Arabic English French Persian

الحجاب و خرم الباب

الحجاب و خرم الباب

 

الحجاب و خرم الباب

 

مجديوس السكندري

 

قديماً سمعت نكته بايخة تقول : إن واحد بلدياتي كان ساكناً فى حجرة من شقة مشتركة، هو وزوجته، وكان معهم فى نفس الشقة يسكن رجل أعزب .. وبعد كام يوم أشتكت زوجة بلدياتنا إن الأعزب يتلصص عليها من خلال خرم باب الحمام، فثار بلدياتنا وأنتفض وقام بخلع الباب، أقصد خلع خرم باب الحمام، حتى لا يتلصص الأعزب على زوجته المصون مرة ثانية وهى تقضى حاجتها ..

 

وهو نفس مافعله إله الإسلام تقريباً مع كل المؤمنات بالإسلام المتين وقرآنه المبين .. فقد قال كاتب القرآن فى (سورة النور 24 : 31)  :

 

" وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ {عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُنَّ نَظَره فى غير رجالهن}

وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُنَّ فِعْله بِهَا}

وَلَا يُبْدِينَ {يُظْهِرْنَ} زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا {وَهُوَ الْوَجْه وَالْكَفَّانِ فَيَجُوز نَظَره لِأَجْنَبِيٍّ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَة فِي أَحَد وَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يَحْرُم لِأَنَّهُ مَظِنَّة الْفِتْنَة وَرُجِّحَ حَسْمًا لِلْبَابِ}

وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ {أَيْ يَسْتُرْنَ الرُّءُوس وَالْأَعْنَاق وَالصُّدُور بِالْمَقَانِعِ "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ" الْخَفِيَّة وَهِيَ مَا عَدَا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ}

وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ {جَمْع بَعْل : أَيْ زَوْج} أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ

أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ { فَيَجُوز لَهُمْ نَظَره إلَّا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة فَيَحْرُم نَظَره لِغَيْرِ الْأَزْوَاج وَخَرَجَ بِنِسَائِهِنَّ الْكَافِرَات فَلَا يَجُوز لِلْمُسْلِمَاتِ الْكَشْف لَهُنَّ وَشَمَلَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ الْعَبِيد لملك يمينها أى عبدها التى أمتلكته بيمينها هكذا أجمع الفقهاء }

أَوِ التَّابِعِينَ {ولم يتفق الفقهاء أو المفسرين فى من هم التابعين ؟} غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ {أَصْحَاب الْحَاجَة إلَى النِّسَاء "مِنْ الرِّجَال" بِأَنْ لَمْ يَنْتَشِر ذَكَر كُلّ "أَوْ الطِّفْل" بِمَعْنَى الْأَطْفَال "الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا" يَطَّلِعُوا "عَلَى عَوْرَات النِّسَاء" لِلْجِمَاعِ فَيَجُوز أَنْ يُبْدِينَ لَهُمْ مَا عَدَا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة } وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ { مِنْ خَلْخَال يَتَقَعْقَع } وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ { مِمَّا وَقَعَ لَكُن مِنْ النَّظَر الْمَمْنُوع مِنْهُ وَمِنْ غَيْره } لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ".

 

وهذه من النصوص القرآنية التى كشفت حقارة الخطاب النصي للقرآن وبشريته الذى يشي ويدعي على المؤمنات المُسلمات بأنهن عاهرات عيونهن شاردة على الشهوات ولا يحفظن فروجهن ويضربن بالخلاخيل للفت نظر طالبي المتعة وصرح لهن بملك اليمين كالرجل كما صرح لها بكشف مادون السُرة إلى الرُكبة لأمةلا إله إلا الله وكل التابعين ... و قد عرى صدرها بحسب هذا النص القرآني المشين حتى تقوم بأرضاع الكبير .

 

ولكن السؤال الأن هو :

 

أولاً : ما أنوع الحجاب الذى تكلم عنه القرآن ؟

 

أ - هل هو الحائل أو الساتر أو الحائط أو الحاجز ؟

قال كاتب القرآن فى (سورة الأعراف 7 : 46) :

" وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ".

 

وفى (سورة الإسراء 17 : 45) :

" وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ".

 

وفى (سورة مريم 19 : 17) :

" فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا " .

 

وفى (سورة ص 38 : 32) :  

" فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ "  .

 

وفى (سورة فصلت 41 : 5) :

" وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ".

 

وفى (سورة الأحزاب 33 : 53) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا "  .

 

وفى (سورة الشورى 42 : 51) :

" وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ "  .

ب – هل الحجاب للأختباء والأختفاء ؟

حيث قال كاتب القرآن فى (سورة المطففين 83 : 15) :
" كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ "  .

جـ - هل الحجاب بمعنى التغطية والستر ؟

حيث قال كاتب القرآن فى (سورة النــور 24 : 31) : " وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ { صُدُورهُنَ } وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ".

ثانياً : ولكن لماذا نزلت آية تحجيب النساء ؟

1 – هل بسبب عدم أنصراف الرجال بعد الأكل أثناء عرس الرسول بزينب بنت جحش ؟

 

حيث ورد فى صحيح البخاري :

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنْ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ .

 

أنظر صحيح البخاري – محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي - كتاب النكاح - بَاب الْوَلِيمَةُ حَقٌّ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ – الحديث رقم 4871 - دار ابن كثير - سنة النشر: 1414هـ / 1993م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=4871

 

أيضاً أنظر صحيح البخارى حديث رقم 4791 و 6238 و 6239 طبعة دار المعارف بيروت لبنان .

2 – هل بسبب طلب عمر بن الخطاب من محمد أن يجعل نسائه يقضين حاجاتهن {أى يتغوطن} من وراء حجاب أى ساتر لعدم وجود مراحيض ؟

حيث ورد فى صحيح البخاري :

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْجُبْ نِسَاءَكَ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي عِشَاءً وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَنَادَاهَا عُمَرُ أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ قَدْ أُذِنَ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَاجَتِكُنَّ قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي الْبَرَازَ .

 

أنظر صحيح البخاري – محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي - كتاب الوضوء - بَاب خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ– الحديث رقم 146 - دار ابن كثير - سنة النشر: 1414هـ / 1993م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=146

 

أنظر أيضاً صحيح البخارى حديث رقم 146 و6240 طبعة دار المعارف بيروت لبنان .

 

ومن النصوص السابقة نستنتج إن الحجاب لم ينزل فى أمر الملابس وأنما فى الأتى :

 

1 - طلب الله من المؤمنين عدم أزعاج محمد فى بيته والعمل على راحته .

2 - فى نساء محمد إن يستتروا وراء ساتر أو حائط لقضاء حاجتهن عند التبرز حتى لا تنكشف عورتهن وذلك لعدم وجود دورات مياه {مراحيض}  فى هذا الوقت، وهذا ما أتفق عليه الفقهاء ،

وفى ذلك يقول النيسابورى فى كتابه أسباب النزول فى هذا النص القرآني القائل :

 

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا " (سورة الأحزاب 33 : 59) .

 

718 - وَقَالَ الضَّحَّاكُ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَالْكَلْبِيُّ : نَزَلَتْ فِي الزُّنَاةِ الَّذِينَ كَانُوا يَمْشُونَ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ يَتْبَعُونَ النِّسَاءَ إِذَا بَرَزْنَ بِاللَّيْلِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِنَّ ، فَيَرَوْنَ الْمَرْأَةَ ، فَيَدْنُونَ مِنْهَا ، فَيَغْمِزُونَهَا ، فَإِنْ سَكَتَتِ اتَّبَعُوهَا ، وَإِنْ زَجَرَتْهُمُ انْتَهَوْا عَنْهَا ، وَلَمْ يَكُونُوا يَطْلُبُونَ إِلَّا الْإِمَاءَ ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ تُعْرَفُ الْحُرَّةُ مِنَ الْأَمَةِ إِنَّمَا يَخْرُجْنَ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ ، فَشَكَوْنَ ذَلِكَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .

 

انظر أسباب النزول - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي -قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) – الجزء الاول – ص : 189 -  دار الكتب العلمية - سنة النشر: 1421هـ / 2000م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=63&ID=&idfrom=1&idto=468&bookid=63&startno=362

ويقول أيضاً :

719 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ : كَانَتْ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِلَى حَاجَاتِهِنَّ ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ وَيُؤْذُونَهُنَّ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ .

 

أنظر المصدر السابق .

 

719 م - وَقَالَ السُّدِّيُّ : كَانَتِ الْمَدِينَةُ ضَيِّقَةَ الْمَنَازِلِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجْنَ يَقْضِينَ الْحَاجَةَ ، وَكَانَ فُسَّاقٌ مِنْ فُسَّاقِ الْمَدِينَةِ يَخْرُجُونَ ، فَإِذَا رَأَوُا الْمَرْأَةَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ قَالُوا : هَذِهِ حُرَّةٌ ، فَتَرَكُوهَا ، وَإِذَا رَأَوُا الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ قَالُوا : هَذِهِ أَمَةٌ ، فَكَانُوا يُرَاوِدُونَهَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .

 

أنظر المصدر السابق .

 

طبعاً واضح جداً أن كل الموروث الدينى من قرآن وسنة فى أمر الحجاب كان بسبب عدم وجود مراحيض {دورات مياه} فى أيام محمد وقضاء النسوة حاجاتهن فى الخلاء مما يعرضهن للتحرش الجنس من قبل رجال قريش وشبابها المنحلون أخلاقياً .

 

وهنا نهمس فى أذن أخونا المُسلم وأقول له :

ماحاجة زوجتك اليوم إلى الحجاب اليوم فى ظل القوانين والآعراف ؟

وهل زوجتك تقضى حاجتها فى الخلاء والشوارع حتى الأن ؟

ولماذا النظرة الدونية فى زوجتك ؟

ولماذا لا تصنع صندوق مدرع مصفح بعجلات تضع فيه زوجاتك وبناتك حتى لايتعرضن للتحرش الجنسى ؟

ألم يعمق فيك إله الإسلام الشهوة الجنسية بمنع الأمر لأن كل ممنوع مرغوب ؟

 

وأتجاسر وأوبخ إله الإسلام ماسكاً أذناه صارخاً فيها لعله يسمع قائلاً :

 

ما الذى جعلك تحرض المُسلم المسكين على خلع باب المرحاض بأعطاء زوجته رخصة لتخلع ملابسها أمام كل التابعين ؟

 doorHole2

وأخيراً أقول :

من الواضح جداً أن المسلمين قد لبسوا الحجاب العقلي على أذهانهم خوفاً من التحرشات الذهنية بعقولهم المُحرمة والممنوعة من الاستخدام إلا فى غير النكاح والأستنكاح، وعدم قبول الأخر والترهيب والترغيب والتقية وخلافه بما يليق وذكره قبيح .. وذلك عملاً بحسب النص القرآني القائل والوارد فى  (سورة المائدة 5 : 101 ) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ

لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء

إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ

وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا

حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ

عَفَا اللّهُ عَنْهَا

وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ "..

 

فأهرب عزيزي المُسلم من هذه النصوص القرآنية والآحاديث المحمدية التى تشين أمك وأختك و زوجتك وأبنتك .

 

مجديوس السكندري

  • مرات القراءة: 1334
  • آخر تعديل الجمعة, 11 أيلول/سبتمبر 2015 12:54

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.