Arabic English French Persian

نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي

نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي

نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي

 

 

(مزمور 139):

" 13لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي. 14أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا.15 لَمْ تَخْتَفِ عَنْكَ عِظَامِي حِينَمَا صُنِعْتُ فِي الْخَفَاءِ، وَرُقِمْتُ {صورت وشكلت} فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ. 16 رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا.".

                 

يحدثنا داود الملك بالروح القدس عن قدرة الرب ومهارته، وكمجال محدَّد لقدرة الله الكلية، يختار التطور العجيب للجنين في رحم أمه. ففي نقطة من مادة مائية، مُبرمج كل الصفات التي سيكون عليها الطفل - لون جلده، ولون عينيه وشعره، وشكل ملامح وجهه، والقدرات الطبيعية التي سيمتلكها، وكل ما سيكون عليه الطفل جسمانيًا وعقليًا موجودة في شكل جرثومة صغيرة في البويضة المخصبة، ومنها سيتكون:

60 تريليون خلية،

160 كيلومترًا من الأنسجة العصبية،

97 ألف كيلومترًا من الشرايين والأوردة التي تنقل الدم إلى كل أجزاء الجسم،

250 عظمة، عدا المفاصل، والأربطة والعضلات.

 

ويصف داود تكوين الجنين بدقة وجمال بالغين؛ «كونت أحشائي نسجتني في رحم أمي».

نعم، الله كوَّن أحشاءنا {أعضاءنا الداخلية} كل واحدة منها أعجوبة الهندسة الإلهية.

فكر في ”المخ“ على سبيل المثال، بقدرته على تسجيل الحقائق، والأصوات، والروائح، والمناظر، والإحساس، والألم، مع قدرته على التذكر، وعلى إجراء العمليات الحسابية، وقدرته غير المحدودة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات.

 

والله هو الذي نسجنا في رحم أمهاتنا. وهذا يصف النسيج العجيب للعضلات، والأنسجة، والأربطة، والأعصاب، والأوعية الدموية، وعظام هيكل الإنسان. وينطلق داود بتمجيد الرب. فعندما يفكّر في الإنسان، تاج خليقة الله، لا يملك إلا أن يعترف «عجيبة هي أعمالك».

 

وكلّما فكرنا في عجائب الجسم البشري، نظامه الدقيق، وتعقيده، وجماله، غرائزه، وعوامله الوراثية - كلما تعجبنا كيف لا يؤمن أي واحد درس العلوم الطبيعية بوجود الخالق غير المحدود.

 

ويكمل كاتب المزمور إلى الوقت الذي تكوَّن فيه جسده في رحم أمه. ولاحظ هنا أنه يستخدم الضمير الشخصي ”أنا“ وضمائر المتكلم، ليُشير إلى الجنين. وكلمة الله ترى أن الشخصية الإنسانية موجودة قبل الميلاد، وأن الإجهاض، إلا في حالة الضرورة الطبية القصوى - هو جريمة قتل.

وكان داود يُدرك أن الله عرفه من بدايته. فعظامه لم تختَفِ عن الله عندما كان داود يتكوَّن في الخفاء، و«رًقم في أعماق الأرض». ولا يُمكن أن يكون المعنى تحت سطح الأرض، لأن لا أحد يتكون هناك. وفي السياق تكون معناها ”في رحم الأم“. وهناك تعبير مماثل موجود في أفسس 9:4 يتكلَّم عن نزول المسيح إلى «أقسام الأرض السفلى». فمرة ثانية، في السياق هي تشير إلى دخوله العالم عن طريق رحم العذراء المطوبة القديسة مريم. فالكلام هنا عن تجسده.

 

وفى عدد (16) يقول كاتب المزمور «أعضائي.. يوم تَصوَّرت.. لم يكن واحد منها»، يستخدم كلمة معناها شيء مُدمج أو ملفوف معًا. الكلمة تشير إلى الجنين ”حيث أعضاء الجسد مدمجة، أو لم تتحدد، أو قبل أن تأخذ شكلها المميَّز ووظيفتها الكاملة“.

 

وحتى في تلك المرحلة الأولية لوجوده، رأت عينا الله مرنم إسرائيل الحلو. وفي سفر الله، كتب المهندس الإلهي كل أيام داود، قبل تلك اللحظة التاريخية عندما أعلن داود وصوله بتلك الصرخة الأولى.

وهو نفس ما قاله (أيوب فى أصحاح 10):

"8 «يَدَاكَ كَوَّنَتَانِي وَصَنَعَتَانِي كُلِّي جَمِيعًا، أَفَتَبْتَلِعُنِي؟ 9اُذْكُرْ أَنَّكَ جَبَلْتَنِي كَالطِّينِ، أَفَتُعِيدُنِي إِلَى التُّرَابِ؟ 10أَلَمْ تَصُبَّنِي كَاللَّبَنِ، وَخَثَّرْتَنِي كَالْجُبْنِ؟11كَسَوْتَنِي جِلْدًا وَلَحْمًا، فَنَسَجْتَنِي بِعِظَامٍ وَعَصَبٍ. 12 مَنَحْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ رُوحِي.".

وكما قال القديس بولس الرسول فى (رسالة أفسس 2 : 10):

" لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.".

فنحن عمله أى تحفته الرائعة وقصيدته الجميلة المخلوقة على صورة المسيح وشبهه.

                       

 

الإعجاز العلمي في الكتاب المقدس: مراحل تكوين الجنين

 

تكوين الجنين بين الفكر الاسلامي والمسيحي الجنين من الرجل فقط في القران

 

إقرأ المزيد:

أنت صورة الرحمن

قصة خلق الإنسان فى القرآن

إله القرآن يعترف بأن ربوبيته ظلت ناقصة لم تكمل إلا بخلقة عبيد ليعبدوه

أولئك هم الوارثون

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.