Arabic English French Persian

كيف يغتصب الرجل زوجته على سنة الله ورسوله ؟

كيف يغتصب الرجل زوجته على سنة الله ورسوله ؟

 

كيف يغتصب الرجل زوجته على سنة الله ورسوله ؟

 

مجديوس السكندري

 

قال كاتب القرآن فى (سورة النساء 4 : 34 ) :

" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ

بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ

وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ

فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ

وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ

وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ

فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا

إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا " .

 

1 - معني الهجران لغوياً :

قال القرطبي فى تفسيره للنص :

" وَقِيلَ : اهْجُرُوهُنَّ مِنَ الْهَجْرِ وَهُوَ الْقَبِيحُ مِنَ الْكَلَامِ ،{أى تسب بأقذر الألفاظ} أَيْ غَلِّظُوا عَلَيْهِنَّ فِي الْقَوْلِ وَضَاجِعُوهُنَّ لِلْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ مَعْنَاهُ سُفْيَانُ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَقِيلَ : أَيْ شُدُّوهُنَّ وَثَاقًا فِي بُيُوتِهِنَّ {أى تربط فى البيت}؛

مِنْ قَوْلِهِمْ : هَجَرَ الْبَعِيرَ أَيْ رَبَطَهُ بِالْهِجَارِ، وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الْبَعِيرُ ،" .

 

أنظر تفسير القرطبي - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي – الجامع لأحكام القرآن - سورة النساء- قَوْلُهُ تَعَالَى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ – الجزء الخامس – ص : 150 -  دار الفكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=4&ayano=34

2 - الربط بالحبال والاغتصاب :

قال الطبري فى تفسيره للنص :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَا مَعْنَى لِ الْهَجْرِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا عَلَى أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ...

وَالثَّالِثُ هَجْرُ الْبَعِيرِ إِذَا رَبَطَهُ صَاحِبُهُ بِـ " الْهِجَارِ وَهُوَ حَبْلٌ يُرْبَطُ فِي حَقْوَيْهَا وَرُسْغِهَا وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ

 

رَأَتْ هَلَكًا بِنِجَافِ الْغَبِيطِ     فَكَادَتْ تَجِدُّ لِذَاكَ الْهِجَارَا

 

فَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي فِيهِ الْغِلْظَةُ وَالْأَذَى فَإِنَّمَا هُوَ الْإِهْجَارُ وَيُقَالُ مِنْهُ أَهْجَرَ فُلَانٌ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا قَالَ الْهُجْرَ وَهُوَ الْفُحْشُ مِنَ الْكَلَامِ يُهْجِرُ إِهْجَارًا وَهُجْرًا .

أحدها: ... " هَجَر البعير "، إذا ربطه صاحبه بـ " الهِجَار "، وهو حبل يُربط في حَقْويها ورُسغها، ...

 

فَإِذْ كَانَ فِي كُلِّ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخَلَلِ اللَّاحِقِ فَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَاهْجُرُوهُنَّ مُوَجَّهًا مَعْنَاهُ إِلَى مَعْنَى الرَّبْطِ بِالْهِجَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قِيلِ الْعَرَبِ لِلْبَعِيرِ إِذَا رَبَطَهُ صَاحِبُهُ بِحَبْلٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا هَجَرَهُ فَهُوَ يَهْجُرُهُ هَجْرًا " ...

 

... فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يكون قوله: " واهجروهن "، موجَّهًا معناه إلى معنى الرّبط بالهجار، على ما ذكرنا من قيل العرب للبعير إذا ربطه صاحبه بحبل على ما وصفنا: " هَجَره فهو يهجره هجْرًا ".

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ كَانَ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ فِي نُشُوزِهِنَّ عَلَيْكُمْ فَإِنِ اتَّعَظْنَ فَلَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ وَإِنْ أَبَيْنَ الْأَوْبَةَ مِنْ نُشُوزِهِنَّ فَاسْتَوْثِقُوا مِنْهُنَّ رِبَاطًا فِي مَضَاجِعِهِنَّ يَعْنِي فِي مَنَازِلِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ الَّتِي يَضْطَجِعْنَ فِيهَا وَيُضَاجِعْنَ فِيهَا أَزْوَاجَهُنَّ كَمَا :

9372 - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شِبْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَزْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ قَالَ يُطْعِمُهَا ، وَيَكْسُوهَا وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحُ ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ .

 

أنظر تفسير الطبري - محمد بن جرير الطبري – سورة النساء -قَوْلُهُ تَعَالَى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ - الجزء الثامن - ص : 309 – 310 - دار المعارف .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=50&ID=&idfrom=1159&idto=1460&bookid=50&startno=89

ومن تفسير الطبري نستنتج التالي :

أ - أن هجر البعير هو أن يربطه صاحبه بالهجار وهو الحبل يربط به الحيوان في يديه ومن وسطه .

ب - اهجروهن هو ربط الزوجات كالحيوانات بالحبل موثقة في مضاجعهن اللتي يضطجعن فيها .

جـ - أكد الطبري أيضا " أن الزوجة يتم معاشرتها جنسياً" وهى موثقة مربوطة فى المضجع .

د - لا يكلمها .. "ويطؤها ولا يكلِّمها " .

هـ - أضاف أيضا" الطبري " أن يهجرها بلسانه، ويُغْلظ لها بالقول، ولا يدع جماعها" بمعني لا يمتنع عن معاشرتها جنسيا" مع أهانتها بلسانه بألفاظ غليظة أى أقذر الشتائم والسباب .

 

أذاً مجمل تفسير الطبري أن الزوج يربط زوجته كالحيوان في المضجع ويغتصبها وأثناء اغتصابها يكيل لها الاهانات من خلال أقذر أنواع السباب والشتائم  وبعد الاغتصاب يتركها مربوطة كالحيوان .

 

وقد إستشهد الطبري بحديث صحيح هو :

" 9372 - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ شِبْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَزْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ قَالَ يُطْعِمُهَا ، وَيَكْسُوهَا وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحُ ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ { لا يربطها بالهجار إلا في البيت} " .

 

الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1512 خلاصة حكم المحدث: صحيح -  الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3149 خلاصة حكم المحدث : صحيح .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=11&bookhad=1310

 

وقال الألوسي فى تفسيره :

وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَعْنَى: أَكْرِهُوهُنَّ عَلَى الْجِمَاعِ وَارْبِطُوهُنَّ، مِنْ (هَجَرَ الْبَعِيرَ) إِذَا شَدَّهُ بِالْهِجَارِ، وَتَعَقَّبَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَنَّهُ مِنْ تَفْسِيرِ الثُّقَلَاءِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَعَلَّ هَذَا الْمُفَسَّرَ يَتَأَيَّدُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ إِكْرَاهٍ فِي أَمْرٍ مَا، وَقَرِينَةُ الْمَضَاجِعِ تُرْشِدُ إِلَى أَنَّهُ الْجِمَاعُ، فَإِطْلَاقُ الزَّمَخْشَرِيِّ لِمَا أَطْلَقَهُ فِي حَقِّ هَذَا الْمُفَسِّرِ مِنَ الْإِفْرَاطِ، انْتَهَى. " .

أنظر تفسير الألوسي - شهاب الدين السيد محمود الألوسي - تفسير سورة النساء -  تفسير قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا " – الجزء الخامس – ص : 25 - دار إحياء التراث العربي .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=201&surano=4&ayano=34

3 – الهجران :

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

الْهِجْرَانُ هُوَ أَنْ لَا يُجَامِعَهَا، وَيُضَاجِعَهَا عَلَى فِرَاشِهَا وَيُوَلِّيَهَا ظَهْرَهُ .

وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَزَادَ آخَرُونَ - مِنْهُمُ : السُّدِّيُّ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ - : وَلَا يُكَلِّمُهَا مَعَ ذَلِكَ وَلَا يُحَدِّثُهَا .

 

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَعِظُهَا ، فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ وَإِلَّا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ، وَلَا يُكَلِّمْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذَرَ {يمتنع عن} نِكَاحَهَا، وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيدٌ .

 

وَفِي السُّنَنِ وَالْمُسْنَدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا حَقُّ امْرَأَةِ أَحَدِنَا ؟ قَالَ : " أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحَ ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ " .

 

أنظر تفسير بن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - تفسير القرآن العظيم- تفسير سورة النساء- تفسير قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا " – الجزء الثاني – ص : 295 - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=4&ayano=34

 

وقال الألوسي فى تفسيره :

" وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ أَيْ: مَوَاضِعِ الِاضْطِجَاعِ، وَالْمُرَادُ: اتْرُكُوهُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ فِي مَضَاجِعِهِنَّ، فَلَا تُدْخِلُوهُنَّ تَحْتَ اللُّحُفِ، وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ كِنَايَةً عَنْ تَرْكِ جِمَاعِهِنَّ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ جُبَيْرٍ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ: اهْجُرُوهُنَّ فِي الْفِرَاشِ، بِأَنْ تُوَلُّوهُنَّ ظُهُورَكُمْ فِيهِ، وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِنَّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَعَلَّهُ كِنَايَةٌ أَيْضًا عَنْ تَرْكِ الْجِمَاعِ، وَقِيلَ: الْمَضَاجِعُ الْمَبَايِتُ: أَيِ: اهْجُرُوا حُجُرَهُنَّ وَمَحَلَّ مَبِيتِهِنَّ، وَقِيلَ: (فِي) لِلسَّبَبِيَّةِ أَيِ: اهْجُرُوهُنَّ بِسَبَبِ الْمَضَاجِعِ، أَيْ: بِسَبَبِ تَخَلُّفِهِنَّ عَنِ الْمُضَاجَعَةِ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِيمَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الضُّحَى، فَالْهِجْرَانُ عَلَى هَذَا بِالْمَنْطِقِ، قَالَ عِكْرِمَةُ: بِأَنْ يُغْلِظَ لَهَا الْقَوْلَ، ..." .

 

أنظر تفسير الألوسي - شهاب الدين السيد محمود الألوسي - تفسير سورة النساء -  تفسير قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا " – الجزء الخامس – ص : 25 - دار إحياء التراث العربي .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=201&surano=4&ayano=34

قال الماوردي فى تفسيره :

" وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ خَمْسَةُ أَقَاوِيلَ:

أَحَدُهَا: أَلَّا يُجَامِعَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .

وَالثَّانِي: أَنْ لَا يُكَلِّمَهَا وَيُوَلِّيَهَا ظَهْرَهُ فِي الْمَضْجَعِ ، وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ ، وَالسُّدِّيِّ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَهْجُرَ فِرَاشَهَا وَمُضَاجَعَتَهَا وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ ، وَالسُّدِّيِّ .

وَالرَّابِعُ: يَعْنِي: وَقُولُوا لَهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ هُجْرًا ، وَهُوَ الْإِغْلَاظُ فِي الْقَوْلِ ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنِ.

وَالْخَامِسُ: هُوَ أَنْ يَرْبِطَهَا بِالْهِجَارِ وَهُوَ حَبَلٌ يُرْبَطُ بِهِ الْبَعِيرُ لِيُقِرَّهَا عَلَى الْجِمَاعِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ. وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: (حَرْثُكَ فَأْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ غَيْرَ أَلَّا تَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ ، وَأَطْعِمْ إِذَا طَعِمْتَ وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ ، كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ) وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى تَأْوِيلِهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَأَصْلُ الْهَجْرِ: التَّرْكُ عَلَى قِلًى ، وَالْهُجْرُ: الْقَبِيحُ مِنَ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ مَهْجُورٌ." .

أنظر تفسير الماوردي - أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري - تفسير سورة النساء -  تفسير قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا " – الجزء الأول - ص : 483 – 484 – دار الكتب العلمية .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=202&surano=4&ayano=34


ومما سبق نستنتج من التفاسير معنان للهجر :

الأول هو مخاصمة الزوجة والتغليظ في القول بمعني التجريح والإهانة اللفظية وحرمانهن من المعاشرة الجنسية كعقوبة لهن .

المعني الثاني وهو الأرجح هو مخاصمة الزوجة والتغليظ في القول كما في المعني الأول ولكن الاحتفاظ بحق الزوجة في معاشرتها في أي وقت والقرطبي أضاف أهانتها لفظيا" اثناءالمعاشرة الجنسية كما ذكر القرطبي (أي غلظوا عليهن في القول وضاجعوهن للجماع ) وأيضا " كما ذكر الطبري : يهجرها بلسانه، ويُغْلظ لها بالقول، ولا يدع جماعها .

و الطبري أضاف يعاشرها جنسيا" ولا يكلمها نهائيا" ثم يعطيها ظهره ويولِّيها ظهره ويطؤُها ولا يكلمها !!!

 

4 - الزوجة بوصفها عوان أى أمة جارية أو أسيرة :

قال ابن كثير فى تفسيره للنساء 34 :

وَقَوْلُهُ : ( وَاضْرِبُوهُنَّ ) أَيْ : إِذَا لَمْ يَرْتَدِعْنَ بِالْمَوْعِظَةِ وَلَا بِالْهِجْرَانِ ، فَلَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ {أى أمة جارية وأسيرة}، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " ...

 

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ " . فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ذَئِرَتِ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ . فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ ، فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

 

أنظر تفسير بن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - تفسير القرآن العظيم- تفسير سورة النساء- تفسير قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا " – الجزء الثاني – ص : 295 - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=4&ayano=34

وقال القرطبي فى تفسيره :

" .... أَيْ لَا يُدْخِلْنَ مَنَازِلَكُمْ أَحَدًا مِمَّنْ تَكْرَهُونَهُ مِنَ الْأَقَارِبِ وَالنِّسَاءِ الْأَجَانِبِ . وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ فَقَالَ : أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " .

 

أنظر تفسير القرطبي - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي – الجامع لأحكام القرآن - سورة النساء- قَوْلُهُ تَعَالَى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ – الجزء الخامس – ص : 150 -  دار الفكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=4&ayano=34

 

أذا مما سبق نتأكد بأن الزوجة في الإسلام بمثابة الجارية والأمة الأسيرة عند الرجل .

وقد كرس محمد هذا التوصيف في خطبة حجة الوداع، فعندما تناول وضع المرأة، قال للرجال إن النساء {عوان} ، أي بمنزلة الأسري وقد شددت السنة المحمدية علي أنه يجب علي المرأة أن تمتثل لأوامر الزوج، فقد ورد فى مجمع الزوائد ومنبع الفوائد :   

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَأَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا ، وَكَانَ أَبُوهَا فِي أَسْفَلِ الدَّارِ ، وَكَانَتْ فِي أَعْلَاهَا فَمَرِضَ أَبُوهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : " أَطِيعِي زَوْجَكِ " فَمَاتَ أَبُوهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " أَطِيعِي زَوْجَكِ " فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِأَبِيهَا بِطَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا " .

 

أنظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي - كتاب النكاح- باب حق الزوج على المرأة – الحديث رقم 7666 - مكتبة القدسي - سنة النشر: 1414هـ / 1994م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=87&ID=7683

بل وجعل محمد لعن المرأة الناشز من أهم وظائف الملائكة حيث قال فى صحيح البخاري :

" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ " .

 

أنظر صحيح البخاري- محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي - كتاب النكاح - - بابإِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا -  الحديث رقم 4898  - دار ابن كثير - سنة النشر: 1414هـ / 1993م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=4898

بل وصعد تحقر المرأة لحد العبودية للرجل حتى السجود .. فقال فى فتح الباري شرح صحيح البخاري :

" ... لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا فَقَرَنَ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِحَقِّ اللَّهِ ، فَإِذَا كَفَرَتِ الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا - وَقَدْ بَلَغَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهَا هَذِهِ الْغَايَةَ .. " .

أنظر فتح الباري شرح صحيح البخاري - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - كتاب الإيمان - باب كفران العشير وكفر دون كفر  - ص : 105 -  دارالريان للتراث - سنة النشر: 1407هـ / 1986م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=52&bookhad=56

فيديوهات هامة

الله كرم المرأة المسلمة بالضرب وسبب الضرب رفضها للجنس

http://www.islamicbag.com/videos/human-rights-videos/87-2015-09-08-04-30-34

 

شيخ وهابي يؤيد اغتصاب الزوج لزوجته

 

 

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.