Arabic English French Persian
الكراهية: تعمي الأقوياء وتحير البسطاء

الكراهية: تعمي الأقوياء وتحير البسطاء

 

القس بسام بنورة

 

تنتشر بين الناس ظاهرة غريبة ومزعجة جداً، وهي سبب لمآسي ومشاكل كثيرة، ألا وهي ظاهرة الكراهية والرفض المزمن. فمثلاً: شخص يخطئ بحق شخص آخر وحتى لو كان من غير قصد، أو حتى لو كان أخطأ دون أن يفكر أن ما عمله كان خطأً، فيكون من الشخص الذي ارتكب الخطأ بحقه أن يأخذ موقفاً سلبياً من الشخص الآخر، وبالتالي يتوقف عن الحديث معه، ويقاطعه، ومع الأيام يسمح للكراهية أن تنمو وتترعرع في قلبه، لدرجة أن هذه الكراهية تعميه، ولا يعود يرى في الشخص الآخر إلا ما هو سلبي وبشع وشرير. وما أكثر مثل هؤلاء الناس في مجتمعنا.

 

الكراهية مرض، وتؤدي الى شعور مزمن بالغضب والعمى. وقد تدفع بصاحبها إلى ارتكاب حماقات كثيرة بما فيها قتل الآخر. وما أكثر ما تكون هذه الكراهية مبنية على الباطل.

 

قال الرب يسوع له المجد في (إنجيل متى 22:5):

"إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ". وينتج الغضب الباطل في العادةً بسبب انعدام المحبة، وانعدام المحبة برهان على ضعف أو حتّى انعدام الإيمان. فالذي لا يؤمن بالرب يسوع، ولا يطيع أهم وصية له، وهي وصية المحبة لجميع الناس، هو إنسان خاطئ. وبالتالي لا نستغرب من الخطاة أن يكرهوا غيرهم ويغضبوا لأسباب باطلة ولا أساس لها.

 

نقرأ في (إنجيل المسيح حسب البشير يوحنا يوحنا 19:7-24):  

"19 أَلَيْسَ مُوسَى قَدْ أَعْطَاكُمُ النَّامُوسَ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْمَلُ النَّامُوسَ! لِمَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي؟ 20أَجَابَ الْجَمْعُ وَقَالوُا: بِكَ شَيْطَانٌ. مَنْ يَطْلُبُ أَنْ يَقْتُلَكَ؟ 21أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: عَمَلاً وَاحِدًا عَمِلْتُ فَتَتَعَجَّبُونَ جَمِيعًا. 22 لِهذَا أَعْطَاكُمْ مُوسَى الْخِتَانَ، لَيْسَ أَنَّهُ مِنْ مُوسَى، بَلْ مِنَ الآبَاءِ. فَفِي السَّبْتِ تَخْتِنُونَ الإِنْسَانَ. 23فَإِنْ كَانَ الإِنْسَانُ يَقْبَلُ الْخِتَانَ فِي السَّبْتِ، لِئَلاَّ يُنْقَضَ نَامُوسُ مُوسَى، أَفَتَسْخَطُونَ عَلَيَّ لأَنِّي شَفَيْتُ إِنْسَانًا كُلَّهُ فِي السَّبْتِ؟ 24لاَ تَحْكُمُوا حَسَبَ الظَّاهِرِ بَلِ احْكُمُوا حُكْمًا عَادِلاً". 

 

نجد أنفسنا في في هذه الآيات من الإنجيل المقدّس أمام موقف مبني على الكراهية، وكيف أن هذه الكراهية، النابعة أصلاً من الغيرة والحسد والخوف على المصالح الشخصية الأنانية، أدت إلى تأصل غضب شديد في قلوب رجال الدين وقادة اليهود ضد شخص الرب يسوع المسيح لدرجة تآمرهم على قتله.

نلاحظ في البداية شهادة الرب يسوع لموسى حيث قال بأن "موسى أعطاكم الناموس" أي أن الله استخدم موسى لإيصال شرع الله إلى الشعب القديم. وبعد أن أشار الرب يسوع إلى حقيقة امتلاك الشعب لناموس موسى ومعرفتهم للشّريعة، نطق له المجد بعبارات قاطعة وقوية جداً:

 

"وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْمَلُ النَّامُوسَ": وجه الرب يسوع هذه العبارة لليهود (لاحظ الآيتين 11، 14)، وكان المقصود بالتحديد الجماعات المتدينة منهم، وخصوصاً رجال الدين الذين كانوا يدعون بانهم أبطال في حفظ الناموس والعمل بموجبه.

 

في عالمنا اليوم، ما يزال أتباع الرب يسوع يواجهون نفس الوضع، فالمتدينون يكرهونهم ويلاحقونهم ويضطهدونهم، مع العلم أن هؤلاء المتدينين يدَّعون بأنهم يحفظون كلام الله وبأنهم أتباع الديانة الحقيقية، وهم في الواقع لا يحبون الرب ولا يعملون بوصاياه.

 

أما الحقيقة الثانية التي كشفها الرّب يسوع، والتي كانت تملأ قلوب سامعيه من الحاقدين من اليهود المتدينين، فقد جاءت بطريقة سؤال يكشف نوايا قلوبهم الشريرة."لِمَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي؟": نجد في الآية رقم 20 أن عامة الناس، وخصوصاً البسطاء منهم، لم يكونوا على درايةٍ بمخططات رجال الدين ضد شخص الرب يسوع، ولذلك أجابوه قائلين: "بك شيطان. من يطلب أن يقتلك؟" لم تكن هذه المرة الوحيدة التي قيل فيها للرب يسوع أن به شيطان، فقد تعرض لهذه التهمة كثيراً كما نقرأ في (إنجيل متى 34:9 ):

"أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَقَالُوا: بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ!".

وفي (إنجيل متى 24:12):

"أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: "هذَا لاَ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ إِلاَّ بِبَعْلَزَبولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ".

وفي (إنجيل مرقس 22:3 ):
"وَأَمَّا الْكَتَبَةُ الَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ! وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ".

وفي (إنجيل لوقا 15:11 ):

"وَأَمَّا قَوْمٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا: بِبَعْلَزَبُولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ".

وفي (إنجيل يوحنا 48:8):

"فَأَجَاب الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَنًا: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟" وفي آية 52 "فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَانًا".

 

وفي (إنجيل يوحنا 20:10):

"فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ: بِهِ شَيْطَانٌ وَهُوَ يَهْذِي. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ لَهُ؟".

وكانت التهمة تقال بشكلٍ خاص عندما كان رجال الدين يريدون أن يقللوا من شأن عجائب الرب يسوع في شفاء المرضى، أو في نقض تعاليمه المقدسة وإعلاناته عن حقائق تتعلّق بشخصه ورسالته في العالم.

 

ولكن هنا في (إنجيل يوحنا 20:7 ) نجد أن الناس العاديين يقولون للرب يسوع "بِكَ شَيْطَانٌ"، وسبب قولهم هذا لم ينبع من كراهيتهم له، بل بسبب ما قاله متسائلاً: "لِمَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي؟" حيث أن هؤلاء الناس العاديين كانوا يجهلون تماماً أفكار قادتهم، ولذلك تعجبوا مما قاله الرب وردوا عليه بعنف وقسوة.

 

نحن نعلم أن ما قاله الرب يسوع كان عين الحق، حيث نقرأ في (إنجيل يوحنا 1:7 ):

"لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ".

وفي (إنجيل يوحنا 30:7):

"فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ، وَلَمْ يُلْقِ أَحَدٌ يَدًا عَلَيْهِ، لأَنَّ سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ".

وفي (إنجيل يوحنا 32:7 ):

"سَمِعَ الْفَرِّيسِيُّونَ الْجَمْعَ يَتَنَاجَوْنَ بِهذَا مِنْ نَحْوِهِ، فَأَرْسَلَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ خُدَّامًا لِيُمْسِكُوهُ". وفي (إنجيل يوحنا 45:7) نقرأ عن سؤال رجال الدّين للخدام:

"فَجَاءَ الْخُدَّامُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ. فَقَالَ هؤُلاَءِ لَهُمْ: لِمَاذَا لَمْ تَأْتُوا بِهِ؟" فمؤامرة القبض على الرّب يسوع كانت حقيقية، وكان الرب يسوع يعلم تماماً بما يجري، فهو الله المتجسد العارف بكل شيء، أما الناس البسطاء فلم يكونوا على علمٍ بما يجري من حولهم.

 

بعد أن أشار الرب يسوع إلى حقيقة إهمال اليهود لناموس نبي الله موسى، أعطاهم مثلاً من واقع حياتهم، وهو ختان الأطفال، وكيف أنهم كانوا يختنون الطفل يوم السبت، إذا صادف أن اليوم الثامن على ولادة ذلك الطفل كان يوم سبت. 

 

نقرأ في (سفر اللاويين 3:12):

"وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يُخْتَنُ لَحْمُ غُرْلَتِهِ"، علماً بأن الختان بدأ قبل موسى، كما قال الرب يسوع: "لِهَذَا أَعْطَاكُمْ مُوسَى الْخِتَانَ لَيْسَ أَنَّهُ مِنْ مُوسَى بَلْ مِنَ الآبَاءِ"، كما نقرأ في سفر التكوين كيف أن إبراهيم اختتن هو وجميع الذكور من أهل بيته (سفر التكوين 9:17-14).

ومع أن اليهود كانوا يقدسون يوم السبت، ولكن حتى يتمموا ناموس موسى، كانوا يختنون أطفالهم يوم السبت إن صادف أن كان اليوم الثامن على ولادة الطفل هو يوم سبت. أي أن اليهود كانوا يخالفون وصية قدسية يوم السبت من أجل طاعة وصية الختان في اليوم الثامن، مع أن قدسية يوم السبت أهم جداً من الختان في اليوم الثامن، حيث كان بمقدورهم تأجيل الختان ساعات قليلة حفاظاً على حرمة يوم السبت، ولكن تمسكهم بحرف الناموس دفعهم لنقض السبت.

 

وهنا تحداهم الرب يسوع ووبخهم على ريائهم في إشارته إلى معجزة الشفاء التي قام بها يوم السبت، والتي أدت إلى غضب رجال الدين من الكهنة والكتبة والفرّيسيين عليه.

ففي (إنجيل يوحنا 21:7) قال الرب يسوع: "عَمَلاً وَاحِدًا عَمِلْتُ فَتَتَعَجَّبُونَ جَمِيعًا".

وهذا لا يعني أن الرب قام بمعجزة واحدة حتى الآن، ولكنه أشار هنا إلى شفاء مريض بركة بيت حسدا في (إنجيل يوحنا 1:5ـ 18) والتي أدت إلى غضب رجال الدين عليه، لذلك قال الرب يسوع في الآية 23 للسّاخطين عليه: "فَإِنْ كَانَ الإِنْسَانُ يَقْبَلُ الْخِتَانَ فِي السَّبْتِ، لِئَلاَّ يُنْقَضَ نَامُوسُ مُوسَى، أَفَتَسْخَطُونَ عَلَيَّ لأَنِّي شَفَيْتُ إِنْسَانًا كُلَّهُ فِي السَّبْتِ؟

 

سمح رجال الدين اليهود أن يتم الختان في يوم السبت لتنفيذ وصية موسى مع أن الختان كان يتم في عضو واحد في الجسد كإشارة لحفظ العهد وللانفصال والتمييز عن الشعوب الأخرى. أي أنهم نقضوا السبت من أجل طهارة عضو من الجسد، لذلك كان بالحري بهم أن لا يغضبوا على شخص الرب يسوع الذي جعل جسد المريض كله شافياً وكاملاً. لقد سمح رجال الدين بأن يتم الختان يوم السبت، لكنهم رفضوا أن يتم شفاء إنسان كامل يوم السبت، وهم بذلك برهنوا على رياء واضح وفاضح، فهم لم يكونوا منسجمين مع أنفسهم، بل ناقضوا أنفسهم بأنفسهم.

 

فما أسوأ الكراهية، فهي تعمي الإنسان وتجعله يتصرف بطريقة شريرة جداً. 

 

أنظروا إلى العالم من حولكم، واسمعوا لنشرات الأخبار: الناس الأقوياء والأغنياء يمارسون السرقة والزنا وأبشع أشكال الخطية، وللتستير على شرورهم يدَّعون الفضيلة والتّدين ويعاقبون الضعفاء والبسطاء على أي خطأ يقترفونه. نساء أو رجال يلعنون ويشتمون في بيوتهم، وإن صادفوا ورأوا غيرهم عمل ولو عملاً بسيطاً ينتقدونه وكأنهم قديسين وأبرياء.

 

ننتقد الآخرين، كما عمل رجال الدين مع الرّب يسوع المسيح، ولا نلتفت لشرور أنفسنا. 


نطلق أحكاماً على الناس، ولا نلتفت إلى ما نقوله أو نعمله أو نفكر به.

 

لذلك أنهى الرّب يسوع حديثه عن ناموس موسى بعبارة تزخر بالحكمة والبصيرة: "لاَ تَحْكُمُوا حَسَبَ الظَّاهِرِ بَلِ احْكُمُوا حُكْمًا عَادِلاً". نجد في هذه الكلمات توبيخاً شديداً من الرب يسوع لرجال الدين وللشعب، كما أنّه توبيخاً لنا وللعالم أجمع: "لاَ تَحْكُمُوا حَسَبَ الظَّاهِرِ بَلِ احْكُمُوا حُكْمًا عَادِلاً". أي يجب أن يكون حكمنا على الناس مبنياً على الحق، أي على المعرفة والحقائق، وليس على المظاهر الخارجية. فيجب التروي ودراسة الأمور ومعرفة الحقائق قبل التوصل إلى النتائج بشكلٍ سريع.

 

حكم رجال الدين على الرّب يسوع بالموت لشفائه إنساناً كاملاً يوم السبت، أي بحجة تدنيس يوم السبت. مع أنهم كانوا يدنسون السبت دائماً بعمليات ختان الأطفال. لذلك كان عليهم أن يحكموا على أنفسهم أولاً إن كانوا يريدون أن يحكموا على الرب يسوع.

 

ما أسهل أن نحكم بالباطل على الناس، متخذين من مظهر أو تصرف أو قول أو موقف حجة لأحكامنا، دون أن نبحث الأمر ونعرف الحقيقة كاملة. 

 

ما أكثر الأحكام التي تطلق على أتباع الرب يسوع الحقيقيين، كما أطلقت الأحكام على الرب نفسه.

يحكمون علينا بأننا نحب المال، ولا يرون أن كل تصرفاتهم وخدماتهم تنبع من محبتهم للمال.

 

يحكمون علينا بالخروج عن التقاليد، ولا يرون أنفسهم أعداءً للإنجيل ولحق الله في كل شيء.

يحكمون على أخلاقنا وشرفنا ووطنيتنا ومحبتنا لله، ولا يرون سلوكهم وسلوك أولادهم وبناتهم، والأهم أنهم لا يرون الكراهية التي تعمي بصيرتهم.

 

دعونا نتذكر دائماً قول الرب يسوع له المجد: "لاَ تَحْكُمُوا حَسَبَ الظَّاهِرِ بَلِ احْكُمُوا حُكْمًا عَادِلاً".
لا تحكم على أخيك المؤمن.
لا تحكم على الكنيسة.
لا تحكم على الناس.
تروَّى، وصلِّ، واطلب من الله أن يكشف لك الحق.
راجع النّاس وافهم دوافعهم قبل أن تحكم عليهم.

صلِّ للرب أن يغفر لك على أيّ موقف قلبي سلبي تجاه أيّ إنسان في العالم.
أطلب من الرب أن يطهرك من مشاعر الكراهية. 
اطلب العدل، وتصرف بمحبة مع الجميع.

 

 

من لطمك على خدك الأيمن

 

الغفران مشوار

 

 

 

 

 

محبة الله

 

 

 

مين يسوع؟

 

 

 

 

بتوع ربنا

 

 

 

 

فيلم مش إباحي (للرجال فقط)

 

 

 

 

الواقع الافتراضي

 

 

 

 

غلطات الماضي

 

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

كلمة السر فى "مثل العشاء العظيم" لو 14

كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

قصة "ضرب الصخرة – الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

إله الإسلام خاسيس فَاَسق لا يتستر ويفضح العباد

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

البركة وما تعمله لصالحك

البركة وما تعمله لصالحك

 

"غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرّ بِشَرّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً."

(1بطرس 9:3).

 

يشكو البعض بمرارة كيف أنهم قد خُدعوا، أو قُهروا أو هُمشوا من آخرين ويتخذون ذلك عُذراً لفشلهم في الحياة. ولكن هذا ليس كل ما في جُعبتك إن كنت قد وُلدت ولادة ثانية. لأنك نسل إبراهيم: "فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ." (غلاطية 29:3). وبركة إبراهيم عاملة فيك، وهذه البركة تضمن لك الازدهار، بغض النظر عن المكانة التي وجدت نفسك فيها في الحياة، فهي تعمل لصالحك.

 

 

إنها تلك البركة التي كانت تعمل لصالح إسحاق، فجعلته يتعاظم، وكان يتزايد في التعاظم حتى صار عظيماً جداً. فحسده الفلسطينيون (تكوين 26: 13، 14). وتلك البركة هي التي جعلته يحفر آباراً ويجد ماء بينما حاول الآخرون وفشلوا. وكانت البركة عاملة بكثرة من أجله في وقت المجاعة، وبينما لم يجنِ الآخرون حصاداً، زرع إسحاق في نفس الأرض فأصاب مئة ضعف من الحصاد (تكوين 12:26).

 

 

والآن، إن استطاعت البركة أن تعمل بهذا المقدار لرجال العهد القديم، لصالحهم، فهي بالتأكيد تعمل أكثر جداً لنا اليوم. فلا يُمكنك أبداً كابنٍ لله أن تكون مُحتاجاً؛ لأنك بركة الرب! وبركة إبراهيم عاملة فيك على مدار أربعة وعشرين ساعة في اليوم، لصالحك.

 

 

هذه البركة هي التي رافقت إبراهيم عندما انفصل عن ابن أخيه، لوط. لقد كان كليهما مُتسعاً جداً حتى أن الأرض لم تعد تسعهما معاً. وتسبب هذا في مُشاجرة بين عبيديهما. ولم يكن إبراهيم سعيداً بهذا، فدعى لوط وطلب منه أن يختار قطعة من الأرض ليرحل إليها مع ذويه بعيداً لمنع الشجار والمواجهة بين العبيد. ويقول الكتاب المقدس أن لوط اختار أفضل قطعة أرض، تاركاً الأخرى لعمه إبراهيم (تكوين 10:13).

 

ولم يهتم إبراهيم بأي قطعة أرض قد حصل عليها لأنه كان يعلم أنه رجلاً مُباركاً. وبمقتضى العهد الذي أقامه الله معه، علم أن كل العالم له. ويُمكننا نحن أيضاً أن نتشبه بطريقة تفكيره لأن العالم لنا من خلال بركة إبراهيم.

أُقر وأعترف

 

إنني مُباركاً مع إبراهيم البار، ولذلك أنا أُظهر البركات أينما ذهبت، وبركة الله على حياتي لصالحي؛ لذلك أنا غالب اليوم وكل يوم،

في اسم الرب يسوع المسيح.

 

دراسة اخرى

 

                  يعقوب 5: 16 – 18

 

            قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد:متى 57:26-75؛ خروج 36-37

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : متى 24:13-33؛ تكوين 40

هل الله مصدر (خالق) الشر؟

هل الله مصدر (خالق) الشر؟

 

ايهاب صادق

 

نقرأ في (سفر اشعياء 45: 7) هذا الاعلان عن الله انه هو" مصور النور وخالق الظلمة صانع ‏السلام وخالق الشر"‏

يرتبط بهذا العدد بعض الاعداد الاخرى التي تبدو وكأنها تعلن ان الله هو مصدر الشر ‏(عاموس 3: 6) و (مراثي ارميا 3: 38).

 

 

الكثير من الناس في العالم لا يؤمنون بالله، ومن ضمن ‏اسباب عدم ايمانهم، اعتقادهم بأنه طالما الشر موجود في العالم فلابد ان الله غير موجود، اذ ‏ان الله هو خير والله الكامل لا يمكن ان يخلق كونا به شر، وطالما ان الله هو الذي خلق كل ‏شيء فلابد اذن انه هو الذي خلق الشر... واله مثل هذا لا يمكن ان يكون هو الله، هذا هو ‏تفكير الملحدون.‏

دعونا نبدأ هذا التحليل بشرح لمعنى كلمة شر كما وردت في (اشعياء 45: 7) لانه النص الاهم ‏حتى يمكننا فهم ما هو المقصود من هذا التعبير "خالق الشر".‏

 

 

معنى كلمه الشر:‏

ليس المقصود دائما بكلمة الشر عندما ترد في العهد القديم ان يكون المعنى هو الشر الادبي ‏والانحراف عن كل ما هو مستقيم. فهذا المعنى هو احد معانى كلمه " רע - رَع " العبرية ‏وهذه المعاني كما يوردها جيزنس صـ 772 كلمه رقم 7453 كالتالي:‏ ‏

1-‏ شيء ما رديء ( لاويين 27 : 10 ، تث 17 : 1 ، 2مل 2 :19 ) ‏ ‏.

2-‏ سوء الحظ ( اش 3 : 11 ) ‏ ‏.

3-‏ اما الكلمة في المؤنث "רעה - رعه" وهي الواردة في (اشعياء 45 : 7) بحسب ما يقول ‏جيزنس صـ 773 كلمه رقم 7451، فهي اما ان تشير الى ذلك الشر الذي يصنعه اي ‏انسان (ايوب 20 : 12 مز 97 : 10) او الشر الذي يحدث لاي انسان، وبذلك يكون هذا ‏الشر هو المصيبة او البلوى او المأساة التي تصيب الانسان.

فالمعنى الاول هو من ‏الاتجاه الادبي اما الثاني فهو يشير الى ما هو من نتاج الاول او عقابا بسببه. في سفر ‏(عاموس 3: 6) ترد ذات الكلمة وتترجم "بلية" وفي (مراثي ارميا 3: 38) نقرأ "من فم العلي ‏الا تخرج الشرور والخير" ونجد في هذا النص ان فم العلي يشير الى انه لا يحدث شيء ‏على الارض والله لم يكن محددا له قبل ذلك، لا يوجد من يمكنه ان ينفذ اراده له ‏ويصدر امر وهو ضد المشيئة الالهية المعينه من قبل، لذلك فالخير والشرور " المصائب " ‏هما تحت السيطره الالهية " ‏ ‏ ‏ ‏ سفر الجامعه اصحاح 5 يؤكد على ان يوم الولادة ويوم الممات لهم وقت محدد من قَبل، ‏وكل ما بينهما هو ايضا محدد من قَبل" جامعه 5: 1 ".

ما نفمهه اذاً ان المقصود بكلمة " ‏الشر" هنا ليس الخطية ولكن" المأسى" وبهذا المعنى ترجمتها غالبية الترجمات الحدثية الى ‏الكلمات الانجليزية إلى ‏calamity , disaster‏ اشار بارنس الى انه يجب ان يفهم العدد من ‏خلال المقطع الذي فيه، وفي (اش 45 : 7) نفهم ان الله سوف يُنجح كورش وان الامم التي ‏سوف يقهرها سوف تنال عواقب وخيمه، فهذا عقاب الله لها بواسطة اداتهِ كورش وكل ما ‏يحدث لها هو من مآسي هو تحت التوجيه والسيطرة الالهية. هو ليس من عمل الصدفة ولا ‏من صنع الهةٌ اخرى، انه من ارادة الله، وبهذا المعنى يكون الله هو الذي خلق الشر أي ‏عاقب شر البشر باصابتهم بمآسي.‏

الشر ليس مخلوق :‏

لا تشير كلمة خلق هنا في (اشعياء 45: 7) الى تكوين شيء من لا شيء، او الى خلق مادة ما ‏تخضع لقوانين الطبيعة، فالشر ليس مخلوقاً فيزيائياً له ابعاد ممكن ادراكه كمادة ما يمكن ‏رؤيته او سماعه او لمسه.‏ النور عكس الظلمة لكن الشر ليس عكس السلام :‏ استخدم الشعر العبري في الكتاب المقدس اسلوب سمي التوازي، وهذا التوازي قد يكون ‏متشابه ويسمى توازي متشابه وذلك بان يكون هناك مقطعين احداهما له نفس معنى الاخر ‏مع اختلاف الكلمات، او يسمى توازي مضاد، اي ان احد المقطعين مضاد للاخر، وهنا في (‏اشعياء 45: 7) نجد ان النور مُضاد للظلام ولكن الشر ليس المضاد للسلام بل الخير، لذلك ‏ليس المقصود من الشر هنا هو ما عكس الخير ولكن ما هو عكس السلام اي الاضطراب ‏والقلق والمآسي.‏ في سفر الجامعة اصحاح 3 تكلم الحكيم عن 14 مريزم "الشيء وضده" من التضاد وهذا ‏الاسلوب يسمى في العبرية מריזם ‏merismوهي كالتالي:‏ ‏

1-    الولاده والموت ‏

2-    الغرس والقلع ‏

3-    القتل والشفاء ‏

4-    الهدم والبناء ‏

5-    البكاء والفرح ‏ ‏

6-    النوح والرقص ‏

7-    التفريق والجمع ‏ ‏

8-    المعانقه والانفصال ‏

9-    التمزيق والتخييط ‏

10-   السكوت والتكلم ‏ ‏

11-   الكسب والخساره ‏

12-   الصيانه والطرح ‏ ‏

13-   الحب والبغضه ‏

14- الحرب والصلح وهذه الكلمه الاخيرة "الصلح" تأتي في النص العبري "שלום - شلوم" وهي الكلمة ذاتها ‏المستخدمة "السلام" في الكتاب، اذن عكس السلام هو الحرب وليس الشر فالمقصود اذن في (‏اش 45: 7) هو المأسى وليس الشر الادبي.‏ الله يكره الشر الادبي:‏ لا يمكن ان يكون الله هو مصدر الشر الادبي " الخطية " فقد اعلن كثيراً في كتابه انه يكره ‏الخطية والشر ( قارن 2 اخبار 19 : 7 ، ايوب 34 : 10 ، مزمور 5 : 4 ، 92 : 15 ، ارميا 2 : 25 ، ‏تيطس 1 : 2 ، جامعه 12 : 14 ، روميه 13 : 4 ، حبقوق 1 : 13 )‏ كان ايوب يفهم هذا المعنى جيداً لذلك قال لزوجته عندما حلت به المصائب" الخير نقبل ‏من عند الله والشر لانقبل " ايوب 2 : 10 "‏ .

وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ

وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ

 

مجديوس السكندري 

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

" إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ "

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ...

أنظر سنن الترمذي - كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- باب ما جاء في الصبر على البلاء - الحديث رقم 2396 .

Reference

 

 

صالح الفوزان : هل ينسب الشر إلى الله ؟

 

الله عزَّ وجلَّ لا يبتلي عبده إلا ليُعافيه - الشيخ صالح المغامسي

 

أن الله إذا أحب عبداً ابتلاه -- الشيخ محمود المصري

 

 

للمزيد:

هل الله مصدر الشر؟

مكر الله ومحنة إبليس المظلوم

مَنطِق جُحا .. بين محمد صلعم والكفار

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام سَلامٌ وَرَحْمَة.. وَلَنا فِي الوَلاءِ وَالبَراءِ عِبْرِةٌ

البارانويا والإسلاموية

عنصرية النصوص القرآنية .. ونهجه في أستعباد العباد

بالفيديو "إبراهيم عيسى" من أين يأتي الإرهاب وكيف يتم تصنيع العقلية الإرهابية ؟

أحفظ فرجك يا مؤمن..

على المُسلم أن يبول جالساً له أسوة فى رسوله

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

كل مؤمن بنص (سورة التوبة 29) هو شريك متضامن فى كل العمليات الإرهابية

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

أنت القوة الرادعة ضد الشر

أنت القوة الرادعة ضد الشر

 

"لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ، إِلَى أَنْ يُرْفَعَ مِنَ الْوَسَطِ الَّذِي يَحْجِزُ الآنَ، وَحِينَئِذٍ سَيُسْتَعْلَنُ الأَثِيمُ، الَّذِي الرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ، وَيُبْطِلُهُ (يدمّره) بِظُهُورِ مَجِيئِهِ." (2تسالونيكي 7:2-8).

 

يتكلم الرسول بولس في الشاهد الافتتاحي عن المجيء الثاني للمسيح، ويُظهر لنا أننا القوة الرادعة (القامعة) للشر في أيامنا. وأن السبب الوحيد الذي لأجله لم يقد الشيطان العالم لإبادة الإنسان بالكامل هو بسبب المُقاومة القائمة بواسطة جسد المسيح – الكنيسة (1كورنثوس 27:12). فوجودنا على الأرض يحفظها، ويمنع الشيطان من إطلاق العنان لعهد إرهاب مُروع عليها.

 

ولكن قد يقول قائل، "إن هناك شر كثير جداً وإرهاب في العالم بالفعل." حسناً ولابد أن يُطلعك هذا كم كانت الأمور ستزداد سوءً إن لم نكن هنا! فنحن من نحفظ الأرض (متى 13:5). ونضع حداً لقوة الشرير.

 

 

إن الإنسان نفسه قادراً وشريراً بالقدر الكافي أن يُدمر نفسه بنفسه: "لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ: زِنىً، فِسْقٌ، قَتْلٌ، سِرْقَةٌ، طَمَعٌ، خُبْثٌ، مَكْرٌ، عَهَارَةٌ، عَيْنٌ شِرِّيرَةٌ، تَجْدِيفٌ، كِبْرِيَاءُ، جَهْلٌ. جَمِيعُ هذِهِ الشُّرُورِ تَخْرُجُ مِنَ الدَّاخِلِ..."(مرقس 7: 21 – 23). ولكن صلوات القديسين قد منعت الشيطان في أيامنا وفي الأيام الآتية، من السيطرة على حياة الناس كما يحلو له. فمثلاً، عندما أتى ملاك الموت على مصر، كان لابد من وجود علامة (علامة الدم على العتبة العُليا والقائمتين) على أبواب بني إسرائيل حتى تمنعه من إهلاك شعب الله.

 

 

وبنفس الطريقة، أنت هو القوة الرادعة ضد الشر اليوم في بيتك، وعائلتك، وأحبائك! وحقيقة أنك مُنتمياً للمسيح تعني أن علامة دمه عليك، ودُعي اسمه عليك! وبذلك فعندما يأتي الشرير، يعبر عنك وعن من هم في بيتك. ووجودك في مكانٍ ما يمنع إبليس من التحكم فيه، ومن سيطرة النفوذ الشرير على حياة الرجال والسيدات في هذا المكان، لأنك تُمثل جسد المسيح هناك.

 

افهم أنك أنت السبب في إدانة أعمال الظُلمة في عالمك، وبذلك تُحفظ حياة الناس وتتأثر بالإنجيل. لذلك يجب عليك ألا تأخذ الصلاة باستخفاف، وخاصة الصلاة في الروح القدس. لأنها تُشتت أعمال الظُلمة وتجعل إبليس وجنوده يفرون هاربين. وكلما تكلمت بألسنة أخرى، يرتبك الشيطان وجنوده ويفشلون، وبذلك تُفسد أعمالهم الشريرة!

 

 

صلاة

أبويا الغالي، أشكرك لأنك جعلتني القوة الرادعة ضد الشر في عائلتي، وفي عالمي! وأنا بذلك حقاً أكون نوراً للعالم وملحاً للأرض! لذلك أقف ثابتاً في صلاة شفاعية اليوم لأُعلن أن قوى الشر المُحيطة بي مُخضعة ومُسيطر عليها في اسم يسوع.

آمين.

 

دراسة اخرى

أفسس 10:6