمد

الرئيس الفرنسي ماكرون: الدين الإسلامي يمر بأزمة عميقة اليوم في كل أنحاء العالم
كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

هنا بلچيكا.. «مصنع الإرهاب الأوروبى»

صاحب الرسوم المسيئة لمحمد غير آسف بعد 10 أعوام على نشرها، بينما تراجع الإمام الدنماركي احمد عكاري عن موقفه

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر..  كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر..

كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته الكاذبة وعدم أعترافهم بنبوة محمد

 

 

مجدي تادروس

 

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيلالذى إستنتجنا فيه ان أن كاتب القرآن لم يُفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر بدينه بل يأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة العنكبوت 29 : 46):

" .. وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

وأكد أن الإسلام ليس أفضل من اليهودية والمسلم أفضل من اليهودي!!!!!!!

وفى هذا المقال الثامن عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته الكاذبة وعدم أعترافهم بنبوة محمد بالرغم من تهديده لهم بالقتل، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

 

  • ·بالرغم من الخطاب التهديدي الواضح الذى يوجهه كاتب القرآن لليهود حتى يعترفوا بنبوته كدين جديد .. قائلاً فى (سورة البقرة 2 : 40 - 44):

" يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ {التوراة} وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) ".

وبالرغم من كلمات التهديد مثل .. "وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ".. "وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ".. "أَفَلَا تَعْقِلُونَ" .. إلا أن اليهود كانوا أول الكافرين بالقرآن ورفضوا التصديق عليه كوحي إللهي.. وكما يقول كاتب القرآن "وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ " ..

 

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" وَقَوْلُهُ ) وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ(أَيْ : فَاخْشَوْنِ ؛ قَالَهُأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالسُّدِّيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَتَادَةُ . 
وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ(أَيْ أُنْزِلُ بِكُمْ مَا أُنْزِلُ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ آبَائِكُمْ مِنَ النِّقْمَاتِ الَّتِي قَدْ عَرَفْتُمْ مِنَ الْمَسْخِ وَغَيْرِهِ
وَهَذَا انْتِقَالٌ مِنَ التَّرْغِيبِ إِلَى التَّرْهِيبِ ، فَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَاتِّبَاعِ الرَّسُولِ وَالِاتِّعَاظِ بِالْقُرْآنِ وَزَوَاجِرِهِ ، وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ ، وَتَصْدِيقِ أَخْبَارِهِ ، وَاللَّهُ الْهَادِي لِمَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : )وَآمِنُوا بِمَا أَنَزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ) ( مُصَدِّقًا ) مَاضِيًا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ مِنْ ( بِمَا ) أَيْ : بِالَّذِي أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ مِنْ قَوْلِهِمْ : بِمَا أَنْزَلْتُهُ مُصَدِّقًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِنْ غَيْرِ الْفِعْلِ وَهُوَ قَوْلُهُبِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً (يَعْنِي بِهِ :

الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَسِرَاجًا مُنِيرًا مُشْتَمِلًا عَلَى الْحَقِّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .

قَالَأَبُو الْعَالِيَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي قَوْلِهِوَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ(يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ يَقُولُ :

لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَ مُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَة َنَحْوُ ذَلِكَ
وَقَوْلُهُوَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ(قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ : أَوَّلُ فَرِيقٍ كَافِرٍ بِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ .

قَالَابْنُ عَبَّاسٍ(وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ) وَعِنْدَكُمْ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ
وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ

 : يَقُولُوَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ) أَوَّلَ مَنْ كَفَرَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي مِنْ جِنْسِكُمْ أَهْلَ الْكِتَابِ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَ بِمَبْعَثِهِ.
وَكَذَا قَالَالْحَسَنُ،وَالسُّدِّيُّ،وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ
وَاخْتَارَابْنُ جَرِيرٍأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ : ( بِهِ ) عَائِدٌ عَلَى الْقُرْآنِ ، الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي قَوْلِهِ : ( بِمَا أَنْزَلْتُ(.
وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ ،

لِأَنَّ مَنْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ .
وَأَمَّا قَوْلُه) أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ(فَيَعْنِي بِهِ أَوَّلَ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَاشَرَةً ، فَإِنَّ يَهُودَ الْمَدِينَةِ أَوَّلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ خُوطِبُوا بِالْقُرْآنِ ، فَكُفْرُهُمْ بِهِ يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ جِنْسِهِمْ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=51&idto=234&bookid=49&startno=31

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)فَخَافُونِي فِي نَقْضِ الْعَهْدِ .

وَأَثْبَتَ يَعْقُوبُ الْيَاءَآتِ الْمَحْذُوفَةَ فِي الْخَطِّ مِثْلَ فَارْهَبُونِي فَاتَّقُونِي ، وَاخْشَوْنِي وَالْآخَرُونَ يَحْذِفُونَهَا عَلَى الْخَطِّ
(وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ(يَعْنِي الْقُرْآنَ)   مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ(أَيْ مُوَافِقًا لِمَا مَعَكُمْ يَعْنِي التَّوْرَاةَ فِي التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْأَخْبَارِ وَنَعْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَأَصْحَابِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَرُؤَسَائِهِمْ

وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ(أَيْ بِالْقُرْآنِ يُرِيدُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّ قُرَيْشًا كَفَرَتْ قَبْلَ الْيَهُودِ بِمَكَّةَ مَعْنَاهُ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ فَيُتَابِعْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى ذَلِكَ فَتَبُوءُوا بِآثَامِكُمْ وَآثَامِهِمْ ( وَلَا تَشْتَرُوا ) أَيْ وَلَا تَسْتَبْدِلُوا ( بِآيَاتِي ) بِبَيَانِ صِفَةِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَثَمَنًا قَلِيلًاأَيْ عَرَضًا يَسِيرًا مِنَ الدُّنْيَا وَذَلِكَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الْيَهُودِ وَعُلَمَاءَهُمْ كَانَتْ لَهُمْ مَآكِلُ يُصِيبُونَهَا مِنْ سَفَلَتِهِمْ وَجُهَّالِهِمْ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ كُلَّ عَامٍ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ زُرُوعِهِمْ وَضُرُوعِهِمْ وَنُقُودِهِمْ فَخَافُوا إِنْ هُمْ بَيَّنُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابَعُوهُ أَنْ تَفُوتَهُمْ تِلْكَ الْمَآكِلُ فَغَيَّرُوا نَعْتَهُ وَكَتَمُوا اسْمَهُ فَاخْتَارُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ)  وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ(  فَاخْشَوْنِي" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=2&ayano=41

 

 

ومما سبق نستنتج من النص السابق أن محمد أراد يستمد مصدقيته من اليهود إلا أنهم رفضوا الأعتراف به كنبي صادق وبقرآنه المنحول وهذا ما سنوضحه فيما يلي:

 

 

عدم أعتراف اليهود بنبوة محمد

  • حيث يؤكد كاتب القرآن أن محمد كان يسأل اليهود في الدّين .. فيقول فى (سورة آل عمران 3: 187 - 188):

" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)" .

 

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ قَوَّمٌ مِنْ أَحْبَارِالْيَهُودِ ،كَانُوا يَفْرَحُونَ بِإِضْلَالِهِمُ النَّاسَ ، وَنِسْبَةُ النَّاسِ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعِلْمِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
8337 - 
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ،عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ،عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:

 " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَإِلَى قَوْلِهِ : "وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" ، يَعْنِي فِنْحَاصَ وَأَشْيَعَ وَأَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْأَحْبَارِ ، الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا يُصِيبُونَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا زَيَّنُوا لِلنَّاسِ مِنَ الضَّلَالَةِوَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، أَنْ يَقُولَ لَهُمُ النَّاسُ عُلَمَاءَ ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ عِلْمٍ ، لَمْ يَحْمِلُوهُمْ عَلَى هُدًى وَلَا خَيْرٍ ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمُ النَّاسُ: قَدْ فَعَلُوا . 


8338 -
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ،عَنْعِكْرِمَةَ :أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ :

وَلَيْسُوا بِأَهْلِ عِلْمٍ ، لَمْ يَحْمِلُوهُمْ عَلَى هُدًى
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَرِحُوا بِاجْتِمَاعِ كَلِمَتِهِمْ عَلَى تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِأَنْ يُقَالَ لَهُمْ : أَهْلُ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ .


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :

8339  -  حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ ، أَخْبَرَنَاعُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَسَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :

" لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا" ، فَإِنَّهُمْ فَرِحُوا بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : "قَدْ جَمَعَ اللَّهُ كَلِمَتَنَا ، وَلَمْ يُخَالِفْ أَحَدٌ مِنَّا أَحَدًا [ أَنَّمُحَمَّدًالَيْسَ بِنَبِيٍّ ] .

وَقَالُوا : "نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ، وَنَحْنُ أَهْلُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ" ، وَكَذَبُوا ، بَلْ هُمْ أَهْلُ كُفْرٍ وَشِرْكٍوَافْتِرَاءٍ عَلَى اللَّهِ ،

قَالَ اللَّهُ : " يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا".


8340  - 
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ ،عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ :

" لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا،

قَالَ : كَانَتِ الْيَهُودُ أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَكَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ :

"أَنَّ مُحَمَّدً الَيْسَ بِنَبِيٍّ ، فَأَجْمِعُوا كَلِمَتَكُمْ ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ وَكِتَابِكُمُ الَّذِي مَعَكُمْ" ، فَفَعَلُوا وَفَرِحُوا بِذَلِكَ ، وَفَرِحُوا بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


8341 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَاأَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ،عَنِ السُّدِّيِّص : 468 ]قَالَ :

كَتَمُوا اسْمَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ، وَفَرِحُوا بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


8342 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ،عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ :

كَتَمُوا اسْمَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرِحُوا بِذَلِكَ حِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَكَانُوا يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ فَيَقُولُونَ: "نَحْنُ أَهْلُ الصِّيَامِ وَأَهْلُ الصَّلَاةِ وَأَهْلُ الزَّكَاةِ ، وَنَحْنُ عَلَى دِينِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ :

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا، مِنْ كِتْمَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، أَحَبُّوا أَنْ تَحْمَدَهُمُ الْعَرَبُ ، بِمَا يُزَكُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ . 


8343 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَاعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ،عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ،عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَسَأَلَ الْحَجَّاجُ جُلَسَاءَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ :

" لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِي يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا،

قَالَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ :بِكِتْمَانِهِمْ مُحَمَّدًا " وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا"،

قَالَ : هُوَ قَوْلُهُمْ : "نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ" .


8344 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

"لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ فَحَكَمُوا بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَفَرِحُوا بِذَلِكَ ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا . فَرِحُوا بِأَنَّهُمْ كَفَرُوابِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، وَيَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَفَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُلِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا، كُفْرًا بِاللَّهِ وَكُفْرًابِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.


وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ :

"لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا، مِنْ تَبْدِيلِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَحْمَدَهُمُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


8345 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍ وقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَاعِيسَى ،عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا" ،

قَالَ : يَهُودُ ، فَرِحُوا بِإِعْجَابِ النَّاسِ بِتَبْدِيلِهِمُ الْكِتَابَ وَحَمْدِهِمْ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا تَمْلِكُ يَهُودُ ذَلِكَ .


وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُمْ فَرِحُوا بِمَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى آلَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

8346 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ،عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ :

" وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، قَالَالْيَهُودُ ،يَفْرَحُونَ بِمَا آتَى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 

8347 -
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الْعَطَّارِ ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ ،فَرِحُوا بِمَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ ،سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ ، فَفَرِحُوا بِكِتْمَانِهِمْ ذَلِكَ إِيَّاهُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 

8348 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَأَنَّعَلْقَمَةَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍّ أَخْبَرَهُأَنَّمَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ : اذْهَبْ يَارَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ : "لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا ، لَيُعَذِّبُنَا اللَّهُ أَجْمَعِينَ"! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : 

مَا لَكَمَ وَلِهَذِهِ! إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ ،فَسَأَلَهَمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ مِمَّا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ . ثُمَّ قَالَ : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، الْآيَةَ . 

8349 -
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَ االْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:  أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَأَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍأَخْبَرَهُأَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لِبَوَّابِهِ : يَارَافِعُ ،اذْهَبْ إِلَىابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ :

"لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا ، لَنُعَذَّبَنَّ جَمِيعًا"!

فَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ! ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ :

" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكُتَّابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ"إِلَى قَوْلِهِ :

" أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا" . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا قَدْ سَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ .


8352 -
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،عَنِ الْأَعْمَشِ ،عَنْعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ،عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَجَاءَ رَجُلٌ إِلَىعَبْدِ اللَّهِف َقَالَ : إِنَّكَعْبًايَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمْ تَنْزِلْ فِيكُمْ : " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، قَالَ : أَخْبِرُوهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ وَهُوَيَهُودِيٌّ .

قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :

" لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْاالْآيَةَ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : "عُنِيَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ أَخْبَرَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ ، لَيُبَيِّنُنَّ لِلنَّاسِ أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَكْتُمُونَهُ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ :

"لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْاالْآيَةَ ، فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقِصَّتِهِمْ مَعَ اتِّفَاقِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّهُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِذَلِكَ .

فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ : لَا تَحْسَبَنَّ ، يَامُحَمَّدُ ،الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمُ النَّاسَ أَمْرَكَ ، وَأَنَّكَ لِي رَسُولٌ مُرْسَلٌ بِالْحَقِّ ، وَهُمْ يَجِدُونَكَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْفِي كُتُبِهِمْ ، وَقَدْ أَخَذْتُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ ، وَبَيَانِ أَمْرِكِ لِلنَّاسِ ، وَأَنْ لَا يَكْتُمُوهُمْ ذَلِكَ ، وَهُمْ مَعَ نَقْضِهِمْ مِيثَاقِي الَّذِي أَخَذْتُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ ، يَفْرَحُونَ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ فِي ذَلِكَ ، وَمُخَالَفَتِهِمْ أَمْرِي ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَحْمَدَهُمُ النَّاسُ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ طَاعَةٍ لِلَّهِ وَعِبَادَةٍ وَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ ، وَاتِّبَاعٍ لِوَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ، وَهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَبْرِيَاءُ أَخْلِيَاءُ ، لِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ ، وَنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًامِمَّا يُحِبُّونَ أَنْ يَحْمَدَهُمُ النَّاسُ عَلَيْهِفَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" . 

وَقَوْلُهُ : " فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ"، فَلَا تَظُنَّهُمْ بِمَنْجَاةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لِأَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا ، مِنَ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَالرَّجْفِ وَالْقَتْلِ ، وَمَاأَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ، وَلَا هُمْ بِبَعِيدٍ مِنْهُ ، كَمَا : - 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=188

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" وَفِي هَذَا تَحْذِيرٌ لِلْعُلَمَاءِ أَنْ يَسْلُكُوا مَسْلَكَهُمْ فَيُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيُسْلَكَ بِهِمْ مَسْلَكُهُمْ ،فَعَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يَبْذُلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ ، الدَّالِّ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَلَا يَكْتُمُوا مِنْهُ شَيْئًا ،فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ.

فَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : 

وَمَا لَكُمْ وَهَذِهِ ؟ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَلَاابْنُ عَبَّاسٍ :(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)وَتَلَاابْنُ عَبَّاسٍ :(لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا) الْآيَةَ .

وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ ."

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=187

 

 

 

يؤكد القرطبي فى تفسيره للنص سؤال النبي لليهود:

" وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًاأَنَّمَرْوَانَقَالَ لِبَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَارَافِعُإِلَىابْنِ عَبَّاسٍفَقُلْ لَهُ : لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ .

فَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ ! إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ .

ثُمَّ تَلَاابْنُ عَبَّاسٍوَإِذَا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُوَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا.

وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ; فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ ، وَمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ . 

وَقَالَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّنَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِبَنِي إِسْرَائِيلَالَّذِينَ كَتَمُوا الْحَقَّ ، وَأَتَوْا مُلُوكَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُوَافِقُهُمْ فِي بَاطِلِهِمْ،" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=188

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

أَخْبَرَنَاعَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ ،أَنَاأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ،أَنَامُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ،أَنَامُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،أَنَاإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ،أَنَاهِشَامٌ ،أَنَّابْنَ جُرَيْجٍأَخْبَرَهُمْ : أَخْبَرَنِيابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَأَنَّعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍأَخْبَرَهُأَنَّمَرْوَانَقَالَ لِبَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَارَافِعُإِلَىابْنِ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْ لَهُ : لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَفَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ :

مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ فَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتُحْمِدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ ،

ثُمَّ قَرَأَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب) كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِيَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا  (
قَالَعِكْرِمَةُ : نَزَلَتْ فِي فِنْحَاصَ وَأَشْيَعَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَحْبَارِ يَفْرَحُونَ بِإِضْلَالِهِمُ النَّاسَ وَبِنِسْبَةِ النَّاسِ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعِلْمِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْعِلْمِوَقَالَ مُجَاهِدٌ :هُمُ الْيَهُودُ فَرِحُوا بِإِعْجَابِ النَّاسِ بِتَبْدِيلِهِمُ الْكِتَابَ وَحَمْدِهِمْ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ...

وَقَالَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍهُمُ الْيَهُودُ فَرِحُوا بِمَا أَعْطَى اللَّهُ آلَإِبْرَاهِيمَ وَهُمْ بُرَآءُ مِنْ ذَلِكَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=3&ayano=188

 

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير للنص:

" أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَاأَنَّة مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ : اذْهَبْ يَارَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ : لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

مَا لَكَمَ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَلَا وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ الْآيَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=3&ayano=188

 

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن زعم أنه (محمد) مكتوب عنه فى التوراة وأن اليهود كتموا هذه الحقيقة عندما سئلهم (محمد) ليثبت للناس صدق دعوته بعد أن تملقهم وقال عنهم كل طيب من مدح وأنهم هم المنعم عليهم وورثة الأرض.... وغيره من مديح قد أوضحناه فى المقالات السابقة، إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 
وإلى اللقاء فى المقال التاسع عشر:

 " كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فيه".

 

 

اسرار الاسلام اليهودي :عاشوراء هو عيد كيبور اليهودي

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر..  لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر..

لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

 

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمينالذى إستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد أحل لليهود دفع الجزية حتى يعصموا دمائهم وأموالهم من النهب ، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء مقهورين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)".

وحتى لا تهدم صوامع الرهبان وكنائس النصارى وصلوات (معابد) اليهود التى يُذكر فيها اسم الله كثيراً كما يذكر في المساجد وأن الله يدفع بعض الناس ببعض حتى لا تنقطع العبادات بخراب الأماكن المذكورة ويُزهق صوت الحق!!!!!!!

 

وفى هذا المقال السابع عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن لم يُفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

 

  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة النساء 4 : 123 :

" لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124)" .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

قَالَقَتَادَةُذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ افْتَخَرُوا ،

فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، فَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ .

وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ نَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَكِتَابُنَا يَقْضِي عَلَىالْكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : )لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفً(.

فَأَفْلَجَ اللَّهُ حُجَّةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .
وَكَذَا رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ ،وَمَسْرُوقٍ ،وَالضَّحَّاكِوَأَبِي صَالِحٍ ،وَغَيْرِهِمْ وَكَذَا رَوَىالْعَوْفِيُّعَنِابْنِ عَبَّاسٍأَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ :

تَخَاصَمَ أَهْلُ الْأَدْيَانِ فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ : كِتَابُنَا خَيْرُ الْكُتُبِ ، وَنَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ .

وَقَالَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ مِثْلَ ذَلِكَ .

وَقَالَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ : لَا دِينَ إِلَّا الْإِسْلَامُ . وَكِتَابُنَا نَسَخَ كُلَّ كِتَابٍ ، وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَأُمِرْتُمْ وَأُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِكِتَابِكُمْ وَنَعْمَلَ بِكِتَابِنَا . فَقَضَى اللَّهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَلَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ(

وَخَيَّرَ بَيْنَ الْأَدْيَانِ فَقَالَوَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًإِلَى قَوْلِهِ) (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)
وَقَالَمُجَاهِدٌ : قَالَتِ الْعَرَبُ : لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ . وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى(الْبَقَرَةِ : 111 ) وَقَالُوا (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً)الْبَقَرَةِ : 80
وَالْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّالدِّينَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي ،وَلَيْسَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى شَيْئًا حَصَلَ لَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ ، وَلَا كُلُّ مَنْ قَالَ : " إِنَّهُ هُوَ الْمُحِقُّ " سُمِعَ قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانٌ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِأَيْ : لَيْسَ لَكُمْ وَلَا لَهُمُ النَّجَاةُ بِمُجَرَّدِ التَّمَنِّي ، بَلِ الْعِبْرَةُبِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَاتِّبَاعِ مَا شَرَعَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ الْكِرَامِوَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهُ) مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ(كَقَوْلِهِفَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ( )الزَّلْزَلَةِ : 7 ، 8( .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُحَدَّثَنَاعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ،عَنْزِيَادٍ الْجَصَّاصِ ،عَنْعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ،عَنْمُجَاهِدٍ ،عَنِابْنِ عُمَرَقَالَ : سَمِعْتُأَبَا بَكْرٍيَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=4&ayano=123

 

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ) قَالَمَسْرُوقٌوَقَتَادَةُوَالضَّحَّاكُ : أَرَادَ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ افْتَخَرُوا ،فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ : نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَبِيُّنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَكِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُبِ ، وَقَدْ آمَنَّا بِكِتَابِكُمْ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِكِتَابِنَا فَنَحْنُ أَوْلَى .

وَقَالَمُجَاهِدٌ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ)يَا مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ ، وَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِلَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً" (الْبَقَرَةِ - 80)لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىالْبَقَرَةِ - 111 ) ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : )لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْأَيْ : لَيْسَ الْأَمْرُ بِالْأَمَانِي وَإِنَّمَا الْأَمْرُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ .


)مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه) وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍوَجَمَاعَةٌ : الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي حَقِّ كُلِّ عَامِلٍ
وَقَالَالْكَلْبِيُّعَنْأَبِي صَالِحٍعَنِابْنِ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَالَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا غَيْرَكَ فَكَيْفَ الْجَزَاءُ ؟ قَالَ:  " مِنْهُ مَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا ، فَمَنْ يَعْمَلْ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ جُوزِيَ بِالسَّيِّئَةِ نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ عَشْرٍ ، وَبَقِيَتْ لَهُ تِسْعُ حَسَنَاتٍ ، فَوَيْلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ ، وَأَمَّا مَا يَكُونُ جَزَاءً فِي الْآخِرَةِ فَيُقَابِلُ بَيْنَ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ ، فَيَلْقَى مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً وَيَنْظُرُ فِي الْفَضْلِ ، فَيُعْطَى الْجَزَاءَ فِي الْجَنَّةِ فَيُؤْتِي كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ " .
أَخْبَرَنَاعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ ،ثَنَاأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدُوسِيُّ،ثَنَاأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُبِبَغْدَادَ ،ثَنَايَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَالْحَرْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ،قَالَا ثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ ،ثَنَامُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ،أَخْبَرَنِيمَوْلَى بْنِ سِبَاعٍ : سَمِعْتُعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَيُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ   : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ:(مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَاأَبَا بَكْرٍأَلَّا أُقْرِئَكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟ قَالَ : قُلْتُ بَلَى ، قَالَ : فَأَقْرَأَنِيهَا ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْفِصَامًا فِي ظَهْرِيحَتَّى تَمَطَّيْتُ لَهَا ، فَقَالَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ يَاأَبَا بَكْرٍ؟فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيِّ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا؟ إِنَّا لَمَجْزِيُّونَ بِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنْتَ يَاأَبَا بَكْرٍوَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ ، وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَلَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=4&ayano=122

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَىلَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِوَقَرَأَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ " لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ " بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ فِيهِمَا جَمِيعًا . وَمِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي نُزُولِهَا مَا رَوَاهُالْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍعَنْعِكْرِمَةَعَنِابْنِ عَبَّاسٍقَالَ : قَالَتِالْيَهُودُوَالنَّصَارَىلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَّا . وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : لَيْسَ نُبْعَثُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ

وَقَالَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّتَفَاخَرَ الْمُؤْمِنُونَوَأَهْلُ الْكِتَابِفَقَالَأَهْلُ الْكِتَابِ : نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ وَنَحْنُ أَحَقُّ بِاللَّهِ مِنْكُمْ . وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ : نَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَكِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ ، وَالْكَافِرُ وَالْمُؤْمِنُ مُجَازًى بِعَمَلِهِ السُّوءِ ،

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِفَإِنْ يَكُ هَذَا بِذَاكَ فَهِيهْ .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِفَأَمَّا فِي التَّنْزِيلِ فَقَدْ أَجْمَلَهُ فَقَالَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًافَدَخَلَ فِيهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْعَدُوُّ وَالْوَلِيُّ وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=4&ayano=123

 

 

يقول السيوطي فى كتابه لباب النقول فى أسباب النزول حول اسباب نزول النص:

أخرج ابن جرير عن مسروق قال : تفاخر النصارى وأهل الإسلام فقال هؤلاء : نحن أفضل منكم ، وقال هؤلاء نحن أفضل منكم ، فأنزل الله : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ) .

وأخرج نحوه عن قتادة والضّحّاك والسدي وأبي صالح،ولفظهم تفاخر أهل الأديان ،

وفي لفظ : جلس ناس من اليهود وناس من النّصارى وناس من المسلمين فقال هؤلاء :
نحن أفضل ، وقال هؤلاء : نحن أفضل ، فنزلت .

وأخرج أيضاً عن مسروق قال : لما نزلت ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ) قال أهل الكتاب : نحن وأنتم سواء ، فنزلت هذه الآية : ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ) .            

(كتاب لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطى – ص 171 ) .

 

 

بل ويأخذ كاتب القرآن بقَسَم (حلفان) اليهودي عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي

 

 

  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 77):

" إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

قَالَأَحْمَدُ : حَدَّثَنَاأَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَاالْأَعْمَشُ، عَنْشَقِيقٍ، عَنْعَبْدِ اللَّهِقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " . 
فَقَالَ الْأَشْعَثُ : فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ " قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ : " احْلِفْفَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ مَالِي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ : أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِالْأَعْمَشِ " . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=77

 

 

ويؤكد القرطبي الكلام فى تفسيره للنص:

"رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍقَالَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَالْيَهُودِأَرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ ) ؟ قُلْتُ لَا ، قَالَ لِلْيَهُودِيِّ : ( احْلِفْ ) قُلْتُ : إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِيفَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًاإِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَرَوَى الْأَئِمَّةُ أَيْضًا عَنْأَبِي أُمَامَةَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَمَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًايَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ( وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ) وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَةِ مَعْنَى لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=77

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَمَنْ عُنِيَ بِهَا
فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَزَلَتْ فِي أَحْبَارٍ مِنْ أَحْبَارِالْيَهُودِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
7278 -حَدَّثَنَاالْقَاسِمُقَالَ : حَدَّثَنَاالْحُسَيْنُقَالَ : حَدَّثَنِيحَجَّاجٌ ،عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ،عَنْعِكْرِمَةَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : " إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا"، فِيأَبِي رَافِعٍ ،وَكِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ،وَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ،وحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ . 
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِيالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍوَخَصْمٍ لَهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
7279 - حَدَّثَنِيأَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَقَالَ : حَدَّثَنَاأَبُو مُعَاوِيَةَ ،عَنِالْأَعْمَشِ ،عَنْأَبِي وَائِلٍ ،عَنْعَبْدِ اللَّهِقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْحَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌلِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَقَالَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ : فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَالْيَهُودِأَرْضٌ فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ قُلْتُ : لَا ! فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ : " احْلِفْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبَ مَالِي ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : "إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًاالْآيَةَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=77

 

أنظر أيضاً أسباب نزول ( آل عمران : 77 ) للسيوطى فى كتابه لباب النقول فى أسباب النزول – ص 110) .



ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن لم يُفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر بدينه بل يأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل عند التنازع بين مسلم ليس عنده بينة ويهودي كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة العنكبوت 29 : 46):

" .. وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

وأكد أن الإسلام ليس أفضل من اليهودية !!!!!!!

 
وإلى اللقاء فى المقال الثامن عشر:
"شجاعة اليهود وأدعائات كاتب القرآن".

 

 

 

الشيخ الشعراوي يحدد موعد هزيمة إسرائيل و ميعاد تحرير القدس ودخول المسلمين المسجد الأقصى

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر..  أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر..

أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، بل وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة أستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد أحل زواج الكِتابية في الوقت الذي حَرّم فيه الزواج من المُشرِكة حَتّى تؤمن . بنصوص صريحة واضحة، ولكن العجب فى أهل التى أحل كاتب القرآن نكاحها، عليهم أن يقوموا بدفع الجزية حتى يعصموا دمائهم ومالهم من النهب والقتل، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء محقرين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)".

 

 

وفى هذا المقال السادس عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن اكتفى بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، بل وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين، يُذكر فيها جميعاً اسم الله، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

 

لقد كتب كاتب القرآن الكثير من النصوص القرآنية التى تحض على قتال وقتل المشركين والكفار .. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

 

  • ·فيقول كاتب القرأن فى (سورة التوبة 9 : 5):

" فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

 

 

  • ·وفى (سورة محمد 47 : 4) يقول كاتب القرآن:

" فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ... " .

 

 

  • ·أما عن أهل الكتاب (اليهود والنّصارى) فقد اكتفى كاتب القرآن بفرض الجزية وهو الخيار الثالث كما قال فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " .

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ تَأْكِيدٌ لِلْحُجَّةِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . ثُمَّ قَالَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍفَبَيَّنَ الْغَايَةَ الَّتِي تَمْتَدُّ إِلَيْهَا الْعُقُوبَةُ وَعَيَّنَ الْبَدَلَ الَّذِي تَرْتَفِعُ بِهِ
الثَّانِيَةُ : وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُفِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ،

قَالَ  الشَّافِعِيُّرَحِمَهُ اللَّهُ : لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً عَرَبًا كَانُوا أَوْ عَجَمًا لِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ خُصُّوا بِالذِّكْرِ فَتَوَجَّهَ الْحُكْمُ إِلَيْهِمْ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :  فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْوَلَمْ يَقُلْ : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ كَمَا قَالَ فِيأَهْلِ الْكِتَابِ .

وَقَالَ : وَتُقْبَلُ مِنَا لْمَجُوسِ بِالسُّنَّةِ ؛ وَبِهِ قَالَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍوَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِي وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

وَقَالَابْنُ وَهْبٍ : لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ مَجُوسِ الْعَرَبِوَتُقْبَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ .

قَالَ : لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ مَجُوسِيٌّ إِلَّا وَجَمِيعُهُمْ أَسْلَمَ ، فَمَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ يُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ . وَقَالَ ابْنُ الْجَهْمِ :تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ كُلِّ مَنْ دَانَ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ إِلَّا مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ كُفَّارِقُرَيْشٍ . وَذَكَرَ فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ أَنَّهُ إِكْرَامٌ لَهُمْ عَنِ الذِّلَّةِ وَالصَّغَارِ ، لِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الثَّالِثَةُ : وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ . وَفِي الْمُوَطَّإِمَالِكٌعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعَنْ أَبِيهِ أَنَّعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ أَمْرَ الْمَجُوسِ فَقَالَ : مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ . فَقَالَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَأَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَأَبُو عُمَرَ : يَعْنِي فِي الْجِزْيَةِ خَاصَّةً . وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَسُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَأَهْلِ الْكِتَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ . وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ فَبَدَّلُوا . وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى شَيْءٍ رُوِيَ عَنْعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ فِيهِ ضَعْفٌ ، يَدُورُ عَلَىأَبِي سَعِيدٍ الْبَقَّالِ، ذَكَرَهُعَبْدُ الرَّزَّاقِوَغَيْرُهُقَالَابْنُ عَطِيَّةَ : وَرُوِيَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ بُعِثَ فِيالْمَجُوسِنَبِيٌّ اسْمُهُ زَرَادِشْتُ .وَاللَّهُ أَعْلَمُ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=9&ayano=29

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ(مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، يَعْنِي : الَّذِينَ أُعْطُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)   حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ(.
وَ"الْجِزْيَةُ" : الْفِعْلَةُ مِنْ : "جَزَى فُلَانٌ فُلَانًا مَا عَلَيْهِ" ، إِذَا قَضَاهُ ، "يَجْزِيهِ" ، وَ"الْجِزْيَةُ" مِثْلُ "الْقِعْدَةِ" وَ"الْجِلْسَةُ" . 
وَمَعْنَى الْكَلَامِ: حَتَّى يُعْطُوا الْخَرَاجَ عَنْ رِقَابِهِمُ، الَّذِي يَبْذُلُونَهُ لِلْمُسْلِمِينَ دَفْعًا عَنْهَا .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( عَنْ يَدٍ ) ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : مِنْ يَدِهِ إِلَى يَدِ مَنْ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ
وَكَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ لِكُلِّ مُعْطٍ قَاهِرًا لَهُ ، شَيْئًا طَائِعًا لَهُ أَوْ كَارِهًا : "أَعْطَاهُ عَنْ يَدِهِ ، وَعَنْ يَدٍ" . وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ : "كَلَّمْتُهُ فَمًا لِفَمٍ" ، وَ"لَقِيتُهُ كَفَّةً [ص: 200 ] لِكَفَّةٍ ، وَكَذَلِكَ : "أَعْطَيْتُهُ عَنْ يَدٍ لِيَدٍ" . 
وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَهُمْ أَذِلَّاءُ مَقْهُورُونَ .
يُقَالُ لِلذَّلِيلِ الْحَقِيرِ : "صَاغِرٌ" . 
وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ بِحَرْبِ الرُّومِ ، فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِهَا غَزْوَةَتَبُوكَ . 
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى "الصَّغَارِ" ، الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ يُعْطِيَهَا وَهُوَ قَائِمٌ ، وَالْآخِذُ جَالِسٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
16618 - 
حَدَّثَنِيعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْأَبِي سَعْدٍ، عَنْعِكْرِمَةَ) : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، قَالَأَيْ تَأْخُذُهَا وَأَنْتَ جَالِسٌ ، وَهُوَ قَائِمٌ
وَقَالَ آخَرُونَمَعْنَى قَوْلِهِ) حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(، عَنْ أَنْفُسِهِمْ، بِأَيْدِيهِمْ يَمْشُونَ بِهَا ، وَهُمْ كَارِهُونَ،وَذَلِكَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ،مِنْ وَجْهٍ فِيهِ نَظَرٌ
وَقَالَ آخَرُونَ : إِعْطَاؤُهُمْ إِيَّاهَا ، هُوَ الصَّغَارُ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=9&ayano=29

 

 

مما سبق نستنتج أن كاتب القرآن حقن دماء اليهود والنصارى بينما إباح دم الكفار والمشركين وهذا يدل على حرص كاتب القرآن على الفصل والتمييز بين اليهود والنّصارى من ناحية وبين الكفار والمشركين من ناحية أخرى بشرط دفع الجزية عن يد وهم صاغرون أذلاء مقهرون.

بل وساوى كاتب القرآن بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين، لذكر اسم الله فيها جميعاً

 

  • ·فيقول كاتب القرآن فى (سورة الحج 22 : 40):

" الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

وَحَكَى ابْنُ جُبَيْرٍعَنْمُجَاهِدٍوَغَيْرِهِ : أَنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ . 

وَحَكَى  السُّدِّيُّ ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ ،وَمُجَاهِدٌ إِنَّمَا قَالَ : هِيَ الْكَنَائِسُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَوْلُهُ : ( وَصَلَوَاتٌ ) : قَالَ الْعَوْفِيُّ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : الصَّلَوَاتُ : الْكَنَائِسُ . وَكَذَا قَالَعِكْرِمَةُ ،وَالضَّحَّاكُ ،وَقَتَادَةُ : إِنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ . وَهُمْ يُسَمُّونَهَا صَلُوتًا
وَحَكَى السُّدِّيُّ ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهَا كَنَائِسُ النَّصَارَى .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ : الصَّلَوَاتُ : مَسَاجِدُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَلِأَهْلِ الْإِسْلَامِ بِالطُّرُقِ . وَأَمَّا الْمَسَاجِدُ فَهِيَ لِلْمُسْلِمِينَ .
وَقَوْلُهُ : ( يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًافَقَدْ قِيلَ : الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : ( يُذْكَرُ فِيهَا ) عَائِدٌ إِلَى الْمَسَاجِدِ; لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْمَذْكُورَاتِ
وَقَالَالضَّحَّاكُ : الْجَمِيعُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا .
وَقَالَابْنُ جَرِيرٍ : الصَّوَابُ : لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ الرُّهْبَانِ وَبِيَعُ النَّصَارَى وَصَلَوَاتُ الْيَهُودِ ، وَهِيَ كَنَائِسُهُمْ ، وَمَسَاجِدُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا; لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=22&ayano=39

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:
أَيْ لَوْلَا هَذَا الدَّفْعُ لَهُدِّمَ فِي زَمَنِ مُوسَى الْكَنَائِسُ ، وَفِي زَمَنِ عِيسَى الصَّوَامِعُ ، وَالْبِيَعُ ، وَفِي زَمَنِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمَسَاجِدُ
(لَهُدِّمَتْ ) مِنْ هَدَّمْتُ الْبِنَاءَ أَيْ نَقَضْتُهُ فَانْهَدَمَ .

قَالَابْنُ عَطِيَّةَ : هَذَا أَصْوَبُ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكُفَّارَ عَنِ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَفْعُ قَوْمٍ بِقَوْمٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَى الْقِتَالِ أَلْيَقُ؛ كَمَا تَقَدَّمَ .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ ظُلْمَ قَوْمٍ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ .

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ ظُلْمَ الظَّلَمَةِ بِعَدْلِ الْوُلَاةِ .

وَقَالَأَبُو الدَّرْدَاءِ : لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْفَعُ بِمَنْ فِي الْمَسَاجِدِ عَمَّنْ لَيْسَ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَبِمَنْ يَغْزُو عَمَّنْ لَا يَغْزُو ، لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ .

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ الْعَذَابَ بِدُعَاءِ الْفُضَلَاءِ وَالْأَخْيَارِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّفْصِيلِ الْمُفَسِّرِ لِمَعْنَى الْآيَةِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْآيَةَ وَلَا بُدَّ تَقْتَضِي مَدْفُوعًا مِنَ النَّاسِ وَمَدْفُوعًا عَنْهُ ، فَتَأَمَّلْهُ
الْخَامِسَةُ : قَالَابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ : تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْمَنْعَ مِنْهَدْمِ كَنَائِسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَبِيَعِهِمْ ، وَبُيُوتِ نِيرَانِهِمْ ،وَلَا يُتْرَكُونَ أَنْ يُحْدِثُوا مَا لَمْ يَكُنْ ، وَلَا يَزِيدُونَ فِي الْبُنْيَانِ لَا سَعَةً وَلَا ارْتِفَاعًا ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَلَا يُصَلُّوا فِيهَا ، وَمَتَى أَحْدَثُوا زِيَادَةً وَجَبَ نَقْضُهَا . وَيُنْقَضُ مَا وُجِدَ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ مِنَ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ . وَإِنَّمَا لَمْ يُنْقَضْ مَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ ؛ لِأَنَّهَا جَرَتْ مَجْرَى بُيُوتِهِمْ وَأَمْوَالِهِمُ الَّتِي عَاهَدُوا عَلَيْهَا فِي الصِّيَانَةِ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمَكَّنُوا مِنَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِظْهَارَ أَسْبَابِ الْكُفْرِ . وَجَائِزٌ أَنْ يُنْقَضَ الْمَسْجِدُ لِيُعَادَ بُنْيَانُهُ ؛وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
السَّادِسَةُ : قُرِئَ ( لَهُدِمَتْ ) بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا . ( صَوَامِعُ ) جَمْعُ صَوْمَعَةٍ ، وَزْنُهَا فَوْعَلَةٌ ، وَهِيَ بِنَاءٌ مُرْتَفِعٌ حَدِيدُ الْأَعْلَى ؛ يُقَالُ : صَمَّعَ الثَّرِيدَةَ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهَا وَحَدَّدَهُ . وَرَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ أَيْ حَادُّ الْفِطْنَةِ . وَالْأَصْمَعُ مِنَ الرِّجَالِ الْحَدِيدُ الْقَوْلِ . وَقِيلَ : هُوَ الصَّغِيرُ الْأُذُنِ مِنَ النَّاسِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَكَانَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مُخْتَصَّةً بِرُهْبَانِ النَّصَارَى وَبِعُبَّادِ الصَّابِئِينَ - قَالَ قَتَادَةُ - ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي مِئْذَنَةِ الْمُسْلِمِينَ . وَالْبِيَعُ . جَمْعُ بِيعَةٍ ، وَهِيَ كَنِيسَةُ النَّصَارَى . 

وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : قِيلَ هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ ؛ ثُمَّ أُدْخِلَ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ . ( وَصَلَوَاتٌ ) قَالَ الزَّجَّاجُ ،وَالْحَسَنُ : هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ ؛ وَهِيَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَلُوتَا .

وَقَالَأَبُو عُبَيْدَةَ : الصَّلَوَاتُ بُيُوتٌ تُبْنَىلِلنَّصَارَىفِي الْبَرَارِيِّ يُصَلُّونَ فِيهَا فِي أَسْفَارِهِمْ ، تُسَمَّى صَلُوتَا فَعُرِّبَتْ فَقِيلَ صَلَوَاتٌ . وَفِي ( صَلَوَاتٌ ) تِسْعُ قِرَاءَاتٍ ذَكَرَهَا ابْنُ عَطِيَّةَ : صُلْوَاتٌ ، صَلْوَاتٌ ، صِلْوَاتٌ ، صُلُولِي عَلَى وَزْنِ فُعُولِي ، صُلُوبٌ بِالْبَاءِ بِوَاحِدَةٍ جَمْعُ صَلِيبٍ ، صُلُوثٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ عَلَى وَزْنِ فُعُولٍ ، صُلُوَاتٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَاللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْوَاوِ ، صُلُوثَا بِضَمِّ الصَّادِ وَاللَّامِ وَقَصْرِ الْأَلِفِ بَعْدَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، . وَذَكَرَالنَّحَّاسُ : وَرُوِيَ عَنْعَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّأَنَّهُ قَرَأَ ( وَصُلُوبٌ ) .

وَرُوِيَ عَنِالضَّحَّاكِ(وَصَلُوثٌ ) بِالثَّاءِ مُعْجَمَةٍ بِثَلَاثٍ ؛ وَلَا أَدْرِي أَفَتَحَ الصَّادَ أَمْ ضَمَّهَا
وَقَالَالنَّحَّاسُ : يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِالَّذِي يَجِبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى حَقِيقَةِ النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِعَائِدًا عَلَى الْمَسَاجِدِ لَا عَلَى غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَلِيهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ عَلَى صَوَامِعَ وَمَا بَعْدَهَا ؛ وَيَكُونُ الْمَعْنَى وَقْتَ شَرَائِعِهِمْ وَإِقَامَتِهِمُ الْحَقَّ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=22&ayano=40#docu

 

 

ويقول الجلالين في تفسير للنص:

هم «الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق» في الإخراج، ما أخرجوا «إلا أن يقولوا» أي بقولهم «ربنا الله» وحده وهذا القول حق فالإخراج به إخراج بغير حق «ولولا دفع الله الناس بعضهم» بدل بعض من الناس «ببعض لهدمت» بالتشديد للتكثير وبالتخفيف «صوامع» للرهبان «وبيع» كنائس للنصارى «وصلوات» كنائس لليهود بالعبرانية «ومساجد» للمسلمين «يذكر فيها» أي المواضع المذكورة «اسم الله كثيرا»وتنقطع العبادات بخرابها «ولينصرن الله من ينصره» أي ينصر دينه «إن الله لقويٌ» على خلقه «عزيز» منيع في سلطانه وقدرته.

http://quran.v22v.net/tafseer-2635-22.html

(تفسير الجلالين – سورة الحج – ص 281) .

 

 

ويقول السعدي فى تفسيره للنص:

{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ}أي: ألجئوا إلى الخروج بالأذية والفتنة

{بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا}أن ذنبهم الذي نقم منهم أعداؤهم

{أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}أي: إلا أنهم وحدوا الله، وعبدوه مخلصين له الدين، فإن كان هذا ذنبا، فهو ذنبهم كقوله تعالى{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذب الكفار المؤذين للمؤمنين، البادئين لهم بالاعتداء، عن ظلمهم واعتدائهم، والتمكن من عبادة الله، وإقامة الشرائع الظاهرة، ولهذا قال{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ}فيدفع الله بالمجاهدين في سبيله ضرر الكافرين،

{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ}أي: لهدمت هذه المعابد الكبار، لطوائف أهل الكتاب، معابد اليهود والنصارى، والمساجد للمسلمين،

{يُذْكَرَ فِيهَا}أي: في هذه المعابد

{اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}تقام فيها الصلوات، وتتلى فيها كتب الله، ويذكر فيها اسم الله بأنواع الذكر، فلولا دفع الله الناس بعضهم ببعض، لاستولى الكفار على المسلمين، فخربوا معابدهم، وفتنوهم عن دينهم،

http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/saadi/sura22-aya40.html

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن قد أحل لليهود دفع الجزية حتى يعصموا دمائهم وأموالهم من النهب ، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء مقهورين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)".

ولا تهدم صوامع الرهبان وكنائس النصارى وصلوات (معابد) اليهود التى يُذكر فيها اسم الله كثيراً كما يذكر في المساجد وأن الله يدفع بعض الناس ببعض حتى لا تنقطع العبادات بخراب الأماكن المذكورة ويُزهق صوت الحق!!!!!!!

 
وإلى اللقاء فى المقال السابع عشر:
" كاتب القرآن لم يفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر".

 

 

بني اسرائيل في القران هم المُسلمون

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر..  أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر..

أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا أستنتجنا فيه أن كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا والذين في قلوبهم مرض بنصوص صريحة واضحة، وسوف يتعجب القأرئ من التناقض الواضح فى النصوص القرآنية التى ينقلب فيها محمد على اليهود والتى سوف نتعرض لها فى مقالات تالية عن اسباب العداوة بين محمد واليهود والتى تفضح بشرية القرآن وأن كاتبه متقلب المزاج متغير غير ثابت على المبدأ وعنده ظل دوران، وقد دان نفسه فى (سورة آلنساء 4 : 82):

" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ".

 

 

وفى هذا المقال الخامس عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أحلَ زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

وهذا أيضاً يدخل في موضوع الفصل والتّمييز بين أهل الكتاب {اليهود} وبين الذين كفروا والذين أشركوا .. فيقول كاتب القرآن في (سورة المائدة 5 : 5):

" الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ"هَلْ يَعُمُّ كُلَّ كِتَابِيَّةٍ عَفِيفَةٍ ، سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً؟ حَكَاهُابْنُ جَرِيرٍعَنْ طَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ ،

مِمَّنْ فَسَّرَ الْمُحْصَنَةَ بِالْعَفِيفَةِ .

وَقِيلَ : الْمُرَادُبِأَهْلِ الْكِتَابِ هَاهُنَا الْإِسْرَائِيلِيَّاتُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّوَقِيلَ : الْمُرَادُ بِذَلِكَ : الذِّمِّيَّاتُ دُونَ الْحَرْبِيَّاتِ;

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=5&ayano=5

 

 

ويقول ابن قيم الجوزية فى كتابه أحكام أهل الذمة - الجزء الثاني - فصل جَوَازُ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ - ص 794 – 797:
وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى" وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ"، وَالْمُحْصَنَاتُ هُنَا هُنَّ الْعَفَايِفُ ، وَأَمَّا الْمُحْصَنَاتُ الْمُحَرَّمَاتُ فِي " سُورَةِ النِّسَاءِ " فَهُنَّ الْمُزَوَّجَاتُ
وَقِيلَ : الْمُحْصَنَاتُ اللَّاتِي أُبِحْنَ هُنَّ الْحَرَائِرُ ، وَلِهَذَا لَمْ تَحِلَّ إِمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِوُجُوهٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي نِكَاحِ الْمُسْلِمَةِ
الثَّانِي : أَنَّهُ ذَكَرَ الْإِحْصَانَ فِي جَانِبِ الرَّجُلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَإِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ، وَهَذَا إِحْصَانُ عِفَّةٍ بِلَا شَكٍّ ، فَكَذَلِكَ الْإِحْصَانُ الْمَذْكُورُ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ
الثَّالِثُ : أَنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الْمَطَاعِمِ ، وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الْمَنَاكَحِ ، فَقَالَ تَعَالَى "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ".
وَالزَّانِيَةُ خَبِيثَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَاللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ الْخَبَائِثَ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ ، وَالْمَنَاكَحِ ، وَلَمْ يُبِحْ لَهُمْ إِلَّا الطَّيِّبَاتِ ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ تَزْوِيجَ الزَّوَانِي ، وَقَدْ بَيَّنَّا بُطْلَانَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ .
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ  اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبَاحَ لَنَا الْمُحْصَنَاتِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَفَعَلَهُ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَ عُثْمَانُنَصْرَانِيَّةً ، وَتَزَوَّجَ  طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِنَصْرَانِيَّةً ، وَتَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْمُسْلِمِ يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيَّةَ ، أَوِ الْيَهُودِيَّةَ ؟

فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشْرِكَاتِ الْوَثَنِيَّاتُ
قَالُوا : وَأَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَدْخُلُونَ فِي لَفْظِ " الْمُشْرِكِينَ " فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
قَالَ تَعَالَى : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ) ، وَقَالَ تَعَالَىإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا).
وَكَذَلِكَ الْكَوَافِرُ الْمَنْهِيُّ عَنِ التَّمَسُّكِ بِعِصْمَتِهِنَّ إِنَّمَا هُنَّالْمُشْرِكَاتُ، فَإِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ زَوْجَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذْ ذَاكَ ، وَغَايَةُ مَا فِي ذَاكَ التَّخْصِيصُ ، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ إِذَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ
الْجَوَابُ الثَّانِي : جَوَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِصَالِحٍ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ، وَهِيَ آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=105&ID=&idfrom=1&idto=301&bookid=105&startno=166

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّوَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ(هَذَا رَاجَعٌ إِلَى الْأَوَّلِ مُنْقَطِعٌ عَنْ قَوْلِهِ : " وَطَعَامُكُمْ حَلٌّ لَهُمْ " .


اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى " الْمُحْصَنَاتِ " فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُنَّ الْحَرَائِرُ ، وَأَجَازُوا نِكَاحَ كُلِّ حُرَّةٍ ، مُؤْمِنَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً ، فَاجِرَةً كَانَتْ أَوْ عَفِيفَةً ، وَهُوَ قَوْلُمُجَاهِدٍ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ : لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِنِكَاحُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِلِقَوْلِهِ تَعَالَى: " فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ"سُورَةُ النِّسَاءِ ، 25 ) جَوَّزَنِكَاحَ الْأَمَةِبِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً ، وَجَوَّزَ أَكْثَرُهُمْنِكَاحَ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ الْحَرْبِيَّةِ، وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : لَا يَجُوزُ وَقَرَأَقَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِإِلَى قَوْلِهِحَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" (التَّوْبَةِ ، 29 ) ، فَمَنْ أَعْطَى الْجِزْيَةَ حَلَّ لَنَا نِسَاؤُهُ وَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا فَلَا يَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُ
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْمُحْصَنَاتِ فِي الْآيَةِ : الْعَفَائِفُ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ حَرَائِرَ كُنَّ أَوْ إِمَاءً وَأَجَازُوا نِكَاحَ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ ، وَحَرَّمُوا الْبَغَايَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْكِتَابِيَّاتِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ،وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : إِحْصَانُ الْكِتَابِيَّةِ أَنْ تَسْتَعِفَّ مِنَ الزِّنَا وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ .
إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ(
مُهُورَهُنَّ)   مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ(غَيْرَ مُعَالِنِينَ بِالزِّنَا ، )وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) أَيْ : يُسِرُّونَ بِالزِّنَا ، قَالَ الزَّجَّاجُ : حَرَّمَ اللَّهُ الْجِمَاعَ عَلَى جِهَةِ السِّفَاحِ وَعَلَى جِهَةِ اتِّخَاذِ الصَّدِيقَةِ ، وَأَحَلُّهُ عَلَى جِهَةِ الْإِحْصَانِ وَهُوَ التَّزَوُّجُ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=5

 

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن قد أحل زواج الكِتابية في الوقت الذي حَرّم فيه الزواج من المُشرِكة حَتّى تؤمن . بنصوص صريحة واضحة، ولكن العجب فى أهل التى أحل كاتب القرآن نكاحها، عليهم أن يقوموا بدفع الجزية حتى يعصموا دمائهم ومالهم من النهب والقتل، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء محقرين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)".

 
وإلى اللقاء فى المقال السادس عشر:
" اكتفى كاتب لليهود بدفع الجزية في الوقت الذي أمر فيه بقتال المشركين والكفار".

 

 

 

الشيخ الأردني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر..  كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر..

كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا والذين في قلوبهم مرض بنصوص صريحة واضحة

 

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة أستنتجنا فيهأن المقياس للفوز والنجاة ودخول الجنة. .ليس بالإسلام كدين، بل هو إسلام الوجه لله، أي الإيمان به وباليوم الآخر والانقياد لأمره والإخلاص له وحده مع الأعمال الحسنة.

وفي ضوء هذه التفسير السابقة يمكن فَهم ما قاله كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 85):

" وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ".

 

وفى هذا المقال الرابع عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا والذين في قلوبهم مرض بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

  • ·فيقول كاتب القرآن في (سورة الحج 22 : 17):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" .

 

يقول ابن كثير فى تفسيره النص:

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ أَهْلِ هَذِهِ الْأَدْيَانِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالصَّابِئِينَ - وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَةِ " الْبَقَرَةِ " التَّعْرِيفَ بِهِمْ ، وَاخْتِلَافَ النَّاسِ فِيهِمْوَالنَّصَارَىوَالْمَجُوسِ ،وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا فَعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ مَعَهُ; فَإِنَّهُ تَعَالَى( يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، وَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ ، فَيُدْخِلُ مَنْ آمَنَ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ النَّارَ ، فَإِنَّهُ تَعَالَى شَهِيدٌ عَلَى أَفْعَالِهِمْ ، حَفِيظٌ لِأَقْوَالِهِمْ ، عَلِيمٌ بِسَرَائِرِهِمْ ، وَمَا تُكِنُّ ضَمَائِرُهُمْ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=22&ayano=17

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 957:

قَوْلُهُإِنَّ الَّذِينَ آمَنُواأَيْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَوْ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ

 وَالَّذِينَ هَادُواهُمُ الْيَهُودُ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى مِلَّةِ مُوسَى

وَالصَّابِئِينَقَوْمٌ يَعْبُدُونَ النُّجُومَ ، وَقِيلَ : هُمْ مِنْ جِنْسِالنَّصَارَى وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ بَلْ هُمْ فِرْقَةٌ مَعْرُوفَةٌ لَا تَرْجِعُ إِلَى مِلَّةٍ مِنِ الْمِلَلِ الْمُنْتَسِبَةِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِوَالنَّصَارَىهُمُ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى مِلَّةِعِيسَىوَالْمَجُوسُهُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النَّارَ ، وَيَقُولُونَ إِنَّ الْعَالَمَ أَصْلَيْنِ : النُّورُ وَالظُّلْمَةُ . وَقِيلَ : هُمْ يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، وَقِيلَ : هُمْ يَسْتَعْمِلُونَ النَّجَاسَاتِ ، وَقِيلَ : هُمْ قَوْمٌ مِنَالنَّصَارَىاعْتَزَلُوهُمْ وَلَبِسُوا الْمُسُوحَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَخَذُوا بَعْضَ دِينِالْيَهُودِوَبَعْضَ دِينِالنَّصَارَىوَالَّذِينَ أَشْرَكُوا الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ ، وَقَدْ مَضَى تَحْقِيقُ هَذَا فِي الْبَقَرَةِ ، وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدَّمَ هُنَالِكَالنَّصَارَىعَلَىالصَّابِئِينَ ،وَأَخَّرَهُمْ عَنْهُمْ هُنَا . فَقِيلَ وَجْهُ تَقْدِيمِالنَّصَارَىهُنَالِكَ أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ دُونَالصَّابِئِينَ ،وَوَجْهُ تَقْدِيمِالصَّابِئِينَهُنَا أَنَّ زَمَنَهُمْ مُتَقَدِّمٌ عَلَى زَمَنِالنَّصَارَى ،وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِفِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهَا خَبَرٌ لَإِنَّ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَمَعْنَى الْفَصْلِ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْالْجَنَّةَ وَالْكَافِرِينَ مِنْهُمُ النَّارَ .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=22&ayano=17

 

  • ·ويقول كاتب القرآن في ( سورة المُدّثّر 74 : 31 ):

" وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ" .

 

  • ·ويقول كاتب القرآن في (سورة سبأ 34 : 31 ):

" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ".

 

يقول فخر الدين الرازي فى تفسيره التفسير الكبير:

وَقَوْلُهُ  )وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ ، وَعَلَى هَذَا فَالَّذِينَ كَفَرُوا الْمُرَادُ مِنْهُمُ الْمُشْرِكُونَ الْمُنْكِرُونَ لِلنُّبُوَّاتِ وَالْحَشْرِ ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=132&ID=&idfrom=4277&idto=4305&bookid=132&startno=17

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ)يَعْنِي : التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=34&ayano=31

 

* ولأن اليهودي يؤمن بالذي بين يديه - إذاً فهم غير الذين كفروا .. ويؤكد كاتب القرآن على أن يهود غير الذين كفروا فيقول فى:

( سورة آل عمران 3 : 186):

" لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " .

 

* وفى (سورة البينة 98 : 1):

" لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِوَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ".

 

* وفى (سورة المائدة 5 : 5):

" الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .

 

* ويؤكد كاتب القرآن ماقاله بالنص السابق فى (سورة البقرة 2 : 221):

" وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " .

 

ملحوظة هامة:

هناك العشرات من الآحاديث التى تأكد الفرق بين اليهود والمشركين ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. 1.قال ابن كثير فى تفسيره للنص (سورة القصص 28 : 52):

روى الإمام أحمد في مُسنَدِه : عن أبي أمامة قال : إني لَتَحت راحلة رسول الله
يوم الفتح فقال قولاً حسناً جميلاً وقال فيما قال :

" مَن أسلَمَ من أهل الكتاب فله أجره مرتين ، وله ما لنا وعليه ما علينا ، ومَن أسلم من المشركين فله أجره وله ما لنا وعليه ما علينا " .      

      

http://www.iid-alraid.de/enofquran/tafseer/tafseerbooks/kathir/kathir392.htm

 

 

  1. 2.فى سنن الترمذي كتاب القدر بَاب مَا جَاءَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَىالْفِطْرَةِ الحديث رقم 2138:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْمِلَّةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=2&bookhad=2138

أنظر إيضاً كتاب (بغية كل مسلم من صحيح الإمام مسلم – ص 270 – طبعة 1389هـ - 1996م – مؤسسة الحلبى للطبع والنشر) .

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا والذين في قلوبهم مرض بنصوص صريحة واضحة، وسوف يتعجب القأرئ من التناقض الواضح فى النصوص القرآنية التى ينقلب فيها محمد على اليهود والتى سوف نتعرض لها فى مقالات تالية عن اسباب العداوة بين محمد واليهود والتى تفضح بشرية القرآن وأن كاتبه متقلب المزاج متغير غير ثابت على المبدأ وعنده ظل دوران، وقد دان نفسه فى (سورة آلنساء 4 : 82):

" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الخامس عشر:
" أحل ذبائح اليهود وحَرَّم ذبائح الكفار والمشركين".

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

لماذا سُمِّي اليهود والنصارى والصابئون بهذه الأسماء؟ - الشيخ صالح المغامسي

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر..  يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد..  ويَعِد بني إسرائيل  بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر..

يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

 

 

مجدي تادروس

 
 
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم  أستنتجنا أن كاتب القرآن أعطى اليهود ما لم يعطه للمُسلمين ويشهد لهم بأنهم على الإيمان القويم الصحيح ويعرفون التوراة كما يعرفون ابنائهم لذلك طلب من محمد فى شكه بالرجوع إليهم قائلاً فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {المتشككين} (94)".

وفى هذا المقال الثالث عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة.. وهى كالأتي:

  • ·يقول كاتب القرآن في (سورة العنكبوت 29 : 46):

" .. وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ  )  لاوَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، الَّذِينَ نَهَاهُمْ أَنْ يُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ : إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَنْ كُتُبِهِمْ ، وَأَخْبَرُوكُمْ عَنْهَا بِمَا يُمْكِنُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا فِيهِ صَادِقِينَ ، وَأَنْ يَكُونُوا فِيهِ كَاذِبِينَ ، وَلَمْ تَعْلَمُوا أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقُولُوا لَهُمْ( آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ)مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ..

( وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ)يَقُولُ : وَمَعْبُودُنَا وَمَعْبُودُكُمْ وَاحِدٌ.

( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)يَقُولُ : وَنَحْنُ لَهُ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَنَا وَنَهَانَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=29&ayano=46

 

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والنتوير الجزء الثاني والعشرون ص 7 - 8 مفسراً النص:

مَعْنَى بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَاالْقُرْآنُ . 
وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِهَذِهِ الصِّلَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَأِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، إِذْ جَحَدُوا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ كِتَابًا عَلَى غَيْرِ أَنْبِيَائِهِمْ ؛ وَلِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِوَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.وَقَوْلُهُ : وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْعَطْفُ صِلَةِ اسْمٍ مَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ، وَالتَّقْدِيرُ : وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، أَيِ الْكِتَابُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إِلَيْكُمْ ،

وَالْمَعْنَى : إِنَّنَا نُؤْمِنُ بِكِتَابِكُمْ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَنْحَرِفُوا عَنَّا،

وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُوَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌتَذْكِيرٌ بِأَنّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْيَهُودَيُؤْمِنُونَ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ . فَهَذَانِ أَصْلَانِ يَخْتَلِفُ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=29&ayano=46

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

)وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(أَخْبَرَنَاعَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ،أَخْبَرَنَا  مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ ،أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ،أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ،أَخْبَرَنَاعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ،أَخْبَرَنَاعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ،عَنْأَبِي سَلَمَةَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ". .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=29&ayano=46

 

 

ومما سبق يتضح أن كاتب القرآن يدعى أن إله المسلمين واليهود والنصارى إله واحد والكل له منقادون .

مما يتنافَى ذلك مع كَون اليهود كَفَرَة أو مشركين أو اتباعهم كتاب محرف.. ويعلم المُسلمين أن المسيحين يتعبدون للمسيح، فهل هو نفس الإله الذى يعبده المسلمين!!؟؟

ويؤكد كاتب القرآن أن الله يَعِد كاتب القرآن اليهود بالفوز والنّجاة فيقول فى:

 

  • ·يقول كاتب القرآن في (سورة البقرة 2 : 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" .

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الوعد في (سورة المائدة 5 : 69):

"إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ".

 

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار ( جـ7 ص 231 ) تفسيراً للنص:

" بَيَانُ أَنَّأُصُولَ الدِّينِ الْإِلَهِيِّ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّ