Arabic English French Persian

مَن هي الحية؟ هل الحية هي الشيطان؟ هل الشيطان مجرد فكر شرير وليس شخصًا؟

مَن هي الحية؟ هل الحية هي الشيطان؟ هل الشيطان مجرد فكر شرير وليس شخصًا؟

مَن هي الحية؟

هل الحية هي الشيطان؟

هل الشيطان مجرد فكر شرير وليس شخصًا؟

 

د. القس أشرف عزمي

 

     في قصة السقوط نتقابل مع المُجرب الذي أغوى حواء وأسقط الإنسان الأول في الخطية. هذا الكائن يقول عنه الوحي في سفر التكوين والفصل الثالث إنه "الحية".

فمن هو هذا الكائن؟

طبعًا يحاول بعض المفسرين أن يتناولوا هذا الأصحاح بطريقة رمزية؛ فالقصة كلها قصة رمزية تتحدث عن سقوط البشرية وبعدها عن الله، لكنها ــ من وجهة نظرهم ــ ليست حادثة تاريخية وأبطالها ليسوا أبطالاً حقيقيين.

إذن، فمن هو هذا الكائن الذي وُصف بأنه "أحيل" جميع حيوانات البرية؟

هذا الكائن الذي لم يتكلم فقط مع حواء، لكن استطاع بمهارة وخُبث أن يخدعها ويسقطها مع آدم في الخطية والعصيان.

   واحدة من قواعد التفسير المهمة هي أن نقارن الروحيات بالروحيات، بمعنى أن نقارن النصوص الكتابية بعضها بالبعض الآخر لنعرف من هو هذا الكائن. لنبدأ بالرب يسوع له كُل المجد الذي قال للفريسيين الذين كانوا يُخططون لقتله "أنتم من أبٍ هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قاتلاً للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب" (يو8: 44).

   إلى أي موقف أو حدث يشير المسيح بقوله: "من البدء"؟ إنه إشارة واضحة إلى التجربة في تكوين3، فهذا الكائن كذب على حواء وخدعها بالقول: "لن تموتا". إنه الكائن الذي ينشر الكذب والخداع، فيصور الشر خيرًا والخير شرًا. إن خداع الحية نتج عنه موت، وليس موت آدم وحواء فقط بل لقد اجتاز الموت إلى جميع الناس.

   هناك شاهد كتابي آخر يربط بين الحية والشيطان هو (رؤ12: 9) "فطُرح التنين العظيم، الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان، الذي يُضل العالم كله، طُرح إلى الأرض، وطُرحت معه ملائكته".

  

   إذن، هل الحية هي الشيطان؟ فمع أن الكتاب المقدس يقول صراحة إن الشيطان نفسه يُمكن أن يظهر في صورة ملاك نور (2كو11: 14)، من الصعوبة أن نتخيل أن يكون هذا ما حدث في جنة عدن، فمع أن الحية لم تكن وصفًا رمزيًا للشيطان ولم يكن الشيطان في هيئة الحية، إلا أن الحية كانت الوسيلة agent في يد الشيطان.

  

   هذا واضح جدًا ويؤكده النص الكتابي في وصفه للحية (3: 1) وكذلك في اللعنة التي حلت عليها "ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كل أيام حياتك" (3: 14).

   ويخبرنا إنجيل يوحنا أن يهوذا عندما ترك العشاء الأخير ذهب ليسلم يسوع إذ "دخله الشيطان" (يو13: 26-27). ولهذا، وبناء على قرائتنا للعهد الجديد يتأكد لنا أن الشيطان استخدم الحية في مواجهته مع حواء.

   طبيعة الشيطان

   كملاكٍ ساقط، فكل ما ينطبق على الملاك ينطبق على الشيطان والملائكة الساقطة (الأرواح الشريرة)، بالطبع فيما عدا اختلاف الطبيعة الخيرة للملائكة عن طبيعة الشياطين الشريرة:

   1.مخلوق، مثل كل الملائكة، الشيطان مخلوق (يو1: 1؛ كو1: 61؛ حز82: 31).

   2.الشيطان روح (عب1: 41) فالملائكة أرواح والملائكة الساقطة أرواح نجسة (مت8: 61 و21: 54؛ لو7: 12 و11: 62ط؛ رؤ61: 41).

   3.الشيطان كائن محدود، بالرغم من القوة العظيمة التي يتمتع بها الشيطان وكذلك الأرواح الشريرة إلا أنه (وهم معه) كائن محدود، فهو ليس كلي القدرة، ولا كلي الوجود، ولا كلي المعرفة والعلم، فهو لا يستطيع فعل شيء ولا يعرف كل شيء، وكذا لا يمكن أن يكون موجودًا في أكثر من مكان في نفس الوقت.

   4.بسبب هذه المحدودية، لا يجرب الشيطان كل الناس بنفسه، فهو لا يقدر على فعل ذلك، لكنه يعمل أعماله الرديئة من خلال مملكته والأرواح التي تعمل معه لتحقيق أهدافه الشريرة. فمع أيوب (آية 1: 6)، وشخص المسيح (مت4: 1)، ودخوله في قلب يهوذا (لو22: 3) كانت التجارب هي عمل الشيطان مباشرة. لكن في مواقف أخرى كان عمل من خلال جنوده؛ الأرواح الشريرة (مت3: 32و 4: 51؛ لو31: 61؛ 1بط5: 8-9؛ يع4: 7).

   براهين على أن الشيطان ذو شخصية حقيقية

   1.اتصف الشيطان بصفات وسمات الشخصية مثل:

   • المكر والدهاء (تك3: 1).

   • الشعور بالغضب "غضب التنين على المرأة، وذهب ليصنع حربًا مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله، وعندهم شهادة يسوع المسيح" (رؤ12: 17).

   • الطلب والرغبة "وقال الرب: سمعان، سمعان، هوذا الشيطان طلبكم ليغربلكم كالحنطة" (لو22: 31).

   • الإرادة "فيستفيقوا من فخ إبليس إذ قد اقتنصهم لإرادته" (2تيموثاوس26:2، إشعياء14: 12-14).

   2.يشير العهد القديم والعهد الجديد إلى أن الشيطان ذو شخصية وليس فكرة مُجردة (أي1، مت4: 1-21). كل الإشارات في هذين النصين يشير إلى أن الشيطان هو شخص.

   3.حقيقة دينونة الله للشيطان: إذا كان الشيطان مجرد فكر شرير وليس شخصًا، فكيف يتحدث الكتاب المقدس على أنه سيحاسب على أعماله الشريرة، فلكي يحاسب على أعمله وفجوره وآثامه لا بد أن يكون شخصًا عاقلاً مفكرًا. يقول الرب يسوع المسيح: "ثم يقول أيضًا للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته" (مت25: 14)، طبعًا إنكار حقيقة الشيطان كشخص هو إنكار لكلام المسيح الصريح عن دينونة الشيطان وملائكته.

   4.من منطلق كون الشيطان شخصية تأتي تحذيرات الكتاب المقدس لنا بأن لا نفعل كما فعل هو فسقط. "من يظن أنه قائم، فلينظر أن لا يسقط" (1كو10: 21).

   5.إن أخطر أكاذيب الشيطان أنه يحاول إقناع الإنسان أنه غير موجود ولكن الكتاب المقدس يؤكد لنا أن الشيطان شخصية حقيقية لأنه: يتكلم (لو4: 3)، يقاوم (يه9)، يفكر (2كو2: 11)، يمكر (2كو11: 3)، يعلم (رؤ12: 12)، يريد (2تي2: 26)، يتكبر (1تي3: 6)، يغضب (رؤ12: 12)، يغربل (لو22: 31)، يلقي المؤمنين في السجن (رؤ2: 10).

   تاريخ الشيطان "الخلق والأصل"

   بالرغم من أن الكتاب يتحدث كثيرًا عن طبيعة الشيطان وعن أعماله وأغراضه وخداعه ومصيره، إلا أنه لا يعطي لنا كل الحقائق عن أصله وسقوطه. فكلمة الله تعلمنا أنه يوجد إله واحد، موجود بذاته أبدي خالق لكل ما يرى وما لا يرى. إن فكرة وجود كائن آخر مساوٍ لله، شرير ليست فكرة كتابية بل ترجع إلى فلسفة "الثنائية" dualism، وهي فكرة وثنية لا تتماشى مع إعلان الله في الكتاب المقدس. إن الله الواحد الأبدي الخالق هو موجود لكل الأشياء ولكل الكائنات بما فيها العالم الروحي الذي لا نراه بعيوننا الجسدية (يو1: 1-3، كو1: 16).

الشيطان هو ملاك مخلوق لكنه سقط.

   "فإنه فيه خلق الكل ما في السماوات وما على الأرض، ما يرى وما لا يرى، سواء كان عروشًا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين. الكل به وله قد خلق" (كو1: 16). تقول كلمة الرب في (تك2: 1) "فأكملت السماوات والأرض وكل جندها". من هذا نستنتج أن كلمة "جندها" host، أنها إشارة إلى الكائنات السماوية، وبما أن الله انتهى من كل الخلق في اليوم السادس واستراح في اليوم السابع يكون كل عمل الخليقة قد أكمل قبل اليوم السابع.

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

سيده تري "مريم العذراء" بالحلم وتستقيظ لتجد "صليب" بيدها

المـــــــــــــــــزيد:

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الكتاب المكنون - مريم تلد انجيلا - كيف حبلت مريم ؟ من الذي جاءها بشرا سويا؟ جبريل أم المسيح ؟

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

  • مرات القراءة: 967
  • آخر تعديل الإثنين, 31 أيار 2021 01:33

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.