Arabic English French Persian
لماذا لم يخلّص المسيح نفسه من الصليب؟  وماذا يعني صلب شخص آخر غير المسيح؟

لماذا لم يخلّص المسيح نفسه من الصليب؟

وماذا يعني صلب شخص آخر غير المسيح؟

 

د. فريز صموئيل

 

يقول المعترضون على صلب المسيح:

"إذا كان هو المسيح فلماذا لم يخلص نفسه، حين كان الشعب واقفين ينظرون والرؤساء يسخرون منه معهم قائلين: "قد خلّص آخرين فليخلّص نفسه إن كان هو مسيح الله المختار حقًا. فلماذا لم يخلّص نفسه إذا كان إلهًا او على الأقل إذا كان عيسى"؟

إن صلب المسيح لم يكن مجرد غلطة رهيبة، أو إساءة للعدل شنيعة، أو مهزلة قضائية مروعة، فليس الرومان من قتلوا المسيح، ولا اليهود بل أن المسيح هو من "وضع حياته" وقد أكد أن له سلطانًا أن يفعل ذلك ويسترد حياته أيضًا، فيقول فى (إنجيل يوحنا 10: 17-18):

"١٧ لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا.١٨ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي».

فلم يكن صلب المسيح حادثًا عرضيًا، بل أنه الحدث المركزي في التاريخ كله، أنه المفتاح الذى لابد منه لفهم المسيحية على حقيقتها، كما أنه مفتاح للأجوبة على الأسئلة الأساسية "من أنا؟، من أين جئت؟، إلى أين ذاهب؟، ولماذا؟"

"٣٩ وَكَانَ الْمُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ٤٠قَائِلِينَ: «يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ! ». ٤١وَكَذلِكَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ مَعَ الْكَتَبَةِ وَالشُّيُوخِ قَالُوا:٤٢«خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا! إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيب فَنُؤْمِنَ بِهِ! ٤٣ قَدِ اتَّكَلَ عَلَى اللهِ، فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ابْنُ اللهِ!». " (أنجيل متى 27: 39-43، واقرأ أيضًا مرقس 15: 29-33؛ لوقا 23: 35-40).

إن هذا الادعاء ليس بجديد فقد قاله المجدفون والمستهزئون للمسيح نفسه، وقد قاله الشيطان للمسيح وقت التجربة (أنجيل متى 4: 3-6):

"٣ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا».٤فَأَجَابَ وَقَالَ: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ».٥ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ،٦ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ».

إن المدعين هنا "علقوا تصديقهم أن المسيح ابن الله على نزوله عن الصليب، ولكن إن كانت كل المعجزات التي أتاها لم تبرهن لهم على صحة تلك القضية. فكيف تثبتها هذه المعجزة الوحيدة. نعم أن المسيح لم يفعل لهم هذه المعجزة التي طلبوها، ولكن أتاهم بأعظم منها، وهى قيامته من القبر، لأن الانتصار على الموت بعد حدوثه هو أعظم من الهرب منه بنزوله عن الصليب، وأكثر الناس كهؤلاء المجدفين يرغبون فى مخلص لا صليب له.. ظنوا عدم تخليصه نفسه هو نتيجة عجزه واستنتجوا من هذا العجز أن كل ما أظهره من المعجزات هو خداع وسحر لم ينتفع بها في أشد الحاجة إليهما فيما أبعد ظنهم عن الحقيقة، لأن علة عدم تخليص نفسه هو إراداته أن يخلّص الآخرين".

والتساؤل هنا: هل لو خلص المسيح نفسه ونزل من على الصليب يؤمن اليهود؟

أقول بكل تأكيد: لا. فلقد سبق المسيح وأوضح ذلك في مثل الغنى ولعازر (أنجيل لوقا 16: 19-31) فعندما طلب الغني من إبراهيم أن يرسل لعازر إلى إخواته الخمسة، حتى لا يأتوا إلى موضع العذاب، قال له: عندهم موسى والأنبياء ليسمعوا منهم. وعندما قال له: إذا مضى إليهم واحد من الأموات يتوبون.

قال له: إن كانوا لا يسمعون من موسى والأنبياء ولا إن قام واحد من الأموات يصدقون.

بل أن اقامة لعازر من الموت كانت سببًا في تآمر الفريسيين على المسيح لا سببًا في إيمانهم به، وعند موت المسيح "٥٢ وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ٥٣ وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ. " (أنجيل متى 27: 52-53).

وليس في الكتاب ما يفيد أن شخصًا واحدًا آمن نتيجة لقيامتهم، إن الأعمى لا ينفعه تغيير الألوان ما دام لا يقدر أن يرى، والذين يحكمون على أنفسهم بالعمى الروحي لا ينفعهم المزيد من الشهود ما داموا لا يريدون أن يؤمنوا.

لقد قالوا أو ربما وعدوا أنهم سوف يؤمنون به لو نزل من على الصليب، ولكننا نقول بكل إيمان نحن نؤمن به مسيحًا لأنه لم ينزل من على الصليب.

ثم نحن بدورنا نتساءل:

1-لماذا لم يخلّص المسيح نفسه؟

أ - لأنه لهذا جاء، وقد سبق وأخبر بذلك كثيرًا (أنجيل متى 16: 17-20.. الخ).

ب - لأن في الصليب إعلانًا لمحبة الله المتجسدة (أنجيل يوحنا 3: 16).

جـ - لأنه مسيح بالصلب، فقد أتى لبذل نفسه فدية عن الآخرين.

د - لأنه يفعل معجزاته إرضاء لرغبات الآخرين، وهو غير خاضع لأوامرهم وشهواتهم الكاذبة، بل يفعلها في الوقت المناسب ولهدف معين.

هـ - إن المسيح قد عرف أنه ينبغي أن يموت، وأن موته سيحدث ليس لكونه ضحية لا حول له، بسبب قوى الشر المحتشدة ضده، أو بسبب مصير محتم كتب عليه، وإنما لكونه قد تبنى بمحض إرادته غرض أبيه الذى هو تخليص الخطاة. كان سيموت لأجل خلاص الخطاة ويبذل حياته فدية عنهم ليعتقهم (مزمور 10: 45).

2-هل أراد المسيح أن يخلص نفسه ولم يقدر؟

قال المسيح لبطرس عندما أراد الدفاع عنه: "٥٢ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!٥٣أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟٥٤ فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟». " (أنجيل متى 26: 52-54).

   3-ماذا لو أراد الله إنقاذ المسيح؟

   ما هي الوسيلة التي يمكن أن يلجأ إليها في ذلك الوقت، والتي تتناسب مع عدله وعظمته وما هي النتيجة التي تعود على البشرية بعد ذلك؟

لو أراد الله إنقاذه من الصلب والموت، لكان هناك آلاف الوسائل التي كان في إمكانه استخدامها دون اللجوء للطرق التي لا تليق بعظمة الله وجلاله، والتي تؤدى بالبشرية إلى الضلال.

لو أراد الله إنقاذ، المسيح من الصلب والموت لكان يليق بجلاله وعظمته وقدرته الكلية أن ينقذه بصورة واضحة جلية وظاهرة بأن يرفعه أمام الجميع، كما فعل مع أخنوخ (سفر التكوين 5: 24)، وإيليا (سفر ملوك الثاني 2: 5-11).. فيتمجد الله أمام الجميع، ولا يقع الشعب في ضلالة كبرى.. ولكن إرادة الله كانت أن يقدم المسيح ذاته فداء للبشرية.

في الختام نقول:

صلب أي شخص آخر غير المسيح، وماذا يعنى؟

إن هذا يعنى:

1-إن الله هو خادع البشرية، وحاشا له أن يكون كذلك.

2-عدم صحة الكتاب المقدس.

أ‌- العهد القديم: في نبواته بموت المسيح.

ب‌- العهد الجديد: في كل الأحداث التي ذكرها عن موت المسيح.

3-كذب المسيح نفسه في إخباره عن موته وقيامته والمسيح لا يمكن أن يكون كاذبًا، وهو وجيه في الدنيا والأخرة.

4- خداع الرسل والتلاميذ في منادتهم وكتابتهم عن موت المسيح وقيامته ولا يمكن أن يقدم شخص حياته لموت في سبيل أمر غير حقيقي وغير مؤكد.

5-هدم لكل العقيدة المسيحية، التي بنيت على أساس موت المسيح الفدائي على الصليب.

6- خداع الاختبار المسيحي، في قبول المسيح مخلصًا شخصيًا على أساس موت المسيح على الصليب. وغفران الخطايا بسفك دم المسيح.

   7 - تكذيب للتاريخ وقد شهد لموت المسيح لا أحباؤه بل أعداؤه وإذا كان هذا. فما هو الدليل على صدق أي شيء. فحقيقة موت المسيح على الصليب حقيقة لا تقبل الشك.


 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

 

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

 

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

 

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

المـــــــــــــــــزيد:

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

قصة "ضرب الصخرة – الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

عند أعتاب المزود يقف الصليب متخفياً

عند أعتاب المزود يقف الصليب متخفياً

 

 

إيرينى سمير حكيم

 

 

عند أعتاب المزود

يقف الصليب متخفياً

فالصليب فى انتظار

المولود الصغير

وألم المسامير

يطلب أعماق يديه

ورجليه الصغيرتين

وغدا سيتحول صراخ المولود

لصراخ آنَّات شاب

يواجه آلام غير عادية

عند أعتاب المزود

يقف الصليب متربصاً

بالطفل المنبوذ

من الأماكن المريحة

والنفوس غير المستريحة

التى اتى لأجلها

فغداً سيُنبَذ ثانية

بعد أن يأتيهم بمعجزات الحب

ولن يجد من يسانده بقوة

ويعانقه بتأكيد سوى الصليب

الذى سيحتضنه بإيمانٍ

حتى مفارقة جسده الحياة

انه ميلاد يُهيئ الطريق للموت

انه درب من الألم غير المحدود

زمنياً ومادياً

روحياً ومعنوياً

وها الصليب ينتظر الصغير

عند المزود الحقير

فغداً يصعده يسوع بمجد

حتى يكشف شمس الحب

ويُعمِّد الضمير

أنه الذبح العظيم

مولوداً بين الذبائح الرمزية

قدم نفسه لله مرة واحده

ثم قام وأشراقت الأنوار الدهرية

 

*******

 

 

قصة ميلاد الرب يسوع المسيح

 

 

 

 

 

فيلم يسوع الناصري 1 من 4 مترجم للغة العربية

 

 

 

 

خلقتني ليه؟

 

 

 

 

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

 

 

 

 

النور والضلمة

 

 

 

 

تواضع المسيح

 

 

 

 

ايدين

 

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

الصليب هو شهادة الوفاة التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية (الجنة)

 

مجدي تادروس

اعترض الربّ رجل غنيّ تبدو عليه ملامح الصدق. وإذ خاطب الربَّ يسوع المسيح، كما ورد فى (إنجيل مرقس ١٧:١٠):

"وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ إِلَى الطَّرِيقِ، رَكَضَ وَاحِدٌ وَجَثَا لَهُ وَسَأَلَهُ:«أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟»، وهو نفسه الذى ورد فى (إنجيل لوقا ١٨:١٨):

" وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلاً:«أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟».

ومرة ثانية يقف ناموسي، خبير بتعاليم ناموس موسى، لم يكن مُخِلصًا في سؤاله بل كان يريد أن يحتال ليجرب الرب يسوع المسيح فى (إنجيل لوقا ٢٥:١٠):

" وَإِذَا نَامُوسِيٌّ قَامَ يُجَرِّبُهُ قَائِلاً:«يَا مُعَلِّمُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟»..

العجيب أنه فى المرتين التى سُؤل فيهما الرب نفس السؤال لم يجب الرب على السؤال «مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟»..

تخيل لو سألني شخص قائلاً لي: ماذا أفعل لكي أرثك؟

الرد الطبيعي سيكون:

ينبغي أن تكون ابني، وثانياً ينبغي أن أموت لتكون وارثاً لتركتي التى ستتحول لأرث بمجرد موتي، وبحسب (فقه) قانون المواريث ولكي يتحول

الأب لموَرِث،

وكل أملاك هذا الأب لإِرثْ،

ويكون الابن وًارث،

يلزم بيان موت الموصي {أى شهادة وفاة تتحول لأعلام وراثة} ليتحول الأب المتوفي لمُوَرث، والابن لوارث (البنوية هى العلاقة القانونية والعصب مع الأب) ويرث الابن كل أملاك {تركة المتوفي} الموَرث التى تتحول إلى إرث خاص وخالص للوارث.

وهذا مايقول كاتب (رسالة العبرانيين 9 : 16 – 17):

" لأَنَّهُ حَيْثُ تُوجَدُ وَصِيَّةٌ، (أى وثيقة الأرث أى أعلام الوراثة) يَلْزَمُ بَيَانُ مَوْتِ الْمُوصِي. (أى شهادة الوفاة التى تتحول قانونياً إلى اعلام وراثة)، لأَنَّ الْوَصِيَّةَ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمَوْتى، إِذْ لاَ قُوَّةَ لَهَا الْبَتَّةَ مَا دَامَ الْمُوصِي حَيًّا،".

ونعود للسؤال «مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟»، مرة أخرى وبدورنا نسأل:

كيف يموت صاحب الحياة الأبدية التى أريد أن أرثها؟

الحل هو الصليب، أى شهادة وفاة صاحب الحياة الأبدية وهو اعلام الوراثة القانوني الذي يؤهلني لأكون وارثاً له، بعد قبول صاحب الحياة الأبدية كأب لي وكما يقول (أنجيل يوحنا 1 : 12 - 13):

"١٢ وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. ١٣ اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ.".

وهذا ما يؤكده القديس بولس فى (رسالة رومية 8 : 15 - 17) :

" ١٥ إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ {لأن العبد لا يرث} أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ». ١٦ اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. ١٧ فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ " .

وفى (رسالة غلاطية ٢٩:٣):

" فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.".

وفى (رسالة تيطس ٧:٣):

"حَتَّى إِذَا تَبَرَّرْنَا بِنِعْمَتِهِ، نَصِيرُ وَرَثَةً حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.".

وفى (رسالة يعقوب ٥:٢):

"اسْمَعُوا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ: أَمَا اخْتَارَ اللهُ فُقَرَاءَ هذَا الْعَالَمِ أَغْنِيَاءَ فِي الإِيمَانِ، وَوَرَثَةَ الْمَلَكُوتِ الَّذِي وَعَدَ بِهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ؟".

وهذا ما أقتبسه كاتب القرآن عندما قال عن المؤمنين فى (سورة المؤمنون 23 : 10 - 11):

" أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

وجعل المؤمنين يقولون فى (سورة القصص 28 : 58):

" .... وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ

وينادى على المؤمنين فى (سورة الأعراف 7 : 43):

" .... وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "،

وقال عن الجنة فى (سورة مريم 19 : 63):

" تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا

ودعا إبراهيم لله قائلاً فى ( سورة الشعراء 26 : 85):

" وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ

والسؤال المحير الذى لن تجد له جواب فى الثصوص القرآنية وهو

كيف يرث العبيد جنة النعيم؟

وهل مات صاحب الجنة وقام لكي يكون من الوارثين؟

وقد أصطدم محمد مع اليهود والنصارى عندما علم أنهم يقولون أنهم أبناء الله وأحباءه، فقال فى (سورة المائدة 5 : 18):

"وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ... "،لأنه لم يعلم معنى الابن كحامل للطبيعة الإلهية وأهميتها للأرث، فالبنوية هى العلاقة القانونية ولتعصيب الوارث بالمُورث بل وأظهر رد محمد على اليهود والنصارى عدم فهمه لمعانى البنوية والتبني.. بل وزاد الطين بلة على نفسه عندما قال لن يدخل أحد الجنة بعمله ولكن بِرَحْمَةٍ مِنْ الله:

وهذا ما ورد فى صحيح مُسلم – كتاب صفة القيامة والجنة والنار – بَاب لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى:

" لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قَالَ رَجُلٌ وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا إِيَّايَ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ "..

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=8151&idto=8159&bk_no=53&ID=1312#docu

 

وفى صحيح البخاري – كتاب الدعوات - بَاب اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ:

" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ محمد يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً ".

 

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=3524&idfrom=11534&idto=11535&flag=0&bk_no=52&ayano=0&surano=0&bookhad=0

 

بل وقال كاتب القرآن فى (سورة مريم 19 : 71):

" وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا {لجهنم} كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا" ..

فمحمد يستغفر الله فى اليوم سبعون مرة ولن يدخل الجنة بعمله، وسيرد جهنم.. فهل الأستغفار يحولك لابن ووارث؟ والسؤال الأصعب هو:

كيف يموت صاحب الحياة الأبدية {الجنة فى المفهوم الإسلامي} التى تريد أن ترثها؟

الأجابة بسيطة وهي الصليب، فالصليب هو الحل الإلهي لكى ترث ملكوت السماوات وقبولك للرب يسوع المسيح وعمله على الصليب يجعلك ابنا لله ووارث لمجده.. يسوع المسيح هو الله الظاهر فى الجسد، أى صورة الله التى رأينا فيها محبة الله كاملة، وقد قمنا بأثبات تجسد المسيح وصلبه وقيامته من الأموات بحسب الفكر الإسلامي فى مقالاتنا الأتية:

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

 

وآخيراً أبشرك عزيزي القارئ

وأخبرك بأنك تستطيع اليوم تكون من الوارثين لمجد الله كابن حقيقي تحمل سمات المسيح فى روحك ونفسك وجسدك

أذا طلبت من الذى قال من يقبل إليَّ لا أخرجه خارجاً، اسْأَلُوا تُعْطَوْا، اُطْلُبُوا تَجِدُوا، اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ..

ثق أن فاتح لك أحضانه الأبوية ويدعوا الجميع قائلاً:

تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ..

أرفع يدك له يدك بالدعاء الأن قائلاً:

أبي السماوي أقبلك من كل قلبي وفكري ونفسي وقدرتي ان تملك على قلبي..

أنت أعظم رب أحن أب لي..

أقبل صليبك وموت الرب يسوع المسيح من أجلي وقيامته ليجلسني معك فى السماويات..

أنا فى عهد الرب يسوع المسيح الأن..

أدوس على الشيطان وكل جنوده وكل أعماله الشريرة وليس له على سلطان البتة فأنا محمي فى عهد دم الرب يسوع المسيح،

يا أبويا السماوي أملئني بالروح القدوس، فى اسم الرب يسوع المسيح، أمين.

 

نرحب بكل اسئلتك.

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

الصليب

 

 

 

 

فلك نوح رمز لصليب المسيح

 

 

 

 

أب يسلم ابنه للقتل

 

 

 

 

الفداء في أبسط تعريفاته

 

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

كيف يندم الله وهو لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ؟

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

إله الإسلام خاسيس فَاَسق يفضح العباد

عناق بنت آدم أول عاهرة فى التاريخ

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

اكتشاف أثري تحت الماء يعتقد علماء أنه يضم بقايا "فلك نوح"

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

 

 مجدي تادروس

 

ما هذه التى فى يدك؟

دائماً ما تكون أعمال العظيم عجيبة وفوق كل تصورات البشر.. وهذا ما يعلنه داود النبي فى (مزمور 86 : 10): " ١٠ لأَنَّكَ عَظِيمٌ أَنْتَ وَصَانِعٌ عَجَائِبَ. أَنْتَ اللهُ وَحْدَكَ"..

وفى (مزمور 139 :14) يقول: "١٤ أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا"... وأنا على يقين من أن كل الذين صاروا مع الله، أستمتعوا بظل القدير وأعلان حضوره، رأوا مجد الله وآياته الأعجازية التى صنعها معهم ..

هذا ما حدث مع موسى النبي سنة 1446 ق . م حينما لاقى الرب موسى" ٢ فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «مَا هذِهِ فِي يَدِكَ؟» فَقَالَ: «عَصًا». ٣ فَقَالَ: «اطْرَحْهَا إِلَى الأَرْضِ». فَطَرَحَهَا إِلَى الأَرْضِ فَصَارَتْ حَيَّةً، فَهَرَبَ مُوسَى مِنْهَا٤ ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مُدَّ يَدَكَ وَأَمْسِكْ بِذَنَبِهَا». فَمَدَّ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ، فَصَارَتْ عَصًا فِي يَدِهِ" (سفر خروج 4 : 2 – 4)..

وهو نفس ما أقتبسه كاتب القرآن فى (سورة طه 20 : 17 – 21) حينماسأل الله سبحانه وتعالي النبي موسى قائلاً: " وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18)قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19)فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى {أى عصا كما كانت} (21)"..

بعدما أخذها موسى النبي من على الارض، ذهب إلى مصر وواجه فرعون وطغيانه وصنع بها الآيات العجاب..

تدور العجلة سريعاً ويقف النبي موسى ومعه كل بني إسرائيل أمام البحر،".. قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61).. فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ (66)" (سورة الشعراء 29 : 61 – 66)..

نعم لقد كانت هذه العصا هى الحل الإلهي لأنقاذ بني إسرائيل (أكثر من مليونان شخص) من الموت المحقق والقتل والسحق تحت عجلات فرعون وجنوده (أقوي جيش فى عصره).. مع العلم أن بني إسرائيل كانوا عُزل ليملكون سيفاً ولا رمحاً.. ولكن الحل الألهي المحصور فى تلك العصا أنقذهم من الموت..

 

 

فهل تصدق عزيزي القاريء هذه القصة وتؤمن بما حدث فيها؟

بعد أن عبر بني إسرائيل البحر وغرق فرعون وكل جنوده ودخلوا إلى البرية التى كانت صحراء جرداء ليس بها قوتاً ولا ماء .. وفرغ الطعام و الماء من بني إسرائيل وقد حاصرهم العطش وخارت قواهم وحل كابوس الموت فوقهم.." وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ"(سورة البقرة 2 : 60) ..

بل وأنزل الله عليهم المن والسلوي ليأكلون.." وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" (سورة الأعراف 7 : 160).. وأيضاَ تنقذهم العصا من الموت عطشاً وتوفر لهم طعام من السماء..

أيضاً أسئلك أخي العزيز:

هل تؤمن بأن العصا التى كانت فى يد موسى النبي أنقذت الشعب من الموت عطشاً مخرجاً ينابيع المياه من الصخرة ؟

 

نحن نؤمن بأن الحلول الإلهية دائماً تكون:

- فوق قدراتنا العقلية أى لا تدركها أذهاننا.

- فيها كسر للعادة كآية ربانية.

- عادتاً يأمر الله إنبياءه بأستخدام آلات مادية تتجلى فيها القدرات الإلهية.

- علينا أن نصدق الله ونؤمن بما يقوله وننفذ أوامره لتجرى المعجزات وتتم.

ولكن ماذا لو أن النبي موسى لم يصدق الله حينما وقف أمام البحر عندما قال له الله "أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ"؟

ماذا تكون النتيجة.. إليس الأبادة له ولكل شعبه (بني إسرائيل)؟

وهل إن كنت مكان النبي موسي هل كنت ستصدق هذا الحل الإلهي للنجاة؟

عزيزي المُسلم

إذا كنت تصدق الآيات الربانية والحلول المعجزية لإنقاذ شعبه من الموت من خلال عصا (خشبة) فى يد راعي..

فلماذا أذا لا تصدق الحل الإلهي لخلاصك وهو أن يكفر الله عنك لله بالذبح العظيم الذى صلب من أجلك على خشبة الصليب..

ولماذا تتعجب هذه المرة وقد صدقت كل الحلول التى ترمز للصليب؟

فصدقت قصة الفلك التى أنقذت النبي نوح وأهله من الطوفان فلماذا لا تصدق بان عمل الصليب هو الحل لأنقاذك من طوفان غضب الله فى يوم الدين؟

عزيزي أعلم أن الأمر قد يبدو صعباً جداً.. ولكن دعنى أطمئنك بأن كل المعجزات الألهية هى السهل الممتنع بعدم تصديقه.. ولا تحدث إلا أذا أمنا بها آولاً.. ولنضع بعض الإستدلالات العقلية للصليب.. ولنبدء من القرآن:

 

هل أنكر القرآن موت المسيح مصلوباً؟

يقول النص القرآني الذى يدعى المفسرون أنه نافي لصلب المسيح

" وَقَوْلِهِمْ {أى قول اليهود} إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا "( سورة النساء 4 : 157 - 159).

النص القرآني بهذا الشكل لا ينفي صلب المسيح، لآن الفقهاء يبترون النص مقتطعينه من سياقه ويفسرون نصفه فقط وكأن النص يقول:" وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ" ، كمن فسر" لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ " دون أن يكمل " وَأَنْتُمْ سُكَارَى " فيُفهم من النص المنع عن الصلاة ...

 

 

ومن سياق النص نلاحظ الأتى:

أولاً – النص يتكلم عن وقعة قتل وصلب وهو ما يسمى حد الحرابة الإسلامية:

فالنص يقول: "وَ مَا قَتَلُوهُ" قبل "وَمَا صَلَبُوهُ".. ومن المعروف أن القتل ثم الصلب للقتيل هو للتشهير بجثة القتيل لم يعرف الرومان هذا النوع من العقوبات، وكان من المفروض أن يقول "وما صلبوه ثم يقول وما قتلوه"، لأن عقوبة الرومان كانت صلب الانسان وهو حى ونتيجة للصلب يقتل ويموت وعندما تكلم القرآن عن القتل ثم الصلب فهو تكلم عن ما يسمى بــ "حد الحرابة" وهو عقوبة إسلامية عربية يتم فيها قتل الانسان ثم صلبه والتمثيل بجثته كما تنص الآية القرآنية: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (سورة المائدة 5 : 33).. وأمثلة لعقوبة الصلب بالإسلام:

أ - فى (سنة 118 هـ) كتب الأمام الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير فى كتابه البداية والنهاية ‏جـ 9 / صــ 351 " تقطيع أجزاء من الجسم قبل الصلب لخالد بن عبد الله القسري أمير العراق وخراسان، فأمر بعقاب عمار بن يزيد فقطعت يده وسل لسانه ثم صلب بعد ذلك.

ب - فى (سنة 156 هـ) كتب الأمام الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير فى كتابه البداية والنهاية ‏جـ 10   / صــ 123 .. ضرب العنق ثم صلب الجثة - ظفر الهيثم بن معاوية نائب المنصور على البصرة ، بعمرو بن شداد الذي كان عاملاً لإبراهيم بن محمد على فارس، فقيل‏ :‏ " أمر فقطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه ثم صلب.‏

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1159&idto=1159&bk_no=59&ID=1326

جـ - قتل زيد بن علي - عليه السلام - يوم الجمعة في صفر سنة 122هـ بعث الحجاج بن القاسم فاستخرجوه (من قبره) على بعير قال هشام فحدثني نصر بن قابوس قال : فنظرت والله إليه حين اقبل به على جمل قد شد بالحبال وعليه قميص اصفر هروي فألقي من البعير على باب القصر فخر كأنه جبل  فأمر به فصلب بالكناسة وصلب معه معاوية بن إسحاق وزياد الهندي ونصر بن خزيمة العبسي (كتاب : " مقاتل الطالبيين " ابو الفرج الاصفهاني ص 90).

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=755&idto=755&bk_no=59&ID=829

 

 

ثانياً يبدء النص بالكلام عن اليهود الذين يقولون:

"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا {نحن} قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ".. أى أنهم يقولون نحن الذين قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، فرد عليهم كاتب القرآن قائلاً:

"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" (سورة النساء 4 : 157)..

نلاحظ فى رد كاتب القرآن أن النفى ينفى الفاعل فى "وَمَا قَتَلُوهُ" "وَمَا صَلَبُوهُ"، حيث أن "قتلوه" جملة فعلية مكونه من:

قتل: فعل

الواو: فاعل تعود على اليهود.

الهاء: مفعول به عائد على المسيح عيسى بن مريم.

ومثلها الجملة الفعلية "صَلَبُوهُ".

ومن السياق النصي نلاحظ أن كاتب القرآن يُأكد فعل القتل والصلب، كما يُأكد أن المفعول به {أى المسيح عيسى بن مريم رسول الله كما يقول القرآن} تم قتله وصلبه، والنفى عائد على الفاعل وهم اليهود.

 

 

ثالثاً ما السبب الرئيسي وراء أصرار اليهود على صلب المسيح وقتله رغم تأكيدهم أنه رسول الله؟

أ - القرآن يقول أن اليهود يتفاخرون بقتلهم للمسيح مع علمهم انه رسول الله: "إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ".. وهو إتهام لليهود بأنهم قتلة الإنبياء لمجرد أنه مُرسلين من الله.. وهو كلام فى فيه تجني على اليهود وعاري من الصحة.

ب - إله القرآن أتهم المسيح بأنه قال لليهود أتخذوني وأمي إلهين من دون الله:

"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ {رد عيسى رداً غريباً فيتكلم مع الله بأسلوب حاد مملوء بالهجاء} سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"(118)" (سورة المائدة 5: 116– 118).. ولا نعرف من أين أتى كاتب القرآن بهذه القصة الغريبة ومتى طلب المسيح من اليهود أن يعبدون أمه؟

جـ – يشهد القرآن للمسيح أنه عمل أعمال الله {الأعمال المختص بها الله} فلماذا يقتله اليهود؟

من هذه الأعمال على سبيل المثال لا الحصر:

1 – المسيح هـوالخالق لكل البشر:

فالقرآن يقول على الله: "ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.." (سورة الأنعام 6: 102).

ويأمر محمد : ".. قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (سورة الرعد 13 : 16).

" هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ.." (سورة الحشر 59 : 24).

ويتحدى إله القرآن قائلاً:

" هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ.." (سورة فاطر 35 : 3).

فيقول المسيح عن نفسه فى القرآن:

"أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ" (سورة آل عمران 3 : 49).

ويشهد له إله القرآن قائلاً:

" وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي"(سورة المائدة 5 : 110).

ثم يؤكد كاتب القرآن بأن من يحي العظام وهى رميم هو الذى أنشأها أول مرة. فيقول فى (سورة يس 36: 78 – 79):

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)".

أذا الذى له القدرة على أحياء الموتي بعد أن يتحولوا لعظام رميم هو خالقها أى هو الله سبحانه وتعالَّ فقط ولا شريك له فى ذلك.

من جانب آخر يقول كاتب القرآن بلسان المسيح فى (سورة آل عمران 3 :49):

"وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)".

أى أن المسيح قادر على أقامة الموتي بإذن الله ولم يحدد كاتب القرآن أى نوع من الموتى، وهل من هؤلاء الموتى الذين أقامهم المسيح كان عظام رميم؟

وفى (سورة المائدة 5: 110):

"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)".

وفى سورة المائدة يؤكد كاتب القرآن ان المسيح كان يخرج الموتى من قبورهم إلى الحياة وأيضاً لم يحدد كاتب القرآن أى نوع من الموتى، وهل من هؤلاء الموتى الذين أقامهم المسيح كان عظام رميم؟

المسيح أقام حام ابن نوح من الموت أى عظام وهو رميم:

"رَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍقَالَ: (قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَوْ بَعَثْتَ لَنَا رَجُلًا شَهِدَ السَّفِينَةَ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا، فَانْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى كَثِيبٍ مِنْ تُرَابٍ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ ذَلِكَ التُّرَابِ، قَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : هَذَا كَعْبُ {كعب قدم}حَامِ بْنِ نُوحٍ قَالَ فَضَرَبَ الْكَثِيبَ بِعَصَاهُ وَقَالَ : قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ، وَقَدْ شَابَ; فَقَالَ لَهُ عِيسَى:أَهَكَذَا هَلَكْتَ ؟ قَالَ: لَا بَلْ مُتُّ وَأَنَا شَابٌّ; وَلَكِنَّنِي ظَنَنْتُ أَنَّهَا السَّاعَةُ فَمِنْ ثَمَّ شِبْتُ. قَالَ : أَخْبِرْنَا عَنْ سَفِينَةِ نُوحٍ ؟... إلخ " فذكر الخبر بطوله.

* أنظر الجامع لأحكام القرآن - تفسير القرطبي - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - تفسير سورة هود عليه السلام - قوله تعالى ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه - طبعة دار الفكر – الجزء التاسع – ص 29.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=11&ayano=40

ونفس الكلام قاله ابن كثير:

* أنظر تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - تفسير سورة هود - تفسير قوله تعالى"وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" – الجزء الرابع – ص 320 - طبعة دار طيبة -سنة النشر: 1422هـ / 2002م.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=37

ملحوظة هامة: الزمن بين حام ابن نوح والمسيح حاولي 2400 سنة أى أربعة وعشرون قرناً.

ويؤكد البغوي فى تفسيره قائلاً:

"قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ أَحْيَا أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ، عَازِرَ وَابْنَ الْعَجُوزِ، وَابْنَةَ الْعَاشِرِ، وَسَامَ بْنَ نُوحٍ، فَأَمَّا عَازِرُ فَكَانَ صَدِيقًا لَهُ فَأَرْسَلَتْ أُخْتُهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ أَخَاكَ عَازِرَ يَمُوتُ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَتَاهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: انْطَلِقِي بِنَا إِلَى قَبْرِهِ، فَانْطَلَقَتْ مَعَهُمْ إِلَى قَبْرِهِ، فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَقَامَ عَازِرُ وَوَدَكُهُ يَقْطُرُ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَبَقِيَ وَوُلِدَ لَهُ.

وَأَمَّا ابْنُ الْعَجُوزِ مُرَّ بِهِ مَيِّتًا عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى سَرِيرٍ يُحْمَلُ فَدَعَا اللَّهَ عِيسَى فَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَنَزَلَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، وَلَبِسَ ثِيَابَهُ، وَحَمَلَ السَّرِيرَ عَلَى عُنُقِهِ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَبَقِيَ وَوُلِدَ لَهُ.

وَأَمَّا ابْنَةُ الْعَاشِرِ كَانَ [أَبُوهَا] رَجُلًا يَأْخُذُ الْعُشُورَ مَاتَتْ لَهُ بِنْتٌ بِالْأَمْسِ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ [بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ] فَأَحْيَاهَا [اللَّهُ تَعَالَى] وَبَقِيَتْ [بَعْدَ ذَلِكَ زَمَنًا] وَوُلِدَ لَهَا. وَأَمَّا سَامُ بْنُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ إِلَى قَبْرِهِ فَدَعَا بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَقَدْ شَابَ نِصْفُ رَأْسِهِ خَوْفًا مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَلَمْ يَكُونُوا يَشِيبُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّ دَعَوْتُكَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مُتْ قَالَ: بِشَرْطِ أَنْ يُعِيذَنِي اللَّهُ مِنْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَدَعَا اللَّهَ فَفَعَلَ".

* أنظر تفسير البغوي - الحسين بن مسعود البغوي- الجزء الثاني – ص 41 - طبعة دار طيبة.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=51&ID=&idfrom=169&idto=278&bookid=51&startno=28

أما حديث سلمان الفارسي فقال أن الذى أقامة المسيح هو سام ابن نوح :

فقد ورد فى كتاب المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي:"أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْن دُومَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّان، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ:

" لَمْ يَبْقَ فِي مَدِينَتِهِمْ زَمِنٌ، وَلا مُبْتَلًى، وَلا مَرِيضٌ إِلا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَدَعَا لَهُمْ فَشَفَاهُمُ اللَّهُ، فَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: ابْعَثْ لَنَا مِنَ الآخِرَةِ، قَالَ: مَنْ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَلْفِ سَنَةٍ، قَالَ: تَعْلَمُونَ أَيْنَ قَبْرُهُ قَالُوا فِي وَادِي كَذَا وَكَذَا، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْوَادِي، فصلى عِيسَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّهُمْ سَأَلُونِي مَا قَدْ عَلِمْتَ فَابْعَثْ لِي سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَقَالَ: يَا سَامُ بْنَ نُوحٍ، قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، ثُمَّ نَادَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ، فَأَجَابَهُ فَنَظَرَ إِلَى الأَرْضِ قَدِ انْشَقَّتْ عَنْهُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، هَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ. فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، ابْنُ الْعَذْرَاءِ الْمُبَارَكَةِ، رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، فَآمِنُوا بِهِ وَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمَّا دَعَوْتَنِي جَمَعَ اللَّهُ مَفَاصِلِي وَعِظَامِي، ثُمَّ سَوَّانِي خَلْقًا، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّانِيَةَ رَجَعَتْ إِلَيَّ رُوحِي، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّالِثَةَ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ الْقِيَامَةَ، فَشَابَ رَأْسِي وَأَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا عِيسَى يَدْعُوكَ لِتُصَدِّقَ مَقَالَتَهُ، يَا رُوحَ اللَّهِ سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى الآخِرَةِ فَلا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، قَالَ عِيسَى: فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَكُونَ مَعِي، قَالَ: يَا عِيسَى، أَكْرَهُ كَرْبَ الْمَوْتِ، مَا ذَاقَ الذَّائِقُونَ مِثْلَهُ فَدَعَا رَبَّهُ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِ الأْرَضُ، وَقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى سَبْعَةُ آلافٍ ".

قَالَ: منذ كم مت ؟ قَالَ: منذ أربعة آلاف سنة ما ذهبت عني سكرة الموت.

* أنظر المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي - أبواب ذكر المخلوقات - باب ذكر عِيسَى ابن مريم عَلَيْهِ السلام. رقم الحديث: 116 – الجزء الثاني – ص 22).

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=405399&bk_no=837&startno=14

معاوية بن قرةيقول إِنَّ سَامَ بْنَ نُوحٍ هو الذى أقامه المسيح:

أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "من عاش بعد الموت" ص 59 - من طريق خَلَفِ بْن هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، قَالَ:

"سَأَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالُوا: يَا رَوْحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ إِنَّ سَامَ بْنَ نُوحٍ دُفِنَ هَاهُنَا قَرِيبًا، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَهُ لَنَا، قَالَ: فَهَتَفَ نَبِيُّ اللَّهِ بِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَهَتَفَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالُوا: لَقَدْ دُفِنَ هَاهُنَا قَرِيبًا، فَهَتَفَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَخَرَجَ أَشْمَطُ، قَالُوا: يَا رَوْحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، نُبِّئْنَا أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ شَابٌّ، فَمَا هَذَا الْبَيَاضُ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا هَذَا الْبَيَاضُ؟ قَالَ:"ظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنَ الصَّيْحَةِ فَفَزِعْتُ" .

(إسناده صحيح عن معاوية بن قرة).

http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?hflag=1&bk_no=256&pid=822489

أما الزهري فيؤكد أن حام هو الذى أقامه المسيح:

أخرجه ابن الجوزي في كتاب "المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي"من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة، عَنِ ابْنِ الهاد، عَنِ ابْنِ شهاب، قَالَ: قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: أحي حام بْن نوح، فَقَالَ: أروني قبره، فأروه فقام فقال: يا حام بن نوح احي بإذن اللَّه، فلم يخرج، ثم قالها الثانية، فإذا شق رأسه ولحيته أبيض. فَقَالَ: ما هَذَا؟، قَالَ: سمعت الدعاء الأول فظننت أنه من اللَّه عز وجل ، فشاب له شقي ، ثم سمعت الثاني فعلمت أنه من الدنيا فخرجت. قَالَ: منذ كم مت؟قَالَ: منذ أربعة آلاف سنة ما ذهبت عني سكرة الموت". وإسناده حسن عن الزهري.

* أنظر المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي - أبواب ذكر المخلوقات - باب ذكر عِيسَى ابن مريم عَلَيْهِ السلام. رقم الحديث: 116 – الجزء الثاني – ص 22).

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=405399&bk_no=837&startno=14

ومما سبق نستنتج أن اصح الكتب الإسلامية تؤكد أن المسيح أحيا العظام وهي رميم وبحسب النص القرآني الوارد فى (سورة يس 36: 78 – 79):

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)".

بما أن المسيح له القدرة على أحياء الموتي بعد أن تحولوا لعظام رميم.. أذاً هو الذى أنشأها أول مرة أى خالقها أى أن المسيح هو الله سبحانه وتعالَّ.

وللرد على قول المسيح "بأذن الله" أرجع لمقالتنا:

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

http://www.islamicbag.com/news-articles/our-articles/item/2190-christsayinginquran-god-swilling-approvesheisgodintheflesh

 

2 – المسيح هـوعـالم الغيب:

وبالرغم أم القرآن أختص الله وحده بالغيب وعلم الغيوب:

".. فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ ... " (سورة يونس 10 : 20) و (سورة الرعد 13 : 9).

وأيضاً: " قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" (سورة النمل 27 : 65).

"هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ"(سورة الحشر 59 : 22).

" عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا " (سورة الجن 72 : 26).

إلا أن القران أختص المسيح بعلم الغيب فيقول عن نفسه:

"وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"(سورة آل عمران 3 : 49).

 

3 – المسيح هـو الذى يحيي الموتى:

وبينما يختص القرآن الله بصفة أحياء العظام وهى رميم قائلاً:

"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ" (سورة الدخان 44 : 8).

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ.قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ" (سورة يــس 36 : 78 – 79).

ثم يخص القرآن المسيح بأقامة وأحياء الموتي فيقول:

"وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ" (سورة آل عمران 3 : 49).

ويختصه إله القرآن بأخراج الموتى من القبور أى يحي العظام وهى رميم لآنه لم يحدد الفترة الزمنية التى قضاها هذا المقام من بين الأموات الخارج فى القبر قبل أن يقيمه المسيح، فيقول له:

".. وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي.. "(سورة المائدة 5 : 110).

ويؤكد الجلالين فى تفسيره للنص أن المسيح هو الذى يحيى ويميت:

"قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ عَلَامَةٍ عَلَى صِدْقِي مِنْ رَبِّكُمْ هِيَ أَنِّي ، وَفِي قِرَاءَةٍ بِالْكَسْرِ اِسْتِئْنَافًا أَخْلُقُ أُصَوِّرُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ مِثْلَ صُورَتِهِ، فَالْكَافُ اِسْمُ مَفْعُولٍ فَأَنْفُخُ فِيهِ اَلضَّمِيرُ لِلْكَافِ فَيَكُونُ طَيْرًا ، وَفِي قِرَاءَةٍ طَائِرًا بِإِذْنِ اللَّهِ بِإِرَادَتِهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اَلْخُفَّاشَ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ اَلطَّيْرِ خَلْقًا فَكَانَ يَطِيرُ وَهُمْ يَنْظُرُونَهُ فَإِذَا غَابَ عَنْ أَعْيُنِهِمْ سَقَطَ مَيِّتًا..".

أنظر تفسير الجلالين - جلال الدين المحلي - جلال الدين السيوطي - سورة آل عمران - تفسير قوله تعالى ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه- طبعة دار ابن كثير –- سنة النشر: 1407 هـ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=341&idto=341&bk_no=211&ID=345

 

4 – المسيح هو الذى يرزقكم:

فالقرآن يختص الله بأنزال الرزق من السماء فيقول :"هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ" (سورة غافر 40 : 13).

و أيضاً يختص المسيح فى القرآن بأنزال الرزق الحسن من السماء لأشباع الجموع فيقول:

" قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" (سورة المائدة 5 : 114).

 

5 – المسيح هــو الرب الشافي:

تحدى إبراهيم قومه وإلهتهم وأختص الله بأنه هو الشافى فى القرآن فقال: "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" (سورة الشعراء 26 : 80).. وهو النص الوحيد الذي يقر بأن الله يشفي من المرض..

بينما يختص المسيح نفسه إيضاً بأنه يبرئ ويشفي فيقول:

"وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ" (سورة آل عمران 3 : 49).

ويختصه الله بالشفاء فيقول له فى القرآن:

"وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي" (سورة المائدة 5 : 110).

{أبرىء الأكمة = أخلص المولود أعمى من العمى= المولود أعمى،}

ويقول الجلالين فى تفسيره للنص:

"وَأُبْرِئُ أَشْفِي الأَكْمَهَ اَلَّذِي وُلِدَ أَعْمَى وَالأَبْرَصَ وَخُصَّا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا دَاءَا إِعْيَاءٍ وَكَانَ بَعْثُهُ فِي زَمَنِ اَلطِّبِّ فَأَبْرَأَ فِي يَوْمٍ خَمْسِينَ أَلْفًا بِالدُّعَاءِ بِشَرْطِ اَلْإِيمَانِ..".

أنظر تفسير الجلالين - جلال الدين المحلي - جلال الدين السيوطي - سورة آل عمران - تفسير قوله تعالى ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه- طبعة دار ابن كثير –- سنة النشر: 1407 هـ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=341&idto=341&bk_no=211&ID=345

ملحوظة:

البرص = مرض ليس له علاج قديماً وهو الجذام حديثاً.

 

6 – المسيح هـــو الحي القيوم:

"اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ" (سورة البقرة 2 : 255).

"اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" (سورة آل عمران 3 : 2).

"وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا" (سورة طه 20 : 111).

ويقول أن الله رفعه حياً بعد أن قتل وصلب:

"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (سورة النساء 4 : 158).

"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.." (سورة آل عمران 3 : 55).

بل ويقول القرآن أن المسيح هو الوحيد الذى سيبعث حياً من السماء:

"وَالسَّلَامُ {هو أسم من إسماء الله الحسنى} عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)" (سورة مريم 19 : 33 - 34).

ونرى المسيح هو الذى ألقى السلام على نفسه، وإذا قارنا ببن هذه الآية والآيات الآخر التى يلقي إله القرآن السلام على الآخرين:

"وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 15).

" قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا " (سورة مريم 19 : 47).

"سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ" (سورة الصافات 37 : 79).

"سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ" (سورة الصافات 37 : 120).

"سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ" (سورة الصافات 37 : 109).

"سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ" (سورة الصافات 37 : 130).

"وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ" (سورة الصافات 37 : 181).

والسؤال :

لماذا المسيح هو الوحيد الذى يلقى السلام {معرف بألف ولام فيقول والسلام على هو أسم من أسماء الله الحسني} على نفسه؟

إلا ترى معي أنه حلول لاهوت فى ناسوت؟

 

7 – المسيح هو قول الحق الذى خُلق به السموات والأرض، أى كلمة قدرة الله:

"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ {الأصح كان يقول كن فكان} قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ" (سورة الأنعام 7 : 73).

وهذا النص يدل على أن العالم قد خُلق بالمسيح لأن القرآن يقول عن المسيح هو قول الحق إذ يقول:

"ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ" (سورة مريم 19 : 34).

ونحن دائماً نقول أنه ينبغى على الرجل أن يكون قدر كلمته فهل الله فى الإسلام قد كلمته وقوله؟ ... فالمسيح هو قول الحق والله هو الحق فهل الله كقوله؟

"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (سورة الحـج 22 : 6).

وكما قال كاتب العبرانيين: " ١ اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، ٢ كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ {أى حامل طبيعته}، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،.." (رسالة العبرنيين 1 : 2- 3)..

ثم يكمل قائلاً: " ٣ بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ." (رسالة العبرانيين 11 : 3).

نكتفى بالأمثلة السابقة وهى كثيرة جداً ..

 

 

رابعاً ولكن من الذى صلب وقتل المسيح؟

عزيزي القارئ لا تتعجب عندما أقول لك أن القرآن يقول أن الله هو الذى صلب المسيح وقتله بحسب نصوص القرآن، ولدينا شاهدين واضحين على هذا الأمر:

الشاهد الأول:

ما ورد فى (سورة أل عمران 3 : 55):" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ".

ومنه نلاحظ الفعل المضارع "مُتَوَفِّيكَ" واضح ولا يحتاج إلى تفسير, ولكن كتب التفاسير وعلماء المُسلمين يفسرون هذا الفعل من الوفاة والموت إلى "الرفع", والباحث الأمين يجد أن النص قد جاء مشتملاً على فعلين منفصلين لكل منهما معنى مختلف, بل أن كل منهما له عمل مختلف عن الآخر:

الفعل الأول: "مُتَوَفِّيكَ

الفعل الثانى: "رَافِعُكَ

و هنا نجد أن الفعل الثانى جاء مؤكداً على أن الفعل الأول إنما هو بمعنى الوفاة وليس الرفع، ولا مجال هنا على الإطلاق لتأويل هذا الفعل أو تغير عمله الحقيقى فالوفاه تعنى الوفاة، والوفاة محددة المعنى فهى الموت, ولا تعنى الحياة أو الرفع  فبالوفاة تنتهى حياة الإنسان وترجع الروح إلى بارئها.. ولو قبلنا برأى علماء الإسلام من أن الفعل جاء بمعنى الرفع على سبيل الفرض لكان النص كالتالى:

"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي رَافِعُكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ.." وهذا لا يجوز ولا يستقيم مع قواعد اللغه العربية , والتى هى سر إعجاز القرآن, كما تحدث محمد فى أحاديثة, فلا يجوز مجئ فعلين متتابعين لزمن واحد فى جملة واحدة..

والتفسير المنطقى لكلمة "متوفيك"هى مميتك وقابضك..

+ يقول بن عباس و وهب بن منبه و ابن أسحاق و أبن أنس وغيرهم فى تفاسيرهم:

" بأن الوفاة بمعنى القبض والموت".

+ قال وهب:
"توفي ثلاث ساعات ثم رفع إلى السماء".
+ قال محمد بن اسحاق:
"توفي سبع ساعات ثم أحياه الله ورفعه".
+ قال البيضاوي فى تفسيره:
"قيل أمانة الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء.. وقال أيضاً: "التوفي أخذالشيء وافياً، والموت نوع منه".
+ أما الزمخشري فقد قال:
"إنيمتوفيك معناه: مستوفي أجلك المسمى".

+ يقول بن كثير فى تفسيره للنص عن أدريس:

"أن المسيح مات ثلاثة أيام ثم بعثه الله".

+ القاموس المحيط – للفيروزآبادي– تحقيق محمد نعيم العرقسوسي – مؤسسة الرسالة – بيروت – لبنان – 1998 - صفحة 1343".

الوفاة: الموت.. وتوفاه الله: قبض روحه.

+ لسان العرب – لإبن منظور – نخبة من الأساتذة المتخصصين – دار الحديث – القاهرة – مصر - 2003 - المجلد التاسع – صفحة 364".

والوفَاةُ: المَنِيَّةُ.. والوفاةُ: الموت.. و تُوُفِّي فلان و تَوَفَّاه الله إذ قبض نَفْسَه, و في الصحاح: إذ قبض روحه, وقال غيره: توفِّي الميت إستيفاء مدته التي وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا..

و معني هذا – بحسب قواميس اللغة العربية - إن الوفاه التي بيد الله هي الموت ولا مجال لأي إفتراضات أخري, أما القتل الذي إفتري به اليهود علي المسيح فهو بيد الإنسان و ليس بيد الله.. بمعني إن الإنسان يقتل أما الله فهو الذي يتوفي..

الشاهد الثاني:

"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي {توفيتني بصيغة الماضى أى مات وقام ويتكلم مع الله} كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)" (سورة المائدة 5 : 116 – 118).

و فيه نجد عيسى يقول "فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي"، لأى تكلم بصيغة الماضى، والفعل الماضى فى اللغة العربية يفيد وقوع حدث والإنتهاء منه، وفى النص يعلن كاتب القرآن عن موت المسيح قد حدث و يتكلم لأنه قام من الأموات، ويتكلم مع الله.

وأيضاً يقول المسيح عن نفسه:

"وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ {وهنا الموت قبل البعث} وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)" (سورة مريم 19 : 33 – 34).

وفيه يتكلم المسيح عن نفسه بأنه سوف يموت، وتمهيد لتعريف الناس وإعلانهم أنه سوف يقتل, حتى تتهيئ الأذهان لذلك الحدث الجلل, الذى سوف يحدث فلا يوجد شك وهذا التأكيد المستقبلى واضح فى نصين هما:

1 – يقول إله القرآن عن يحيى بن زكريا:

" وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 15).

2 – يقول عيسى عن نفسه:

" وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 33).

وهناك شاهد ضمني يقول فى (سورة البقرة 2 : 87): "وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ".

 

 

خامساً ولكن هل رفع الله مسيح القرآن قبل موته أم وهو نائم؟

هل الله رفع إليه عيسى وهو نائم وهل مازال عيسى نائماً عند الله إلى الأن، ولذلك فان المقصود بالتوفى هنا هو الموت وليس النوم والدليل على ذلك انه جاء فى (سورة مريم 19 : 31) على لسان عيسى:

"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا".. تنفيذا لتلك الوصية الإلهية لعيسى يتحتم علية دفع الزكاة مادام حياً إلا اذا كان يقوم بدفع الزكاة فى السماء وطبعاً من غير المعقول وجود دفع زكاة فى السما..

ولكن الاعتراض ان البعض يقول ان التوفي يعني الراحة أو النوم، والباحث فى القرآن يجد أن كلمة "الوفاة" قد وردت في القرآن 25 مرة جاءت كلها بمعنى (الموت) ولكن في آيتين فقط جاءت الوفاة بمعنى "النوم" وهما:

الآية الاولى:

جاءت فى (سورة الانعام 7 : 60):

"وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ {الموت الأصغر} وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"..

الآية الثانية:

فى (سورة الزمر 39 : 42): "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"..

ونحن نسألك أخي المسلم أن تجيب على هذه الأسئلة الهامة:

س: هل تصدق ان النوم هو حالة وفاة يقبض فيها الله الروح ثم يعود يبعثها مرة آخرى قبل الإستيقاظ كما يقول القرآن فى النصين السابقين؟

س: لماذا أراد الله تنويم المسيح أو ما العلة وراء تنويم عيسى؟

س: وهل كان المسيح مصاباً بالأرق وهو الذى قال على نفسه "وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ {وهنا الموت قبل البعث} وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 33)؟

س: وهل رفعه الله وهو نائماً؟

س : لماذا أنكر كاتب القرآن علي المسيح حق الشهادة في سبيل الله.. أليست قيامة المسيح من بين الأموات أي بعثه حياً، هو تطهير له من الذين كفروا، أي الذين ألصقوا به التهم لقتله؟

فوضحاً أنه فى موضوع المسيح لم يتكلم كاتب القرآن عن الوفاة بمعنى النوم ولكن تكلم عن الوفاة بمعنى القتل فى مسالة "وَقَوْلِهِمْ {أى اليهود} إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ".. بالفعل اليهود لم يقتلوا المسيح ولم يصلبوه لانهم لم يكونوا اصحاب السلطة والحكم انذاك بل كان اليهود تحت الحكم الرومانى وولاية قيصر..

أنظر الإنجيل فى (لوقا 20 : 20)(لوقا 23 : 2)(يوحنا 19 : 15)..

ولكن هم الذين أسلموه للرومان لصلبه وقتله (لوقا 20 : 20).. (يوحنا 11 : 7).. (لوقا 20 : 1).
وقد خيل لليهود وتصوروا انهم قتلوه وأستراحوا عند تسليم المسيح للرومان حيث خيل لهم بذلك انهم هم الذين قاموا بصلبة فهم اصحاب لفكرة ولكن الرومان هم اصحاب تنفيذ الصلب نفسه .

ولو كان المقصود صلب انسان اخر مكان المسيح لقال "ولكن شبه لهم بآخر" ولكن هم تصوروا انهم هم الذين قتلوه ( يوحنا 19 - 6 ) لانهم كانوا يرفضوه ( سورة البقرة 2 : 87 ) .

 

 

سادساً : ولكن لماذا أمات الله المسيح بالصلب ؟

يقول القرآن فى (سورة الصافات 37 : 107): "وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".. وهو الحل الإلهي ليعود ابن إبراهيم حياً والعجيب أن يتفق المفسرين للاية أن هذا الكبش الأقرن هو نفس الكبش الذى قدمه هابيل ذبيحة وتقبله الله منه..

ويقول بن عباس: "خَرَجَ عَلَيْهِ كَبْشٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ رَعَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ وَاتَّبَعَ الْكَبْشَ.. الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ"..

* أنظر تفسير الطبري - محمد بن جرير الطبري - تفسير سورة الصافات - القول في تأويل قوله تعالى "وفديناه بذبح عظيم" – الجزء الحادي والعشرون – ص 88 - طبعةدار المعارف.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=37&ayano=107

وهنا نسال الأخ المُسلم:

إليس هذا الكبش رمزاً للذبيح العظيم الذى لم يستنكف أن يكون عبداً لله (سورة النساء 4: 172) .. ليموت من أجلك على الصليب لينقذك من الموت الأبدي؟

كيف قام هذا الكبش من الموت بعد أن قدمه هابيل وأحترق ليعيش 40 خريفاً ثم ينزل لفداء بن إبراهيم؟

هل الكبش الذى ذبحه إبراهيم فدوة عن ابنه إسحق هو العظيم؟

إلا تعلم يا أخي أن العظمة لله واحده، وهل يصح أن أخظأت لرئيسك فى العمل تصالحه بتقديم خروف أو تيس؟

وقد يقول احدهم:

 

ما الحاجة إلى فادي وصليب؟

ولماذا الصليب ولماذا لا يغفر للناس كغفور رحيم دون الحاجة للصليب؟

ونحن نسأل السائل

لماذا يكلف الله النبي نوح ببناء فلك فى ألف سنة إلا خمسين كما يقول القرآن "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ" (سورة العنكبوت 29 : 14) ..ولماذا لم يقل أنه غفور رحيم ويتمم الأمر بدون تجسد وصلب وقتل؟

عندما أخطأ أبونا آدم وسقط نتيجة آختياره الخاطئ للأكل من شجرة معرفة الخير والشر {الشجرة التى أوصى الرب أدم أن لا يأكل منها}.. وسقط محكوماً عليه بالموت الذى آختاره بكامل ذهنه ومشاعره وإرادته، "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." (رسالة رومية 6 : 23).. ولأن آدم الذى هو بذرة الشجرة الإنسانية ورأسها أصبح فاسد بفعل الخطية، بل وخميرة الفساد لكل نسله.. لذلك يقول الكتاب أن: "الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَوَاحِدٌ." (رسالة رومية 3 : 12)..

وأذ أن الله عادل ورحيم، والإنسان مدان أمام عدل الله ومحكوم عليه بالموت.. وبمحبته الكاملة وبرحمته يطالب الصفح والغفران للانسان، فأصبحا العدل والرحمة ضدان لا يلتقيان.. وصفات الله متساوية فى عملها لا يغلب أحدهما الأخر..

 

فكيف للعدل والرحمة أن يلتقيا ونحققهما؟

ولك أن تتخيل اخي المُسلم أذا قتل أحدهم شخصاً وذهب إلى البوليس وسلم السلاح المستخدم فى القتل وأرشدهم عن جثة القتيل وتم القبض عليه وبعدها وقف أمام القاضي قائلاً له:

أننى سأقوم بدفع كل ما أملك صدقة وهبة للمحتاجين.. وسأقوم بأداء كل الفرائض وتكليف العبادات، بل وأصلي الفرض بفرضه، وأقوم بعمل النوافل.. وسوف أسع وأحج بيت الله.. وأصوم كل صيام مفروض علىً.. فأنا نادماً تأباً أتوب الأن أمام الله وأمامك ولن أفعل ذلك فيما بعد ياسيادة القاضي الرحيم..

 

فهل سيفرج عن القاضى عن المذنب؟

طبعاً لا.. وهذا مافعله محمد مع الزاني المدعو {الإسلمي}.. كما ذكر فى (صحيح البخاري- كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة - 13 – باب: هل يقول الإمام للمقرِّ: لعلك لمست أو غمزت – الحديث رقم 6438).. عندما أعترف بزناه وتاب إلا أن محمد رجمه بعد أن تاب..!

هذا عكس مافعل الرب مع التى أمسكت فى ذات الفعل فقد قال لها ولا أنا أيضاً أدينك، أذهبى بسلام .. لقد غفر الرب خطاياها لآنه بعدها صلب من أجلها رافعاً كل خطاياها وكل خطايا البشر على عود الصليب.. وفيه يقول المرنم "الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا." (مزمور 85: 10).

ويقول القديس بولس الرسول"١٧ إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا. ١٨وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، ١٩ أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ {أى بالصليب}، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ." (الرسالة الثانية لأهل كورنثوس 5 : 17 - 19).

 

ولكن من هو الفادي الذي يصلح ليقوم بفداء الإنسان والمُكفر الذى يكفر عن الانسان سيئاته أمام عدل الله؟

1- هل هو ذبيحة حيوانية تكفر عن الإنسان؟

إذا كانت الكفارة تعني الستر والغطاء، فلا يصلح أن تكون الذبيحة أقل في قيمتها من قيمة الإنسان ليمكنها أن تكفِّر عنه، أي تغطيه وتستره. وعليه فلا تنفع ذبيحة حيوانية "٤ لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا." (رسالة العبرانيين 10: 4).

2- هل يصح أن يكون الفادي إنسان عادي؟

يجب أن يكون الفادي خالياً من الخطية. فلو كان خاطئاً، لاحتاج هو نفسه لمن يكفِّر عنه وما صَلُح لكي يفدي غيره. ولهذا ففي العهد القديم، عهد الرموز، كان يلزم أن تكون الذبيحة بلا عيب.. وعليه فإن الإنسان العادي، نظراً لأنه مليء بالعيوب، لا يصلح لكي يكفِّر عن البشر.

3- هل ينفع أن يكون الفادي إنساناً باراً مثل أخنوخ أو نوح أو أيوب؟

مع أن كل البشر خطاة، وليس بار ولا واحد " ١٠ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ." (رسالة رومية 3: 10). لكن هب أننا وجدنا شخصاً بلا خطية، فهل يصلح ليفدي؟ الواقع إنه نظراً لأن هذا الفادي مطلوب منه أن يفدي لا إنساناً واحداً بل كثيرين، فإنه حتى لو وجدنا الشخص البار، فإنه لن يصلح أن يقوم بفداء الكثيرين بل يفدى نفسه فقط وكما يقول الكتاب فى (سفر حزقيال 14 : 13 - 14) "١٣ «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ أَخْطَأَتْ إِلَيَّ أَرْضٌ وَخَانَتْ خِيَانَةً، فَمَدَدْتُ يَدِي عَلَيْهَا وَكَسَرْتُ لَهَا قِوَامَ الْخُبْزِ، وَأَرْسَلْتُ عَلَيْهَا الْجُوعَ، وَقَطَعْتُ مِنْهَا الإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ، ١٤ وَكَانَ فِيهَا هؤُلاَءِ الرِّجَالُ الثَّلاَثَةُ: نُوحٌ وَدَانِيآلُ وَأَيُّوبُ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يُخَلِّصُونَ أَنْفُسَهُمْ بِبِرِّهِمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ."، أى أن كل انسان بار يستطيع أن يخلص نفسه فقط لذلك يجب أن يكون الفادي بار غير محدود قيمته أكبر من جميع البشر معاً. وعليه فلا ينفع أن يكون إنساناً على الإطلاق.

4- هل ينفع أن يكون ملاكاً أو مخلوقاً سماوياً عظيماً؟

لنتخلص من المشكلة السابقة، هب أننا وجدنا مخلوقاً سماوياً عظيماً، قيمته أكبر بكثير من قيمة الناس، فهل يصلح هذا المخلوق أن يفدي البشر؟ الواقع إن الفادي لو كان مخلوقاً لا تكون نفسه ملكه هو بل ملك الله خالقها، لأن الجبلة ملك جابلها وبالتالي فلا يحق له أن يقدِّم نفسه لله، إذ أنها هي أساساً ملك الله. وعليه فإن الملائكة ورؤساء الملائكة لا يصلحون أن يفدوا البشر، لأنهم مخلوقون من الله.. لذلك نقول على المسيح أنه مولود غير مخلوق.

5- إذاً من هو الفادي؟

إن هذا الشخص - بالإضافة إلى كل ما سبق- ينبغي ويتحتم أن يكون إنساناً لكي يمكنه أن يُمثِّل الإنسان أمام الله، يملك روحه ويقدر أن يقيم نفسه بعد موته وكما يقول كاتب العبرانيين "٥ لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:«ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا."(رسالة العبرانيين 10: 5).. وبهذا وحده يمكن أن يكون نائباً عنه، وأن يمثله أمام الله.. وكما قال القرآن فى (سورة الصافات 37 : 107):

" وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".

 

 

سابعاً هل يمكن أن يضلل الله عباده طيلة ستة قرون ويخدعهم؟

هل من المعقول أن يخدع الله العباد ويوقع الشبه على شخص آخر ويجعل القاتل قتيل والقتيل قاتلاً.. ؟! كما يقول كاتب القرآن فى (سورة أل عمران 3: 54 - 55) "وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)".. وإذا كان المُسلم يؤمن بأن إلهه خداع فهذه مشكلته وكما يقول كاتب القرآن فى (سورة النساء 4 : 142)" ِأنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ..".. فلا يليق بالله أن ننسب له أعمال الظلمة التى تشين الانسان..

فهل يمكن أن يخدع الله البشر بأن يوقع الشبه على آخر ليظنوا ويعتقدوا أن المسيح صلب ودفن وقام لمدة 530 سنة قبل الإسلام ثم يأتى محمد ليقول أنه شبه به, هذا الكلام لا يليق بإله يترك أتباعه يؤمنون بشئ ثم يخبرهم بشئ آخر بعد 530 عاماً أو لعله نسى إخبارهم, إن هذا الكلام لا يؤمن به إلا ضعاف العقول.. وحاشا لله أن يفعل ما لا يليق بالتنزيه..

وفى " وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.." (سورة النساء 4 : 157) نلاحظ الأتي:

(أ) إستحالة تفسير النص "ولكن شبه لهم" بأن شَبَه المسيح وقع علي آخر أو آخرين للأسباب الآتية:

1 – غياب النص القرآني الصريح عن وقوع التشبيه علي شخص آخر.

2 – إنتفاء وعدم وجود شهود عيان لهذا التشبيه.. لا من أتباع المسيح و لا من أعدائه.

3 – إن رفع المسيح إلي السماء في حد ذاته ينفي الحاجة لأن يصلب شخص آخر مكانه وخاصة إن التفسير لا يقدم جواباً شافياً عن كون هذا الشخص مِقدَاما مُضحياً من أجل المسيح أم جباناً مُجرماً يأخذ عقاباً عادلاً.. وهذا ركن مهم جداً في نفي التشبيه.

(ب) إستحالة أن يكون رفع المسيح قد حدث قبل وفاته و بعثه حيا للأسباب الآتية:

1 – النصوص القرآنية التي تتكلم عن رفع المسيح تتكلم عن إن وفاته تسبق رفعه, مثل "متوفيك ورافعك" و "فلما توفيتني".

2 – لا يوجد أي شاهد عيان سواء من أتباع المسيح أو من أعدائه شاهده وهو يُرفَع حيا قبل صلبه.

3 - تعارض قضيتي التشبيه والرفع يلزم بطلان كليهما أو إحديهما, فلوكان المسيح قد شُبّه فلماذا يُرفع وإذا كان قد رُفع فلماذا يُشبّه؟.. وحيث أن النص يقول برفعه فالتشبيه يكون تخيلاً وقع علي عقول اليهود لأن وفاة المسيح كانت بيد الله وليس بفعلهم, وببطلان تفسير التشبيه {إلقاء شبهِهِ علي آخر} فيكون رفعه قد تم بعد وفاته فعلاً بيد الله و بعثه حياً حسب وعد الله وحسب النص القرآني أيضاً.

 

 

ثامناً القرآن ينكر صلب المسيح وقتله بأيدي اليهود، مع أن اليهود يعترفون بذلك والمسيحيين يؤكدونه ويفتخرون بالصليب!

الإنجيل كله هو خبر صلب المسيح والبشارة به كفادٍ وذبح عظيماً للبشر.. بل وهناك العشرات من النصوص في القرآن التي تفيد أن القرآن جاء مصادقاً لما مع اليهود والمسيحيين من التوراة والإنجيل.. ويذكر القرآن في مواضع أخرى موت المسيح وقيامته وارتفاعه إلى السماء كقوله فى (سورة آل عمران 3: 55)" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)".. أنظر (سورة المائدة 5: 117).. (سورة مريم 19: 33).

 

 

تاسعاً أليس غريباً أن يجيء من ينكر صلب المسيح بعد حدوثه بستمائة سنة؟

إن حادثة الصلب حقيقة تاريخيّة سجّلها ودونها الرّومان واليونان واليهود والمسيحيين فى سجلاتهم.. كما أنه لم تترك ألأناجيل أى مجال للتفسيرات أو التأويلات المختلفة وذكرت وقت موت المسيح ومكانة وظروفة وواضح تماماً أنه صلب وقبر وقام من الأموات وعندما ذكرت هذه الكتب أنه تم صلبة خارج أسوار أورشليم فى عهد بيلاطس البنطى توافقت وتطابقت أقوالها مع الحقائق التاريخية الثابتة والأثار والمخطوطات.. فعلى المُدعى الذى لم يكن موجوداً فى تاريخ الصلب ولا من نفس البلد أن يأتي بالبينة التى تدحض كل الأدلة التاريخية والأثار والمخطوطات وشهادات الشهود من تابعي المسيح وأعدائه وأعتراف صالبيه بصلبه.. إلخ، والحقيقة أن أنكار صليب المسيح فى القرآن من أقوى الأدلة التى تثبت بشرية القرآن وأن كاتبه شاهد زور لأنه شاهد غير أمين.

 

 

 

عاشراً قانون الإيمان المسيحي:

في مجمع نيقية الذي انعقد سنة 325م أقر أساقفة العالم المسيحي قانون الإيمان مقرراً صلب المسيح لأجل خلاصنا، وهو القانون الذي تم كتابته من نصوص الإنجيل مثل (رسالة كورنثوس الأولى أصحاح 15 : 1- 9)" ١ وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ، ٢وَبِهِ أَيْضًا تَخْلُصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثًا! ٣فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، ٤وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، ٥وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. ٦وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. ٧وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. ٨وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا. ٩ لأَنِّي أَصْغَرُ الرُّسُلِ، أَنَا الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً لأَنْ أُدْعَى رَسُولاً، لأَنِّي اضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ اللهِ.".. وهذا القانون يتلوه كل مسيحي في كل كنيسة في كل مكان وزمان! وآثار المسيحيين في القرون العشرين الفائتة في كل أنحاء العالم تحمل شارات الصليب.. فكيف ينكر أحدٌ تاريخيّة الصليب؟

 

 

وآخيراً أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ:

أقول الصليب هو الحل الإلهي لأنقاذ أى انسان من طوفان غضب الله والحل لعطشك الروحي وعبورك لمجد الله وأنقاذك من الموت الأبدي.. والأهم أنه يجعلك وارثاً لله فى جناته.. وهذا ما قالهكاتب القرآن عن المؤمنين فى (سورة المؤمنون 23 : 10 - 11):

" أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

وأيضاً قال فى (سورة القصص 28 : 5):

" وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ

مما جعل المؤمنين يقولون فى (سورة القصص 28 : 58):

".. وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ

وكافئهم قائلاً فى (سورة الأعراف 7 : 43):

".. وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"،

وقال عن الجنة فى (سورة مريم 19 : 63):

" تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا

ودعى إبراهيم لله قائلاً فى ( سورة الشعراء 26 : 85):

"وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ

وفى (سورة الزخرف 43 : 72 – 73):

"وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)".

أكد القرآن أن زكريا أبو النبي يحيى (يوحنا المعمدان) وقف متضرعاً طالباً من الله قائلاً فى (سورة مريم 19 : 5 – 7):

"فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(7)".. أى يرثه من بعد موته.

وأيضاً يقول القرآن (سورة النمل 27 : 16):

" وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ..".. وذلك من بعد موته..

وبحسب (فقه) قانون المواريث وحتى يتحول

الأب لموَرِث،

وكل أملاك الأب لإِرثْ،

والابن لـــوًارث،

يلزم بيان موت الموصي ليتحول لمُوَرث (الأب) والابن يكون وارثاً يرث أبيه (البنوية هى العلاقة القانونية مع الأب) ويرث الابن كل أملاك الموَرث أى تتحول إلى إرث خص بالوارث.

وكما يقول الكتاب المقدس فى (رسالة العبرانيين 9 : 16 – 17):

"لأَنَّهُ حَيْثُ تُوجَدُ وَصِيَّةٌ، {أى وثيقة الأرث}يَلْزَمُ بَيَانُ مَوْتِ الْمُوصِي. (أى شهادة وفاته)،لأَنَّ الْوَصِيَّةَ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمَوْتى، إِذْ لاَ قُوَّةَ لَهَا الْبَتَّةَ مَا دَامَ الْمُوصِي حَيًّا".

         

قد يقول أحد ولكن الله وارث فى القرآن أيضاً واسمه الوارث:
كما ورد فى (سورة الحجر 15 : 23):

"وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ"...

بل ونجد أن كلمة الوارث أسم من اسماء الله الحسنى.
وهنا نسأل:

كيف يكون الله وارث؟

ووارث لمن؟

وما هو نوع هذا الأرث الذي سيرثه؟

وقد يقول البعض أن الله هو من له ما فى السماوات ووما على الأرض، رب كل شيء ووارثه ، وهو الباقي بعد فناء خلقه الذى لا يشاركه فى ملكه أحد وإليه يرجع كل شيء وكما يقول بالقرآن فى (سورة مريم 19 : 40) :
"
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ" .

وكما قال زكريا لله فى (سورة الأنبياء 21 : 89):

"وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ".

ونسألك أخي المُسلم:

أذا سرق أحد اللصوص أمتعتك، وبينما أنت تطارده لتسترد حقك حدث له حادث أذ جاءت سيارة مسرعة وصدمته فمات وأخذت ما سرقه منك بعد موته..

فهل أنت وارث لهذا اللص أم مُسترد لما سلبه وسرقه منك؟

فكان بنبغي على الله أى يسمي نفسه بالمسترد للارض وما عليها وليس الوارث وشتان بين المُسترد والوارث.

أذاً كيف سنرث الجنة بحسب فقه المواريث؟

لكى تُرث الجنة عليك أن تكون ابن للمَورث (أى صاحب الجنة) وبعدها يلزم بيان موت المَورث (أى أعلام الوراثة).

قد شهد القرآن بأن الذين أتوا الكتاب من قبله يقولون أنهم أبناء الله وأحباءه فى (سورة المائدة 5 : 18): "وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.. "،فأصطدممحمد معهم لأنه لم يرى فيهم سمات الابن كحامل الطبيعة الإلهية بالرغم من أهميتها للأرث، فالبنوية هى العلاقة القانونية وتعصيب الوارث للمورث بل وأظهر رد محمد على اليهود والنصارى على عدم فهمه لمعانى البنوية والتبني.

ومن هنا أوجه سؤالي لأخي المُسلم ..

 

 

كيف سترث الجنة؟

ألم تسال نفسك هذا السؤال المهم..

ولكى ترث عليك أن:

1 - تكون لك علاقة قانونية مع المُورث تؤهلك لأن ترث أى ذو صفة قانونية للمورث صاحب الجنة..

2 – يلزم بيان موت المُوَرث أى صاحب الجنة.

 

ملحوظة هامة:

لن يدخل أحد الجنة بأعماله ولكن بِرَحْمَةٍ مِنْ الله:

قال محمد فى صحيح مُسلم – كتاب صفة القيامة والجنة والنار – بَاب لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى:

"لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قَالَ رَجُلٌ وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا إِيَّايَ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ "..

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=8151&idto=8159&bk_no=53&ID=1312#docu

 

ولكن كيف يموت صاحب الجنة التى سأرثها ؟

عزيزي لقد كان الصليب هو شهادة وفاة صاحب الجنة وأعلام الوراثة القانوني الذي يؤهلك لتكون وارث لها،

ولآن الله هو "الحي القيوم" أى الحى الذى لا يموت وأن مات بعد تجسده يقوم بقوة نفسه،

الحى يعبر عن إلوهيته جل جلاله الذى لا مثل له ولا مثل أعماله لأنه هو عظيم وصانع العجائب..

والقيوم تعبير عن ظهور الله فى الجسد {مع إستبقاء طبيعته الإلهية الربانية دون أى تغير} ليكفر عنا سيئاتنا أمام عدل الله ويُدخل الإنسان للجنة بموت الظاهر فى الجسد على الصليب،

كما قال كاتب القرآن فى (سورة التحريم 66 : 8):

" يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ.."،

أى أن الله يدفع ويكفر لله عن سيئاتكم!!

ولكى يكون لك هذه العلاقة القانونية للمُورث وتكون وارث عليك أن تقبل وتصدق هذا العمل العظيم كما صدق النبي موسي وبني إسرائيل أن العصا هى الأداة الإلهية لعبورهم البحر وأنقاذهم من الموت فى البر ومصدراً لينابيع الماء ودخول الفراديس.. فعليك أن تصدق وتقبل لتتحول إلى ابن ووارث لتسكن مع الله إلى أبد الأبدين، وكما قال الكتاب المقدس فى (يوحنا 1 : 12 – 13):

" ١٢ وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ {أى قبلوا عمل المسيح} فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. ١٣ اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ.".

وفى (رسالة رومية 8 : 15 - 17):

" ١٥ إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ {لأن العبد لا يرث} أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ». ١٦ اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. ١٧فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ".

عزيزي

أن أردت أن تقبل التحول من حياة العبودية لحياة البنوية، أرفع يدك وأدعو الله من كل قلبك قائلاً:

يا رب، أقبلك الأن اباً لي الأن..

بابا أعطيك قلبي ومحبتي..

أقبل الصليب خطتك لخلاصي ونوال الحياة الأبدية..

وأفتخر به لأنه إعلام الوراثة الذى يجعلني وارثاً لكل شيء فى اسم يسوع المسيح طلبت، أمين.

أرحب بأى أسئلة حول هذا الموضوع..

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

الاجابه علي 7 أسئلة تعجيزية!! يستطيع أي مسيحي الاجابة عليها - تحدي الشيخ محمد العريفي

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

يسوع لنا كل شيء

يسوع لنا كل شيء

للقديس حبيب جرجس

طف في كل مكان وأبحث في كل جهة،

فانك لا تجد شيئاً يعزيك

ويملأ قلبك رجاءً وفرحاً وسلواناً وعذوبة

غير يسوع وحده

لا تجد أبداً أحلى من عذوبة يسوع ولا ألطف من حديثه،

ولا أرق ولا أسمى من كلامه

حضوره مفرح ومؤانسته لذيذة ومستطابة وفتانة للعقول وساحرة للألباب

سلامه وافر وتعزيته عجيبة

ما أجمل تملكه على القلب، وما أحلى عشرته للنفس،

هناك في الباطن يناجي أحباءه

ومن ذاق هذه اللذة مرة لا يعود يستطيب من بعدها لذة،

لأنه يسبي العقل بعذوبته الفاتنة،

ويسترق القلب برقة حبه،

ومن تمتع بنجواه لا يسلو أبد الدهر حلاوة سلوانه.

يسوع نبع الحياة الأبدية

يسوع مفيض البركات واللذات الحقيقية

يسوع هو الذي يفعم القلب فرحاً وخشوعاً

يسوع هو عمانوئيل الله معنا

يسوع هو القوت السماوي والطعام الروحي

هو شجرة الحياة التي من يأكل منها لا يموت بل يحيا للأبد

هو الشراب العذب الذي من يشرب منه لا يعطش أبداً

اسمه سلاح في وقت الحرب، وترس منيع يقى من الخطر والضيق

هو أشعة نور تسطع في الظلمة المدلهمة

هو مرهم تعزية في كوارث الحياة وآلامها المرة

هو عكاز تستند عليه الشيخوخة

وحصن أمين تتحصن فيه الشبيبة

ومركبة نورانية يركب فيها الأطفال في النعمة

طبيب هو ودواء لذوي الأسقام

وهو عون للمجربين ومعز للحزانى

باطل كل شيء إن لم يكن يسوع فيه مبدأه ونهايته،

باطلة العبادة إن لم تكن في يسوع وباستحقاق يسوع.

باطلة العظات إن لم يكن المقصود منها يسوع.

باطلة التلاوة والمذاكرة والأحاديث إن لم يكن مركزها يسوع.

باطلة العذوبة والسلوان والراحة إن لم تبتغ في يسوع وحده.

باطل كل شيء إن لم يكن يسوع فيه.

باطل كل أمر إن لم يتكرر فيه اسم يسوع مرات متواليه.

القلب الذي لا يدخله يسوع يكون قاسياً،

والفؤاد الذي لا يذوب حباً في يسوع يكون جامداً،

والعواطف التي لا تحن انعطافاً ولا تئن شوقاً إلى يسوع هي مائتة.

لا حياة إلا في يسوع وبيسوع وحده.

فما أجمل اسمك يا يسوع وما أعذبه!

ضوء توقده المحبة، وقوت دسم يستعذبه القلب،

انه لأسم جليل وعظيم يفيض عذوبة وسلوة،

ويقطر جلالاً ويسيل دعة وكمالاً.

ان فؤادي لا يستعذب شيئاً إن لم يكن اسمك المحبوب فيه.

ولا يستحسن تأليفاً إن لم يجد اسمك مرسوماً في كل سطوره.

كل طعام مُر لحنكي إن لم يُملح بهذا الملح ويسكب عليه هذا الزيت،

اسمك يشجع ويعزي في الضيق، وينير ظلام المخاطر،

حتي في ساعة الموت يخلص كل من يدعو به.

فيا قلبي دع كل إنسان يتمتع بما يشاء وبمن يحب ويهوى،

وتعال أنت تمتع بسلوتك وعزائك هذا،

إذ لا يفرحك غيره ولا تجد اللذة إلا فيه وباطل كل شيء سواه.

أيها الحبيب دع كل شيء وتمسك بيسوع وحده،

لأنه لنا عون في كل شيء، وبه ننال كل شيء،

فهو الكل، إذا ملكته ملكت كل شيء.

إن كنت مريضاً وأردت الشفاء فهو الطبيب وذات الدواء.

إن شكوت من مرارة الحياة

فهو يحول لك كل شيء إلى سعادة لا تنتهي وعذوبة لا ينطق بها.

إن كنت مثقلاً بأوزار الخطيئة فهو برك تكتسي به

وتتقدم إلى الآب فلا يرى فيك شيئاً من العيوب،

لأن في دمه تختفي آثامك وفي آلامه لا تظهر عيوبك.

إن كنت ضعيفاً وإلتمست العون فهو ذات القوة التي لا تنتهي ولا تحد،

إن خشيت الموت فهو الحياة،

إن اشتهيت البلوغ إلى السماء والوطن الحقيقي فهو الطريق والحق والحياة،

إن افتقرت فهو الغني،

إن التمست الطعام فهو القوت الحي الباقي إلى الأبد،

إن خفت الظلام فهو النور الحقيقي الذي يضيء في الظلمة.

إن طمت عليك الأمواج وتراكمت عليك الأنواء فيده تنتشلك ويمينه تضبطك،

كما انتشل بطرس من الغرق وهو بين تيارات البحار وغمرات لجج الأمواج.

عينه تحرسك وتلاحظك في كل طرقك،

يده تهديك وسلامه يرشدك،

وكل ما تشتهيه وتريده وترغبه وتلتمسه وتبحث عنه وتحتاج إليه

سواء كان طبيعياً أو فائق الطبيعة

كله تجده مذخراً في يسوع

كنز النعم وينبوع كل خير وسعادة أبدية.

___________________________________

المرجع: كتاب سر التقوى للقديس حبيب جرجس

ترنيمة اسألوني عن يسوع

اسم يسوع

تواضع المسيح

(( المرفوع )) Lifted Up

الوزن الحقيقي للصليب

إحنا بتوع الدين

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

القبر الفارغ

أنبياء كذبة!

ربنا مش السبب

 

خلقتني ليه؟

الواقع الافتراضي

الشهوة

النور والضلمة

سكة تعافي

الغفران مشوار

ايدين

المـــــــــــــــــزيد:

قداس عيد القيامة المجيد فى زمن حظر الكورونا فيروس

الزوج هو كاهن الأسرة فى المذبح العائلي

سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس

إرسالية حلّ الجحش.. القديس أثناسيوس الرسولي

«قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ».. شفاء المخلع.. للقديس كيرلس الأورشليمي

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

المرأة السامرية للقديس يعقوب السروجي

عبير ورؤى القدير.. آختبار الأخت ماري عبد المسيح – عبير على عبد الفتاح

التنجيم: ليس لك !

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

بالصوت والصورة.. "فايزة المُطيري" السعودية التى أعتنقت المسيحية بكندا

بالصوت والصورة.. معمودية السعودي "بندر العتيبي" في بريطانيا بعد تحوله للمسيحية

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب             

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

من هو المسيح- فيديو لازم تشوفه مرة في حياتك على الأقل

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الكتاب المكنون - مريم تلد انجيلا - كيف حبلت مريم ؟ من الذي جاءها بشرا سويا؟ جبريل أم المسيح ؟

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ.. للقديس أثناسيوس الرسولي

يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ

القديس أثناسيوس الرسولي

(إنجيل لوقا ٢٣ : ٢٧- ٢٨):

"٢٧وَتَبِعَهُ جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ، وَالنِّسَاءِ اللَّوَاتِي كُنَّ يَلْطِمْنَ أَيْضًا وَيَنُحْنَ عَلَيْهِ. ٢٨ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِنَّ يَسُوعُ وَقَالَ:«يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ وَعَلَى أَوْلاَدِكُنَّ، ".

فلنحفظ إذاً العيد (البصخة)، يا إخوتي، غير محتفلين به أبداً كمناسبة حزن ورثاء. ولا نرتبك - مثل الهراطقة - بشأن الإضطرابات الوقتية، التي تأتي علينا بسبب التقوى. بل فلنقدم كل ما يشجع على الفرح والسرور. ولنشترك فيه حتى لا يحزن قلبنا - مثل قلب قايين - بل لنفرح مثل خدام الرب الأمناء الصالحين، حتى نسمع كلمات الرب: "...اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. " (أنجيل متى ٢١:٢٥ - ٢٣).

لأننا لا نحتفي بأيام نواح وحزن، كما يظن البعض عن أيام البصخة. لكننا نحفظ العيد، ونحن مملوئين من الفرح والبهجة.

ولنحتفل به، ليس بحسب خطأ اليهود الخادع، ولا بحسب تعليم الأريوسيين، الذي يفصل الابن عن اللاهوت ويُحصيه ضمن المخلوقات، بل نحتفل به بحسب التعليم الصحيح الذي تسلمناه من الرب. لأن خطأ اليهود المخادع وضلال الأريوسيين الفاجع ينطوي على لا شيء سوى إفكار محزنة. اليهود شرعوا في قتل الرب، أما الأريوسيين فنزعوا عنه دوره في هزيمة الموت - الذي جلبه عليه اليهود - وذلك بقولهم عنه: أنه ليس الله الخالق، بل هو مخلوق. لأنه لو كان مخلوقاً حسب زعمهم، لأمسك به الموت، لكنه إذ لم يُمسك من الموت - كما يؤكد الكتاب - فهو ليس بمخلوق إذن، بل هو رب المخلوقات، وجوهر هذا العيد الخالد.

لأن رب الحياة يُبيد الموت، وبكونه الرب، فإن ما أراده قد حققه، لأننا جميعاً قد انتقلنا من الموت إلى الحياة. لكن اليهود والذين على شاكلتهم (الأريوسيين) كانوا في وهم باطل فيما يتعلق به. لأن النتيجة جاءت خلاف ما توقعوا، بل إنها انقلبت ضدهم. لذا :"اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ." (المزامير ٤:٢).

أيضاً، حين أقتيد مخلصنا إلى الموت، منع النسوة اللواتي كن يتبعنه من البكاء، قائلاً لهم: " لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ"(إنجيل لوقا ٢٣ : ٢٨)، مظهراً أن حادث موت الرب، ليس للحزن بل للفرح. وأن ذاك الذي يموت لأجلنا هو حيّ. لأنه لا يستمد وجوده من تلك الأشياء غير الموجودة (أي المخلوقة من العدم)، بل من الآب.

إن موته بالحق موضوع فرح، إذ نستطيع أن نرى علامات النصرة على الموت، بل علامات النصرة على فسادنا، وصيرورتنا بلا فساد، من خلال جسد الرب. لأنه إذ قد قام ممجداً، فإنه من الواضح أن قيامتنا كلنا سوف تتم، وإذ بقى جسده بغير فساد، فليس هناك شك في أننا سننال عدم الفساد.

وكما يقول بولس، وقوله حق: "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ."(رسالة رومية ١٢:٥). هكذا بقيامة ربنا يسوع المسيح سوف نقوم جميعاً. "لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. " (1 كورنثوس ٥٣:١٥). وقد حدث هذا في وقت آلام الرب، حين مات لأجلنا، لأن "٧... لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا. ٨ إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ، وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ." (1 كورنثوس ٧:٥ - ٨).

وإذ قد ذُبح الرب لأجلنا، فليتغذى كل واحد منا عليه، فليقتات كل منا عليه، ولنشترك بإبتهاج وإجتهاد في طعامه هذا، إذ أنه مُقدم للجميع دون تذمر، وهو يكون في كل واحد: "وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ». ".

(يوحنا ١٤:٤)

____________________________________

المرجع: الرسالة الفصحية للقديس أثناسيوس الرسولي (رسالة رقم 11)، ترجمة د. وهيب قزمان، إصدار مركز دراسات الآباء (منقول بتصرف ومراجعة ترجمة).

Reference: The Festal Epistles of Saint Athanasius, translated from the Syriac, , by John Henry Parker, Oxford

ملحوظة للناشر:

كلمة [بصخة]:هي كلمة آرامية، أي عبرية دارجة وأصلها ” فصح פֶּסַח، وقد انتقلت إلى اللغة اليونانية بكلمة πάσχα (بصخا)، تنتهي بحرف الألفا وفي الإنجليزية "Pass-over". معناها عبور أو تجاوز، وليس لها أي علاقة للكلمة التي تأتي بمعنى [الألم الآلام] فالكلمة اليونانية التي تُفيد معنى الألم أو الآلام هي πάσχω (بصخو) ينتهي بحرف الأوميجا وهى كلمة عانوا أو تألموا.

(( المرفوع )) Lifted Up

 

الأب متى المسكين: لا دينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع

 

العشاء الأخير

العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه

مفهوم سلطان الحل والربط للقس اندروس اسكندر

أستفد بالكورونا لأبونا اندراوس اسكندر

ابونا سمعان : اسم يسوع ضاع في الكنيسة بين القديسين

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

المـــــــــــــــــزيد:

إرسالية حلّ الجحش.. القديس أثناسيوس الرسولي

سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس

قداس عيد القيامة المجيد فى زمن حظر الكورونا فيروس

الزوج هو كاهن الأسرة فى المذبح العائلي

وجوهٌ وسط الزّحام في ذكرى يوم دخول الرّب يسوع إلى أوروشليم

«قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ».. شفاء المخلع.. للقديس كيرلس الأورشليمي

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

المرأة السامرية للقديس يعقوب السروجي

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب             

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

عبير ورؤى القدير.. آختبار الأخت ماري عبد المسيح – عبير على عبد الفتاح

هل جدلت السعف بالأمس؟

التنجيم: ليس لك !

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

بالصوت والصورة.. "فايزة المُطيري" السعودية التى أعتنقت المسيحية بكندا

بالصوت والصورة.. معمودية السعودي "بندر العتيبي" في بريطانيا بعد تحوله للمسيحية

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

من هو المسيح- فيديو لازم تشوفه مرة في حياتك على الأقل

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الْمَحَبَّةُ: تَكْمِيلُ النَّامُوسِ

الْمَحَبَّةُ: تَكْمِيلُ النَّامُوسِ

 

 

Τάσος Κιουλάχογλου

 

وصف الرب يسوع المسيح محبة بعضنا البعض في (إنجيل يوحنا 13: 34) بالوصية الجديدة. وقد يتحير بعضنا في سبب وصفه لها بذلك. هل لأنه أوصي بهذه الوصية للمرة الأولى؟ كلا من الواضح، لأنها وردت فى سفر اللاويين قبل مئات السنين. فيقول الوحي الإلهي فى (سفر اللاويين 19: 18):

«تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ.».

وبشكل حرفي إذاً، لم تكن وصية جديدة تلك التي أعطاها الرب يسوع المسيح لنا.

لماذا إذاً دعاها بالجديدة؟

السبب البسيط في ذلك، هو أنه على الرغم من كونها وصية بالناموس، إلا أنه حتى ذلك الوقت لم يكن من السهل على الناس حفظها.

فكون المحبة ثمرة من ثمر الروح القدس والطبيعة الجديدة بحسب ما قاله القديس بولس الرسول فى (رسالة غلاطية 5: 22) - أي الطبيعة الجديدة التي نستقبلها بالولادة الجديدة والتي تدعى أيضاً في الإنجيل «بالإنسان الجديد»(رسالة افسس 4: 24)، أو «الروح»(رسالة غلاطية 5: 5- 25) - فالمحبة تحتاج لهذه الطبيعة الجديدة حتى تنسكب وتنمو فينا، ولم تكن هذه الطبيعة الجديدة متاحة حتى ذلك اليوم. ومن ثم، فعلى الرغم من أن الناس قد أُوصُوا بأن يحبوا بعضهم بعضاً، إلا أنهم لم يقدروا على حفظ هذه الوصية. ومع ذلك، فمنذ يوم الخمسين وحلول الروح القدس وحتى الآن، يستطيع الناس بكل حرية أن يستقبلوا الطبيعة السماوية الجديدة عن طريق الاعتراف بأفواههم بالرب يسوع المسيح والإيمان بقلوبهم بأن الله أقامه من بين الأموات ومن ثم يقدرون على المحبة المنسكبة فى قلوبهم بالروح القدس. ولهذا السبب، دعى الرب يسوع المسيح محبة بعضنا بعضاً بالوصية الجديدة. فهي لم تكن جديدة لأنه أوصي بها للمرة الأولى، بل لأنه قريباً (منذ يوم الخمسين) سيصبح من الممكن حفظها من خلال الطبيعة الجديدة.

 

وفي الحقيقة، لم تكن وصية أن نحب بعضنا بعضاً هي الوحيدة في وصايا الناموس التي كان من المستحيل حفظها بسبب افتقاد الناس للطبيعة الجديدة. فيصف القديس بولس الرسول الناموس فى رسالته لأهل (رسالة رومية 8: 3) الناموس كله بأنه « كَانَ ضَعِيفًا بِالْجَسَدِ [الطبيعة القديمة]».. لم تكن مشكلة الوصية هي كونها صعبة. بل على النقيض، تخبرنا (رسالة رومية 7: 12) بأنها كانت «مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ ». ومع ذلك، لم تكن هناك طريقة لحفظها وكان السبب في ذلك هو عدم توافر الطبيعة الجديدة.

كما تقول لنا (الرسالة لأهل رومية 7: 14) أن «النَّامُوسَ رُوحِيٌّ». لكن كان «جَسَدِيٌّ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ». ومن ثم، لم يقدر الناس على حفظ الوصية. ومع ذلك، فمنذ اليوم الذي أتيحت فيه الطبيعة الجديدة، أصبح هؤلاء الذين يملكونها قادرين على المحبة وبالمحبة يكملون الناموس ذاتياً تلقائياً. وبالفعل، يخبرنا القديس بولس الرسول فى (رسالته لأهل رومية 13: 8- 10) بالأتي:

«لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ. لأَنَّ «لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ: «أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ، فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ».

 

وكذلك فى (رسالة غلاطية 5: 13- 14):

«فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. لأَنَّ كُلَّ النَّامُوسِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يُكْمَلُ:«تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ».

أنهى يالرب سوع المسيح عصر الناموس بعمل فدائه وأتمام خلاصنا، فاتحاً بذلك وفي نفس الوقت عصراً جديداً هو عصر النعمة.

وفى عصر النعمة نحن نعيش ناموس البر ونسلك فى كل وصاياه الصالحة التى توصي بعدم السرقة أو الزنى أو الكذب فهي وصايا عصر النعمة، [أنظر رسالة غلاطية 5: 19- 23، رسالة كولوسي 3: 5- 14 ورسالة افسس 4: 17- 32].

 

مما سبق نستنتج أن تكميل وصايا الناموس، والتي قد تكون أيضاً وصايا لتنسيق أمورنا، لا نحتاج لشيء إلا المحبة. فالمحبة هي تكميل الناموس وكل الوصايا مجموعة في وصية أحبوا بعضكم كأنفسكم.

 

ليس علينا أن نركز تفكيرنا على قائمة من الأعمال التي يجب ولا يجب القيام بها مثل، «لا ينبغي أن أسرق، لا ينبغي أن أقتل، لا ينبغي أن أزني، لا ينبغي أن أكذب... إلخ». بل أن نحب وكل هذه الأشياء ستحدث ذاتياً... لأنه عندما نحب لن نكذب ولن نسرق ولن نقتل.. إلخ.

 

لا يجب أن نبدأ بتحديد السلبيات («لا يجب أن أفعل...كذا وكذا») بل أن نحب وسوف تتلاشي السلبيات ولا تحكم فينا ابداً. كما تقول (رسالة غلاطية 5: 16):

«وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ [الطبيعة الجديدة] [ونتيجة لذلك] فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ [الطبيعة القديمة] ».

عندما تسلك بالمحبة، تسلك بالروح أو بالطبيعة الجديدة السماوية، ونتيجة لذلك، لن تكمل شهوة الجسد التي للطبيعة القديمة أي أنك لن تسرق أو تقتل أو تزني أو تفعل أي شيء آخر يكون نتاج لهذه الطبيعة.

 

نستخلص من ذلك إذاً أن المحبة هي بالفعل تكميل الناموس: «لأَنَّ كُلَّ النَّامُوسِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يُكْمَلُ: «تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». (رسالة غلاطية 5: 14). كذلك المحبة هي بالفعل «وَصِيَّةً جَدِيدَةً». (إنجيل يوحنا 13: 34) لأنها ثمر الطبيعة الجديدة (رسالة غلاطية 5: 22)، الذي ينمو كلما سار بالطبيعة الجديدة هؤلاء الذين حصلوا عليها.

ولإلهنا المجد دائماً أبدياً أمين.

 

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

إقرأ المزيد:

كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ

ماذا يعني أن تحب الرب إلهك من كل قلبك؟

مُتُّم مع المسيح.. قُمتُم مع المسيح..

تواضع الله

استجب للكلمة كطفل

الايمان - الثِقَة واليقين بخلاصنا

الايمان بالله الواحد - الله الآب

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ

كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ

 

 

Τάσος Κιουλάχογλου

 

واحدة من ضمن الفقرات الأولى التي قرأتها عندما بدأت في دراسة الكتاب المقدس كانت هي (رسالة رومية 8: 28)، حيث تقول:

«وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ».

وأود الإشارة هنا إلى شيئين:

1 - أن هذه الفقرة موجهة لهؤلاء الذين يحبون الله، إن كنت تحب الله، فهذه الفقرة موجهة إليك أيضاً.

2 -  ووفقاً لهذه الفقرة، فكل الأشياء، أي كل الأشياء التى حدثت، تحدث وستحدث، تعمل معاً للخير للذين يحبون الله. وجملة "تَعْمَلُ مَعً" - تتضمن المزيج - أو جميعها " مَعًا" - أي عمل أكثر من جزء واحد. حتى وإن كان أحد تلك الأجزاء مفقوداً، فتلك التي " تَعْمَلُ مَعًا" ستكون غير مكتملة، إذ أن بعض الأجزاء التي تنتمي للمجموع "مَعًا" سيكون مفقوداً، وبمعنى آخر، فكل شيء في حياة الإنسان الذي يحب الله لازم للخير، إذ أنها مرتبطة ببعضها البعض، فهذه الأشياء التي تعمل "مَعًا"، تعمل جميعاً للخير، كما نقرأ في (سفر الامثال 12: 21):

«لاَ يُصِيبُ الصِّدِّيقَ شَرٌّ».

وكما يترجمها الإنجيل نسخة "Companion Bible" بمعنى : «لا يصيب الصديق شيء عبثي".

فلا يوجد ما هو شرير، عشوائي أو عبثي في حياة الإنسان المحب لله. بل على العكس، فكل الأشياء، وحتى تلك التي لا نقبلها بفرح هي جزء من طريقة الله لعمل الخير. فهو ليس من قبيل الصدفة أن تقول كلمة الله الحية في (رسالة تيموثاوس الثانية 3: 12):

« 12 وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ.. ».

وفي (مزمور 34: 19):

« 19 كَثِيرَةٌ هِيَ بَلاَيَا الصِّدِّيقِ».. بينما تقول الكلمة في نفس الوقت " لاَ يُصِيبُ الصِّدِّيقَ شَرٌّ»..، ومن ثم توحي بأنه حتى الضيقات ليست شر ولا عبث. كذلك، ليس من قبيل الصدفة أن تقول الكلمة الحية الفعالة فى (رسالة أفسس 5: 20):

« شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ».

وفى (رسالة تسالونيكي الأولى 5: 18):

«اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ».

يدعونا الله أن نشكره في كل شيء، فنحن عادة ما نشكر شخصاً عن دوره في شيء يهمنا، ويرفض الكثيرون منا أن يشكروا الله في كل شيء، للسبب البسيط وهو أننا لا نؤمن بأن لله دور في كل شيء، ولكن كما تقول كلمته فى (سفر مراثي إرميا 3: 37- 38):

« مَنْ ذَا الَّذِي يَقُولُ فَيَكُونَ وَالرَّبُّ لَمْ يَأْمُرْ؟».

حتى الشيطان لا يقدر أن يتخطى الحدود التي وضعها الله، فنرى في (سفر أيوب 1- 2 ) أنه لم يقدر أن يجرب أيوب بدون أن يأخذ الإذن، ولم يقدر أن يفعل شيئاً بخلاف هذا الإذن ولم يستطع الشيطان أن يمس نفس أيوب.

ونرى في (إنجيل لوقا 22: 31 ) أنه «يُغَرْبِلَكُمْ [التلاميذ] كَالْحِنْطَةِ»، فكان عليه أن يستأذن أولاً [تعني باليونانية: "exaiteo"، أي «أن يحصل على الشيء بالطلب».].

ونرى في يوحنا أنه لم يقدر على المساس بالرب يسوع المسيح لأن «سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ». (يوحنا 7: 30، 8: 20).

ونرى في (رسالة كورنثوس الأولى 10: 13) أننا لن "نجرب فوق ما نستطيع"، ليس لأن الشيطان لا يريد ذلك بل لأن «اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ»..

ونرى في (إنجيل متى 4: 1) أنه " مِنَ الرُّوحِ" (أي الله) أُصعِد يسوع إلى البرية لكي يُجَرَّب من قِبَل الشيطان. وعندما قال أيوب « أَالْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرَّ لاَ نَقْبَلُ؟»(سفر أيوب 2: 10)،

يقول الكتاب المقدس أن «فِي كُلِّ هذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ بِشَفَتَيْهِ». ثم قال الحق مرة أخرى عندما قال: «الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» (سفر أيوب 1: 21): « فِي كُلِّ هذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ وَلَمْ يَنْسِبْ للهِ جِهَالَةً»(سفر أيوب 1: 22).

فما قاله أيوب كان صحيحاُ ودقيقاً.

إن أحببت الله وتبعت كلمته، ولكنك تتسائل لماذا لم أتوظف حتى الآن؟ أو لماذا لازلت وحيداً؟ أو لماذا لم تشفى جراحك؟ ولماذا حدث هذا أو ذاك الشيء؟، فافعل ما فعله أيوب البار: مجِّد الرب من أجل كل هذا. لأن «كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ».

 

ما قد تعتبره الآن ضيقة، فلابد وأن يكون هذا الشيء للخير. وإلا، فتأكد من أنه ما كان قد أتى في طريقك. مَجد الرب وثق فيه، أشكره من أجل كل شيء.

قد تعتبر بعضها "شريراً" ولكننا قد رأينا أنه: «لاَ يُصِيبُ الصِّدِّيقَ شَرٌّ». وأنت بار (رسالة رومية 3: 21- 26).

وكما قال القديس بولس في موقف مشابه مثل (كورنثوس الثانية 12: 7- 10):

« وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. مِنْ جِهَةِ هذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي. فَقَالَ لِي:«تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ». فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ. لِذلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ».

 

افتخر بولس في ضعفاته، فلم تكن الشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات إلا فرصة رأى من خلالها قوة الرب. فلم تأتي " شَوْكَةً الْجَسَدِ" من ذاتها، بل أعطيت له لئلا يرتفع. كانت تلك الشوكة بالطبع مؤلمة وأراد التخلص منها، ومع ذلك فقد منعته من الارتفاع. قد يكون بولس قد تسائل بلجوءه إلى الرب ثلاث مرات، لماذا لم تستجب صلاته في المرتين السابقتين، وقد نتسائل نحن أيضاً، لماذا تجاب بعض صلواتنا على الفور، بينما لا تجاب الأخرى، حتى على الرغم من تكريسنا لها الكثير من الوقت وتكون نابعة من أعماق القلب. ومع ذلك، فنحن لم نُسأَل أن نفهم بل بالأحرى أن نؤمن. أن نؤمن بأن كل الأشياء تعمل معاً للخير حيث أننا نحب الله، كما يقول الوحي الإلهي فى (سفر إشعياء 55: 8- 9):

«لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ الرَّبُّ. لأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ، هكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ».

 

وفى (سفر إرميا 29: 11):

« لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً».

و(الرسالة إلى أهل رومية 1: 17):

«أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».

ما نحتاج أن نعيشه هو الإيمان. نحتاج أن نثق فيه وأن نستسلم له تماماً، فليس من المهم ما إذا تمت مشيئتنا أو لا، المهم هو أن تتم مشيئة الرب فى حياتك، لأن مشيئته أعلى من مشيئتنا كثيراً.

1 - «كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ»:

يقول القديس بولس الرسول فى (رسالة فيلبي 1: 12- 18):

« ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّ أُمُورِي قَدْ آلَتْ أَكْثَرَ إِلَى تَقَدُّمِ الإِنْجِيلِ، حَتَّى إِنَّ وُثُقِي صَارَتْ ظَاهِرَةً فِي الْمَسِيحِ فِي كُلِّ دَارِ الْوِلاَيَةِ وَفِي بَاقِي الأَمَاكِنِ أَجْمَعَ. وَأَكْثَرُ الإِخْوَةِ، وَهُمْ وَاثِقُونَ فِي الرَّبِّ بِوُثُقِي، يَجْتَرِئُونَ أَكْثَرَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالْكَلِمَةِ بِلاَ خَوْفٍ. أَمَّا قَوْمٌ فَعَنْ حَسَدٍ وَخِصَامٍ يَكْرِزُونَ بِالْمَسِيحِ، وَأَمَّا قَوْمٌ فَعَنْ مَسَرَّةٍ. فَهؤُلاَءِ عَنْ تَحَزُّبٍ يُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ لاَ عَنْ إِخْلاَصٍ، ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُضِيفُونَ إِلَى وُثُقِي ضِيقًا. وَأُولئِكَ عَنْ مَحَبَّةٍ، عَالِمِينَ أَنِّي مَوْضُوعٌ لِحِمَايَةِ الإِنْجِيلِ. فَمَاذَا؟ غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ سَوَاءٌ كَانَ بِعِلَّةٍ أَمْ بِحَقّ يُنَادَى بِالْمَسِيحِ، وَبِهذَا أَنَا أَفْرَحُ. بَلْ سَأَفْرَحُ أَيْضًا».

 

كان القديس بولس الرسول في السجن، ويمكن للإنسان الذي يفكر بشكل طبيعي أن يتوقع أن وقته هناك لم يكن مفيداً بالنسبة للإنجيل، ولكن أنظر ماذا يقول: « أُمُورِي قَدْ آلَتْ أَكْثَرَ إِلَى تَقَدُّمِ الإِنْجِيلِ، حَتَّى إِنَّ وُثُقِي صَارَتْ ظَاهِرَةً فِي الْمَسِيحِ فِي كُلِّ دَارِ الْوِلاَيَةِ وَفِي بَاقِي الأَمَاكِنِ أَجْمَعَ. وَأَكْثَرُ الإِخْوَةِ، وَهُمْ وَاثِقُونَ فِي الرَّبِّ بِوُثُقِي، يَجْتَرِئُونَ أَكْثَرَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالْكَلِمَةِ بِلاَ خَوْفٍ».

فقيود القديس بولس الرسول لم تكن مانعاً أمام الإنجيل بل عملت على تقدمه.

لقد صارت قيوده حقاً قوة للتكلم بكلمة الله بشكل أجرأ بواسطة الأخوة الآخرين.

وقد يبدو وجود القديس بولس الرسول في السجن أمراً سلبياً بالنسبة للإنجيل، ولكنه لم يكن كذلك، بل على العكس، فقد كان له أثراً إيجابياً عليه إذ عمل على تقدمه. وكان لحضوره في نفس المكان - أي في السجن - نفس التأثير ولكن هذه المرة في فيلبي، وحقاً نقرأ في (سفر أعمال الرسل 16: 22- 25):

«فَقَامَ الْجَمْعُ مَعًا عَلَيْهِمَا [بولس وسيلا]، وَمَزَّقَ الْوُلاَةُ ثِيَابَهُمَا وَأَمَرُوا أَنْ يُضْرَبَا بِالْعِصِيِّ. فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي السِّجْنِ، وَأَوْصَوْا حَافِظَ السِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ. وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هذِهِ، أَلْقَاهُمَا فِي السِّجْنِ الدَّاخِلِيِّ، وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي الْمِقْطَرَةِ. وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا».

 

لم يتجادل بولس وسيلا مع الله بخصوص وضعهما، بل كانا يصليان له ويسبحانه. وبسبب موقفهما هذا، سمع كل المسجونين كلمة الله في تلك الليلة منطوقة في تلك التسابيح والصلوات. هل كان من الممكن أن يسمعوها في حياتهم، هل ذهب أي إنسان من قبل إلى هناك ليتحدث إليهم؟ أنا لا أعتقد ذلك، ولكن فلنكمل القراءة (سفر أعمال الرسل 16: 26- 34):

« فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ، وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً، اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، ظَانًّا أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا. فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:«لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئًا رَدِيًّا! لأَنَّ جَمِيعَنَا ههُنَا!». فَطَلَبَ ضَوْءًا وَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِل، وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:«يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟» فَقَالاَ:«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ». وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ. وَلَمَّا أَصْعَدَهُمَا إِلَى بَيْتِهِ قَدَّمَ لَهُمَا مَائِدَةً، وَتَهَلَّلَ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ إِذْ كَانَ قَدْ آمَنَ بِاللهِ».

هل كان من الممكن أن يحدث هذا أبداً لو لم يُسجن بولس وسيلا؟

هل كنا سنرى حارس السجن وعائلته في ملكوت الله إن لم يذهب بولس وسيلا إلى هناك؟

أنا لا أعتقد ذلك. نحن نسمع كلمة "سجن" ونقول عنه "شر"، ومع ذلك فأفكاره ليست أفكارنا بل هي أعلى منها بكثير.

 

2 – الخلاصة:

نستطيع أن نستنتج مما سبق، ولم ينتهي الموضوع هنا بأي حال من الأحوال، أنه إن أحببنا الله، فأياً كان ما يحدث في حياتنا، سواء كان مفرحاً أو مزعجاً، يعمل معاً للخير، فيحبط الكثيرين ويستاءون «إِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ». (أنجيل متى 13: 21)، ومع ذلك، فحتى الضيق والاضطهاد يعملان معاً أيضاً للخير إن كنا نحب الله.

يقول القديس بولس الرسول فى (رسالته لأهل رومية 5: 3):

« وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا».

وفى (رسالة كورنثوس الثانية 4: 17):

«لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا».

وفى (رسالة يعقوب 1: 2- 4):

«اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ [إمتحانات] مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ».

وفى (رسالة العبرانيين 5: 8):

«مَعَ كَوْنِهِ [يتحدث عن المسيح] ابْنًا تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ».

فالضيقات " تُنْشِئُ لَنَا"، وهي تنشيء في صبر من أجل المجد الأبدي، فلا شيء في حياة الإنسان المحب لله عشوائي أو عبثي إذ أن « كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ».

ولإلهنا المجد دائماً أبدياً أمين.

 

 

خلقتني ليه؟

 

 

 

الشهوة

 

 

 

 

ربنا مش السبب

 

 

 

النور والضلمة

 

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

كلمة السر فى "مثل العشاء العظيم" لو 14

كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

قصة "ضرب الصخرة – الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

إله الإسلام خاسيس فَاَسق لا يتستر ويفضح العباد

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3 

 

صباح ابراهيم

 

نكمل ما بدأناه في الجزئين الاول والثاني تحت هذين الرابطين

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

 

 

ماهي صفات كلمة الله لو تجلى وظهر بهيئة انسان على الارض؟

 

سادسا - لو ان الله تجلى وصار أنساناً - لكان تأثيره شاملاً ودائماً

لا تزال شخصية يسوع المسيح - بعد الفي سنة - تترك تأثيرها على البشر. ففي كل يوم يختبر بعض الناس اختبارات رائعة مع يسوع .

 

كل العالم يشهد ان يسوع هو اعظم انسان عاش على الارض تأثيراً على الناس، تعاليمه افعاله واقواله كانت وماتزال نبراساً منيراً يهدي البشر اجمعين إلى الصلاح وستبقى إلى نهاية الزمان .

 

بغير اموال ولا اسلحة هزم الشر وقوى الظلام، من غير جيوش احتل دول العالم وسكن قلوب الملايين من البشر بالحب ومجدوا اسمه القدوس، لأنه كلمة الله.

 

بغير كتب ولا مدارس افاض يسوع المسيح علوماً واخلاقاً سامية على افكار الناس وغير حياتهم نحو الافضل. ابلغْ الحكماء والفلاسفة لم ينطقوا بما قال من كلام يفوق قدرات البشر اجمعين. اثر في سامعيه كما لم يؤثر شاعر او خطيب.

 

من غير ان يكتب بقلم، انتشرت تعاليمه و اقواله في ارجاء العالم، وكتبت ملايين الاقلام ملايين الكتب عن سيرته وحياته وتعاليمه السامية. اعظم الفنانين في العالم تنافسوا لرسم صوره المعبرة، و تفنن النحاتون بنحت تماثيل ومنحوتات تخلده وتحي ذكراه .

 

اعظم المفكرين والفلاسفة كتبوا عنه اروع الكتب، وتحدثوا عن سيرته و تراثه. لم يعش معلما سوى ثلاث سنوات قصيرة، الا انه ترك تراثاً خالداً سيستمر لألاف السنين بعده هدى ونور تدرسه وتتبعه الاف الاجيال. لا يخلو بيت مسيحي في العالم من كتاب بشارته و حياته وتعاليمه - الانجيل- او الكتاب المقدس او البشرى السارة .

 

الماركسية علمت الاقتصاد والاشتراكية، اللينينة علمت وطبقت الشيوعية و نظام الشغيلة الاشتراكي، الا ان المسيحية علمت الحب لكل البشر ونشرت السلام بين الشعوب. لأنه قال احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم وصلوا لأجل الذين يضطهدوكم .

 

سابعا - لو ان الله تجلى وصار أنسانا - لأشبع جوع الناس الروحي

قال السيد المسيح: "طوبى للجياع و العطاش الى البر لأنهم يشبعون".

"ان عطش احد فليقبل اليّ ويشرب " .

"من يشرب من الماء الذي انا اعطيه فلن يعطش إلى الأبد " .

"سلاماً اترك لكم، سلامي اعطيكم، ليس كما يعطي العالم اعطيكم أنا ".

"لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب".

"ان اجتمع اثنان او ثلاثة بأسمي فهناك اكون في وسطهم".

"أنا خبز الحياة، من يقبل اليّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي ّ فلا يعطش ابداً".

"تعالوا ايّ يا جميع المتعبين وثقيلي الاحمال وانا اريحكم ".

"اتيت لتكون لكم حياة ويكون لكم افضل " .

منْ من البشر يستطيع ان يتفوه يمثل هذه الكلمات الرائعة؟ كلاماً شاملاً موجهاً لكل البشر. فقط الله المتجسد، يسوع المسيح هو الانسان الوحيد على الارض الذي يستطيع ان يقول مثل هذا الكلام وليس غيره، لأنه يمثل الله .

لو تجلى الله وصار انساناً، لكان مثالياً والكمال بذاته، وهذا ما جسده يسوع المسيح، لأنه كان كاملاً ويحمل كأنسان كل صفات الله على الارض .

لن يملأ الفراغ الروحي لقلوبنا ويريح نفوسنا المتعبة غير الله، والمسيح الذي رأيناه بقلوبنا و لمسناه بارواحنا وعرفناه من خلال انجيله المقدس .

من اعظم ما قاله السيد المسيح من دروس خالدة في المحبة والتسامح :

"سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ."

"كُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ." (أنجيل متى: 5 45 -48).

أنها كلمات إله قادم من السماء إلى الارض لهداية البشر اجمعين، وليست اقوال انسان عادي .

 

ثامنا - لو ان الله تجلى وصار أنساناً - لكان له سلطان على الموت

قال يسوع المسيح متحدثا عن الموت، لن يستطيع ان يخطف منه حياته، بل هو من سيقدم حياته طواعية فداء عن البشر لمحبته لهم ويتحمل وزر خطاياهم على الصليب، في الزمان و المكان الذي هو سيحدده بنفسه، بعد ان يُكمل رسالته.

قال يسوع له المجد: " ليس احدٌ يأخذها مني (حياته)، بل انا اضعها من ذاتي، ولي سلطان ان اضعها وسلطان ان آخذها ايضاً".

 

هل هذا كلام انسان مخلوق، ام كلمات من له سلطان الله ؟

اي انسان من البشرله سلطان ان يسترجع حياته ويعود من عالم الاموات للحياة بإرادته؟

صدق السيد المسيح بكلامه فقد بذل حياته طواعية واقامها من الموت بقوة لاهوته.

وهذا اكبر اثبات على ان المسيح له سلطان الله على الموت. هو وحده من يتحكم بالموت والحياة لأنه هو الحياة وخالقها.

لقد تنبأ بموته وحدد موعده وكم يوم سيبقى في القبر، و حدد مكان الفداء وذهب إلى اورشليم بنفسه ليفتدي البشر باقدس مكان في العالم .

يخطئ من يتصور ان الله يموت بموت المسيح، الجسد البشري المتحد باللاهوت مات مؤقتاً ولم يرَ فساداً في القبر، لكن لاهوت الله الحال فيه لا يموت مطلقاً.

وروح الله باق في سماء مجده يدير الكون، لأن الروح لا يتأثر بالموت .

شهد اعداء المسيح من اليهود انه قال قبل موته انه سيقوم من الموت بعد ثلاثة ايام .

"اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. "(انجيل متى 63:27).

قال يسوع المسيح لتلاميذه " لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال." (أنجيل متى 40:12).

وتحقق ما قال تماماً.

اتهمه اليهود انه يجدّف ( يكفر) ويعادل نفسه بالله ، وطالبوا باعدامه لأنهم لم يستوعبوا كلامه الغريب،

 

لم يجد الحاكم الروماني بيلاطس البنطي اي علة فيه يستوجب عليها حكم الموت ، فقال انا برئ من دم هذا البار . ولم يجد هيرودس الملك ما يقوله ضده ، لكن لتتم ارادة الله ، فقد تم الحكم و الصلب . ليكتمل الفداء و تتم رسالة الخلاص. وعلى الصليب قال المسيح لقد اكمل .

 

لقد استودع المسيح يسوع روحه بين يدي الله ابيه الآب وهو على الصليب، بعد ان دفع حياته موتاً ثمناً لأجرة الخطية واكمل رسالته الخلاصية، ليعود إلى عالم الحياة مرة اخرى بقوة لاهوت الله المتحد به. وحدثت معجزات بعد موته، فقد تزلزلت الارض وكسفت الشمس وانشق حجاب الهيكل معلنا انتهاء عهد قديم وبداية عهد جديد. وتحققت كل نبؤات الانبياء السابقين منذ ولادته حتى موته وقيامته .

 

قال السيد المسيح : " انقضوا هذا الهيكل وانا اقيمه في ثلاثة ايام " ولم يفهم التلاميذ وقتها انه كان يقصد هيكل جسده المبارك." وقد اقام روح الله هذا الجسد الذي انقضوه مؤقتا، ليقدم بموته اعظم اثبات على لاهوته الممجد .

 

لم يحدث في تاريخ البشرية ان قام احد من الموت بأرادته وقوته. او حدد مدة بقاء جسده ميتاً في القبر، ومتى يقوم من الموت بقوة لاهوته، غير المسيح الممجد وحده، كلمة الله المتجسد، صورة الله على الارض، لأنه هو القيامة والحياة. لأنه نور العالم وهو البداية والنهاية .

 

قال السيد الرب: " انا القيامة والحياة.. اني انا حي فأنتم ستحيون".

 

قيامة المسيح من الموت فتحت ابواب القبور امام المؤمنين ليدخلوا الحياة الابدية لكل من آمن به. لأنه قال:" كل من آمن بي وإن مات فسيحيا ".

 

"هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي"

اعطى المسيح بموته وقيامته الحياة للاخرين، وهذا يعني انه حي ولم يرى جسده فساداً .

وصعد إلى السماء حيث كان قبل ان يأتي إلى الارض، امام اكثر من 500 شخص ودعهم يسوع وارتفع عنهم نهاراً بجسده. قائلا لتلاميذه والعالم :

" فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا ".

كتب لوقا في (سفر الاعمال 11:1) "ان يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء.

-من يستطيع ان يهزم الموت بأرادته ؟

-من يقدر ان يخرج من قبره و يدحرج الصخرة التي تغلق مدخل القبر من الخارج ويترك اكفانه في داخل القبر ويغادره ؟

-من يصعد بجسده إلى السماء أمام الناس ويعد بعودته ثانية مع الملائكة على اجنحة السحاب، ان لم يكن هو الله المتجسد وكلمته وروحه القدوس.. انه فقط يسوع المسيح.

هذا هو كلمة الله الذي تجسد و صار انساناً، وقام باعمال لم يقم بها بشر وقال اقوالا لا يقولها انسان.

 

 

شاهد

فيديو من مُسلم إلى اخوته المسلمين: صدقوا أو لا تصدقوا المسيح ابن مريم هو الله الظاهر في الجسد

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

 

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

سيده تري "مريم العذراء" بالحلم وتستقيظ لتجد "صليب" بيدها

 

المـــــــــــــــــزيد:

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

كلمة السر فى "مثل العشاء العظيم" لو 14

كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

قصة "ضرب الصخرة – الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

إله الإسلام خاسيس فَاَسق لا يتستر ويفضح العباد

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

 

صباح ابراهيم

 

الله قادر على كل شئ ولا يعجزه شئ. وهذا ما تقره كل الديانات ويؤمن به كل المؤمنين ومن كل الاديان .

 

تعلِمنا الكتب السماوية ان الله تجلى لموسى على جبل حوريب بسيناء، و ظهر للنبي موسى بهئية نار مشتعلة بعليقة في شجرة تشتعل و لاتحترق. فكان تجليا عظيماً.

 

فالله سبحانه تجلى لموسى بالحجر فوق الجبل، وتجلى بالشجر ليكلم موسى، فهل يعجزه و هو القادر على كل شئ ان يتجلى على هيئة بشر ليوصل رسالته إلينا مباشرة وهو القادر على كل شئ ؟

 

كتب البشير يوحنا: " في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان" (انجيل يوحنا 1:1).

 

عقيدة المسيحية تقر ان المسيح كلمة الله وروحه القدوس، تجسد بملئ الزمان و نزل من السماء و صار انسانا وعاش بيننا ثلاثة وثلاثين سنة كابن الله بالروح وابن الانسان بالجسد والروح ايضاً .

 

فما هي صفات الله المتجسد على الارض ان تجلى وصار انساناً؟

 

هذا ما سنبحثه في هذا المقال .

 

لو شاءت ارادة الله ان يتجلى ويصير انساناً لإيصال رسالته السماوية إلى بني البشر مباشرة و يعلمهم ما يريد بصوته البشري وينقل لهم رسالته بصورة مباشرة فكيف ستكون صفات هذا الإله الانسان، من المؤكد ستكون الكمال بعينه. باعماله وبأقواله وتعاليمه وسيرة حياته على الارض وسيمثل الله في قدسيته ومثاليته.

اننا نتوقع ان تتصف حياته وسيرته بالصفات التالية :

-انه يدخل إلى عالم البشر بطريقة غير عادية .

2-يكون انسانا بلا خطيئة، قديساً، نزيها كامل الاوصاف .

3-يجري معجزات خارقة حتى يعرفه البشر انه مرسل من الله .

4-يكون مختلفاً عن غيره بالسلوك، يحمل السلام والمحبة لكل البشر، لا يعادي احدأ، لا يصدر عنه شر أو اذية لغيره ولا يدعو للعنف .

5-يقول كلاما لا يمكن لغيره من البشر ان يقوله .

6-ان يكون له تاثير شامل على كثير من الناس .

7-يشبع الجوع الروحي للناس بسمو تعاليمه .

8-يكون له سلطان على المرض والموت الذي لا سلطان لبشر عليهما قط، وله صفات الله في اعماله و قدرته الخارقة على الارض وبين الناس .

سنتكلم بالتفصيل عن هذه الأوصاف بنقاط .

 

أولاً - لو صار الله انسانا- سيدخل الى عالم البشرية بطريقة غير عادية .

حسب العقيدة المسيحية، المسيح كلمة الله الذي تجسد وبشر به الملاك جبرائيل الفتاة العذراء مريم بنت يواقيم، حُبلَ به باتحاد روح الله القدوس، وولد بمعجزة خارقة غير عادية لفتاة عذراء من غير زرع رجل، لم تحدث بين جميع البشر بناء على بشارة من السماء حيث قال الملاك جبرائيل لمريم :

" اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ." (انجيل لوقا 35:1).

انه طفل من غير أب ولا زرع بشر، انه القدوس، ابن الله بالروح. ويدعى ابن الله مجازا . وليس بولادة جنسية جسدانية كما يسئ فهمها لدى البعض . وليس زواج الله من صاحبة كما يشاع زورا . تحققت بولادته المعجزية نبؤءة الانبياء السابقين حيث تنبأ النبي اشعيا قائلا : " هالعذراء ستحبل و تلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل اي(الله معنا). وهكذا كان، حيث ولد كلمة الله يسوع المسيح وعاش روح الله متجسداً معنا .

 

وكما قال الرسول يوحنا: "في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله وكان الكلمة الله. به كان كل شئ و بغيره لم يكن شيئ مما كان."(انجيل يوحنا 1:1).

والكلمة صار جسداً وحل بيننا. اي ان يسوع كلمة الله الآزلي كان موجودا عند الله الآب منذ الازل قبل تجسده في احشاء العذراء مريم بهيئة كلمة او عقل الله الناطق او نطق الله العاقل .

القرآن يؤيد هذا حيث يدعو المسيح عيسى بن مريم ، ولم ينسبه الى اب بشري .

ثانيا - لو صار الله انسانا - سيكون بلا خطيئة .

لكي يكون يسوع المسيح هو المخلص والفادي للبشرية، ويموت عن خطايانا، يجب ان يكون هذا الفادي بلا خطيئة اصلية متوارثة من آدم، ويسوع المسيح لم يأت من نسل آدم من جهة الآب. لأنه ابن الله بالروح، وابن مريم بالجسد فهو بلا خطيئة متوارثة من آدم.

 

الله منح النبي ابراهيم كبشا ليذبحه فداء عن التضحية بأبنه اسحق، وكان هذا الذبح العظيم رمزا لفداء و تضحية السيد المسيح لنسل البشرية. وليس الكبش كان عظيما انما هو الرمز للمضحي الحقيقي العظيم القادم في ملئ الزمان.

القرآن يؤيد الولادة العذراوية للسيد المسيح ، بقول مريم للملاك المبشر:

"قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)"(سورة مريم 20 – 21 ).

-         المسيح ولد وعاش بلا خطيئة، وسأل يسوع الناسَ يوماً متحدياً من منكم يبكتي على خطيئة؟ لم يجروء اي واحد من اعداءه اليهود المتربصين به ان يرد عليه، او يمسك عليه خطيئة واحدة. ولو كان خاطئا كبقية البشر لما سأل الناس هذا السؤال وتحداهم .

-         يسوع المسيح الانسان البار قريب من الله دائماً، وقال: "اني في كل حين افعل ما يرضيه" (انجيل يوحنا 29:8).

وهذا ما ينزه المسيح عن كل خطيئة وحياته كلها بلا شائبة. لأنه الله المتجسد الذي لا يخطئ .

المسيح الانسان علمنا ان نغفر نسامح للاخرين ونقول عندما نصلي إلى الله ألآب: "اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن لمن اخطا الينا".

المسيح لم يطلب من احد ان يغفر له لأنه كامل وبلا خطيئة. وكما قال النبي اشعياء:

"وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِه غِشٌّ." (سفر اشعياء 9:53).

 

شهد الكتاب المقدس عن اخطاء ارتكبها موسى النبي بقتله رجلاً مصرياً، وكذلك النبي /الملك داؤود وغيرهم، الا انه لم يسجل على المسيح من تلاميذه انه ارتكب خطيئة واحدة في حياته. يقول القديس بطرس فى (رسالة بطرس الأولى 2 عدد 22): " الذي لم يفعل خطيئة ولا يوجد في فمه مكر".

يشهد الرسول فى (إنجيل يوحنا في 5:3): " وتعلمون ان ذاك اظهر (المسيح) لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطيئة " .

حتى يهوذا الخائن تلميذ المسيح شهد ببراءة سيده اذ قال:" قد اخطأتُ اذا سلمتُ دما بريئا ". (أنجيل متى 3:37).

اللص المصلوب عن بجوار المسيح شهد لكمال يسوع،

بيلاطس الحاكم الروماني شهد له بالبراءه .

واليهود لم يجدوا فيه علة يمسكونه بها فقالوا انه يجدف معادلاً نفسه بالله.

وكانت هي الحقيقية التي لم يفهموها .

القرآن وصف المسيح بالغلام الزكيفى (سورة مريم 19)" قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا " والزكي هو الطاهر الذي تزكى على الجميع ولا عيب فيه..

كان المسيح هو الكمال المطلق الذي يرفع شخصيته إلى ما فوق البشر. و كل هذه الادلة تثبت الوهيته وانه الله الظاهر بالجسد، وهذه صفات لم تتحقق في اي انسان عبر التاريخ.

 

 

شاهد

فيديو من مُسلم إلى اخوته المسلمين: صدقوا أو لا تصدقوا المسيح ابن مريم هو الله الظاهر في الجسد

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

 

 

 

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

 

 

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

 

 

 

الاجابه علي 7 أسئلة تعجيزية!! يستطيع أي مسيحي الاجابة عليها - تحدي الشيخ محمد العريفي

 

 

 

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

 

 

 

شرح الثالوث - شرح عقيدة الثالوث القدوس بكلمات بسيطة

 

 

 

شرح مفهوم الثالوث المسيحي

 

 

 

 

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

 

 

إقرأ المزيد:

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

 

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

المسيح في القرآن

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

هل مات المسيح على الصليب ؟

على كل مسلم أرتكاب الذنوب والمعاص حتى لا يتعطل الغفار الغفور عن غفرانه

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الصفحة 1 من 8